«المالية»: 2.5 مليار دولار بضائع مهددة بالمُصادرة في الجمارك.. والمستوردون: الحكومة مسؤولة عن تعطيلها
أعلنت مساعدة وزير المالية، منى ناصر، اليوم، عن وجود بضائع بالموانئ، قيمتها أكثر من 2.5 مليار دولار، «يرفض التجار استلامها» رغم الانتهاء من جميع إجراءات الإفراج الجمركي عنها، انتظارًا لانخفاض سعر الدولار، وهو نفس السبب الذي ساقه رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، الإثنين الماضي، حين أعلن عن مصادرة تلك البضائع، وإن ذكر أنها بقيمة 1.7 مليار دولار.
ناصر التي قالت إن الرقم يتغير، يوميًا، مع استمرار وزارتها في إجراءات الإفراجات الجمركية، أشارت إلى إتمام إجراءات الإفراج عن بضائع بقيمة 20 مليار دولار، منذ يناير الماضي، خرج منها فعليًا بضائع قيمتها 17 مليار دولار.
في المقابل، قال عدد من المستوردين لـ«مدى مصر» إن البعض يرفض استلام بضائعه بسبب تراكم رسوم مستحقة عليها، نتيجة تعطيل الحكومة الإفراج عنها لأشهر، تتجاوز قيمتها الإجمالية قيمة الشُحنة في بعض اﻷحيان، ما يمثل خسائر كبيرة للتجار.
عضو بشعبة مستخلصي الجمارك بالغرفة التجارية بالإسكندرية، طلب عدم ذكر اسمه، أوضح لـ«مدى مصر»، إن الإفراج الجمركي يتطلب الحصول على نموذج (4)، الذي يُثبت إتمام تحويل قيمة الشُحنة إلى المورد بالخارج، ثم يتجه المستورد إلى الميناء لتسوية كل الرسوم التي تشمل: أرضيات وحراسات لشركات تداول الحاويات، وأرضيات للميناء، وغرامات تأخير للشركات الملاحية، تحسب بشكل يومي وتُدفع بالدولار، عن فترة بقاء الحاوية منذ تفريغ الشحنة من السفينة وحتى الإفراج عنها.
«الحكومة هي المُتسبب الرئيسي في الأزمة» لتعطيلها الإفراج عن البضائع، يقول المصدر السابق، مضيفًا أنه بخلاف القيمة الكبيرة للرسوم، فالمستوردين مطالبين بسدادها إمّا بالدولار، أو ما يساويه بالجنيه بسعر الصرف بعد التعويم، ما يُزيد من الأعباء، حسبما قال.
عضو شعبة المستخلصين طالب الحكومة بحل أزمة الرسوم، إما بتحصيلها بناءً على سعر الصرف قبل التعويم، استنادًا إلى الفاتورة الضريبية التي تُبين تاريخ العملية الاستيرادية، أو الضغط على الشركات لتقليل رسومها، أو إعادة جدولتها «الحكومة بتتكلم على 1.7 مليار كأنها ملاليم، دي بيوت ناس بتتخرب».
ويُنص الباب الثامن من قانون الجمارك، رقم 207 لسنة 2020، على أحقية مصلحة الجمارك في بيع البضائع التي تؤول إليها نتيجة المُصادرة، التي حدد القانون حالاتها مثل عدم الإفراج عن البضائع من مستودعاتها، بعد انتهاء مدة الإيداع.
ويوضح المصدر بالشعبة أن البضائع المصادرة يتم فرزها وحصرها، ثم تُعرض في مزادات خلال أيام العشرة الأخيرة من كل شهر، بسعر يتضمن قيمة الشُحنة مُضافًا إليها قيمة الرسوم، ما يعني في هذه الحالة عرضها بسعر شديد الارتفاع، وبالتالي لن تُباع في المزاد، لتُعيد المصلحة طرحها مُجددًا بعد فترة بخفض في قيمتها بنسب ما بين 10٪ إلى 15٪ وهكذا إلى أن يتم بيعها.
ووفقًا للمادة رقم (69) من قانون الجمارك، توجه حصيلة البيع أولًا إلى تسوية الرسوم سواء لمصلحة الجمارك أو لشركات الشحن وشركات التخزين، ويعود لصاحب الشحنة المبلغ المتبقي من حصيلة البيع.
ومنذ النصف الأول من 2022، قرر البنك المركزي وضع قيود على الاستيراد، تم تخفيفها لاحقًا، لكن دون إتاحة الدولار للمستوردين لتحويل المبالغ المُستحقة للموردين بالخارج، وبالتالي تراكمت البضائع بالمواني المصرية بمبالغ كبيرة، ولكن مع وصول أول دفعة من التدفقات الدولارية ضمن صفقة «رأس الحكمة»، أسرعت الحكومة من وتيرة الإفراج الجمركي، خلال الأسابيع القليلة الماضية.
أخبار ذات صلة
السيطرة على الأسعار بـ«التهويش»
لا وجود لجريمة تدعى «التلاعب في الأسعار» في أي من القوانين المصرية
سوق الدواجن «للكبار فقط»
حل الأزمة لا يكمن في الاستيراد
في غياب «الجريدة الرسمية».. الحكومة: زيادة أسعار الغاز مطبقة منذ سبتمبر
رغم نفي «البترول» ورئاسة الوزراء في بيانين، لا يزال جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز يعتمد الأسعار القديمة
السيسي لنفسه ولحكومته: «لا بد من مراجعة الموقف مع الصندوق» | نائب رئيس الوزراء: ChatGPT أكد على جودة الحياة في مصر
ارتفاع أسعار المواصلات بعد زيادة أسعار الوقود
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن