تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

السيسي: نقل الفلسطينيين إلى سيناء سيحولها لقاعدة عمليات ضد إسرائيل.. ويمكن «نقلهم إلى صحراء النقب»

السيسي: نقل الفلسطينيين إلى سيناء سيحولها لقاعدة عمليات ضد إسرائيل.. ويمكن «نقلهم إلى صحراء النقب»

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة حاليًا تستهدف دفع السكان المدنيين إلى اللجوء والهجرة إلى مصر، بصورة تجعل إقامة الدولة الفلسطينية فكرة غير قابلة للتنفيذ، كما أنها تحوّل سيناء لقاعدة لانطلاق عمليات ضد إسرائيل تتحمل مصر تبعاتها. 

وبينما أعاد الرئيس التأكيد على رفض الحصار الإسرائيلي المطبق على قطاع غزة، ومنع دخول المساعدات إليه، أشار إلى أن الهدف النهائي لهذا الحصار هو نقل الفلسطينيين من غزة إلى مصر، وهو ما ترفضه مصر باعتباره تصفية للقضية الفلسطينية، مضيفًا أنه إن كانت هناك نية للتهجير، يمكن أن تنقل إسرائيل المدنيين الفلسطينيين من قطاع غزة إلى صحراء النقب حتى تنتهي من مهمتها المعلنة في تصفية المقاومة، ثم تعيدهم إن شاءت.

ولوّح السيسي بدعوة ملايين المصريين للتظاهر للتعبير عن رفض فكرة تهجير الفلسطينيين «إذا استدعى الأمر»، مؤكدًا أنه «سينزل الملايين من المصريين للتعبير عن رفضهم للأمر».

تصريحات الرئيس، التي قالها ارتجالًا خلال قراءته كلمته المكتوبة مسبقًا، جاءت خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، عقب لقائه بالمستشار الألماني، أولاف شولتس، الذي وصل مصر بعد زيارته إسرائيل، أمس، حيث أظهر تضامن ألمانيا ودعمها لتل أبيب.

في كلمته المكتوبة، قال السيسي، إن المباحثات مع شولتس جاءت في ضوء التصعيد العسكري في قطاع غزة الذي أودى بحياة الآلاف من المدنيين من الجانبين، وأضاف أن الوضع الإنساني في القطاع آخذ في التدهور «بصورة مؤسفة وغير مسبوقة». كما شدد على أن استمرار العمليات العسكرية سيكون له تداعيات أمنية وإنسانية يمكن أن تخرج عن السيطرة، وتوسع رقعة الصراع في حال لم يتوقف التصعيد.

وقال السيسي إنه اتفق مع المستشار الألماني على ضرورة عودة مسار التهدئة، والتعامل مع القضية الفلسطينية بمنظور يضمن للفلسطينيين إقامة دولتهم المستقلة على حدود يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد الرئيس المصري على ضرورة السماح بمرور المساعدات في ظل تأزم الوضع الإنساني في غزة، مؤكدًا أن مصر مستمرة في استقبال المساعدات الإنسانية وملتزمة بنقل تلك المساعدات للقطاع عبر المعبر «لدى سماح الأوضاع بذلك»، فيما نبه أن مصر لم تغلق المعبر، «إلا أن التطورات على الأرض وتكرار القصف الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من المعبر حال دون عمله».

وقال السيسي إن مصر ترفض تصفية القضية الفلسطينية بالأدوات العسكرية أو أي محاولات لتهجير الفلسطينيين قسريًا من أرضهم، أو أن يأتي ذلك على حساب دول المنطقة، مؤكدًا أن مصر ستظل على موقفها الداعم لنضال الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في أرضه.

كما أكد السيسي على إدانة مصر لكافة الأعمال العسكرية التي تستهدف المدنيين بالمخالفة والانتهاك الصريح لكافة القوانين الدولية، معربًا عن «بالغ الأسى والألم وأتقدم بخالص التعازي في ضحايا القصف الوحشي للمستشفى الأهلي المعمداني».

نص كلمة الرئيس الارتجالية:

«اسمحوا لي هنا.. أنا تحدثت مطولًا معالي المستشار في هذا الأمر، وأكدت أن تصفية القضية الفلسطينية أمر في غاية الخطورة، وأنا هشرح كثيرًا في هذا الأمر، لأن إحنا نرى أن ما يحدث في غزة الآن هو ليس فقط الحرص على توجيه عمل عسكري ضد حماس، إنما هو محاولة لدفع السكان المدنيين إلى اللجوء والهجرة إلى مصر.

وهنا أنا هتكلم بمنتهى الصراحة، لكل من يهمه السلام في المنطقة، وأهمية إن ده ما نقبلوش كلنا، مش بس في مصر.

نحن دولة ذات سيادة، حرصت خلال السنوات الماضية، منذ توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل، على أن يكون هذا المسار خيار استراتيجي نحرص عليه وننميه ونسعى أيضًا على أن يكون هذا المسار داعم لدول أخرى للانضمام إليه.

أنا بس عايز أقول إن القطاع الآن، تحت سيطرة الدولة الإسرائيلية، وخلال السنوات الماضية.. مش هقول لم تنجح إسرائيل في السيطرة على بناء قدرات عسكرية للجماعات الفلسطينية، ولكن عايز أقول إيه اللي خلى الموضوع وصل لكده؟ هل فيه أفق؟ هل كان فيه دولة فلسطينية.. كانت خلال الـ20-30 سنة اللي فاتت نجحنا إنها تخرج إلى النور، رغم المبادرات المختلفة، والقوانين المختلفة التي صدرت من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والمبادرات العربية الي تقدمت في هذا الشأن، على  إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، ومستعدين.. أو أو.. وطرحنا ده، أنها تكون فيه قوات أممية أو من الناتو أو قوات عربية، تضمن أمن واستقرار كل من الشعب الإسرائيلي والمواطن الإسرائيلي، والشعب الفلسطيني والمواطن الفلسطيني. طيب ده ما حصلش.

إحنا لو جينا النهارده واجتزأنا ما يحدث الآن في فلسطين، دون معرفة أسباب ده.. إحنا مش بنبرر، لا نبرر أبدًا أي عمل يستهدف أي مدني. لكن إحنا بنتكلم على إن إحنا مش عايزين أبدًا وإحنا بنتناول القضية دي، اللي إحنا بنعتبرها قضية القضايا، قضية منطقتنا بالكامل. وليها تأثير كبير جدًا على الأمن والاستقرار، وفيه رأي عام عربي وإسلامي داعم جدًا لهذا الأمر، ويتابع بشدة كل ما يحدث فيها.

إذن فكرة النزوح أو تهجير الفلسطينيين من القطاع لمصر، معناه إن هيحدث أيضًا أمر مماثل، هو تهجير الفلسطينيين من الضفة إلى الأردن، وبالتالي يبقى فكرة الدولة الفلسطينية اللي بنتكلم عليها، واللي المجتمع الدولي كله بيتكلم عليها، غير قابلة للتنفيذ، غير قابلة للتنفيذ.. لأن الأرض موجودة لكن الشعب مش موجود. وبالتالي أنا بحذر من خطورة هذا الأمر.

وبالمناسبة، أنا شرحت هذا الأمر كثيرًا للسيد المستشار الذي أبدى تفهمًا وتقديرًا كبيرا للفكرة. الفكرة كلها إن النقل، اللاجئين.. المواطنين الفلسطينيين، من القطاع إلى سيناء ببساطة خالص ده عبارة عن إن إحنا بننقل فكرة المقاومة.. فكرة القتال، من قطاع غزة إلى سيناء، وبالتالي تصبح سيناء قاعدة للانطلاق بعمليات ضد إسرائيل، وفي الحالة دي هيبقى من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها وعن أمنها القومي، تقوم النهارده في إطار رد فعلها، تقوم تتعامل مع مصر، على إن هي.. وتقوم بتوجيه ضربات للأراضي المصرية.

مصر دولة كبيرة حرصت على السلام بإخلاص، وبالتالي محتاجين إن كلنا.. نساهم في هذا الاستثمار الكبير الي عملناه في عملية السلام لا يتم تبديده بفكرة غير قابلة للتنفيذ.

يبقى أمر شيء.. أمر مهم، إن إحنا، وأنا قلت هذا اﻷمر لفخامة المستشار وباقولُه في العلن، إذا كان هناك فكرة، للتهجير، توجد صحراء النقب في إسرائيل، ممكن قوي يتم نقل الفلسطينيين، حتى تنتهي إسرائيل من مهمتها المعلنة في تصفية المقاومة أو ال.. الجماعات المسلحة.. حماس والجهاد الإسلامي وغيره.. في القطاع.. ثم بعد كده ترجعهم إذا شاءت.

لكن نقلهم إلى مصر؟ العملية العسكرية دي ممكن تستمر سنوات وهي عملية فضفاضة. أقول لسه ما خلصناش الإرهاب، لسه ما انتهيناش من المهمة، وتتحمل مصر تبعات هذا الأمر، وتتحول سيناء إلى قاعدة للقيام بعمليات إرهابية ضد إسرائيل، ونتحمل إحنا في مصر مسؤولية ذلك، ويبقى السلام اللي إحنا عملناه كله بيتلاشى بين إيدينا، في إطار فكرة لتصفية القضية الفلسطينية.

أنا قلت لمعالي المستشار مصر فيها 105 مليون، والرأي العام المصري والرأي العام العربي يتأثر بعضه ببعض. وإذا.. يعني استدعى الأمر إني أطلب من الشعب المصري الخروج للتعبير عن رفض هذه الفكرة، فستروا ملايين من المصريين.. ملايين من المصريين، يخرجون للتعبير عن رفض الفكرة ودعم الموقف المصري في هذا الأمر.

أنا بقول الكلام دوّت عشان.. قبل الأمور ما.. لأن إحنا شايفين إن عملية الحصار المطبق على القطاع -أنا آسف إن أنا أطلت معالي المستشار لكن دي قضية خطيرة- وعملية منع المياه والوقود والكهرباء ودخول المساعدات إلى القطاع.. هو الهدف في النهاية هو نقل المواطنين الفلسطينيين من القطاع إلى مصر.. وهذا أمر.. نحن نرفض تصفية القضية الفلسطينية، والتهجير إلى سيناء».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن