تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

السيسي لبلينكن: إسرائيل تجاوزت الدفاع عن النفس إلى العقاب الجماعي

السيسي لبلينكن: إسرائيل تجاوزت الدفاع عن النفس إلى العقاب الجماعي

دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، خلال لقائه مع وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إلى ضرورة إيقاف تطورات الحرب الجارية على قطاع غزة، قائلًا إن رد الفعل الإسرائيلي تجاوز مبدأ حق الدفاع عن النفس إلى العقاب الجماعي، وأن غياب أفق لحل القضية الفلسطينية أدى إلى تفاقم الغضب.

وأضاف الرئيس المصري إن 12 ألف و500 فلسطيني قُتلوا بسبب جولات العنف المتكررة في غزة، وأن التأخير في حل القضية الفلسطينية يترتب عليه المزيد من الضحايا، مشددًا على ضرورة خفض التوتر، وتيسير دخول المساعدات إلى قطاع غزة مضيفًا: «نحن نتحدث عن قطاع محاصر بدون ماء أو كهرباء أو وقود، وبدأت أزمة خبز تندلع الآن». 

من جانبه، قال بلينكن في كلمة مقتضبة للصحفيين في مدرج مطار القاهرة إن زيارته لمصر لديها أربعة أهداف رئيسية: التوضيح بأن بلاده تقف إلى جانب إسرائيل؛ ومنع انتشار الصراع إلى أماكن أخرى، والعمل على تأمين إطلاق سراح الرهائن بمن فيهم المواطنين الأمريكيين، وأخيرًا، التعامل مع الأزمة الإنسانية الموجودة في غزة. 

«كان من المهم التأكيد بوضوح على أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل. سنقف معها اليوم وغدًا وكل يوم، بالأقوال والأفعال»، أوضح بلينكن، مشيرًا إلى مناقشاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لبحث احتياجات إسرائيل اللازمة للتأكد من قدرتها على الدفاع عن نفسها بفعالية. 

جاء لقاء السيسي وبلينكن في ظل مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف قطاع غزة ومحاصرته، وقطع إمدادات الكهرباء والمياه والغذاء والدواء عنه، عقب عملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر الجاري، فيما طالب مسؤولون إسرائيليون سكان غزة بإخلاء المنطقة الشمالية من القطاع. وكان الجيش الإسرائيلي قصف معبر رفح، بين غزة ومصر، ما عطّل وصول مساعدات إنسانية أرسلتها عدة دول، من بينها مصر، إلى القطاع الذي سقط فيه حتى صباح اليوم 2329 قتيلًا و9042 مصابًا.

وكان مجلس الأمن القومي المصري دعا، اليوم، لاستضافة قمة إقليمية دولية لبحث تطورات ومستقبل القضية الفلسطينية، وذلك بعد اجتماعه برئاسة السيسي، لاستعراض تطورات اﻷوضاع الإقليمية، خاصة التصعيد العسكري في قطاع غزة.

وأكد المجلس، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية، على استعداد مصر لبذل أي جهد في سبيل التهدئة واستئناف عملية حقيقية للسلام، دون تهاون في حماية أمن مصر القومي.

وشدد البيان على أنه لا حل للقضية الفلسطينية إلا حل الدولتين، مع رفض واستهجان سياسة التهجير أو محاولات تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار.

وكان السيسي قد شدد في كلمة له، الخميس الماضي، على هامش حفل تخرج بالأكاديميات العسكرية، على ضرورة صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، موضحًا أن الخطورة في قطاع غزة كبيرة إذ أنها تعني «تصفية القضية الفلسطينية». ودعا السيسي في كلمته إلى  إخراج المدنيين والنساء والأطفال من دائرة الانتقام والعودة للمسار التفاوضي، والعمل على «منع تدهور الأحوال الإنسانية، وتجنب سياسات العقاب الجماعي، والحصار والتجويع والتهجير وعدم تحميل الأبرياء تبعات الصراع العسكري».

عضو قيادة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في الخارج، علي بركة، قال لـ«مدى مصر»، إن بلينكن لن ينجح في الضغوط التي يمارسها على الدول العربية، ولن تستجيب مصر والسعودية لطلبات واشنطن، موضحًا أن بلينكن والإدارة الأمريكية يحاولون تسويق «حماس» باعتبارها شبيهًا لتنظيم ما يعرف بـ«الدولة الإسلامية- داعش»، مشددًا على أن حماس تريد رفع الحصار عن غزة وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وطالب بركة مصر ألا تستجيب للضغوط الأمريكية، مشيرًا إلى ما اعتبره تناقضًا وازدواجية في المعايير بين موقف الولايات المتحدة من احتلال روسيا لأوكرانيا، فيما تدعم الاحتلال في فلسطين، كما اعتبر أن واشنطن أعطت الضوء الأخضر لنتنياهو لشن حرب إبادة على الشعب الفلسطيني.

كانت زيارة بلينكن للمنطقة، وتصريحاته الداعمة لإسرائيل، تزامنت مع زيارة وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، إلى إسرائيل، الجمعة الماضي، لإظهار تضامن واشنطن الكامل مع حليفتها إسرائيل، وبحث جهود منع انتشار الصراع، وتأمين الإفراج الفوري والآمن عن الرهائن، وتحديد آليات حماية المدنيين.

أحدث حلقات الدعم الأمريكي لإسرائيل كانت قرار إرسال المجموعة الهجومية لحاملة طائرات «دوايت دي أيزنهاور»، إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، وهي ثاني حاملة طائرات أمريكية يتم إرسالها إلى شرق المتوسط، بعد «جيرالد آر فورد» التي قررت الإدارة اﻷمريكية إرسالها الأسبوع الماضي، بعد هجوم المقاومة الفلسطينية على إسرائيل.

كانت التحركات الأمريكية شملت تعليمات سفارتها لمواطنيها في إسرائيل بالإجلاء الفوري، عن طريق البحر، من حيفا إلى قبرص غدًا.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن