«الزراعة» ترفع سعر تقاوي القمح 36%
رفعت وزارة الزراعة أسعار تقاوي القمح للموسم المقبل الذي يبدأ منتصف نوفمبر، بنسبة 36%، لتصبح 750 جنيهًا، بدلًا من 550 للعبوة 30 كيلو، وذلك بسبب زيادة تكاليف الإنتاج، حسبما قال رئيس الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي، خالد السلاموني لـ«مدى مصر»، فيما قال عدد من المزارعين إن السعر الجديد للتقاوي سيكون مناسبًا في حال رفعت الحكومة سعر توريد القمح العام المقبل، ليتناسب مع زيادات تكاليف الإنتاج الأخيرة.
وتنتج وزارة الزراعة تقاوي القمح، ضمن محاصيل أساسية أخرى، وتبيعها للفلاحين عبر الجمعيات الزراعية بأسعار مخفضة، ما يساهم في خفض تكاليف إنتاج القمح، الذي يحتاج الفدان منه إلى 45 كيلو تقاوي.
السلاموني أوضح أن أسعار توريد القمح خلال الموسم الماضي تجاوزت 13 ألف جنيه للطن، اعتبرها «أساس الزراعة»، في ظل استخدام جزء من إنتاج القمح لزراعة التقاوي جديدة، مضيفًا: «أنا عندي 13 ألف جنيه تكلفة في الطن من قبل أي حاجة».
بخلاف أسعار توريد القمح، ارتفعت إيجارات أراضي الإكثار التي تزرع فيها الوزارة تقاوي القمح، ضمن موجة ارتفاعات غير مسبوقة في إيجارات الأراضي الزراعية، فضلًا عن ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، من مبيدات وسولار وعمالة، وتكاليف معالجة التقاوي من الفطريات والغربلة بعد الزراعة، وأسعار أجولة التعبئة، حسبما قالت مصادر بالإدارة المركزية لإنتاج التقاوي، اعتبرت أن سعر التقاوي الجديد منخفض مقارنة بالتكاليف.
ثلاثة فلاحين في محافظات مختلفة قالوا لـ«مدى مصر» إن الأعباء تتزايد عليهم بشكل مستمر، مع زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج، وعلى رأسها الأسمدة، مؤكدين أن الفلاحين قد يمتنعون عن زراعة القمح إذا لم ترفع الحكومة سعر التوريد الذي سبق وحددته بألفي جنيه للأردب.
«إحنا في مهزلة، لدرجة إني مش عارف أقول سعر عادل لشراء القمح دلوقتي، لأنه لحد شهر أبريل الجاي ما نعرفش هيكونوا شالوا الدعم من على إيه تاني، وأسعار إيه هنزيد تاني، وساعتها العمالة والميكنة وكل حاجة هتزيد، بس الأكيد أن السعر المعروض مش هيكون كافي وقتها، علشان كده ناس كتير زرعت بنجر»، يقول السيد البغدادي، مزارع بمحافظة الشرقية لـ«مدى مصر».
وأضاف البغدادي أن مكسب فدان البنجر هذا الموسم 66 ألف جنيه بعدما رفعت الحكومة سعر التوريد ليصل إلى ثلاثة آلاف جنيه للطن، فيما لا يتجاوز مكسب فدان القمح 37 ألف جنيه، موضحًا أن البنجر والقمح محاصيل شتوية، إذ تبدأ زراعة البنجر من أغسطس وحتى ديسمبر، فيما يزرع القمح في نوفمبر.
وتستهلك مصر نحو 18 مليون طن قمح سنويًا، يقتسمها القطاعين الخاص والحكومي. وتمنع الحكومة القطاع الخاص من استهلاك القمح المحلي، فيوفر احتياجاته عبر الاستيراد. أما الحكومة فتشتري ثلاثة ملايين طن ونصف الطن قمح محلي، وتستورد أكثر من خمسة ملايين طن عبر مناقصات دورية، لتوفير الدقيق لإنتاج الخبز المُدعم لأكثر من 70 مليون مواطن، بأسعار توريد تعلنها سنويًا.
أخبار ذات صلة
«الكشري».. الثمن الخفي للسيادة الغذائية المسلوبة
وجبة تعكس علاقة مصر بأرضها وسكانها وواقع الاستعمار الاقتصادي الذي أعاد تشكيل مائدتنا
من 15 سنة؟
وزارة الداخلية توقف ستة خريجين من معهد معاوني الأمن لاحتفالهم بالتخرج بشكل غير منضبط
الحكومة تُكذِّب مستنداتها الرسمية وتؤكد انتظام توريد القمح
تفاقم العجز الكلي للموازنة إلى 6.9% وخدمة الدين تبلغ 33.5%
دون تحقيق المستهدف.. الحكومة تغلق معظم مراكز تجميع القمح لتباطؤ التوريد
قررت وزارة التموين، الأسبوع الماضي، إغلاق مراكز تجميع القمح المحلي في معظم المحافظات، مع الإبقاء على مركز واحد إلى خمسة فقط في…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن