دون تحقيق المستهدف.. الحكومة تغلق معظم مراكز تجميع القمح لتباطؤ التوريد
قررت وزارة التموين، الأسبوع الماضي، إغلاق مراكز تجميع القمح المحلي في معظم المحافظات، مع الإبقاء على مركز واحد إلى خمسة فقط في عدد من المحافظات، «نظرًا لانخفاض الكميات الموردة يوميًا»، بحسب القرار الذي بدأ تطبيقه في 23 يونيو.
وأُغلقت نقاط التجميع كافة في محافظات بورسعيد ودمياط والقاهرة، فيما نص القرار الذي اطلع عليه «مدى مصر» على إغلاق أي نقطة لا تستقبل قمحًا خلال ما بين ثلاثة إلى خمسة أيام متتالية.
جاء قرار إغلاق مراكز التجميع في وقت سجّلت فيه واردات القمح المحلي 3.9 مليون طن، حتى أمس، بزيادة 18% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي التي سجلت 3.3 مليون طن، بحسب وثيقة رسمية صادرة عن الهيئة القومية لسلامة الغذاء اطّلع عليها «مدى مصر». لكن رغم هذه الزيادة، فشلت الحكومة في بلوغ مستهدفاتها لهذا الموسم، الذي بدأ في أبريل وينتهي في أغسطس، والتي تراوحت بين 5 و6 ملايين طن وفقًا لتصريحات سابقة لوزيري التموين والزراعة.
ورغم رفع سعر التوريد هذا الموسم إلى 14,200 جنيه للطن، بزيادة نحو 600 جنيه عن السعر العالمي، أحجم عدد كبير من الفلاحين عن زراعة القمح، مفضلين محاصيل تصديرية أو صناعية أعلى ربحًا مثل الفاصوليا، الكمون، والبنجر، ما ساهم في تراجع يتجاوز 11% في المساحات المزروعة، التي بلغت 3.1 مليون فدان، مقارنة بـ3.5 مليون في الموسم السابق، وفقًا لتصريحات سابقة لوكيل مركز المحاصيل الحقلية التابع لوزارة الزراعة، خالد جاد.
وقدّرت وزارة الزراعة إنتاج المساحات المزروعة بالقمح خلال الموسم الجاري بنحو 9.5 مليون طن، لا يتم بالضرورة توريدها للحكومة، إذ يفضل عدد كبير من الفلاحين الاحتفاظ بجزء من القمح لاستخدامه كتقاوي للعام المقبل، فضلًا عن استخدام كميات في صناعة الأعلاف.
وتحتاج منظومة دعم الخبز إلى أكثر من 8 ملايين طن سنويًا، تحاول الحكومة توفير نصفها من الإنتاج المحلي، فيما تعتمد على الاستيراد لتغطية الفجوة، ما يجعلها من أكبر مستوردي القمح في العالم.
أخبار ذات صلة
«الكشري».. الثمن الخفي للسيادة الغذائية المسلوبة
وجبة تعكس علاقة مصر بأرضها وسكانها وواقع الاستعمار الاقتصادي الذي أعاد تشكيل مائدتنا
ليالي قطاف الياسمين
ذهبنا إلى حقول شبرا بلولة ليلًا وسجّلنا تجربة قطاف الياسمين الشاقة كما هي في الواقع
+%170 زيادة في إيجارات أراضي «الأوقاف» و«الإصلاح الزراعي».. «تعظيم إيرادات الدولة» يهدد صغار المزارعين
هدف الزيادات كان تعظيم العائد من الأصول التي تديرها الدولة
فيضان النيل يُغرق أراضي طرح النهر.. الأهالي يستغيثون بالدولة والدولة تهاجم إثيوبيا
لم يعد هناك طريق آخر للخروج أو العودة، فالقارب الصغير أصبح الوسيلة الوحيدة التي تربط البيت بالعالم
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن