تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«الدعم السريع» تحت حصار عنيف من الجيش في معركة الخرطوم الأخيرة.. مقتل 44 شخصًا في قصف لـ«الشعبية» على كادقلي.. وتحشيد جديد في الفاشر

«الدعم السريع» تحت حصار عنيف من الجيش في معركة الخرطوم الأخيرة.. مقتل 44 شخصًا في قصف لـ«الشعبية» على كادقلي.. وتحشيد جديد في الفاشر

ستضطر مدينة الخرطوم إلى دفع مزيد من الأثمان الباهظة، وتحمل عبء إضافي دام قرابة العامين، وهو ما كان كافيًا لإحداث دمار واسع النطاق بها، فيما تقترب من أن تصبح المسرح الأخير للصراع في الإقليم الأوسط الكبير بالسودان. 

في صباح يوم السبت 15 أبريل 2023، أصبحت الخرطوم مهدًا لأشرس الحروب الموثقة في التاريخ الحديث، قبل أن ينتقل الصراع منها إلى ولايات البلاد الأخرى. ومع ذلك، انتظرت المدينة نحو 22 شهرًا تحت سيطرة قوات الدعم السريع شبه المطلقة، حتى أصبح الجيش على بُعد خطوة واحدة من طرد هذه القوات وإنهاء الحرب بها، وبالتالي في وسط السودان بالكامل.

طوال فترة الحرب الماضية، عرفت الخرطوم -التي يمر بها ثلاثة أنهار- ظهور عناصر «الدعم السريع» بزيهم البيجي وآلياتهم العسكرية وهم يتجولون في شوارعها، آمنين مطمئنين، حتى إن بعضهم لجأ إلى مكتب البرهان في القصر الجمهوري لقضاء أوقات فراغهم، بينما كان الجيش متخندقًا في معسكراته، كأنهم في عالم آخر. 

اليوم، ومع فتح خطوط الإمداد للجيش، تمكنت مجنزراته الثقيلة من التحرك في شوارع الخرطوم المدمرة، من الغرب والجنوب والشرق، واضعة قوات الدعم السريع في حصار محكم داخل مراكز المدينة الحيوية، بما في ذلك القصر الرئاسي، كما أن الانعطافة في العمليات العسكرية داخل الخرطوم، والجزيرة، والنيل الأبيض، ونهر النيل، لصالح الجيش، منحت الأخير القدرة على شن هجوم شامل آخر على العاصمة من خارجها، وقد يتلاشى أثر قوات الدعم السريع إذا أغلق المنفذ الوحيد التي تعتمد عليه حاليًا للفرار من الخرطوم عبر كوبري خزان جبل أولياء.

أدت المعارك التي خاضها الجيش السوداني، طوال الأسبوع الماضي في ولاية الجزيرة وسط البلاد، إلى وصول قواته لتخوم وداخل الخرطوم، عن طريق التقدم من شرق وشمال الجزيرة، ومن خلال النيل الأبيض ومناطق أخرى، مقتربًا من تنفيذ عملية اقتحام كبرى.

من جهة شمال الجزيرة، تمكن الجيش من الوصول إلى منطقة النوبة، التي تبعد 52 كيلومترًا عن الخرطوم، ويسعى بعد ذلك إلى الاستيلاء على منطقة جياد التابعة إداريًا لولاية الجزيرة لكنها فعليًا أقرب إلى الخرطوم، فسيطرة الجيش عليها تعني طرد قوات الدعم السريع من كامل الجزيرة. 

أما من ناحية شرق الجزيرة، فقد وصلت قوات الجيش ودرع السودان، إلى مناطق في عمق منطقة شرق النيل بالخرطوم بحري، بما في ذلك محيط كوبري سوبا الذي يربط العاصمة بالطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة ود مدني، وهو الطريق الذي زاره قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، الأربعاء الماضي.

بالإضافة إلى ذلك، تتقدم قوات الجيش من شمال ولاية النيل الأبيض ومن شمال غرب ولاية الجزيرة نحو منطقة جبل أولياء بالخرطوم، التي تُعد أكبر معقل لـ«الدعم السريع»، جنوب الخرطوم وخط إمدادها الرئيسي.

وداخل الخرطوم نفسها، انطلقت قوات الجيش من سلاح المدرعات، الأربعاء الماضي، باتجاه وسط الخرطوم، حيث سيطرت على عدة مواقع استراتيجية، منها أحياء سكنية ومباني سك العملة وسلاح الكتيبة الاستراتيجية، وأصبحت على بُعد مئات الأمتار من منطقة المقرن غربًا والسوق العربي شمال شرق.

وفي حرب قديمة تتجدد في جنوب كردفان، قصفت الحركة الشعبية-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، مدينة كادقلي، عاصمة الولاية، ما أسفر عن مقتل نحو 44 شخصًا وإصابة آخرين، حسبما قال لـ«مدى مصر»، المدير الطبي لمستشفى كادقلي العام. 

أما في أقصى غرب السودان، فلا تزال ولاية شمال دارفور، وتحديدًا عاصمتها الفاشر، النقطة الأكثر اشتعالًا بالعمليات العسكرية، مع استمرار التحشيد المتبادل خاصة من قوات الدعم السريع، في معركة مصيرية يتردد صداها في الخرطوم وفي كل أنحاء البلد الممزق.

الجيش يصل إلى تخوم الخرطوم قادمًا من شمال الجزيرة

بدايةً من الأحد الماضي، اندلعت معارك عنيفة في ولاية الجزيرة وسط السودان، عقب تقدم الجيش لاستعادة المناطق الشمالية التي كانت قوات الدعم السريع عززت تمركزها فيها بعد انسحابها من مدينة ود مدني، وتمكن الجيش من استعادة مدينتي الحصاحيصا والكاملين، إلى جانب مناطق أخرى على امتداد الطريق القومي الرابط بين ود مدني والخرطوم، وصولًا إلى مشارف العاصمة الجنوبية. 

مصدر ميداني قال لـ«مدى مصر»، إن الجيش تقدم، فجر الأحد الماضي، نحو آخر معاقل قوات الدعم السريع المهمة بمدن: الحصاحيصا ورفاعة والكاملين وبعض القرى والبلدات المحيطة بها، وفي المقابل أرسلت «الدعم السريع» تعزيزات عسكرية من منطقة الباقير جنوب الخرطوم للدفاع عن تلك المدن الواقعة على ضفتي نهر النيل الأزرق. 

وأوضح المصدر أن الهجوم على الحصاحيصا تم عبر محورين رئيسيين: الأول جنوبي انطلاقًا من ضواحي مدينة ود مدني، والثاني غربي عبر متحرك المناقل، وشاركت في الهجوم، إلى جانب الجيش، قوات عشم الوطن وكتيبة عبد الله جماع، وهي كتائب من المقاومة الشعبية، بالإضافة إلى قوات الشرطة، وقوات مكافحة الإرهاب، الذراع العسكرية لجهاز المخابرات العامة. 

وأشار المصدر إلى أن المحور الغربي، تمكن من التقدم نحو منطقة طابت عبد المحمود، شمال الجزيرة، بعد هزيمة «الدعم السريع»، بينما استطاع المحور الجنوبي، الأحد الماضي، تدمير الدفاعات الرئيسية لقوات حميدتي.

بالتزامن مع استعادة السيطرة على الحصاحيصا الواقعة على الضفة الغربية للنيل الأزرق، تمكن الجيش من استعادة مدينة رفاعة على الضفة الشرقية، والسيطرة على الجسر الذي يربطها بالحصاحيصا، ما أجبر قوات الدعم السريع على الفرار شمالًا باتجاه مدينة الكاملين. 

وتعتبر مدينة الحصاحيصا من أهم المدن الصناعية والزراعية في السودان، وشهدت منذ أواخر نوفمبر 2024 غارات مكثفة من الطيران الحربي استهدفت مواقع «الدعم السريع»، التي استخدمت المدينة كنقطة انطلاق لإمداداتها اللوجستية والحربية لمناطق وسط السودان، لا سيما بعد استيلاء الجيش في أكتوبر من العام الماضي على منطقة جبل موية الاستراتيجية، في ولاية سنار. 

وأكد المصدر أن الجيش استولى على عدد من العربات القتالية، كما ألقى القبض على بعض عناصر «الدعم السريع» والمتعاونين معهم، بعد تنفيذ عمليات تمشيط واسعة داخل المدينة والقرى المحيطة بها. 

وقال مصدر ميداني آخر، إن قوات الدعم السريع التي انسحبت من الحصاحيصا إلى مدينة الكاملين شمال ولاية الجزيرة، أعادت تنظيم صفوفها مرة أخرى ونشرت دفاعات متقدمة كما صعدت فوق البنايات العالية، استعدادًا للقتال. وأشار إلى أن يوم الاثنين التالي شهد معارك كر وفر محدودة في الكاملين، وتبادلًا للقصف المدفعي بين الطرفين، وهجمات بالطائرات المسيرة، ما أسفر عن مقتل قائد «الدعم السريع» في الجزيرة، عبد الله حسين، الذي يعد أحد أبرز القادة الميدانيين في «الدعم السريع»، وشارك بمعارك المدينة الرياضية والاحتياطي المركزي، وقاد الهجمات على سلاح المدرعات في أغسطس 2023 بالخرطوم، وبعد انضمام القائد السابق لقوات الدعم السريع في الجزيرة، أبوعاقلة كيكل، للجيش في أكتوبر الماضي، أوكلت لحسين قيادة القوات في الولاية. 

حسين الذي كان يرأس ما يسمى بـ«مجلس الصحوة الثوري للتغيير والتصحيح» وهو كيان مسلح قاتل ضمن صفوف المرتزقة مع قوات حفتر في ليبيا، انضم إلى «الدعم السريع» في مارس 2023 بعد تفاهمات أجراها معه علي يعقوب، الذي قتل في إحدى الهجمات على مدينة الفاشر، يونيو 2024.

وعقب مقتل قائد الدعم السريع في الجزيرة، سيطر الجيش على الكاملين، بعد هجمات مكثفة، حيث لم تصمد دفاعات قوات الدعم السريع بالمدينة، ولاذت مرة أخرى بالفرار شمالًا نحو الخرطوم، مع تقدم الجيش ونصب ارتكازاته المتقدمة في قرى التكينة والمسيد، حسبما أفاد مصدر محلي بالمدينة لـ«مدى مصر». 

وتمكن الجيش، الخميس الماضي، من الوصول إلى منطقة النوبة، ثم واصل تقدمه، أمس، إلى المسعودية على الطريق الرئيسي المؤدي إلى الخرطوم، وباتت منطقة جياد آخر المعاقل الكبيرة لقوات الدعم السريع، ورغم تبعيتها إداريًا لولاية الجزيرة، فإنها تقع فعليًا في جنوب الخرطوم. 

وأفاد أحد المستنفرين مع الجيش لـ«مدى مصر»، بأن المعركة في النوبة استمرت لساعات، استطاع خلالها الجيش تدمير دفاعات «الدعم السريع» والاستيلاء على مركبات وآليات حربية، وأضاف المصدر أن الجيش يواصل تقدمه شمالًا باتجاه منطقة جياد الصناعية، والتي ستكون السيطرة عليها بمثابة إنهاء وجود قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة. 

كذلك أكد مصدر محلي، أن قرى، ما يعرف بالصندوق الأسود، في عمق محلية الحصاحيصا، دخلت في اشتباكات عنيفة مع «الدعم السريع»، يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، واستطاعت السيطرة على بلدة المحيريبا، عقب وصول تعزيزات من الجيش.

وقرى الصندوق الأسود هي مجموعة تتكون من 18 قرية، انضمت إلى الاستنفار الشعبي بعد سقوط مدينة ود مدني، 18 ديسمبر 2023، بهدف الدفاع عن أنفسهم.

وأوضح المصدر أن ذات القوات تحركت، الخميس الماضي، غربًا، واستطاعت السيطرة على قرى مجمع قوز الناقة وقرية الفكي حامد وكمبو الصديق، فيما تخوض بالتزامن معارك شرسة مع «الدعم السريع» في منطقة أبوقوتة القريبة من جبل أولياء بالخرطوم.

وقالت لجان مقاومة أبوقوتة، أمس، إن الجيش والمستنفرين سيطروا على قرية قنطرة 17 التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن مدينة أبوقوتة، وأفادت بأن اقتحام الجيش للمدينة مسألة وقت. 

مصدر عسكري، أوضح لـ«مدى مصر»، أن قوات تابعة للجيش تقدمت من اتجاه الكاملين غربًا، الثلاثاء الماضي، واستعادت بلدة السريحة التي شهدت مجرزة مروعة، 25 أكتوبر الماضي، قبل أن تتجه نحو منطقة كاب الجداد.

وأفاد المصدر بأن تحركات الجيش نحو منطقة كاب الجداد وأبو قوتة شمال غرب الجزيرة تأتي في إطار إحكام الحصار على قوات الدعم السريع في جنوب الخرطوم ومنطقة جبل أولياء التي تعد المعبر الرئيسي للإمداد والسيارات القتالية القادمة من غرب السودان إلى أم درمان ومن ثم الخرطوم. 

بالتزامن، قال مصدر ميداني لـ«مدى مصر»، إن منطقة شمال ولاية النيل الأبيض القريبة من الخرطوم شهدت تراجعًا لارتكازات «الدعم السريع» من عدة مناطق، فيما تقدم الجيش حتى منطقة ود الزاكي، متوقعًا أن تشهد المنطقة مواجهات خلال الأيام المقبلة. 

ولفت المصدر إلى أن قوات الدعم السريع أخلت نحو 17 ارتكازًا ونقطة تفتيش على الطريق القومي شمال النيل الأبيض، فيما عبرت عناصر من نفس القوات نهر النيل الأبيض غربًا عن طريق القوارب تجاه منطقة الشيخ الصديق، وانضمت إلى مجموعات أخرى هربت من وسط الخرطوم في طريقها إلى غرب السودان.

الجيش يتمدد ويزحف نحو وسط وغرب الخرطوم

تشهد العاصمة السودانية الخرطوم، تطورات ميدانية متسارعة، مع اقتراب الجيش من السيطرة على مركز المدينة الحيوي.

وأعلن الناطق باسم الجيش، العميد نبيل عبد الله، الأربعاء الماضي، أن قوات سلاح المدرعات تقدمت شمالًا، وفرضت سيطرتها على منطقة الرميلة، ومباني الصندوق القومي للإمدادات الطبية، بالإضافة إلى المنطقة الصناعية ودار «سك العملة»، وأوضح أن الجيش ينفذ ضربات موجعة ضد «الدعم السريع» في كل المحاور وعلى مدار الساعة، في حين نفت الأخيرة أي تقدم للجيش، مؤكدة أنها كبدته خسائر فادحة في هذا المحور. 

من جهتها، بثت صفحات موالية للجيش مقاطع مصورة تظهر جنوده وهم يتقدمون داخل المنطقة الصناعية في وسط الخرطوم. 

وخاض الجيش معارك عنيفة، يومي 3 و4 فبراير الماضي، أسفرت عن سيطرة سلاح المدرعات على معسكر الكتيبة الاستراتيجية القريب من وسط الخرطوم ومنطقة المقرن غربًا، والاستيلاء على بعض المدرعات القتالية التابعة لقوات الدعم السريع، قبل أن يتراجع مرة أخرى إلى مناطق تمركزه في المنطقة الصناعية، حسبما أفاد مصدر ميداني، أوضح أن صباح الخميس الماضي شهد معارك عنيفة، وتقدم الجيش مرة أخرى نحو المنطقة الاستراتيجية، وبعض المناطق المجاورة، بهدف الوصول إلى منطقة المقرن غرب الخرطوم، والالتقاء بقوات الجيش هناك.

من جهته، قال قائد كتيبة البراء بن مالك، المساندة للجيش، المصباح أبو زيد، على فيسبوك، الخميس الماضي، إن المسافة التي تفصل بين قوات المقرن وسلاح المدرعات تقل عن كيلومترين، مشددًا على أن نجاح الجيش في التقدم سيعني فتح الطريق بين سلاح المهندسين في أم درمان وسلاح المدرعات، بالإضافة إلى أحياء الشجرة وجبرة ويثرب، جنوبي مدينة الخرطوم.

في سياق متصل، قال ضابط رفيع في الجيش السودان لـ«مدى مصر»، عن وجود أكثر من 27 متحركًا، داخل وحول الخرطوم، سيتم إطلاقها في وقت متزامن لحسم معركة العاصمة خلال الأيام المقبلة. 

التقاء قوات الجيش في شرق النيل

شهدت منطقة شرق النيل بالخرطوم بحري، الاثنين الماضي، التقاء قوات الجيش المحاصرة في معسكر العيلفون منذ اندلاع الحرب، مع قوات درع السودان بقيادة أبوعاقلة كيكل، القادمة من المحور الشمالي الشرقي لولاية الجزيرة.

وتعد العيلفون منطقة استراتيجية وحيوية، كونها تمثل خط إمداد حيوي خلف محاور القتال بولاية الخرطوم، حيث استطاع الجيش الحفاظ على وجوده فيها طوال شهور الحرب السابقة، فيما نفذت قوات درع السودان، عدة عمليات عسكرية في محور شرق النيل، خلال نهاية يناير الماضي. 

وفي 4 فبراير الماضي، زار رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، منطقة ود أبو صالح في شرق النيل، بعد يوم واحد من السيطرة عليها وربطها بقوات الجيش المحاصرة في معسكر العيلفون. وتقع ود أبو صالح في الريف الشرقي لولاية الخرطوم، وتعتبر نقطة مهمة جدًا، إذ تعني السيطرة عليها قطع خطوط الإمداد بالكامل عن قوات الدعم السريع في منطقة شرق النيل.

مصدر عسكري رجح لـ«مدى مصر» أن تكون زيارة البرهان بغرض الوقوف على آخر الترتيبات العسكرية التي يقوم بها الجيش من أجل حسم معركة العاصمة. 

وفي تطور آخر، تمكنت قوات الجيش ودرع السودان في محور شرق الجزيرة، الأحد الماضي، من السيطرة على مدينتي تمبول ورفاعة، قبل أن تتقدم مباشرة وتنضم إلى قوات أخرى من الجيش وجهاز المخابرات في شرق النيل، وتفرض حصارًا محكمًا على كوبري سوبا الاستراتيجي، الذي يؤدي إلى الخرطوم في الضفة الشمالية للنيل الأزرق.

وقال مصدر في قوات درع السودان لـ«مدى مصر» إن الجيش والقوات المساندة له فرضا حصارًا ثلاثي الأضلاع على قوات الدعم السريع في شرق النيل: جنوبًا من منطقة العيلفون، وشرقًا من حي السمرة، وشمالًا من منطقة مرابيع الشريف، الأمر الذي حد من حركة «الدعم السريع» ووضعها في حالة استنزاف مستمر.

مقتل 44 شخصًا في قصف على «كادقلي» بجنوب كردفان 

تعرضت مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، والتي تقع تحت سيطرة الجيش السوداني، في 3 فبراير الماضي، إلى قصف من الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، ما أسفر عن مقتل 44 شخصًا، بينهم طفل، وإصابة نحو 35، حسبما قال لـ«مدى مصر»، المدير الطبي لمستشفى كادقلي، محمد أمين.

وقال شهود عيان بمستشفى كادقلي العام، لـ«مدى مصر»، إن بعض القذائف التي أطلقتها قوات الجيش الشعبي من الجبال الشرقية سقطت في سوق كادقلي العام، بالإضافة إلى بعض المدارس والأحياء السكنية. 

وتقاتل الحركة الشعبية-شمال، الجيش السوداني منذ يونيو 2011 في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، ومع سقوط نظام الرئيس المخلوع، عمر البشير، في أبريل 2019، أصبح الطرفان كل على حدة يعلنان وقفًا لإطلاق النار، قبل أن تعود المواجهات بينهما بعد اندلاع الحرب بين الجيش و«الدعم السريع»، تخللها تحالف هش إثر محاولات «الدعم السريع» غزو مناطق سيطرة الحركة الشعبية.

من جهته، قال قائد منطقة كادقلي العسكرية، فيصل مختار، لـ«مدى مصر»، إن الفرقة العسكرية في كادقلي مسنودة بقوات الفريق كافي طيارة تواصل أداء مهامها العسكرية وتعمل على ضبط الأمن ومواصلة فتح الطريق الذي يربط كادقلي والدلنج.

وتسيطر الحركة الشعبية على محيط مدينة كادقلي، منذ أغسطس 2024، وبحسب مصدر عسكري بهيئة الأركان، فإن الجيش يخطط لإطلاق عمليات عسكرية واسعة من أجل ربط مدن جنوب كردفان، ومن ثم مواصلة العمل مع الفرقة الخامسة مشاة.

وبحسب مصدر ميداني، فإن العمليات العسكرية في محيط مدينة كادقلي، أسفرت عن مقتل جنود تابعين للحركة الشعبية خلال الأسبوع الأول من فبراير. 

معارك الفاشر مستمرة.. وتحشيد لـ«الدعم السريع» 

لا تزال العمليات العسكرية في ولاية شمال دارفور مندلعة، حيث تستمر قوات الدعم السريع في حشد قواتها بمحيط مدينة الفاشر على طول الحدود الولائية التي تفصل ولاية شمال دارفور عن غربها وجنوبها.

وقال مصدر عسكري بالمخابرات السودانية إن مجموعة من سيارات «الدعم السريع» التي جهزها عسكريًا قائد الجيش الليبي، خليفة حفتر، خلال الشهر الماضي، دخلت إلى السودان عبر الحدود التشادية في نهاية يناير 2025.

مصدر عسكري آخر قال إن الجيش شن هجمات عبر الطيران الحربي على الطينة وكُلبس وكبكابية التي شهدت حشودًا لقوات الدعم السريع، يومي 4 و5 فبراير، فيما قال مصدر باستخبارات الفرقة السادسة الفاشر، لـ«مدى مصر»، إن هجمات الطيران قد تؤخر هجمات «الدعم السريع» على الفاشر، إلا أنها لن توقفها بشكل كلي، ما يجعل المعارك القادمة في تخوم الفاشر مفصلية. 

وبحسب مصدر عسكري في «الدعم السريع»، فإن القوات بدأت في إعادة بناء منظومتها العسكرية، بهدف إعادة التحكم والسيطرة على محاور متعددة، وأضاف المصدر أن العمليات العسكرية في وسط السودان التي خسرتها «الدعم السريع» لن توقفها عن إعادة بناء منظومتها مجددًا والاستمرار في العمل العسكري من أجل استعادة السيطرة.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن