الحركة المدنية تعلن الاستعداد لخوض الانتخابات البرلمانية بشكل موحد دون «المصري الديمقراطي» و«العدل»
أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية، أمس، أنها قررت خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بشكل موحد، موضحة، في بيان أعقب اجتماع ضم أعضاء مجلس أمنائها، أن أحزابها «ستطرح استمارة الترشح للاستحقاقات الانتخابية القادمة باسم الحركة».
عضو مجلس أمناء الحركة، مصطفى كامل السيد، قال لـ«مدى مصر» إن حزبا المصري الديمقراطي الاجتماعي والعدل ليسا جزءًا من الترتيبات الجديدة بشأن خوض الانتخابات البرلمانية، في ظل استمرار تجميد عضويتهما في الحركة، «خاصة وأنهما أعلنا نيتهما خوض الانتخابات عبر تحالفات مفتوحة، ما يعني أنها قد تشمل حتى أحزابًا موالية للحكومة»، بحد قوله.
وأضاف السيد: «حزب الإصلاح والتنمية في المقابل لا يزال يحضر اجتماعات الحركة وإن كان بشكل متقطع، لكن لم يحضر ممثل له في الاجتماع الأخير، وقد يكون من غير الواضح تمامًا مشاركته في تلك الترتيبات الانتخابية في ظل إعلانه أيضًا نيته خوض الانتخابات البرلمانية ضمن تحالفات مفتوحة»، كان بيان الحركة أشار إلى تغيب رئيس «الإصلاح والتنمية»، محمد أنور السادات، عن اجتماع مجلس اﻷمناء لسفره خارج البلاد.
بحسب البيان، سيتولى كامل السيد «مهمة التنسيق لإعداد مشروع البرنامج الانتخابي للحركة المدنية استعداداً للانتخابات البرلمانية المقبلة». وبحسب الدستور، فمن المنتظر إجراء الانتخابات المقبلة في نوفمبر 2025، قبل 60 يومًا من إتمام البرلمان الحالي خمس سنوات من أول انعقاد له.
وتضم الحركة أحزاب: الدستور، والمحافظين، والتحالف الشعبي، والكرامة، والعيش والحرية (تحت التأسيس)، والعربي الناصري، والشيوعي المصري، والاشتراكي المصري.
بسؤاله حول كيفية صياغة مشروع برنامج انتخابي موحد بالرغم من أن أحزاب الحركة تشمل خليطًا بين توجهات يمينية ويسارية، اعتبر السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الخلاف لو حدث بين تلك التوجهات سينحصر في المحور الاقتصادي، وهو ما يمكن تجاوزه بالتركيز على ما يمكن التوافق عليه بسهولة.
«على سبيل المثال، لا أعتقد أن البرنامج سيشمل التخلي كلية عن برنامج الخصخصة، لكن يمكن الاتفاق على بنود تتعلق بتشجيع القطاع الخاص والمنافسة، ورفض خصخصة المرافق العامة من ناحية أخرى، بالإضافة لرفض إدارتها من قبل أجانب مثلًا»، يقول السيد.
واعتبر أستاذ العلوم السياسية أن السياسات المرتبطة بخفض التضخم في البرنامج الانتخابي مثال واضح أيضًا على المساحات المشتركة بين الأحزاب على اختلاف توجهاتها الاجتماعية، مضيفًا: «بصورة عامة، ورغم أنه من المبكر الحديث عن الصورة النهائية لمشروع البرنامج، فمن المؤكد أن توجهاته على مستوى السياسات الاقتصادية ستبتعد عن أي مواقف حدية يمينًا أو يسارًا، وهو ما سيكون على الأرجح مقبولًا من كل الأحزاب».
القيادي والعضو المؤسس بحزب العيش والحرية، أكرم إسماعيل، قال لـ«مدى مصر» إن الحركة سبق لها وخاضت تجربة الحوار الوطني بشكل موحد، وتمكنت من الوصول لحد أدنى من التوافق بالرغم من اختلاف توجهات أحزابها، مضيفًا: «هذا المستوى من التوافق يمثل إطارًا عامًا للبرنامج الانتخابي الذي يمكن خوض الانتخابات من خلاله».
من ناحية أخرى، تواجه الحركة قضية النظام الانتخابي الذي ستخوض من خلاله الانتخابات المقبلة، في ظل ما تمسكت به في الحوار الوطني من ضرورة تعديل قانون الانتخابات البرلمانية، باعتماد القائمة النسبية جزئيًا، بديلًا عن الاعتماد بشكل كامل على القوائم المغلقة والنظام الفردي، كما يقول السيد، الذي شدّد على أن الحركة لا تربط مع ذلك بين خوض تلك الانتخابات وتعديل القانون.
رئيس هيئة التحالفات السياسية بحزب المحافظين، طلعت خليل، قال إن الحركة ستناقش البدائل المطروحة عليها في حالة عدم تعديل القانون، والمصاعب المرتبطة بخوض الانتخابات في ظل نظام القوائم المغلقة، ضمن الآليات المطروحة لخوض تلك الانتخابات.
خليل، النائب البرلماني السابق الذي سيكون على رأس لجنة تختص بوضع آليات خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، قال إن الحركة تستهدف طرح استمارة الترشح ،التي أشار لها البيان، في مدى يتراوح بين أسبوع إلى عشرة أيام، وأنها ستشمل أسئلة تسمح باختيار المرشحين وفقًا لمعايير واضحة، من بينها إن كان المرشح خاض الانتخابات في السابق، وتوقعاته بشأن حجم التمويل الذي يحتاجه، بالاضافة لأسئلة توضح توافقه مع الأفكار العامة للحركة.
وفي هذا السياق، قال خليل إن مرشحي الحركة لا يشترط أن يكونوا أعضاءً حاليين فيها وإنما يكفي توافقهم مع أفكارها، نافيًا أن ترتبط الاختيارات بحصص معينة لكل حزب.
أخبار ذات صلة
«أمن الدولة» تستدعي عمار علي حسن للمثول أمامها الاثنين المقبل
طعون المرحلة الأولى مستمرة: «الإدارية العليا» تتلقى 12 طعنًا على نتائج الـ19 دائرة الملغاة سابقًا
غياب الناخبين مستمر في ثاني أيام «الإعادة الثلاثينية»
تجرى انتخابات اليوم بناء على حُكم المحكمة الإدارية العليا بإعادة انتخابات 30 دائرة
«إعادة» ينقصها الناخبون.. عودة «اعرف لجنتك» وشكاوى من منع التصوير
كان الطابور الثابت هو الآلية التي استخدمت للإيحاء بوجود كثافة انتخابية
هل تنجح الدولة في إنقاذ «النوّاب» من انتخاباته؟
أوصى الرئيس في بيان على فيسبوك بنظر الجهات المعنية في المخالفات،
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن