الجيش يعزز تحالفاته مع حركات مسلحة ويغير استراتيجيته في الخرطوم من الهجوم إلى الحصار.. واحتدام المعارك في جبهات القتال
في الشهر الثاني عشر من الحرب المدمرة التي تُعيد تشكيل البلاد عبر السلاح، تمتنت خيوط التحالفات بين الجيش السوداني وحركات مسلحة رئيسية على أرض المعركة ضد قوات «الدعم السريع» التي يستمر غياب قائدها، محمد حمدان دقلو «حميدتي» عن المشهد السياسي والعسكري.
وبدلًا من أن تواجه قوات الدعم السريع الجيش السوداني منفردًا والذي يكثف قادته من ظهورهم الميداني والسياسي، متوعدين بدحرها عما قريب ومعلنين اكتمال الاستعدادات لتحرير مدينة ود مدني، عليها أن تواجه أعداءها القدامى متمثلين في حركات التمرد السابقة التي جمعت آلاف الرجال والعتاد الحربي، في تبادل للوضعيات عندما كانت «الدعم السريع» تقاتلهم لصالح الحكومة السودانية.
وداخليًا بينما تحصد «الدعم السريع» الأعداء يومًا بعد يوم رغم تقدمها عسكريًا بشكل مطرد خلال عشرة أشهر، يُظهر العالم الخارجي يأسه من انتصار عسكري حاسم لأي من طرفي القتال. ومع ذلك يتحدث قادة الجيش عن الحسم العسكري رغم الإرهاصات بقرب استئناف محادثات جدة، في أبريل المقبل، بحسب المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، توم بيرلييو.
وفي العاصمة السودانية الخرطوم وشمال دارفور والجزيرة وشمال وغرب كردفان، لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، حيث تستمر المواجهات الشرسة في مدينة الخرطوم بحري، كما يستمر الجيش في توسعه بأم درمان، وفي الوقت نفسه تغرق مدينة الخرطوم في هدوء يسبق الانفجار.
في المقابل، وبينما تحشد «الدعم السريع» قواتها في محيط مدينة الفاشر، غربًا، يستمر تحشيد الجيش في ولاية الجزيرة المجاورة للخرطوم والتقدم بمشاركة قوات الحركات المسلحة في المحور الشرقي من الولاية، حيث بدأت قوات العدل والمساواة في بناء طوق عسكري كبير بجانب تحشيدات دفاعية في سهول البطانة. أما في سلاح الإشارة، أقصى جنوب مدينة الخرطوم بحري، تخوض قوات الجيش المتمركزة فيه معاركها للأسبوع الثاني على التوالي، فنجحت في صد أكثر من 15 هجومًا واسعًا شنته قوات الدعم السريع على المعسكر، فيما زاد الجيش من تقدمه في مناطق أم درمان مع ارتفاع وتيرة عملياته العسكرية في عدد من المناطق والمواقع بالمدينة، بالإضافة إلى القصف المدفعي المتبادل بين الجيش و«الدعم السريع» في المناطق المتاخمة لسلاح المهندسين.
غربًا في إقليم دارفور، تشهد مدينة الفاشر استعدادات عسكرية مختلفة، نتيجة الخلافات بشأن إدخال المساعدات الغذائية عبر مسار «بورتسودان - الدبة - الطينة - الفاشر» وأيضًا قوافل الشاحنات من تشاد التي دخلت عبر أدري.
وكانت «الدعم السريع» هددت بأنها لن تسمح بدخول المساعدات القادمة من بورتسودان، قبل أن تتهم الجيش بمحاولة إدخال أسلحة عبر مظلة المساعدات الإنسانية.
يأتي ذلك وسط دعوات لمجموعات إعلامية محسوبة على «الدعم السريع» بضرورة بدء معركة «الفاشر» المؤجلة بين الطرفين طوال أشهر الحرب.
وفي الجنوب الغربي للبلاد، خفتت وتيرة المواجهات العسكرية في مدينة بابنوسة، ومع ذلك لا تزال قوات الدعم السريع تخوض معاركها في محاولة للسيطرة على الفرقة 22 التي يبدو وضعها العسكري أفضل من ذي قبل، وذلك بعد إدخال العديد من الذخائر والمعدات العسكرية الحربية للفرقة عبر الإسقاط المظلي والإمداد الأرضي من المجلد.
احتدام المعارك في بحري
أضحت منطقة الكدرو، شمال مدينة بحري، ميدان المعارك الأكثر سخونة في العاصمة السودانية الخرطوم خلال الأسبوعين الماضيين، حيث يستمر الجيش في نصب الكمائن لـ«الدعم السريع» وناقلات الوقود القادمة من مصفاة الجيلي في الشمال الأقصى للمدينة، الأمر الذي دفع الأخيرة إلى تجميع وتحريك قواتها والقيام بعملية عسكرية، بهدف فتح الطريق وتأمينه، ما أدى إلى معارك عنيفة نجح الجيش خلالها في التصدي للهجوم وإيقاع المزيد من الخسائر في صفوفها.
مصادر ميدانية أفادت لـ«مدى مصر» بأن الجيش نجح في تدمير نحو ثماني عربات قتالية تتبع لقوات الدعم السريع في هجومها الأخير على «الكدرو» والاستيلاء على عربة عسكرية أخرى ومدرعة إماراتية الصنع، كما أكدت المصادر مقتل قائد ميداني وعدد من جنود «الدعم السريع» بعد استهداف مدفعية الجيش لمنزل كانوا يتحصنون به داخل المنطقة.
وتعد محاولات الجيش لإغلاق الطريق الحيوي الرابط بين مصفاة الجيلي وبقية مدن العاصمة عند منطقة الكدرو عن طريق نصب الكمائن، أمرًا مقلقًا لـ«الدعم السريع»، لأن ذلك يضيق الخناق على قواتها الموجودة في المصفاة، بالإضافة إلى صعوبة تزويد بقية جنودها في مناطق العاصمة وغيرها بالوقود.
أما في جنوب مدينة بحري يلاحظ خفوت حدة المعارك مقارنة بالأسبوع الماضي الذي شهد هجمات مستمرة من «الدعم السريع» على سلاح الإشارة ومباني الأمن السياسي، واستطاع الجيش التصدي لها وإجبار القوات على التراجع.
مواجهات «أم درمان»
في مدينة أم درمان، إحدى مدن العاصمة الثلاث، أخذت المعارك طابعًا أقل حدة مقارنة بالفترات الماضية، وذلك في أعقاب سيطرة الجيش على أحياء المدينة القديمة والهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون وربط الإمداد بين المناطق العسكرية التابعة للجيش شمال وجنوب أم درمان، فيما تستمر عمليات التحشيد العسكري بوصول إسناد جديد للجيش من قوات تابعة لحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، الذي قال خلال زيارته لمنطقة كرري العسكرية ومدينة شندي شمالي البلاد، إن إنهاء الحرب وتحقيق السلام يتم وفق إرادة الشعب السوداني المتمثلة في إنهاء التمرد وحمل السلاح ضد «الدعم السريع» التي وصفها بالمليشيات الإرهابية التي نهبت ممتلكات المواطنين، وذلك رغم إعلانه في بداية الحرب التزامه الحياد بين الجيش و«الدعم السريع».
وفقًا لمتابعات «مدى مصر» شهدت منطقة أم درمان خلال الأسبوع الماضي مناوشات محدودة وعمليات في حدود كبري ود البشير وبعض الشوارع الفرعية في منطقة أم بدة، فيما تواصل القصف المدفعي من قاعدة وادي سيدنا على تجمعات وأهداف لقوات الدعم السريع في غرب وجنوب المدينة.
ويرجح قادة ميدانيون وخبراء عسكريون أن يواصل الجيش معاركه بمنطقة أم بدة غربي المدينة وصالحة جنوبها، بهدف قطع خط الإمداد الرئيسي لـ«الدعم السريع» القادم من دارفور وكردفان.
ضابط رفيع في الجيش السوداني قال لـ«مدى مصر» إن الجيش امتلك زمام المبادرة وفتح خطوط إمداد دائمة مع محطاته داخل ولاية الخرطوم، بعدما تمكن من فك الحصار عن سلاح المهندسين الذي استمر لأكثر من عشرة أشهر وكان له تأثير كبير على الموقعين الآخرين في العاصمة (القيادة العامة وسلاح المدرعات)، مشيرًا إلى أن سلاح المهندسين كان نقطة الاتصال، بالإضافة إلى نقطة الإخلاء الوحيدة للجرحى.
وبيّن المصدر أن استعادة خط الإمداد بين منطقة كرري العسكرية وسلاح المهندسين يعني استمرار إمداده بالأفراد والأسلحة والذخائر، بالإضافة إلى الإمداد الطبي، مستبعدًا أن يقوم الجيش بهجوم كاسح لتنظيف منطقة أم درمان أو غيرها، لافتًا إلى أن ذلك قد يعرض قواته للتناقص، فالتجربة أثبتت أن الحصار -رغم طول مدته- أجدى وأنفع، لأن «الدعم السريع» ليست مدربة على التحصين والتأقلم مع أنواع الحصار.
في السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، أمين مجذوب لـ«مدى مصر»، إن الجيش يعمل بتكتيكات واستراتيجيات جديدة تتناسب مع حرب المدن، وبالفعل نفذها في معارك أحياء أم درمان القديمة، حين اعتمد على التطويق والحصار واستنزاف الاحتياجات اللوجستية، ما ينتج عنه انسحاب العدو أو الدخول وتدميره وهو في أضعف حالاته.
كذلك رجح مجذوب، أن يستمر الجيش في الاستراتيجية نفسها وأن يقود معارك متوازية ومتزامنة في كل من الخرطوم وبحري، مع التركيز على مناطق غرب وجنوب أم درمان لقطع خطوط الإمداد.
واعتبر الخبير العسكري أن مشاركة الحركات المسلحة بجانب الجيش في معارك أم درمان تؤثر في ميزان القوى، لخبرتها في عمليات الكر والفر والقتال بنفس الأسلوب الذي تستخدمه قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى أن انضمامها لجبهات القتال يعطي زخمًا معنويًا للقوات الأخرى الموجودة في العاصمة.
ويعتقد مجذوب أن قوات الدعم السريع المتبقية لا تستطيع أن تقود هجمات عسكرية مؤثرة، مشيرًا إلى أن ذلك ظهر جليًا في هجماتها على سلاحي الإشارة والمدرعات خلال الفترة الماضية، قائلًا إن «الدعم السريع» فقدت الكتلة الصلبة والجنود المتمرسين في المعارك السابقة خلال هذا العام، وبالتالي تتحدث الآن عن التفاوض والهدنة وإقامة قوات ارتكاز فقط وليس عمليات هجومية.
وفي منحى آخر، شهدت منطقة أم بدة الحارة 29 الهواوير، الثلاثاء، هجومًا عنيفًا من «الدعم السريع» على الأهالي، ما أدى إلى مقتل ثلاثة من أبناء المنطقة وجرح آخرين، وأفادت لجان المقاومة، أن المنطقة ما زالت تشهد حصارًا، كما أطلقت قوات الدعم السريع الرصاص بشكل عشوائي ومكثف على الأهالي، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وكذلك اعتقلت 15 من شباب المنطقة.
الجيش يكثف طلعاته الجوية في دارفور
لا تزال الأوضاع العسكرية والأمنية في ولاية شمال دارفور مقلقة، بحسب مصدر حكومي من داخل مدينة الفاشر تحدث لـ«مدى مصر»، حيث تحشد قوات الدعم السريع بعض المعدات والآليات العسكرية الثقيلة في محيط الأحياء الشرقية والشرقية الشمالية.
وقال مصدر ميداني بالفرقة السادسة مشاة لـ«مدى مصر» إن تحشيد «الدعم السريع» العسكري ارتفع بشكل كبير عن الأسبوع الماضي والأسابيع التي سبقته، مشيرًا إلى تعزيز وجودها في محيط الأحياء الشرقية، مستهدفة الفرقة العسكرية التابعة للجيش.
وفي شمال مدينة الفاشر، نفذ الطيران الحربي التابع للجيش السوداني عشر طلعات جوية تمكن فيها من ضرب مواقع تخزين استراتيجي، وأهم هذه المواقع، بحسب مصدر عسكري تحدث لـ«مدى مصر» منطقة مليط، حيث تحاول قوات الدعم السريع قطع خطوط الإمداد عن الولاية.
أما في شمال وغرب كردفان، نفذ الطيران الحربي، غارات جوية، استمرت طوال الأسبوع، وبحسب مصادر عسكرية عليا تحدثت لـ«مدى مصر»، فإن الجيش يعمل على تدمير أي مستودعات أو ارتكازات تابعة لقوات الدعم السريع في الولايتين، بجانب حرصه على قطع الإمداد العسكري في مختلف الطرق التي تتخذها قوات الدعم السريع من أجل إمداد قواتها بمناطق الخرطوم والجزيرة.
حرب المساعدات الإنسانية
تخوض جميع الأطراف ممثلة في الجيش والحركات المسلحة من جانب و«الدعم السريع» من جانب آخر، حربًا تتعلق بوصول المساعدات الإنسانية إلى إقليم دارفور، فبينما تقطع الشاحنات التي هددت قوات الدعم السريع بالسيطرة عليها صحراء بيوضة متجهة من مدينة الدبة بالولاية الشمالية إلى مدينة الفاشر، سمح الجيش بعبور شاحنات المواد الإغاثية إلى مدينة الجنينة التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، منذ نوفمبر الماضي، بعد سقوط الفرقة 15.
من جانبه، أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، وصول أول شحنة من المساعدات الإنسانية إلى مدينة الفاشر.
وكان مناوي قام بزيارة إلى ولاية نهر النيل، حيث تابع خط سير الشاحنات رفقة متحركات تابعة للقوة المشتركة لحركات دارفور قبيل توجهه إلى الخرطوم.
الجدير بالذكر أن قضية المساعدات الإنسانية كانت عطلت مسار تفاوض جدة 2 بسبب خلافات حول مسألة المسارات.
وجاءت الجولة الثانية التي أقيمت في 7 نوفمبر، مخيبة للآمال، بسبب عدم الاتفاق على وقف إطلاق النار، بحسب رأي الوساطة حينها، وكان الغرض الأساسي من جدة 2، الدخول في مشاورات بين الأطراف لزيادة المساعدات الإنسانية، ومن ثم تنفيذ الإجراءات المرتبطة بتعزيز بناء الثقة، وإنشاء آلية مشتركة للتواصل بين الأطراف.
إلا أن كل ذلك فشل ولم يتم فتح أي ملف متعلق بالمسألة الإنسانية بعدها، وبحسب مصدر عسكري مطلع على هذا الملف تحدث لـ«مدى مصر» فإن الجيش التزم بتسهيل المساعدات الإنسانية عبر تخفيض مدة التخليص الجمركي للشحنات، بالإضافة إلى منح تأشيرة دخول متعددة للمدير القطري، بجانب النظر في التأشيرات المعلقة، كما قدم الجيش مجموعة من الاستثناءات الأخرى المرتبطة بوجود الموظفين في مناطق الوبائيات.
وكان عضو مجلس السيادة ومساعد قائد الجيش، إبراهيم جابر، زار ولاية القضارف، الإثنين الماضي، وبحسب ما أفاد مصدر بالولاية ، فإن زيارة جابر تأتي من أجل الوقوف على وضعية الأمن الغذائي في الولاية. ويعيش نحو 25 مليون سوداني تحت تهديد المجاعة.
وشهدت الولاية زيارة أخرى تعتبر مهمة من الناحية العسكرية، فقد زارها نائب قائد الجيش وعضو مجلس السيادة، شمس الدين الكباشي، الأربعاء الماضي، في زيارة هي الأولى للولاية، حيث التقى بقيادة المنطقة الشرقية. وبحسب مصدر عسكري في قيادة المنطقة الشرقية تحدث لـ«مدى مصر» فإن زيارة الكباشي تأتي في ظل الاستعداد العسكري من أجل التوجه إلى ولاية الجزيرة ومعارك استعادة مدينة ود مدني.
وقال الكباشي وسط حشد من القيادات العسكرية والجنود إن زيارته تأتي «للتفقد وإكمال ترتيبات نهائيات حسم معركة مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، وكل مناطق السودان»، معتبرًا المعركة الحالية هي «معركة كرامة شعب بأكمله».
وكان زخم الزيارات المتواصل إلى بعض المواقع العسكرية قد زاد خلال الأسبوع الحالي، فقد زار مدير جهاز المخابرات العامة، أحمد إبراهيم مفضل، قاعدة المعاقيل العسكرية، شمالي الخرطوم، قبل أن يتوجه إلى قاعدة وادي سيدنا العسكرية بأم درمان.
ومن المرجح، بحسب مصادر في جهاز المخابرات، أن تقاتل وحدات هيئة العمليات في محورين: الأول في شمال مدينة الخرطوم بحري والثاني بولاية الجزيرة في المحور الجنوبي منها.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن