الجيش يدافع عن آخر معقلين له بالخرطوم.. حامية الفاشر تفصل «الدعم السريع» عن السيطرة على كامل إقليم دارفور
مع دخول حرب المدن بين الجيش و«الدعم السريع» في السودان شهرها الثامن، تستمر التعقيدات العسكرية والسياسية في البلد الذي شهد فترات استقرار قصيرة منذ دخوله حقبة الاستعمار الحديث في 1821 وفي أعقاب استقلاله عام 1956.
عسكريًا، لم يتبق للجيش في مدينة الخرطوم سوى معقلين فقط، بينما تفصل ولاية شمال دارفور، «الدعم السريع» عن السيطرة على كامل الإقليم الذي يعادل مساحة الجمهورية الفرنسية.
في المقابل حشدت حركات مسلحة قواتها من ليبيا المجاورة، وتحالفت مع الجيش في حربه ضد «الدعم السريع»، لمواجهة فاصلة بآخر حاميات الجيش في مدينة الفاشر، العاصمة التاريخية للإقليم.
سياسيًا، أجرى قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، تعديلًا ثانيًا في حكومته وأقال عضوًا آخر بمجلس السيادة، الأمر الذي يعد حلًا للحكومة، كما تلقى دعوتين أممية وإقليمية لزيارة كل من نيويورك ودبي، بينما تستمر قوى الحرية والتغيير في جولاتها الإقليمية، حيث وصلت إلى جوبا بعد القاهرة، كما خاطبت البرهان لعقد اجتماع مشترك بشأن الحرب، لكن الأخير لم يرد على طلبها بعد، فيما رجحت مصادر بمجلس السيادة لـ«مدى مصر» بأنه لن يرد.
الجيش في محك تاريخي
ترسم حرب السودان التي دخلت شهرها الثامن، مشهدًا عسكريًا قاتمًا للجيش، خاصة في إقليم دارفور، غربي البلاد، حيث يتوالى سقوط حامياته العسكرية بدايةً من أواخر أكتوبر الماضي، ولم تتبق له إلا الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وأي سقوط لها في يد «الدعم السريع» يعني خروج الإقليم الذي تعادل مساحته الجمهورية الفرنسية من سلطة الدولة المركزية.
ومع ذلك تبدو معركة الفاشر استثناءً، في خضم الحشد العسكري الضخم من الحركات المسلحة، للحفاظ على عاصمة دارفور التاريخية ومنع سقوط الإقليم بكامله تحت سلطة «الدعم السريع».
في صباح الثلاثاء الماضي، أعلنت «الدعم السريع»، استيلاءها على الفرقة 20 مشاة التابعة للجيش بمدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، بعد معارك صغيرة ومتقطعة بين الطرفين، وسرعان ما ظهر نائب قائد «الدعم السريع»، عبد الرحيم دقلو، أمس، أمام مقر قيادة الجيش هناك، في حضور زعيم قبلي كبير في المنطقة التي تعتبر مركز ثقل اجتماعي للقوات.
وتعد ولاية شرق دارفور، منطقة بالغة الأهمية، فهي تجاور دولة جنوب السودان، وتربط الإقليم بكردفان وعلى حدود مباشرة مع شمال وجنوب دارفور، كما تقع فيها بعض حقول النفط.
فيما روى مصدر بالضعين لـ«مدى مصر»، التفاصيل التي سبقت سقوط حامية الجيش الرابعة في الإقليم، بعد نيالا وزالنجي والجنينة، قائلًا: «قوات الدعم السريع أمهلت القيادة الأهلية يومين فقط للتوصل إلى اتفاق مع الجيش من أجل تسليم الحامية، وسط حشد عسكري كبير منها حول المنطقة العسكرية، بالإضافة إلى نشر قواتها في السوق والمناطق الاستراتيجية بالمدينة».
وأضاف المصدر أنه دارت معارك متقطعة استخدمت فيها «الدعم السريع» المدفعية من أجل تحجيم أي تحرك هجومي للجيش، قبل أن تدخل الإدارة الأهلية في مفاوضات مع الجيش بشأن ضرورة التسليم تفاديًا لأي معارك داخل المدينة، يأتي ذلك وسط صمت رسمي للمؤسسة العسكرية السودانية.
فيما قال مصدر أهلي بالضعين، إن الإدارة الأهلية كانت تتخوف من أن تتجه المعارك العسكرية إلى مواجهات عنيفة تقود إلى انفراط الأمن ونهب السوق والممتلكات من منفلتين، في المدينة التي تحتضن آلاف النازحين، مؤكدًا أن الإدارة الأهلية دخلت في تفاوض مع الطرفين، إلا أن قيادة «الدعم السريع» أصرت على الاستيلاء على مقر قيادة الجيش، مضيفًا أن الجيش من جهته، وصل معهم إلى تفاهم يقضي بانسحابه دون مواجهة.
وكانت الإدارة الأهلية، قد عقدت اتفاقًا في 16 أبريل الماضي مع قادة الجيش و«الدعم السريع» في المدينة من أجل تفادي أي عمل عسكري بين الطرفين، كما دخلت كوسيط يحدد حركة المقاتلين والقوات بين الطرفين على مدار السبعة أشهر الماضية.
وفي أكتوبر الماضي، حاولت «الدعم السريع» السيطرة على شحنة ذخيرة تتبع للجيش، ما أدى إلى نشر الأخير قواته خارج محيط القيادة، قبل أن تتدخل الإدارة الأهلية وتعمل على سحب الذخيرة من «الدعم السريع» وإعادتها للجيش.
فيما قال مصدر عسكري بـ«الدعم السريع» في قطاع شرق دارفور، لـ«مدى مصر»، إن سقوط حامية الضعين كان مسألة وقت بعد انسحاب الفرقة 16 مشاة بنيالا، وهي المعقل العسكري الأقوى للجيش في الإقليم، وبعد ذلك توالى تداعي حاميات الجيش في دارفور.
تحشيد عسكري في حامية الجيش الأخيرة بدارفور
يستمر التحشيد العسكري للحركات المسلحة بولاية شمال دارفور، حيث قال مصدر عسكري بها لـ«مدى مصر»، إن جميع قوات حركة جيش تحرير السودان، بزعامة مني أركو مناوي، التي كانت موجودة في ليبيا، عادت إلى الإقليم.
وأضاف المصدر، أن هناك عتادًا عسكريًا تابعًا للحركة في طريقه إلى الولاية، بجانب تمركز حركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم في مناطق مختلفة من مدينة الفاشر، متوقعًا أن تقدم «الدعم السريع» على مهاجمة الفاشر، خصوصًا أنها تواصل التحشيد العسكري.
وكانت حركتا جيش تحرير السودان والعدل والمساواة، أكبر الجماعات المسلحة في دارفور الموقعة على اتفاق سلام جوبا، قد أعلنتا في 16 نوفمبر الماضي بمدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية الجديدة للبلاد، دعمهما للجيش وحربهما ضد «الدعم السريع» في جميع البلاد.
في المقابل رفضت عدة جماعات مسلحة أخرى، الانخراط في الحرب، منها حركة تحرير السودان - المجلس الانتقالي بزعامة عضو مجلس السيادة المقال، الهادي إدريس، وتجمع قوى تحرير السودان بزعامة الطاهر حجر الذي أقاله أيضًا قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، يوم الإثنين الماضي، بالإضافة إلى التحالف السوداني الذي يرأسه حاليًا وزير الثروة الحيوانية المقال، حافظ إبراهيم خلفًا لوالي غرب دارفور السابق، خميس أبكر، الذي اغتالته «الدعم السريع» في يوليو الماضي بالجنينة.
وبالنسبة للطاهر حجر، فقد اتهمه مصدر بحركته، في حديث لـ«مدى مصر»، بأنه بدأ في تنفيذ أجندة لم تتفق عليها الحركة ومضى تجاه مصالحه الشخصية، ما سيؤدي إلى عزله عن قيادتها، خصوصًا أن جميع القوات العسكرية التابعة للحركة، توجد حاليًا بمدينة الفاشر ضمن القوة المشتركة.
أيضًا تشهد دارفور التي يتخذ فيها الصراع أبعادًا مركبةً، حشودًا عسكريةً لحركة جيش تحرير السودان بزعامة عبد الواحد نور، وهي أكبر الجماعات المسلحة غير الموقعة على اتفاق سلام مع الحكومة المركزية، وتتخذ من منطقة جبل مرة المجاورة لولايات: شمال وجنوب ووسط دارفور، معقلًا لها. ويأتي تحشيد الحركة العسكري في محاولة لحماية مناطق سيطرتها من تمدد «الدعم السريع».
فيما قال مصدر عسكري ميداني بقوات عبد الواحد محمد نور لـ«مدى مصر»، إن حشودًا عسكريةً تجمعت غرب جبل مرة، في خضم تداعي حاميات الجيش بالإقليم وحشود الحركات المسلحة الأخرى، و«الدعم السريع» من جهة ثانية.
وتوقع المصدر، أن يستمر التحشيد العسكري في مناطق غرب جبل مرة، في ظل تنامي التخوفات من سيطرة «الدعم السريع» على الفاشر وفرض سيطرتها على كامل الإقليم.
وبحسب مصادر من داخل الحركات، تحدثت لـ«مدى مصر»، فإن قياداتها انخرطت في اجتماعات مطولة مع قيادة الجيش بمدينة بورتسودان للخروج بموقف مشترك بشأن ما يحدث في دارفور وزيادة التدابير العسكرية في الإقليم، مضيفة بأن هناك احتمالية أن يوحد الجيش والحركات، القيادات العسكرية.
«الدعم السريع» تسيطر على أقصى جنوب الخرطوم
بعد معارك استمرت عشرة أيام من 10-20 نوفمبر الجاري، تمكنت «الدعم السريع» من السيطرة على معسكر جبل أولياء وقاعدة النجومي الجوية، بالإضافة إلى جميع وحدات خزان جبل أولياء.
وذكر مصدر عسكري بالجيش لـ«مدى مصر»، أن سيطرة «الدعم السريع» على منطقة جبل الأولياء العسكرية، جاءت بعد عشرة أيام من القصف المتبادل مع الجيش، بالإضافة إلى استخدامها المُسيرات التي زادت وتيرتها خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من المعارك، مضيفًا أن قاعدة النجومي الجوية لا تحتوي على أي أجهزة تشويش، ما جعل المنطقة مكشوفة أمام هجوم المُسيرات.
وتعتبر منطقة جبل الأولياء العسكرية، من أهم قواعد الجيش في جنوب الخرطوم، حيث تحمي معسكر المدرعات في منطقة الشجرة العسكرية وتمثل خط إمداد عسكري للمعسكر الذي يعتبر آخر معاقل الجيش جنوب العاصمة، كما أنها خط الدفاع الأول لولاية النيل الأبيض المجاورة للخرطوم.
في المقابل، قال مصدر بـ«الدعم السريع» لـ«مدى مصر»، إن قاعدة جبل الأولياء مهمة لقيادة عمليات القوات، مشيرًا إلى أنها تضمن لهم السيطرة على جنوب الخرطوم وشرقها أيضًا، حيث تسيطر قواتهم، بحسب المصدر، على معسكر طيبة وقاعدة النجومي الجوية، ومعسكر الباقير، بالإضافة إلى منطقتي العيلفون وأم ضوًا بان الواقعتين شرقي مدينة الخرطوم، مضيفًا أن ذلك يعني أنهم سيتمكنون من قطع أي إمداد يصل إلى القيادة العامة من ولاية الجزيرة أو النيل الأبيض.
وبعد سقوط معسكر جبل أولياء، يتبقى للجيش معقلان فقط في مدينة الخرطوم، هما القيادة العامة ومعسكر المدرعات.
وبحسب مصادر عسكرية بالجيش تحدثت لـ«مدى مصر»، يمثل معسكر المدرعات، موقعًا إستراتيجيًا، فبالإضافة إلى أنه أهم معقل عسكري يحتوي على آليات عسكرية ثقيلة، يعتبر كذلك منطقة تغطية لسلاح المهندسين والسلاح الطبي بمدينة أم درمان على الضفة الغربية من النيل الأبيض.
وبشأن موقف العمليات من سلاحي المدرعات والمهندسين، ذكر مصدر بـ«الدعم السريع» أن الأوضاع سانحة للسيطرة على كل المعسكرات في الخرطوم وأم درمان، معتبرًا أن «الدعم السريع» اقتربت من هزيمة الجيش بشكل كلي في العاصمة السودانية الخرطوم.
أول ظهور لقائد عمليات «الدعم السريع»
شهدت معارك جبل الأولياء، أول ظهور لقائد العمليات العسكرية بـ«الدعم السريع»، والجنرال السابق بالجيش، عثمان محمد حامد المعروف بـ«عثمان عمليات».
وذكر مصدر عملياتي بـ«الدعم السريع»، أن مشاركة «عثمان عمليات» في المعارك الحربية، تأتي في إطار أهمية موقع خزان جبل أولياء، خصوصًا لمصر، مضيفًا أنه لا نية لهم في استخدام السد أو ما يترتب على السيطرة عليه في أي أجندة سياسية أو عسكرية.
ومع ذلك، تمثل السيطرة على خزان جبل الأولياء، ومصفاة الجيلي لتكرير البترول «الخرطوم» ومحطة ضخ العيلفون وحقل بليلة، ورقة بالغة الأهمية لـ«الدعم السريع» في مفاوضاتها سواء مع الجيش أو حليفته «مصر».
تقدم صامت للجيش في أم درمان
قال مصدر عسكري في الجيش بمنطقة أم درمان، التي تعد الأفضل عسكريًا للجيش في مدن العاصمة السودانية الخرطوم، لـ«مدى مصر»، إن توجيهات عليا صدرت بمنع التصوير في أثناء المعارك والاشتباكات، وكذلك تم منع تصوير أي تحركات عسكرية للجيش.
فيما ذكر مصدر عسكري ميداني، أن الجيش يتقدم في محاور مختلفة، بالمنطقة التي تعتبر خط الإمداد الرئيسي لـ«الدعم السريع» من غرب البلاد، ومع ذلك، امتنع المصدر عن الإدلاء بأي معلومات إضافية عن طبيعة هذا التقدم، نتيجة حساسية المعلومات العسكرية عن سير العمل في أم درمان، وفق ما أكد.
وتشهد المدينة مشاركة واسعة لقوات هيئة العمليات التابعة لجهاز المخابرات العامة، التي تعتبر إحدى أهم القوى العسكرية في القوات النظامية المدربة على حرب المدن.
وكانت وسائل التواصل الاجتماعي السودانية، قد تداولت إعلانًا عن فتح باب التجنيد لقوات هيئة العمليات، لكن مصدر بجهاز المخابرات العامة نفى الأمر لـ«مدى مصر»، قائلًا إن هيئة العمليات، استدعت الجنود والضباط السابقين فقط، وفق توجيهات قائد الجيش.
بالتزامن مع التكتم بشأن مسار العمليات العسكرية في أم درمان، شهدت المدينة انقطاعًا لشبكات الاتصالات والإنترنت لعدة أيام، حيث ذكر أحد مواطني أم درمان لـ«مدى مصر»، أن انقطاع الاتصالات والإنترنت في مناطق متفرقة من المدينة، أدى إلى عدم قدرة السكان على التنقل داخل المدينة، وشراء احتياجاتهم بسبب انقطاع خدمات التطبيقات البنكية.
فيما لا تزال أحياء منطقة الفتيحاب المجاورة لسلاح المهندسين ومقار عسكرية أخرى تابعة للجيش ومطلة على الخرطوم مباشرة، تعيش تحت حصار قوات «الدعم السريع» التي منعت دخول المواد الغذائية، كما قصفت، بحسب بيان للجان مقاومة الفتيحاب، السوق الوحيد النشط في المنطقة حاليًا، ما تسبب في وقوع عدد من الإصابات، بينها حالات خطرة، وقصفت أيضًا مشفى صغير بالمنطقة، ما أدى إلى مقتل ممرض، بحسب مصدر طبي.
البرهان يتلقى دعوات أممية.. وينهي تكليف وزراء وولاة
تلقى رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، عددًا من الدعوات للمشاركة في قمم خارجية، بدأت بدعوة من منظمة إيقاد ومكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للقرن الإفريقي، للمشاركة في الاجتماع الرئاسي رفيع المستوى حول المناخ والسلام والأمن في منطقة القرن الإفريقي، وذلك على هامش قمة المناخ المنعقدة في دبي في الثاني من ديسمبر المقبل.
أيضًا، تلقى البرهان دعوة من الأمين العام للأمم المتحدة للمشاركة في فعالية التبرعات والتعهدات رفيعة المستوى للصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ بنيويورك في السادس من ديسمبر المقبل.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، قد أجرى مشاورات مع قيادات الجيش، بحسب مصادر دبلوماسية سودانية تحدثت لـ«مدى مصر» بشأن تسمية مبعوث خاص للسودان، إثر تعثر البعثة الأممية «يوناميتس» وإعلان الخرطوم إنهاء تفويضها.
وأضافت المصادر أن بعثة «يوناميتس» فشلت وفق المصفوفة التي قدمتها وزارة الخارجية من أجل تعديل الأجندة وخطط عملها، معتبرة خطوة الأمين العام جيدة ومنطقية بضرورة تقليص دور البعثة وترك الجوانب الفنية لها وتعيين مبعوث خاص له يسهل من التفاهمات حول أجندة الانتقال وسبل الحل.
وكان البرهان، بحسب مصدر بمجلس السيادة تحدث لـ«مدى مصر»، تلقى دعوة من قوى إعلان الحرية والتغيير لعقد اجتماع مشترك، في ظل انعقاد لقاءات مشتركة لها في القاهرة وجوبا، تلبية لدعوة رئيس جنوب السودان، سلفا كير، وأضاف المصدر، أن البرهان لم يرد على الدعوة إلى الآن، مرجحًا أنه لن يستجيب لها، وبحسب مصادر مطلعة في «الحرية والتغيير»، فإن الدعوة تأتي في ظل رؤيتها للمسار الذي تتخذه الحرب.
ضمن سياسته في استبدال أعضاء الحكومة القائمة بإجراء تعديلات عليها دون الحاجة إلى حلها رسميًا، أصدر البرهان مراسيم دستورية قضت بإنهاء تكليف وزراء و ولاة، وتعيين آخرين، فقد أعفى وزير الداخلية خالد حسان محي الدين، ووزير العدل محمد سعيد الحلو، ووزيرة الصناعة بتول عباس عوض، ووزير الشؤون الدينية والأوقاف عبد العاطي أحمد عباس.
ويعتبر هذا التعديل الثاني الذي يجريه البرهان منذ اندلاع الحرب في أقل من شهر، حيث أعفى عددًا من الوزراء في أكتوبر الماضي، كما أنهى تكليف ولاة الجزيرة وكسلا والشمالية وغرب كردفان وجنوب ووسط دارفور، قبل أن يعين بدلاءً لهم.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن