الجيش يتقدم نحو «ود مدني» واشتعال «الفاشر».. والبرهان يوافق على وساطة «كير»
اشتدت وتيرة القتال في السودان كأن الحرب اندلعت لتوها وليس قبل 17 شهرًا. الحكومة السودانية من جهتها، تبدو أكثر ثقة من قبل بمسألة الحسم العسكري، مع تزايد تأكيدات قادتها العسكريين والمدنيين بذلك.
يعضد تصريحات الحسم العسكري، التقدم الميداني للجيش في عدة جبهات مهمة بوسط وغربي السودان، وفي كثافة الطلعات الجوية لطيرانه الحربي، فيما يقابل ذلك اضطراب وسط قوات الدعم السريع على المستوى الميداني نتيجة لخسارة القيادات الميدانية. ففي سنار والجزيرة والفاشر حقق الجيش عددًا من الانتصارات مدعومًا من الحركات المسلحة.
وسط هذه الأزمات، أجرى رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، زيارة سريعة إلى دولة جنوب السودان الثلاثاء، برفقة وزيري الخارجية والنفط. حيث ناقش مع الرئيس سلفا كير عددًا من الملفات المهمة بينها الأمن الحدودي للسودان، بالإضافة إلى رؤية جوبا تجاه نقل النفط وهي الأزمة التي تعصف باقتصاد البلدين بعدما تعرضت بعض الحقول للتخريب ووقوع بعضها تحت سيطرة «الدعم السريع» قرب الحدود مع جنوب السودان.
الجيش على بعد 12 كيلو مترًا غربي «ود مدني»
لم يصمت دوي المدافع والقصف الجوي في جبهات القتال المختلفة في السودان طوال الأسبوع الماضي، وبينما أكدت عدة مصادر ميدانية لـ«مدى مصر» حشد الأطراف المتقاتلة لمزيد من القوات والآليات خاصة في محاور ولاية الجزيرة والجيلي أقصى شمال الخرطوم والفاشر غرب السودان، يتوقع أن تجري مواجهات ضارية الأيام المقبلة في محاولة لكسب الأرض.
وقال ضابط عسكري سابق إن الجيش يحشد قواته بالجبهات كافة للحد الذي يمكنه من تدمير قوات الدعم السريع بأقل خسائر في ظل نقص قوات الدعم السريع بالمقابل،، ولا سيما أن هناك مناطق أصبح وجود الدعم السريع فيها مهددًا.
وأشار المصدر إلى أن عضو مجلس السيادة ومساعد قائد الجيش، ياسر العطا، أعلن الأسبوع الماضي عن حصولهم على أسلحة تستطيع أن تدمر جزء كبير من قوات الدعم السريع، لافتًا إلى تحرك الجيش خلال الأيام القادمة لإستعادة وتحرير ولايتي الخرطوم والجزيرة.
الضابط السابق، رأى كذلك أن تصريحات العطا يمكن أن تكون في سياق الحرب النفسية، موضحًا أن تصريحاته أصبحت الوحيدة التي تصدر عن ثلاثي مجلس السيادة العسكريين، البرهان، وكباشي وجابر.
وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم الأسبوع الماضي قصفًا متبادلًا وغارات جوية للطيران الحربي على عدة مواقع.
وقال سكان محليون لـ«مدى مصر» إن الطائرات دون طيار التابعة للجيش نفذت هجمات على تجمعات ومنصات إطلاق قذائف مدفعية تابعة لـ«الدعم السريع» في مزارع الحلفايا وجنائن شمبات بالخرطوم بحري. بالإضافة إلى استهداف مواقع حي كافوري والمنطقة الصناعية بالخرطوم بحري، فضلًا عن غارات أخرى على مصفاة الجيلي أقصى الخرطوم، كما طال القصف ارتكازات قريبة من معسكر طيبة تتمركز فيها قوات الدعم السريع جنوبي العاصمة.
بالمقابل، واصلت قوات الدعم السريع قصف الأحياء السكنية بمنطقة كرري شمال مدينة أم درمان، وسقطت الأربعاء قذائف المدفعية على سوق صابرين -أكبر الأسواق العاملة في الخرطوم- مما أدى إلى مقتل شخصين، أحدهما طفل، وإصابة عشرة آخرين، وفق ما أفاد مصدر طبي بمستشفى النو، فيما أغلقت السلطات السوق.
وطال قصف «الدعم السريع» كذلك مبنى محطة مياه المنارة المحاذية لنهر النيل، فضلًا عن تساقط دانات أخرى على الإسكان والحارات الغربية.
وفي ولاية الجزيرة، وسط السودان، أفاد مصدر عسكري لـ«مدى مصر» بإرسال الجيش المزيد من التعزيزات لمحور الفاو الشرقي، في حين أحرز المحور الغربي المتقدم من جهة مدينة المناقل تقدمًا عسكريًا باتجاه مدينة ود مدني بعدما سيطر على قرية الشايقاب القريبة من المدينة.
وتزامنًا مع التحركات السابقة، أعلنت حكومة ولاية الجزيرة عن «انتصارات كبيرة» للجيش السوداني، في المحور الغربي، على بعد 12 كيلومترا من مدينة ود مدني عاصمة الولاية.
«الدعم السريع» ينهب القرى
وقالت عدة مصادر محلية لـ«مدى مصر» إن «الدعم السريع» بالمقابل حشدت قواتها من مدينتي الحصاحيصا والكاملين وجمعتهم في قريتي «الطلحة ومهلة» شرق مدينة ود مدني.
كما أكدت المصادر شن مقاتلات الجيش غارات جوية على القرى المذكورة أعلاه بالإضافة إلى بلدة الحوش جنوب المدينة، ومنطقتي جبل موية ومصنع سكر سنار بولاية سنار.
وفي سياق متصل، واصلت قوات الدعم السريع الاعتداءات على قرى الجزيرة بهدف النهب، وذلك وقفًا لإفادات مصادر أهلية وتقارير من لجان المقاومة وغرف الطوارئ والمنظمات الحقوقية بالولاية.
وكشفت لجان مقاومة منطقة أبوقوتة عن وجود عدد من الجثامين ملقاة في العراء بقرية «قوز الناقة» بعد هجوم لـ«الدعم السريع» أسفر عن مقتل 40 من سكان القرية منتصف الشهر الماضي.
واتهم بيان لجان المقاومة، الأحد، قوات الدعم السريع بمنع مواطني القرية من دخولها لدفن الجثامين عقب نزوحهم منها، ودعا البيان منظمات المجتمع المدني بالضغط على قوات الدعم السريع ليتمكنوا من الدخول إلى القرية ودفن القتلى.
كذلك أفاد أهالي بقرية اللعوتة العوامرة باقتحام قوات الدعم السريع للقرية بغرض النهب، مما أدى إلى مقتل مواطن وإصابة آخرين حاولوا الدفاع عن ممتلكاتهم وأسرهم.
وفي ولاية النيل الأزرق، جنوب شرق البلاد، أكد مصدر عسكري لـ«مدى مصر» استعادة الجيش الأربعاء لمنطقة رورو التي كانت تقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع بعد معارك ضارية.
واتهمت اتهمت الفرقة الرابعة مشاة بمدينة الدمازين قوات الدعم السريع الأحد الماضي، بتصفية أحد الأسرى بقرية جريوة في إقليم النيل الأزرق. وحملت في تصريح صحفي لها «المتمرد الصادق حميدة والمتمرد الرينو»، التابعان لقوات الدعم السريع، مسؤولية تصفية الأسير.
حرب الفاشر تشتعل
غربًا، شهدت مدينة الفاشر قصفًا مدفعيًا عنيفًا من قبل قوات الدعم السريع بعدما فشل هجومها واسع النطاق الذي شنته الأسبوع قبل الماضي بهدف السيطرة على المدينة، وتكبدت خسائر فادحة، وقتل قادة بارزين في صفوفها.
وقال أحد أهالي المدينة لـ«مدى مصر» إن القصف المدفعي لم يتوقف واستهدف الأحياء السكنية بالأساس، كما سقطت قذائف أخرى على قيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش في المدينة.
من جهتها، كشفت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، الثلاثاء، لافتة في بيان لها إلى إن «الدعم السريع» قصف المدينة بأكثر من 50 قذيفة راجمة.
ومنذ الثاني من مايو الماضي، تشهد الفاشر هجمات متواصلة من قبل «الدعم السريع» بهدف الاستيلاء عليها، لكن الجيش لا يزال يدافع عنها بشراسة، مدعومًا بالحركات المسلحة وقوات المقاومة الشعبية.
المتحدث باسم القوة المشتركة للحركات المسلحة، الرائد أحمد حسين أدروب، قال لـ«مدى مصر» إن الموقف العملياتي يسير بصورة ممتازة بعد الهزائم المتتالية التي تلقتها مليشيات الدعم السريع والقضاء على معظم قياداتها في الفترة السابقة.
وأكد أدروب على استعدادهم للتصدي لأي هجمات جديدة، لافتًا في الوقت نفسه إلى تحركهم في الفترة المقبل من خانة الدفاع إلى الهجوم.
وأشار أدروب إلى حملات تضليل منظمة وشائعات تطلقها «الدعم السريع» بمعاونة قنوات فضائية وحلفائها السياسيين عن خلافات وهزائم لا أساس لها من الصحة، مشيرًا إلى أنهم بمشاركة الجيش والقوة الشعبية وكل أبطال الفاشر على قلب رجل واحد وهدفهم دحر قوات الدعم السريع والقضاء عليهم.
واتهم المتحدث باسم القوة المشتركة، «الدعم السريع» بنهب قوافل إنسانية، أحدها بمحلية الكومة وقافلة أخرى تتبع لمنظمة الصحة العالمية تم تفريغها في محلية مليط، وقافلة ثالثة تتبع منظمة أطباء بلا حدود احتجزتها بمحلية كبكابية وهي قادمة إلى معسكر زمزم للنازحين وتحمل أغذية وأدوية للأطفال المعسكر. وقال أدروب إن معظم المساعدات الإنسانية نُهبت بعد فتح معبر أدري الحدودي، مشيرًا إلى أن «الدعم السريع» متهمة أيضا بإدخال أسلحة بغطاء المساعدات الإنسانية.
وتجددت المواجهات العنيفة في الفاشر الخميس، حين تصدى الجيش والقوة المشتركة لهجوم واسع شنته قوات الدعم السريع، واستمر حتى الساعات الأولى من صباح اليوم. وأفاد مصدر من الأهالي لـ«مدى مصر» أن الجيش والقوة المشتركة عملا على التقدم في المناطق التي يتخذها «الدعم السريع» نقطة انطلاق للهجوم على الفاشر، فيما أكد مصدر بقيادة الفرقة السادسة أن الجيش أسر عناصر بـ«الدعم السريع»، مشيرًا إلى تكبدها خسائر في الأرواح و العتاد.
ولفت المصدر إلى أن الهجمات المتقاربة تشير إلى طبيعة تركيبة القوة التي تهاجم الفاشر، حيث يعمل كل فصيل داخل «الدعم السريع» على تحقيق مكاسب عسكرية من أجل الحصول على أموال تقدمها قيادة «الدعم السريع» للقوة التي تحقق مكاسب عسكرية.
وأكد المصدر بالفرقة السادسة أنهم تمكنوا من قتل مسؤول الإعلام و الدائرة الإلكترونية بقيادة قوات الدعم السريع، الرائد سعيد حسين ضي النور، فيما نفى المصدر أن تكون هناك أي خلافات داخل قيادة الفرقة السادسة.
وكانت بعض المواقع السودانية نشرت خبرًا عن وجود خلاف عسكري بين بعض الجنود وقيادة الاستخبارات العسكرية بالفرقة.
إنهاء حرب السودان عامةً والفاشر بشكل خاص، كانت على رأس دعوات الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في بيان نشره البيت الأبيض يوم الثلاثاء، حيث دعا الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لإنهاء الحرب وسحب قواتهم واستئناف التفاوض، مشيرًا لحصار «الدعم السريع» للفاشر.
البيان الأمريكي رد عليه كلا الفريقين المتنازعين في السودان، بالنسبة للبرهان فقال إنه يرحب بكل الجهود الساعية لإحلال السلام في البلاد، مشيرًا إلى أنه سيناقش هذه الأمور مع المسؤولين الأمريكيين خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل. بالمقابل أعاد قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، حميدتي، اتهاماته القديمة بأن الإسلاميين يسيطرون على الجيش ويقفون عقبة أمام تحقيق السلام، وذلك في بيان ردًا على دعوات الرئيس الأمريكي.
البرهان وكير يبحثان استئناف تصدير النفط عبر الموانئ السودانية
أكد مسؤول في جنوب السودان، موافقة رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، على مبادرة الرئيس سلفا كير للتوسط لحل النزاع في السودان.
وقال المسؤول الجنوب السوداني لـ«مدى مصر»، إن البرهان وكير بحثا الوضع في السودان واتفاقيات السلام المتجددة في دولة جنوب السودان، إضافة إلى ترتيبات استئناف تصدير النفط عبر الموانئ السودانية.
وكانت جنوب السودان قدمت مبادرة في أواخر أبريل 2023 بعد شهر من اندلاع الحرب، وجدت ترحيبًا من قبل البرهان حيث أجرى الرئيس كير عددًا من الاتصالات مع البرهان وحميدتي من أجل رأب الصدع.
لكن، تولي كينيا في يونيو رئاسة اللجنة الرباعية المعنية بالسودان التابعة لإيقاد، أضعف جهود جوبا التي كانت تسعى لاحتواء النزاع بين الجيش و«الدعم السريع» من خلال وجودها في رئاسة اللجنة، والتي كانت تجد قبولا من السودان بعكس رفضه لأي دور كيني لاحقًا.
ورفض السودان رئاسة كينيا للجنة قبل أن تتوتر العلاقات بين البلدين بشكل متسارع، في أعقاب هجوم عنيف من مساعد قائد الجيش وعضو مجلس السيادة، ياسر العطا، على الرئيس الكيني، وليام روتو، حيث اتهمه بأنه غير محايد بناءً على العلاقات الاقتصادية القوية له مع قائد قوات الدعم السريع.
وتأثرت جوبا بتخريب «الدعم السريع» حقول النفط وخطوط الأنابيب، خصوصا وأن قوات الدعم السريع سيطرت على مصفاة الجيلي منذ اليوم الأول للحرب ومن ثم محطة العيلفون التحويلية في مايو الماضي التي يمر من خلالها نفط جنوب السودان.
وتوقف تصدير نفط جنوب السودان عبر السودان منذ شهر فبراير الماضي، حسب تصريحات مسؤولين سودانيين لـ«رويترز».
مصدر بوزارة الخارجية في جنوب السودان قال لـ«مدى مصر» إن تحركات جوبا تأتي في إطار العلاقات الوطيدة لطرفي الحرب مع قيادة جنوب السودان، مشيرًا إلى أنهما يريدان كسب نقاط دبلوماسية في الأزمة، حسبما قال.
وفي هذا السياق، زار نائب قائد قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، جنوب السودان في يوليو الماضي بترتيب من مستشار كير المالي السابق، بول ميل.
وزار البرهان جوبا يرافقه وزيرا الخارجية والنفط الثلاثاء الماضي، حيث بحث مع الرئيس كير ملف مرور النفط، حيث تعول الصين على قدرة السودان على الاتفاق مع جنوب السودان للسماح بمروره، حسب المسرول الجنوب السوداني.
من جانبه، قال وزير الخارجية السوداني، حسين عوض، في تصريح صحفي، إن البرهان وكير اتفقا على فتح ممرات إنسانية لنقل الإغاثة للمتضررين من الحرب في السودان من جنوب السودان في مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان.
وأكد عوض أن المساعدات الإنسانية ستقدم وفق خطة مشتركة بين السودان وجنوب السودان.
وأشار عوض إلى أن الجانبين اتفقا على استئناف ضخ النفط عبر الأنابيب السودانية وتدفقه وتصديره للأسواق العالمية خلال أقل من شهر بعد استكمال كافة الترتيبات لذلك.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن