تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الجيش الإسرائيلي يقتل 11 من العائدين إلى قراهم في جنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يقتل 11 من العائدين إلى قراهم في جنوب لبنان

قُتل 11 مواطنًا وأصيب أكثر من 80، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، بعدما أطلق جنود إسرائيليون النار، اليوم، على حشود من العائدين إلى بلداتهم وقراهم جنوب شرق لبنان، بعد رحلة نزوح كان مقررًا أن تنتهي بعودتهم إلى مساكنهم، اليوم، بموجب اتفاق الهدنة مع إسرائيل.

المستهدفون كانوا بين عشرات الآلاف من المدنيين، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع القوات الإسرائيلية، التي لا تزال تحتل أراضٍ لبنانية، وسط تعثر في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في نوفمبر الماضي، والذي تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تمديده.    

مدير مستشفى مرجعيون الحكومي، مؤنس كلاكش، قال لـ«مدى مصر»، إن المستشفى استقبل بعض المصابين معظمهم بجروح ما بين بسيطة ومتوسطة في الساق والقدم، مضيفًا أن الوضع لا يزال يتطور، وأن المستشفى ما زال يستقبل المصابين ويقدم العلاج لهم رغم محدودية موارده.     

علي عليق، من بين العائدين، وهو من سكان بلدة مركبا التي نزح أهلها بفعل العدوان الإسرائيلي، على مدار الأشهر الماضية، أعد نفسه للعودة التي طال انتظارها صباح اليوم.

وقال عليق لـ«مدى مصر» إنه ورفاقه اضطروا لاجتياز السواتر الترابية على الطريق وترك سياراتهم، للوصول إلى بلدتهم، صباح اليوم، بناءً على تعليمات الجيش اللبناني بعدم إدخال السيارات إلى المنطقة. وبمجرد اقترابهم من «مركبا»، أطلق الجنود الإسرائيليون النار على الأهالي، ما أسفر عن إصابة اثنين منهم، بحسب عليق.

مصدران أمنيان تحدثا إلى «مدى مصر»، صباح اليوم، قدّرا وجود عشرات الآلاف من الأشخاص على الطرقات المؤدية إلى القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني، حيث تتمركز القوات الإسرائيلية، منذ نوفمبر الماضي، وتنفذ تفجيرات لهدم منازل تزعم أنها تقع فوق بُنى تحتية تابعة لحزب الله.

ورغم أن الجيش اللبناني تولى السيطرة الأمنية على معظم مناطق جنوب غرب لبنان، بموجب شروط الهدنة، إلا أن القوات الإسرائيلية لا تزال متمركزة في جزء كبير من الجنوب الشرقي.

ووفقًا لمصدر عسكري لبناني تحدث إلى «مدى مصر»، أمس، فإن القوات الإسرائيلية لا تزال متمركزة في بلدات وقرى تمتد من أطراف الخيام وصولًا إلى بنت جبيل، وهي منطقة تبلغ مساحتها 40 كيلومترًا، وتشمل مرتفعات تطل على الجولان والمستوطنات في شمال إسرائيل.

الجيش اللبناني قال إن وحداته ترافق الأهالي العائدين لبلداتهم جنوب شرق البلاد «وسط إمعان العدو الإسرائيلي في خرق سيادة لبنان، واعتدائه على المواطنين.. ورفضه الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي احتلها في المرحلة الأخيرة».

ومع ذلك، دعا كل من الجيش اللبناني، والرئيس جوزيف عون، أهالي الجنوب إلى توخي الحذر وضبط النفس، محذرين من أن العودة قد تعرضهم للخطر من الذخائر غير المتفجرة. وأظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تجمع عشرات السكان في بلدات مختلفة في الجنوب، يطالبون الجنود اللبنانيين بالسماح لهم بالمرور لتفقد ممتلكاتهم، أو البحث عن أفراد عائلاتهم المفقودين.

وينتظر مئات الآلاف من النازحين من جنوب لبنان، العودة منذ نوفمبر الماضي، بعد توقيع إسرائيل ولبنان اتفاق هدنة حدد فترة تمتد 60 يومًا، تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار كان من المفترض أن يبدأ في 26 يناير.

وبموجب الاتفاق، كان من المقرر أن يسحب حزب الله قواته وأسلحته إلى شمال نهر الليطاني، بينما تسحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان، ليحل محلها الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة «يونيفيل»، جنوب الليطاني.

إلا أن إسرائيل أبقت على قواتها في الجنوب، واستمرت في إطلاق النار على كل من يقترب من المنطقة، وتسببت في دمار واسع النطاق جعل معظم المنطقة غير صالح للسكنى، وأعلنت قبل يومين فقط، أنها لا تعتزم سحب قواتها، زاعمة أن لبنان لم ينفذ بنود الهدنة بعد.

في اليوم التالي للإعلان الإسرائيلي، دعا البيت الأبيض إلى تمديد «قصير ومؤقت» للاتفاق، رفضه لبنان، الذي دعت حكومته، اليوم، «الدول التي رعت تفاهم وقف النار إلى تحمل مسؤولياتها في ردع العدوان وإجبار العدو الإسرائيلي على الانسحاب من الأراضي التي يحتلها»، في حين لم يصدر بعد تعليق عن فرنسا، الوسيط الرسمي وعضو اللجنة المشرفة على تنفيذ الاتفاق.

وأصدرت «يونيفيل»، صباح اليوم، بيانًا يفيد بأن الجدول الزمني لاتفاق الهدنة لم يتم الالتزام به، ودعت كلًا من لبنان وإسرائيل إلى الالتزام مجددًا بتنفيذ الاتفاق.

كان النائب علي فياض، عضو كتلة حركة أمل المتحالفة مع حزب الله، متواجدًا في الجنوب اليوم للقاء الأهالي العائدين إلى كفر كلا.

وقال فياض لـ«مدى مصر» إن «العدو الإسرائيلي في أعلى درجات الاستنفار»، ويطلق النار «لأنه يخاف المواطنين، ويخاف المقاومة التي ستبقى تقارع هذا العدو».

وأضاف فياض أنه إذا لم تنسحب القوات الإسرائيلية، «فلن يكون لنا خيار إلا معادلة المقاومة والسلاح»، لكنه دعا السلطة السياسية والحكومة في لبنان إلى مراسلة المجتمع الدولي للتدخل من أجل استعادة الهدنة.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن