تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الجيش الإسرائيلي يقترب من بلدة دير ميماس ويستهدف مركز للجيش اللبناني.. وحزب الله يكثف قصف القواعد العسكرية

الجيش الإسرائيلي يقترب من بلدة دير ميماس ويستهدف مركز للجيش اللبناني.. وحزب الله يكثف قصف القواعد العسكرية

اقتربت عمليات التوغل البري للجيش الإسرائيلي، خلال الأيام الماضية، من بلدة دير ميماس بمحافظة النبطية، جنوب لبنان، التي لا تزال منازلها تحتضن عددًا قليلًا من أهلها.    

رئيس بلدية دير ميماس، جورج نكد، قال لـ«مدى مصر»، إنه منذ الجمعة الماضي تقدمت قوات الاحتلال من كفركلا جنوبًا باتجاه البلدة، و«تمركزوا فوق النهر [الليطاني]»، مشيرًا إلى وجود نحو «10 عائلات قاعدين بالضيعة، منهم مدام حامل».

نكد، الذي كان معتقلًا سابقًا في معتقل الخيام التابع للجيش الإسرائيلي، خلال احتلال الجنوب اللبناني، أوضح أن أهالي دير ميماس الغنية بزراعات الزيتون، مسيحيون أرثوذكس، يعمل أغلبهم في وظائف بالأجهزة الأمنية والعسكرية والطبية، مضيفًا أن تعداد المقيمين بالبلدة يتغير على مدار العام «بالصيفية بتكون خمسة آلاف نسمة، لكن بالشتوية ما بيكون غير 80 عيلة»، لأن الأهالي يعودون إلى وظائفهم ودراستهم في بيروت، ويأتون فقط في العطلات الأسبوعية.

وأضاف نكد أنه يجري اتصالات مع الصليب الأحمر لـ«إجلاء السيدة الحامل وكل اللي بدهن يفلوا»، مشيرًا إلى أن بعض العائلات لا يريدون ترك بلدتهم نظرًا لتكاليف النزوح والإقامة، وغيابهم عن مصادر أرزاقهم.

«نحنا ممكن نضل بالبلدة، لكن إذا تحولت إلى منطقة عسكرية فلن نجد بديلًا عن الخروج منها»، حسبما قال لـ«مدى مصر» جورج حوس، أحد الباقين في البلدة، فيما لفتت زوجته، نحلة عبود، النظر إلى تاريخ بلدتها التي خرجت منها سهى بشارة، التي حاولت اغتيال أنطوان لحد، قائد جيش لبنان الجنوبي التابع للاحتلال عام 1988، مؤكدة: «نحن سنبقى في أرضنا مهما كلف ذلك من التضحيات، ولكن نطالب بتحييد البلدة عن العمليات العسكرية».

بالتوازي مع محاولات تطويق البلدة، قصفت القوات الإسرائيلية بلدات يحمر وكفر تبنيت وارنون، الواقعة شمال غرب دير ميماس، فيما لا تزال تحاول السيطرة على بلدة الخيام في شرقها، منذ منتصف الشهر الجاري، في ثاني محاولة للتقدم فيها، وفق ما أوضحه مصدر أمني لبناني لـ«مدى مصر»، أضاف أن معارك كر وفر تدور بين مقاتلي المقاومة وبين القوات الإسرائيلية قرب بلدية الخيام، الأمر الذي يدفع القوات الإسرائيلية إلى التراجع حتى بلدة وطى الخيام ومناطق على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بسبب الخسائر في صفوفها.

وبعيدًا عن المنطقة الشرقية الواقعة بين بلدات وطى الخيام وكفركلا على الحدود، التي يحاول جيش الاحتلال التوغل بها، استهدفت مدفعيته المتمركزة في بلدة شمع، جنوبي غرب لبنان، مركز العامرية التابع للجيش اللبناني في مدينة صور الساحلية، بحسب شاهد عيان تحدث لـ«مدى مصر»، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة 18 آخرين، بعضهم إصابته خطيرة، بحسب بيان الجيش اللبناني، الذي قال مصدر فيه لـ«مدى مصر»، إن شخصين آخرين قُتلا جراء الاستهداف.

رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، اعتبر  أن الاستهداف يمثل رسالة دموية مباشرة برفض  كل المساعي والاتصالات الجارية للتوصل الى وقف إطلاق النار وتعزيز حضور الجيش في الجنوب وتنفيذ القرار الدولي الرقم 1701، الذي ترغب الحكومة اللبنانية في تنفيذه.

كان المبعوث الأمريكي، آموس هوكشتاين، عاد إلى واشنطن من تل أبيب، الجمعة الماضي، بعد زيارته لبنان وإسرائيل لبلورة إتفاق وقف إطلاق النار، الذي أشار الإعلام الإسرائيلي إلى وجود نقاط خلافية  حوله.

وبينما تجري محادثات وقف إطلاق النار، استمر الطيران الإسرائيلي في تكثيف هجماته على  بيروت، أمس، وكانت أعنفها سلسلة غارات استهدفت منطقة البسطة الفوقا، وسط العاصمة، أسقطت نحو عشرين قتيلًا و66 مصابًا، بينهم مواطن سوداني، بحسب مؤسسة لرعاية اللاجئين في لبنان، ولا تزال فرق الدفاع المدني تبحث عن مفقودين تحت الركام المباني.

ونفى أمين شري، المسؤول في حزب الله،  ما تداولته وسائل الإعلام من أن الغارة كانت تستهدف أحد القيادات العسكرية في الحزب.

فيما ارتفعت حصيلة ضحايا الغارة على شمسطار في محافظة بعلبك، شرقي لبنان، أمس، إلى 17 قتيلًا و13 جريحًا، بجانب عشرة قتلى ونحو 11 جريحًا سقطوا إثر غارات على أربعة بلدات أخرى بقضاء بعلبك.

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية بلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان، منذ أكتوبر من العام الماضي وحتى الجمعة الماضي، نحو ثلاثة آلاف و670 قتيلًا، و15 ألفًا و413 مصابًا.

في المقابل، استهدف حزب الله، اليوم، خمس مستوطنات شمال إسرائيل بالصواريخ، كما استهدف بالصواريخ سبعة تجمعات في مستوطنة كريات شمونة والمنارة والمطلة، بجانب استهداف تجمع شرقي مدينة الخيام، بحسب بيانات الحزب عبر تيليجرام، التي قالت إن مقاتليه استهدفوا غرفة عمليّات مُستحدثة في مستوطنة المطلة بسربٍ من المسيرات، إضافة إلى قصف مرابض مدفعية ‏الإسرائيلية في مستوطنة ديشون الحدودية.

وشن الحزب هجومًا جويًا بسربٍ من المُسيّرات على قاعدة أشدود البحريّة، وأهدافًا عسكريًا لم يفصح عن ماهيتها في في مدينة تل أبيب، بصواريخ نوعيّة وسربٍ من المُسيّرات، كما قصف قاعدة بلماخيم، جنوبي تل أبيب، التي وصفها بـ«القاعدة الأساسية لسلاح الجوّ الإسرائيلي»، والتي تحتوي على «أسراب من الطائرات غير المأهولة والمروحيات العسكرية، ومركز أبحاث عسكري، ومنظومة للدفاع الجويّ».

واستهدف الحزب ثلاث قواعد عسكرية أخرى بالصواريخ النوعية، هي: قاعدة بيريا للدفاع الجويّ والصاروخي التابعة ‏لقيادة المنطقة الشمالية، وقاعدة جليلوت، مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200، في ‏ضواحي مدينة تل أبيب، وقاعدة شراجا، المقر الإداري لقيادة لواء جولاني، شمالي مدينة عكا، بخلاف إجبار مسيرة إسرائيلية من نوع هرمز 450 في أجواء البقاع الغربي على التراجع، بعد استهدافها بصاروخ أرض/ جو.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن