تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«التموين» تحذف اﻷرز من البطاقات خوفًا من «البهدلة»

«التموين» تحذف اﻷرز من البطاقات خوفًا من «البهدلة»

قررت وزارة التموين حذف الأرز من السلع المدرجة على البطاقات التموينية، حسبما أعلن وزير التموين على المصيلحي، أمس، موضحًا أن نصيب الفرد من الدعم، يساوي 50 جنيهًا، غير كافي لشراء الأرز، ويكفي فقط لشراء الزيت والسكر، متسائلًا «هنزّل الرز يتبهدل في التموين؟»

في كلمته خلال افتتاح مجمع «هايبر المصرية» الاستهلاكي في محافظة الأقصر، شدد المصيلحي على اكتفاء مصر ذاتيًا من اﻷرز، وأكد أنه سيكون متاحًا في المجمعات الاستهلاكية بسعر 22 جنيهًا.

رغم وضوح تصريح المصيلحي الذي تناقلته الصحف، إلا أن معاون الوزير والمتحدث الرسمي للوزارة، أحمد كمال، نفى بعد ساعات خبر حذف الأرز من البطاقات التموينية، وذلك قبل أن تعود الصفحة الرسمية للوزارة وتنشر فيديو قصير من زيارة الوزير الصباحية يتضمن تصريحاته بحذف اﻷرز من البطاقات، في إعادة تأكيد على الخبر، دون توضيح أو اعتذار عن تصريحات معاون الوزير.

كان تقرير سابق لـ«مدى مصر» رصد اختفاء الأرز من «التموين» منذ نحو عام، ضمن سلع أخرى مختلفة، دون أي إعلان رسمي من الوزارة، التي صرحت أكثر من مرة على مدار العام بتوافر الأرز في المنافذ التموينية.

ومنذ تثبيت حصة الفرد من التموين عند 50 جنيه شهريًا في 2017، تقلص دعم الدولة لحاملي البطاقات التموينية تدريجيًا، نتيجة ارتفاع أسعار السلع أكثر من مرة، قبل أن تقرر الوزارة حذف الأرز، الذي كانت تعتبره سلعة استراتيجية.

ثلاثة مصادر في قطاع مضارب الأرز أكدت لـ«مدى مصر»، أن الوزارة لن تكرر تجربة إلزام الفلاحين بتوريد إنتاجهم من الأرز في الموسم الجاري، وأنها ستوفر الأرز في المنافذ الاستهلاكية عبر شرائه من القطاع الخاص كما اعتادت قبل الموسم الماضي.

كانت «التموين» ألزمت المزارعين في الموسم الماضي بتسليم طن أرز عن كل فدان (حوالي 25% من الإنتاج)، مع فرض عقوبات على الممتنعين عن التسليم، بهدف جمع مليون ونصف مليون طن لتأمين احتياجات بطاقات التموين، لكنها لم تجمع سوى 400 ألف طن فقط.

أحد المصادر بالقطاع فسر حذف الأرز من البطاقات التموينية بفشل الحكومة في السيطرة على السوق وفي جمع الأرز، فضلًا عن الأزمة الاقتصادية وارتفاع سعر صرف الدولار الذي كلّف الوزارة مليارات إضافية لتوفير القمح لصالح منظومة دعم الخبز ذات اﻷولوية بالنسبة للحكومة. واعتبر المصدر أن تدخل الوزارة في السوق تسبب في خلق أزمة في الأرز العام الماضي إذ سجل سعر الأرز الأبيض أعلى مستوى تاريخي له في مايو الماضي، عند 30 ألف جنيه للطن، مقارنة بنحو 14 ألف جنيه للطن في مايو من العام الماضي، بنمو بلغ 114%.

وتعود أزمة الأرز إلى نحو عامين ماضيين، حين حددت وزارة التموين في بداية موسم 2021 سعرًا استرشاديًا رفضه المزارعون، وطالبوا برفعه لكن الوزارة أصرت عليه، ما دفع المزارعين للعزوف عن بيعه للقطاع الخاص، واستخدموه كبديل للأعلاف التي ارتفعت أسعارها في ذلك الوقت، وكانت النتيجة ارتفاع أسعار الأرز بشكل غير مسبوق. لتلجأ الوزارة في العام الماضي لإلزام المزارعين بتوريد الأرز لها بشكل مباشر للسيطرة على أسعاره في السوق، ولكن في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف وانخفاض السعر الذي عرضته التموين تكرر سيناريو عزوف الفلاحين عن التوريد وصولًا لارتفاع أسعار بيع الأرز للمستهلكين. 

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن