+%170 زيادة في إيجارات أراضي «الأوقاف» و«الإصلاح الزراعي».. «تعظيم إيرادات الدولة» يهدد صغار المزارعين
قبل نحو شهر، توجّه سمير وإخوته إلى مكتب مديرية الزراعة لشراء كيماويات مدعومة لأرضهم الزراعية التي لا تتجاوز مساحتها فدانًا واحدًا في إحدى قرى بني سويف، استأجرتها العائلة جيل بعد جيل من الدولة منذ الخمسينيات.
هناك، أُبلغوا بأن الحصول على الدعم مشروط أولًا بسداد القيمة الإيجارية السنوية للأرض إلى الجهة المالكة الحالية: هيئة الأوقاف المصرية. أعدّت الأسرة الإيجار، البالغ 15 ألف جنيه للفدان، وهو المبلغ الذي أُقرّ العام الماضي ضمن أحدث موجة قاصمة من الزيادات المتتالية التي فرضتها الهيئة خلال السنوات الأخيرة.
لكن حين توجّه سمير وإخوته إلى مقر الهيئة لسداد المبلغ، فوجئوا بإبلاغهم بأن الهيئة أعادت تقييم الأرض مؤخرًا، وبناءً عليه تقرر تطبيق قيمة إيجارية جديدة: 45 ألف جنيه للفدان.
لا تمثل أسرة سمير استثناءً في هذا العام الزراعي، إذ اكتشف مزارعون يستأجرون أراضي تديرها جهات حكومية في مختلف أنحاء الجمهورية زيادات حادة مماثلة خلال الأسابيع الماضية، بلغت في كثير من المحافظات ثلاثة أمثال القيمة الإيجارية للعام السابق.
شهدت الأراضي الخاضعة لإدارة وزارة الأوقاف زيادات بحوالي 200%، فيما ارتفعت إيجارات الأراضي التابعة للهيئة العامة للإصلاح الزراعي بنحو 170%، حسبما قال مسؤولون في نقابات الفلاحين وآخرون في جهات محلية لـ«مدى مصر».
وزارة الأوقاف برّرت هذه الزيادات، بسعيها خلال السنوات الأخيرة إلى تعظيم العائد من الأراضي الزراعية بعد تحرير العلاقة الإيجارية، مؤكدة أن القيم الجديدة تتماشى مع أسعار السوق العادلة.
في المقابل، رفض عدد كبير من المزارعين الأسعار الجديدة، لتتصاعد الدعوات لمراجعة القيم الإيجارية، بالتوازي مع تقديم شكاوى وطلبات دعم إلى نواب في البرلمان، أيّد كثير منهم مطالب المزارعين. وانضم إعلاميون إلى موجة التحذيرات من أن الزيادات الجامحة في الإيجارات ستفرض أعباءً هائلة على صغار المزارعين، الذين يشكّلون نسبة كبيرة من مستأجري الأراضي الزراعية التي تديرها الدولة.
ممثلو المزارعين أوضحوا لـ«مدى مصر» أن الأراضي الخاضعة لإدارة «الأوقاف» و«الإصلاح الزراعي» كانت تتمتع بحماية نسبية عبر بعضٍ من آخر أشكال تنظيم الإيجارات التي صمدت بعد التحرير الواسع لإيجارات الأراضي.
غير أن سلسلة الزيادات المتلاحقة منذ 2018، والاستناد إلى آليات السوق في تحديد الأسعار، دفعت تدريجيًا أعدادًا متزايدة من صغار المزارعين إلى الخروج من النشاط الزراعي.
أي الأراضي تشملها الزيادات الإيجارية؟
يقول مسؤول في مديرية الزراعة بالقاهرة لـ«مدى مصر» إن هيئتي الأوقاف والإصلاح الزراعي تُعدّان من الجهات الحكومية الرئيسية التي تؤجر أراضي زراعية تُدار لصالح الدولة.
وتدير «الأوقاف» رصيدًا ضخمًا ومتنوّعًا من الأصول التي آلت إليها عبر نظام الوقف، وهو نظام إسلامي ممتد منذ قرون يقوم على تخصيص الأصول للجهات الدينية للإنفاق الخيري أو للمنفعة العامة دون غيرها. وتشمل هذه الأصول نحو 265 ألف فدان أراضي زراعية مؤجرة لمزارعين في مختلف أنحاء الجمهورية، بحسب رئيس النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين، عبد الفتاح عبد العزيز، في حديثه لـ«مدى مصر».
أما «الإصلاح الزراعي»، فتدير نحو 800 ألف فدان تؤجرها للمزارعين، وفق عبد العزيز، وهي أراضٍ تعود ملكيتها في الأصل إلى كبار الملاك الذين صودرت منهم في الخمسينيات ضمن سياسات الإصلاح الزراعي التي أطلقها الرئيس جمال عبد الناصر.
باحث الاجتماع الريفي، صقر النور، أوضح لـ«مدى مصر» أن إعادة توزيع الأراضي المصادَرة جرت عبر ثلاث آليات: الأولى تمثّلت في تمليك الأراضي لصغار الفلاحين، وهي سياسة استفادت منها نسبة محدودة فقط؛ والثانية اعتمدت على تثبيت الإيجارات الزراعية بشكل عام، وهو ما أفاد جميع المستأجرين؛ أما الثالثة فتمثّلت في احتفاظ الدولة بجزء من الأراضي لاستخدامها كمزارع تُدار حكوميًا. غير أن النموذج الأخير اختفى بحلول نهاية السبعينيات، لتُؤجَّر الأراضي إلى مستأجرين تولّوا زراعتها، بحسب النور.
تقع أرض سمير في منطقة تُعرف بـ«حوض الخديوي إسماعيل»، كانت تضم في السابق بركًا ومستنقعات، قبل أن تُوزّع في إطار برنامج الإصلاح الزراعي على فقراء القرى وأسر الشهداء، ومن بينهم أسرة سمير، التي استصلحتها وزرعتها. ومع تأسيس هيئة الأوقاف في 1970، في عهد الرئيس أنور السادات، آلت ملكية أراضي «حوض الخديوي» إلى الهيئة، لتصبح الجهة المؤجِّرة لأسرة سمير.
يندرج سمير وأسرته ضمن أكثر من مليون أسرة تعتمد في معيشتها على زراعة أراضي إحدى الهيئتين، بحسب عبد العزيز. ولا تتجاوز حيازة الغالبية العظمى من مستأجري أراضي الأوقاف، وهم من صغار الفلاحين، فدانين على الأكثر، حسبما أوضح لـ«مدى مصر» نائب حزب «مستقبل وطن» هشام الحصري، وهو رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب.
ومع توارث عقود الإيجار الزراعي عبر الأجيال، كانت الأرض تُقسَّم بدورها بين الورثة، ما أدى إلى مزيد من تفتيت الحيازات، كما في حالة سمير، الذي يتقاسم مع أشقائه الثمانية مساحة لا تتجاوز 30 قيراطًا.
كيف تدير الجهات الحكومية القيم الإيجارية للأراضي الزراعية؟
يوضح عبد العزيز أن طيفًا أوسع من الأراضي الزراعية كان يُؤجَّر في السابق لصغار المزارعين، سواء من جهات أو أفراد، غير أن عددًا كبيرًا من هؤلاء المزارعين دُفِع بهم تدريجيًا خارج المنظومة الزراعية منذ إلغاء سياسات تثبيت الإيجارات، وترك العلاقة الإيجارية الزراعية لآليات السوق منذ التسعينيات، مع صدور القانون رقم 96 لسنة 1992.
ومنذ ذلك الحين، بحسب عبد العزيز، تعرّض المزارعون لسلسلة متواصلة من زيادات الإيجارات، كان وقعها أشد على أصحاب الحيازات الصغيرة، إذ تمثّل القيمة الإيجارية للأرض ما بين 35 و45% من إجمالي تكاليف الزراعة بالنسبة للمزارع المتوسط.
رئيس نقابة الفلاحين وصغار المزارعين أشار إلى أن أراضي «الأوقاف» و«الإصلاح الزراعي» ظلّت مستثناة من موجة التحرير، قبل أن تزحف آليات السوق إليها تدريجيًا بدءًا من 2018، حين رفعت وزارة الأوقاف متوسط الإيجارات من 500 جنيه للفدان إلى 4800 جنيه، قبل أن يعلن وزير الأوقاف، خلال جلسة برلمانية في 2019، أن القيم الإيجارية ستُحدَّد وفقًا لأسعار السوق. وبعد ذلك، أخذت الإيجارات في الارتفاع سنويًا، من 6000 جنيه، إلى 7200 جنيه، ثم إلى 9600 جنيه، وهكذا تباعًا.
وسلكت الأراضي التابعة لـ«الإصلاح الزراعي» مسارًا مشابهًا من التحرير التدريجي، أعقبته قفزات متتالية في القيم الإيجارية، عقب صدور حكم من مجلس الدولة في 2021 مهّد الطريق لاعتماد التسعير السوقي، يضيف عبد العزيز.
هدف تلك الزيادات كان تعظيم العائد من الأصول التي تديرها الدولة، وهي سياسة تبنتها وزارة الأوقاف منذ 2019، حين شرعت في حصر الأصول الضخمة التي تديرها، وقدّرت قيمتها بنحو 1.37 تريليون جنيه، تمهيدًا لطرح ما لا يؤجر منها للاستثمار، وهو ما عاد وأعلنه رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في مايو الماضي، خلال اجتماع بحضور الرئيس الجديد لهيئة الأوقاف، خالد الطيب، المعين في مارس الماضي، والذي يأتي من خلفية استثمارية، إذ سبق وعمل رئيسًا تنفيذيًا وشغل عضوية مجالس إدارة عدد من الشركات.
غير أن هذا التوجه لتعظيم العائد أثار خلافات حول ملكية الأراضي وتبعات الاستثمار واسع النطاق في أصول الأوقاف، بالنظر إلى كونها أصول مُنحت لإدارة الدولة بغرض الاستخدام الخيري أو لتحقيق المنفعة العامة.
«الطيب ده راجل بتاع بيزنس واقتصاد وجاي من خارج الهيئة»، تقول رئيسة نقابة صغار الفلاحين بمركز سمالوط بالمنيا، هناء عبد الحكيم، مشيرة إلى أنه من اقترح التقدير الأخير للزيادات.
الزيادات الجديدة
هذه المرة، جاءت الزيادات هائلة.
بينما أفاد متحدث وزارة الأوقاف، الأسبوع الماضي، بأن نسب الزيادة تختلف من محافظة إلى أخرى. أكد قيادي في نقابة فلاحي القليوبية لـ«مدى مصر» وجود تفاوتات، موضحًا أن إيجار فدان أرض هيئة الأوقاف في محافظته قفز من 18 ألف جنيه إلى 54 ألف جنيه. أما الأراضي التابعة لـ«الإصلاح الزراعي»، فزاد متوسط إيجار الفدان فيها من نحو عشرة آلاف جنيه إلى 27 ألف جنيه، بحسب عبد العزيز.
ولم تُعلن هذه الزيادات بشكل رسمي أو في توقيت واحد، بل أُبلغ المستأجرون بها تدريجيًا عبر مسؤولين محليين وفي أوقات متباينة، بدءًا من أكتوبر الماضي في بعض المحافظات، بينما لم يُخطر مزارعون في محافظات أخرى إلا خلال الأسابيع الأخيرة.
مصدر نقابة القليوبية ومسؤول بمديرية الزراعة بالمحافظة قالا لـ«مدى مصر» إن تطبيق الزيادات بدأ فعليًا في أكتوبر، غير أن مديرية الأوقاف بالقليوبية لم تُصدر قرارًا رسميًا إلا في وثيقة موقعة ومؤرخة في نوفمبر الماضي، اطّلع عليها «مدى مصر»، حدّدت القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية للموسم الزراعي 2025-2026 بنحو 50 ألف جنيه سنويًا للفدان.
في المقابل، يقول كل من سمير وعمدة إحدى القرى في البحيرة إن المزارعين في مناطقهم أُبلغوا بالقرار شفهيًا من مسؤولي الأوقاف، دون تقديم أي مستندات رسمية تثبت صدوره.
وفسّرت وزارة الأوقاف الزيادات المتفاوتة بأنها حُددت بعد تقسيم الأراضي إلى أربع فئات، بناءً على المساحة وجودة التربة وأماكنها وقربها من الخدمات.
غير أن تطبيق الزيادات هو الآخر يجري بصورة متفاوتة بين منطقة وأخرى. إذ يقول سمير إنه وإخوته تعرضوا لتهديدات باتخاذ إجراءات من هيئة الأوقاف إذا امتنعوا عن السداد، بينما يوضح عمدة قرية البحيرة أن مستأجري أراضي الأوقاف في منطقته احتجوا على الزيادات فور علمهم بها قبل نحو شهر، ليبلغهم مسؤولو الأوقاف المحليون حينها بأن الزيادة لا تزال «مقترحًا» ولم يتم تحديد تواريخ لتطبيقها.
وبحسب مصدري النقابة، ردّ عدد كبير من المستأجرين على الزيادات برفض سداد القيم الجديدة، فيما تقدّم كثيرون بشكاوى رسمية إلى النقابات الزراعية. كما نشر مزارعون خلال الأسابيع الماضية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجًا على الزيادات، مطالبين بتدخل حكومي.
وإلى جانب امتناعهم عن السداد والاعتراض على مواقع التواصل الاجتماعي، تقدّم سمير وأفراد أسرته بعدة شكاوى إلى مديرية هيئة الأوقاف في بني سويف، وكذلك إلى مقر وزارة الأوقاف في الدقي، دون أن يتلقوا ردًا حتى الآن.
غير أن غضب الفلاحين كان كافيًا لتحريك معارضة برلمانية وإعلامية للقرارات. فقد أعلنت لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ أنها أرسلت بالفعل مذكرة إلى وزير الأوقاف، أسامة الأزهري، بشأن شكاوى الفلاحين من الزيادات. كما قال النائب هشام الحصري لـ«مدى مصر» إن جميع أعضاء لجنة الزراعة بمجلس النواب يعتزمون تقديم طلبات إحاطة حول ما وصفه بالزيادات «الصادمة»، فور انعقاد المجلس الجديد.
الإعلامي المؤيد للحكومة، أحمد موسى، وجّه بدوره انتقادات مماثلة خلال برنامجه التلفزيوني الأسبوع الماضي، داعيًا الأزهري إلى إقرار «قيمة إيجارية عادلة» تراعي أوضاع الفلاحين محدودي الدخل.
وبحسب المسؤول بمديرية الزراعة في القليوبية، هناك توجه قوي داخل الحكومة لإعادة النظر في حدة هذه الزيادات، مع ترقّب عقد لقاء قريب بين مدبولي والأزهري لمناقشة المشكلة.
تعظيم العوائد
في مواجهة ردود الفعل الغاضبة، خرجت وزارة الأوقاف للدفاع عن زيادات الإيجارات، مشيرةً إلى أنها جاءت عقب تشكيل هيئة الأوقاف لجنةً لإجراء دراسة معمقة لعقود الإيجار والقيم الإيجارية للأراضي، خلصت إلى وجود «عوار كبير» أفضى إلى «إهدار مال الوقف»، بحسب بيانها في 4 ديسمبر الجاري.
وأكد البيان أن القيم الإيجارية الجديدة «عادلة ورحيمة»، مشيرًا إلى أن اعتماد زيادات متفاوتة يهدف إلى الوصول التدريجي إلى «القيمة السوقية العادلة» من دون «الإثقال الشديد» على المزارعين المستأجرين. كما شددت الوزارة على أنها تراعي أوضاع المزارعين الذين يستأجرون مساحات بالغة الصغر، جرى تفتيتها عبر الأجيال بفعل الميراث.
إلا أن الحصري وعبد العزيز يريان أن عمل لجنة الوزارة لم يأخذ في الاعتبار الأعباء المالية الثقيلة التي يتحملها صغار الفلاحين بالفعل، أكثر من غيرهم، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف الزراعة وتراجع عائد المحاصيل. وقال المصدر بنقابة القليوبية إن الزراعة لم تعد تغطي حتى قيمة الإيجار نفسه، فضلًا عن تكاليف الأعلاف والتقاوي والأسمدة والمياه والعمالة.
ويؤكد سمير أن الزيادة الجديدة، إلى جانب كونها فوق الطاقة، فهي أيضًا مُبالغ فيها بوصفها تقييمًا سوقيًا، في ظل تردي حالة أرض عائلته وافتقارها إلى الاتصال بالمرافق الحكومية. فالأرض بعيدة عن أي مصدر للمياه العذبة، وتعتمد أسرته على تشغيل ماكينة رفع مياه تعمل بالبنزين لساعات طويلة، وهي عملية مكلفة في ظل ارتفاع أسعار الوقود. ونتيجة لذلك، تلجأ الأسرة في كثير من الأحيان إلى استخدام مياه الصرف الصحي في الري، ما أضر بجودة التربة.
«القمح اللي بيطلع من الأرض مثلًا بيجيب ثلاثة أو خمسة أردب، بنشتري زيهم علشان نعيش»، يقول سمير، «الأرض عندنا غير منتجة، بخلاف إن الكيماوي غالي، والسماد غالي، ومفيش مصدر مياه».
أما النور، فيشير إلى أن الخطاب الحكومي خلال السنوات الأخيرة تحوّل إلى التشديد على تعظيم الاستفادة القصوى من موارد كل وزارة، بما يعني أن منطق السوق بات يهيمن بشكل متزايد على إدارة الأراضي، معتبرًا أن هذا المنطق يُهمِّش اعتبارات الفلاحين الأفراد، ويجعل أولويات الدولة الزراعية منصبّة على المشروعات الكبرى، مثل مزارع «مستقبل مصر»، أو على كبار المستثمرين الزراعيين، بدلًا من صغار المزارعين.
ويضيف أن حتى برامج تأجير الأراضي الأخرى، مثل مشروعات استصلاح أراضي الصحراء التي استهدفت في السابق تشجيع الشباب على تنمية مساحات صغيرة أو متوسطة، باتت تميل اليوم إلى تفضيل المستثمرين الكبار الراغبين في الحصول على مساحات شاسعة.
وفي هذا السياق، يحذّر النور ومسؤول القليوبية ومصادر نقابات الفلاحين من أن التقييم السوقي لإيجارات الأراضي يُمعِن في دفع صغار الفلاحين، ومعهم خبراتهم المتراكمة في التعامل مع الأرض، إلى الخروج من القطاع الزراعي.
ويتوقع سمير أن تتدخل السلطات بشكل أكثر حزمًا، مشيرًا إلى أن مسؤولي هيئة الأوقاف بدأوا في الاتصال به وتهديده بتحرير محاضر ضده بتهمة التعدي على أراضي الأوقاف إذا لم يسدد الإيجار الجديد، ويضيف أن غالبية المزارعين الذين يعرفهم جرى بالفعل تحرير محاضر ضدهم العام الماضي لعدم قدرتهم على سداد إيجار الـ15 ألف جنيه للفدان.
غير أن ترك الأرض والتخلي عن مصدر الرزق ليس خيارًا مطروحًا. «الأرض دي إحنا وارثينها، معانا من 75 سنة. أنا ما أقدرش أسيبها»، يقول سمير.
تقارير ذات صلة
«الكشري».. الثمن الخفي للسيادة الغذائية المسلوبة
وجبة تعكس علاقة مصر بأرضها وسكانها وواقع الاستعمار الاقتصادي الذي أعاد تشكيل مائدتنا
ليالي قطاف الياسمين
ذهبنا إلى حقول شبرا بلولة ليلًا وسجّلنا تجربة قطاف الياسمين الشاقة كما هي في الواقع
فيضان النيل يُغرق أراضي طرح النهر.. الأهالي يستغيثون بالدولة والدولة تهاجم إثيوبيا
لم يعد هناك طريق آخر للخروج أو العودة، فالقارب الصغير أصبح الوسيلة الوحيدة التي تربط البيت بالعالم
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن