البنك المركزي يرفع سعر الفائدة 2%
رفع البنك المركزي اليوم، الخميس، سعر الفائدة بنسبة 2% ليصل سعر الإيداع والإقراض إلى 18.25% و19.25% على الترتيب، حسبما أعلنت لجنة السياسة النقدية في بيان قبل قليل، ليكون أول رفع لسعر الفائدة العام الحالي.
وبررت لجنة السياسة النقدية قرارها بضرورة «تقييد السياسة النقدية [رفع سعر الفائدة] كشرط أساسي لتحقيق معدلات التضخم المستهدفة من قِبل البنك المركزي المصري والبالغة 7% (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2024 و5% (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026».
ويرتبط رفع سعر الفائدة بمواجهة التضخم بسبب ما يفترض أن يؤدي إليه -رفع الفائدة- من تقييد الإقبال على الاقتراض -مرتفع التكلفة- مع زيادة الميل إلى إيداع المدخرات في الجهاز المصرفي للاستفادة من الفائدة المرتفعة.
وفي فبراير الماضي، سجل معدل التضخم السنوي 32.9%، ما يُعد أعلى معدل للتضخم منذ أكثر من خمس سنوات. وسجل التضخم الشهري معدلًا قياسيًا بلغ 7.1%، فيما سجل التضخم الأساسي -الذي يستبعد أثر السلع المتذبذبة والمحددة إداريًا- 40% ليكون أعلى معدل في تاريخ المؤشر.
وبذلك، يكون سعر الفائدة قد ارتفع بنسبة إجمالية بلغت 10% كاملة من فبراير العام الماضي إلى الآن، كما يتضح من الشكل التالي، الذي يظهر تطور أسعار الفائدة من فبراير 2022 وحتى فبراير الحالي.

وقالت منى بدير، محللة الاقتصاد الكلي في قطاع البحوث في أحد البنوك، لـ«مدى مصر» إن «المركزي» لم يندفع لرفع أسعار الفائدة على النحو الذي توقعه البعض والذي كان يصل إلى 3%، بسبب سياسة البنك الحالية التي لا تتعجل رفع أسعار الفائدة تجنبًا للتأثير السلبي على الموازنة العامة.
ويؤثر رفع سعر الفائدة على مدفوعات الحكومة من الفوائد على الأذون والسندات التي تطرحها لتمويل الإنفاق العام.
وترى بدير أن رفع أسعار الفائدة يبدو ضروريًا لمواجهة التضخم وتقييد الميل للاقتراض من قِبل الشركات بالذات، لكنه لن يفيد كثيرًا في جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية أو استعادة الأموال الهاربة إلى سوق أدوات الدين الحكومية، لاعتقادها أن «المستثمرين الأجانب في أدوات الدين مترددون في دخول السوق المصري بسبب التوقعات بالمزيد من تخفيض سعر الجنيه.. القاعدة في هذه الحالة أن ينتظر المستثمر حتى يحدث هذا الانخفاض لأن تراجع الجنيه بعد دخول السوق المصري سيؤدي لتحمله خسائر فرق العملة حين يقرر الخروج من السوق» بحسب بدير.
ويقوم الاستثمار في أدوات الدين من قِبل الأجانب على دخول السوق عبر شراء العملة المحلية بما توازيه من عملة أجنبية وشراء أذون وسندات حكومية مقابل الفائدة، واستعادة أموالهم وقت رغبتهم في مغادرة السوق بالعملة الأجنبية.
وبحسب أحدث بيانات البنك المركزي في التقرير الشهري الصادر في فبراير الماضي، فإن استثمارات الأجانب في أذون الخزانة الحكومية بلغت ما يوازي 315.249 مليار جنيه تقريبًا في يناير الماضي ما يُمثل نحو 10.4 مليار دولار (بناءً على سعر للدولار يبلغ 30.18 جنيه)، مقابل 334 مليار تقريبًا في يناير من العام الماضي تمثل أكثر من 21 مليار دولار.
ويعني ذلك أن رصيد استثمارات الأجانب في الأذون والسندات المصرية في يناير الماضي لم يقترب من نصف ما كان عليه قبل سنة حين غادرت الأموال الساخنة السوق الدين الحكومي المصري بسبب تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا وارتفاع الفائدة في الأسواق المتقدمة.
أخبار ذات صلة
«الإسكان» تُثبّت الفائدة على أقساط المطورين العقاريين 15% عام آخر | مقتل 17 في اشتباكات بين قوات الأمن السورية و«فلول الأسد»
«المبادرة» تطالب بإلغاء القواعد المْستحدثة لصرف ألبان الأطفال
مدبولي: لا عودة لقطع الكهرباء.. واستثمارات السعودية المرتقبة بعيدة عن ودائعها | «النواب» يرد على ملاحظات «الصحفيين» حول «الإجراءات الجنائية»
البنك الفيدرالي الأمريكي يعلن خفض سعر الفائدة على الدولار لأول مرة منذ جائحة كوفيد
المركزي يرفع الفائدة 2%
وبلغ متوسط معدل التضخم العام في 2023 معدلًا قياسيًا وصل إلى 34%.
ارتفاع طفيف في فائدة أذون الخزانة الدولارية.. و«المالية» تفشل في جمع احتياجاتها من «الأذون بالجنيه»
وزير إسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى.. والاحتلال يقتل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن