تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

المركزي يرفع الفائدة 2%

المركزي يرفع الفائدة 2%
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة. صورة التقطت يوم 8 مارس آذار 2016. تصوير: محمد عبد الغني - رويترز.

قررت لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي، قبل قليل، رفع سعر الفائدة بنسبة 2%، ليصل سعر الإقراض والإيداع لليلة واحدة إلى 22.25% و21.25% بالترتيب، في أول رفع لسعر الفائدة منذ أغسطس الماضي. 

رئيس قسم البحوث بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، مصطفى شفيع، قال لـ«مدى مصر» إن رفع سعر الفائدة بهذه النسبة قد يعني أن قرار البنك المركزي المتوقع بتحريك سعر الصرف «ليس وشيكًا بالضرورة»، مضيفًا: «لا يمكن طبعًا التأكد من موعده، لكن جرت العادة أن يصاحب تحريك سعر الصرف قرارًا برفع أسعار الفائدة، لامتصاص الآثار التضخمية المباشرة، وبما أن المركزي رفع أسعار الفائدة، اليوم، بنسبة ليست قليلة، فمن غير المحتمل أن يرفعها قريبًا».

وأوضح شفيع «لا أتوقع أن تصدر قرارات متتابعة برفع ملموس في سعر الفائدة، بكل ما تتضمنه خطوة كتلك من تأثير سلبي على الاستثمار [برفع تكلفة القروض الاستثمارية]، والنمو بسبب تأُثر الاستثمار والطلب الخاص أيضًا [بسبب تفضيل الأفراد عدم الإنفاق والاستفادة من الفوائد العالية]، بالإضافة إلى التأثير السلبي على موازنة الدولة [بسبب رفع البنوك تكلفة إقراض الحكومة]». 

شفيع قال إن قرار اليوم يعني أن البنك المركزي فضل توجيه «ضربة استباقية» للتضخم المحتمل مع صدور قرار جديد مرجح بتحريك سعر الصرف، «هذه الضربة ترتبط برفع تكلفة الاقتراض كما هو معروف».

وأضاف: «يستهدف القرار بدرجة أقل مواجهة الدولرة [اتجاه قطاع كبير من المتعاملين لشراء الدولار] لأنها لم تعد أمرًا سهلًا بشكل عام، فلا يمكن للمتعاملين الحصول على العملة الأجنبية إلا من السوق الموازي، وبأسعار مرتفعة للغاية قد تكون في حد ذاتها سببًا في إحجامهم عن الشراء، فمن غير المؤكد أن الأسعار المتداولة للدولار تعبر بالفعل عن إتمام صفقات بيع وشراء عند هذا المستوى». 

وأوضح شفيع: «في كل الأحوال، مواجهة الدولرة تستدعي زيادة جاذبية الاحتفاظ بالجنيه، وهو ما لا يمكن أن يتحقق إلا بقرارات لاحقة، بطرح البنوك الحكومية شهادات استثمار جديدة بعائد أعلى من أعلى عائد حالي». 

كان بنكا مصر والأهلي المملوكين للدولة طرحا، مطلع الشهر الماضي، شهادات استثمار بعائد قياسي يبلغ 27% لمدة سنة، و23.5% لمدة ثلاث سنوات، تزامنًا مع انتهاء آجال الشهادات ذات عائد 25%، وهو ما يُنظر إليه كآلية لمنع تسرب النقد إلى السوق بعد انتهاء الشهادات، والتسبب في رفع التضخم. 

وبلغ متوسط معدل التضخم العام في 2023 معدلًا قياسيًا وصل إلى 34%. 

وقال شفيع إن البنك المركزي ربما يتوقع بعد قرار اليوم تحسنًا في استثمارات الأجانب بأدوات الدين المصرية، ويقصد بذلك اتجاه الأجانب إلى ضخ سيولة دولارية للحصول على الجنيه لاستثماره في شراء أدوات دين بالجنيه المصري (إقراض الحكومة) مقابل الفائدة على تلك الأدوات، وهو اتجاه يمثل أحد مصادر العملة الأجنبية.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن