تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

البرهان يلتقي مدير المخابرات المصرية في بورتسودان | وزير الخارجية السوداني: القاهرة أبلغتنا بعدم تمكنها من عقد الاجتماع التشاوري مع الجانب الأمريكي

البرهان يلتقي مدير المخابرات المصرية في بورتسودان | وزير الخارجية السوداني: القاهرة أبلغتنا بعدم تمكنها من عقد الاجتماع التشاوري مع الجانب الأمريكي

بعد أيام من فشل انعقاد المشاورات السودانية-الأمريكية بالقاهرة، وصل رئيس المخابرات العامة المصرية، عباس كامل، اليوم، إلى العاصمة الإدارية الجديدة للبلاد، بورتسودان، حيث التقى رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، بحضور مدير المخابرات العامة السودانية، أحمد إبراهيم مفضل، حسبما أعلن إعلام مجلس السيادة.  

وبحسب إعلام مجلس السيادة، فقد تناول اللقاء العلاقات السودانية المصرية، والتحديات التي تواجه البلدين، فيما ثمّن البرهان دور مصر الرائد في دعم ومساندة السودان، في إطار العلاقات الثنائية التاريخية والأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، معربًا عن عميق تقديره وشكره لجمهورية مصر العربية، حكومة وشعبًا، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

من جانبه، أكد كامل حرص بلاده على أمن واستقرار السودان، متمنيًا أن تُطوى صفحة الحرب سريعًا، لوقف معاناة المواطن السوداني.

كانت مشاورات القاهرة، التي كان من منتظر عقدها، الأسبوع الماضي، بين الحكومة السودانية ونظيرتها الأمريكية، وصلت إلى طريق مسدود، وسط تصريحات متضاربة من الطرفين.

وزير الخارجية السوداني، حسين عوض، قال في تصريح لـ«مدى مصر» إن بلاده أرسلت جزءًا من وفدها إلى القاهرة، إلا أن المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، توم بيريلو، لم يحضر وفده الفني.

في المقابل، قال بيريلو إنه أجرى مناقشات بشأن الأزمة السودانية مع الحكومة المصرية، التي كانت قد حددت موعدًا لعقد اجتماع مع وفد من بورتسودان، إلا أن الوفد خرق البروتوكولات. 

عسكريًا، صعد الجيش السوداني من عملياته الجوية بعدما قصف طيرانه الحربي، خلال الأسبوع الحالي، مواقع قوات الدعم السريع بعدة ولايات سودانية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. 

أيضًا، تقدم الجيش، خلال الأسبوع الماضي، في أحياء جنوب الخرطوم، مستعيدًا السيطرة على عدة مناطق بها، واستولى كذلك على عتاد عسكري لـ«الدعم السريع» في تلك المناطق.

وفي الفاشر، ما زالت قوات الدعم السريع تواصل قصفها المدفعي العنيف على الأعيان المدنية، ما تسبب في سقوط عدد من الضحايا. أما في سنار، جنوب شرق البلاد، تستمر انتهاكات «الدعم السريع» بحق المدنيين، فما زالت تحاصر قرية جلقني، التي شهدت، الجمعة الماضي، مجازر مروعة، أدت إلى مقتل أكثر من 80 شخصًا. 

جدل بين الخرطوم وواشنطن بشأن فشل مشاورات القاهرة

بدأت الوساطة الأمريكية مرحلة جديدة، بدعوة الحكومة السودانية إلى عقد مشاورات في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك بعد تعثر مفاوضات جنيف التي انطلقت في الـ14 أغسطس الجاري، نتيجة رفض الحكومة السودانية والجيش إرسال وفد إلى جنيف، لتمسكهما بتنفيذ إعلان جدة قبل المضي في أي خطوة أخرى، وهو الموقف الذي أوضحه رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، خلال لقاءاته مع عدد من الوفود الأجنبية في بورتسودان، الأسبوع الماضي.

من جانبها، عقدت الحكومة السودانية عددًا من الاجتماعات مع الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام جوبا، بهدف تحديد شكل المشاركة في مشاورات القاهرة، حسبما قال مصدر بمجلس السيادة لـ«مدى مصر». 

فيما أوضح مصدر دبلوماسي لـ«مدى مصر» أن مشاورات القاهرة تم تأجيلها إلى أجل غير مسمى، بسبب عدم حضور الجانب الأمريكي في الوقت المناسب.

وفي خضم هذا الجدل، تصاعدت حدة التوترات بين الحكومة السودانية والمبعوث الأمريكي الخاص للسودان، توم بيريلو، الذي قال عبر منصة إكس إنه أجرى مناقشات بشأن الأزمة السودانية مع الحكومة المصرية، التي كانت قد حددت موعدًا لعقد اجتماع مع وفد من بورتسودان، إلا أن الوفد خرق البروتوكولات. 

في المقابل، قال وزير الخارجية السوداني، حسين عوض، لـ«مدى مصر» إن المبعوث الأمريكي لم يوضح طبيعة خرق البروتوكول، مضيفًا «هو من خرق البروتوكول، ولم يحضر وفده الفني. ومن جانبنا أرسلنا جزءًا من وفدنا، للاتفاق على الترتيبات بشكل عام، إلا أن الجانب المصري أبلغنا بعدم التمكن من عقد المشاورات». 

كان مجلس السيادة، أصدر بيانًا، الأربعاء الماضي، أشار فيه إلى أنه سيرسل وفده للقاهرة، برئاسة وزير المعادن السوداني، محمد بشير أبو نمو، وبمشاركة ممثلين من وزارتي الداخلية والخارجية وجهاز المخابرات العامة، وذلك بعد أن وصل وفد المقدمة إلى هناك منذ الاثنين الماضي، مشددًا على أن هذه المشاورات لا علاقة لها بما يحدث في جنيف. فيما أكد مصدر بالخارجية السودانية لـ«مدى مصر» أن المبعوث الأمريكي كان يحاول دمج المشاورات ضمن مباحثات جنيف، وهو ما ترفضه الحكومة السودانية. 

وفيما يتعلق بفشل انعقاد المشاورات، قال مصدر من الوفد السوداني لـ«مدى مصر» إن المبعوث الأمريكي اعتراض على تعيين أبو نمو رئيسًا للوفد، بسبب مواقفه خلال جولة التفاوض الماضية بمدينة جدة، يومي 9 و10 أغسطس الجاري، حين أظهر تشددًا فيما يخص تنفيذ اتفاق جدة. 

ورغم تأكيد بيريلو إلغاء المفاوضات، فإن مصدر آخر من الوفد السوداني صرح لـ«مدى مصر» أن الحكومة مستعدة للجلوس مع الجانب الأمريكي، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لا يتعارض مع موقفهم التفاوضي، متهمًا الجانب الأمريكي بالتلكؤ في الجلوس من أجل مناقشة رؤية الحكومة في إنفاذ اتفاق جدة، والذهاب إلى مرحلة جديدة من المفاوضات. 

من جهتها، ترى قوى سياسية، على رأسها تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية «تقدم»، أن التفاوض واجب في هذه اللحظة، وقال الناطق الرسمي باسمها، بكري الجاك، لـ«مدى مصر» إنه لا بد من جلوس الأطراف من أجل تحديد طبيعة إنفاذ الاتفاق، بجانب تحديد الملفات الراهنة، مضيفًا أنهم لا يرون أي معوقات تمنع نجاح التفاوض بين الأطراف، لافتًا إلى غياب الإرادة عن بعض الأطراف التي لم يسمها. 

تصعيد عسكري واسع للجيش في كل المحاور 

شهد الأسبوع الحالي هجمات جوية عنيفة شنها الطيران الحربي التابع للجيش، للمرة الأولى منذ أشهر طويلة، بعدما استهدف مواقع «الدعم السريع» في عدة ولايات سودانية.

أغار الطيران الحربي، الثلاثاء الماضي، على تجمعات قوات الدعم السريع في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، فيما أكد سكان محليون لـ«مدى مصر» أن قصف الطيران طال كذلك مستشفى الضعين ومدرستين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، ولفت السكان إلى أنه بالتزامن مع القصف، نهب مسلحون تابعون لـ«الدعم السريع»، التي استولت على المدينة نهاية نوفمبر الماضي، عشرات من المحال التجارية، وكان بعضهم يطلق الرصاص في الهواء بهدف إرهاب الأهالي، وإبعادهم لتسهيل عملية النهب.

أما في ولاية شمال دارفور، لفت مصدر عسكري إلى استهداف الطيران الحربي للأطراف الشمالية والشرقية لمدينة الفاشر، بالإضافة إلى بلدتي الكومة وكبكابية، فيما أفاد مصدر طبي بمقتل شخصين وإصابة ستة آخرين، جراء قصف الطيران أحياء النصر والتكامل، شرقي الفاشر.

في المقابل، ما زالت أحياء الفاشر تشهد قصفًا مدفعيًا من «الدعم السريع»، ما أسفر عن سقوط مزيد من الضحايا المدنيين.

مصدر بالفرقة السادسة مشاة بالفاشر، قال لـ«مدى مصر» إن أبرز أهداف «الدعم السريع»، خلال الأسبوع الماضي، تمثلت في قصف مخازن للأدوية تابعة لمنظمة الإغاثة الدولية، ما تسبب في تدمير المبنى واحتراق عدد من السيارات وتخريب الدواء، كذلك طال القصف مسجد الشيخ موسى بالمدينة، وأصاب سبعة مصليين.

ومنذ العاشر من مايو الماضي، تعيش الفاشر على وقع معارك عنيفة، في إطار محاولات «الدعم السريع» المستميتة للاستيلاء على المدينة، التي تعد آخر المواقع الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجيش والحركات المسلحة المساندة له، واللذين استطعنا حتى الآن الدفاع عن المدينة، وتكبيد «الدعم السريع» خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

في الجزيرة وسط السودان، قصف الطيران الحربي، الأربعاء الماضي، أهدافًا في حي مارنجان بمدينة ود مدني، عاصمة الولاية، وذلك بعد أن استهدف، الثلاثاء الماضي، مواقع في مدينة الحصاحيصا. 

أما جنوبًا في ولاية سنار، تركزت الهجمات الجوية على منطقة جبل موية، كذلك طالت تجمعات لقوات الدعم السريع في سوق أم دفسو والسوق الشعبي بمدينة سنجة، ومناطق أخرى في كركوج والدندر.

في سياق متصل، قال مواطنون لـ«مدى مصر» إن قوات الدعم السريع ما زالت تفرض حصارًا على قرية جلقني بولاية سنار، والتي شهدت، الجمعة الماضي، مجازر مروعة، بالإضافة إلى تعرض قرية البيضاء في منطقة الدندر للنهب قوات الدعم السريع، فيما أكدت شبكة أطباء السودان مقتل ستة أشخاص وإصابة عشرة آخرين، جراء الهجوم، الذي أسفر عن نهب المركز الصحي الوحيد بالقرية.

من جانبه، نفى الجيش، الأربعاء الماضي، حصوله على أي مقاتلات عسكرية جديدة من طراز K8 من جمهورية مصر العربية.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش، نبيل عبد الله، في تصريح صحفي، إن الجيش السوداني يمتلك، منذ مطلع الألفية الحالية، أسرابًا من هذه الطائرات الصينية، مبينًا أنه حصل عليها من دولة المنشأ ـجمهورية الصين الشعبيةـ قبل الحرب الحالية بعقدين من الزمان.

وأوضح عبد الله أن السودان لا يحتاج للاستعانة بأي دولة صديقة للحصول على مزيد من هذه الطائرات المخصصة في الأصل لتدريب الطيارين.

يذكر أن وسائل إعلام محلية، نقلت عن مصادرها بأن مصر دعمت الجيش السوداني بثماني طائرات مقاتلة من نوع K8، وصلت بورتسودان في 14 أغسطس الجاري.

ارتفاع حدة معارك الخرطوم

منذ أواخر الأسبوع الماضي، ارتفعت حدة المعارك في مدن العاصمة السودانية الخرطوم، خصوصًا أم درمان غربًا، التي يحاول الجيش الانفتاح فيها واكتساب مناطق جديدة في أحياء أمبدة، بينما تواصل «الدعم السريع» هجومها المدفعي على أحياء الثورات، ومنطقة الريف الشمالي بمحلية كرري، ما أسفر عن مقتل شخص واحد، وإصابة 20 آخرين، الأربعاء الماضي، حسبما أفاد مصدر طبي لـ«مدى مصر».

وفي السياق، أكد مصدر عسكري لـ«مدى مصر» توسع قوات العمل الخاص، التابعة لسلاح المدرعات في مناطق سيطرتها بحي جبرة جنوبي الخرطوم، مشيرًا إلى قتل عدد من القناصين واستهداف ارتكازات تتبع لقوات الدعم السريع في مربعات: الدوحة، والشهيد طه الماحي، والبجراوي، بالإضافة إلى حي يثرب بالشجرة.

وأضاف المصدر أن الجيش سيطر على منتزه الدوحة في جبرة، ومشط هذه المواقع، ونجح في الاستيلاء على مدافع ثقيلة وأسلحة وذخائر، وقتل العشرات من عناصر «الدعم السريع».

ونفذ الطيران الحربي في الخرطوم، عدة غارات لثلاثة أيام متتالية، بدءًا من الجمعة الماضي، على تجمعات لـ«الدعم السريع» في السوق المركزي بالخرطوم، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، حسبما قال شهود عيان لـ«مدى مصر»، مشيرين إلى أن السوق يعد من أكبر الأسواق التي ما زالت تعمل في المناطق الواقعة تحت سيطرة «الدعم السريع» في العاصمة.

عودة المواجهات بين الجيش و«الشعبية» في جنوب كردفان

عادت المواجهات مرة أخرى بين الجيش السوداني والجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية - شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان. وقال مصدر ميداني لـ«مدى مصر» إن الجيش سيطر على معسكر جبل الكدر التابع للحركة الشعبية بعد معارك ضارية، ونجح في الاستيلاء على أسلحة وذخائر.

وكان الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية - شمال، دخل الحرب، في يونيو 2023، بعدما استولى على عدة حاميات عسكرية تتبع للجيش السوداني بولاية جنوب كردفان.

ومثلت تلك المواجهات العسكرية أول صدام بين الجيش والحركة الشعبية - شمال، منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، عمر البشير، في 2019، حين كان الطرفان يجددان وقف إطلاق النار كل على حدة، على أمل التوصل لاتفاق سلام. ومن ثم توالت المواجهات بين الطرفين بشكل متقطع في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق.

كان الطرفان، انخرطا، في مايو الماضي، في مفاوضات بمدينة جوبا عاصمة جنوب السودان، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى معاقل الحركة بجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، بجانب مناطق سيطرة الحكومة في الولايتين، لكن الجيش يحاول تطوير المفاوضات إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن