البرهان يعلن من القصر تحرير الخرطوم.. وهروب جماعي لـ«الدعم السريع» | وزير الخارجية يعلن عن خطط لإعادة الإعمار بدعم سعودي | سقوط المالحة يهدد الفاشر إنسانيًا وعسكريًا
بعد هجوم عنيف من قوات الدعم السريع على منزله، صبيحة السبت 15 أبريل 2023، ونجاته إثر استبسال قوات الحرس الرئاسي، كان على رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، الانتظار لأكثر من 23 شهرًا ليعود عبر مطار الخرطوم الدولي، إلى القصر الرئاسي مرة أخرى، ليعلن منه نهاية مغامرة غريمه ونائبه السابق محمد حمدان دقلو «حميدتي» في العاصمة.
لم يكتفِ الجيش بطرد «الدعم السريع» من مدينة الخرطوم، وإنما وثّق عملية هروب قواتها عبر جسر خزان جبل الأولياء على الأقدام، في مشهد يوضح أن نحو سنتين من الحرب كانتا كافيتين لتدمير آلاف العربات القتالية لـ«الدعم السريع».
وبينما سيطر الجيش على كامل مدينة الخرطوم، بما في ذلك منشآتها المدنية والعسكرية، تمكن، اليوم، من السيطرة على الجانب الشرقي من جسر خزان جبل الأولياء، وفق ما أكده مصدر محلي، كما نشر موالون للجيش مقطع فيديو يوثق سيطرته على الضفة الشرقية للجسر.
وعلى عكس تقدمه في وسط السودان، واجه الجيش تراجعًا خطيرًا في ولاية شمال دارفور بعدما سيطرت «الدعم السريع» على بلدة المالحة الحدودية والاستراتيجية ما يضع مدينة الفاشر في خطر كبير.
وبينما عزا مصدر عسكري سقوط المالحة في يد قوات الدعم السريع إلى خلل استخباراتي.
أما هناك في بورتسودان العاصمة الإدارية المؤقتة تتسارع الجهود الحكومية لمحاولة إيجاد التمويل اللازم لإعادة إعمار البلاد وخصوصًا الخرطوم، حيث استقبلت وفدًا سعوديًا لبحث هذه الأمور.
وقال وزير الخارجية السوداني، علي يوسف، في تصريح لـ«مدى مصر»، إن المباحثات السودانية مع الوفد السعودي تركزت على تقديم خطة إسعافة لمدة ستة أشهر في مجالات الكهرباء والمياه والصحة والبيئة في العاصمة القومية الخرطوم. مضيفًا أن الزيارة ستتبعها زيارة أخرى لوفد سعودي في إطار أوسع مرتبط بإعادة الإعمار وإعادة النهضة التنموية للسودان بعد الحرب.
البرهان في مطار الخرطوم للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.. ويعلن من القصر الرئاسي تحرير العاصمة
مثّل هبوط طائرة رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، على مدرج مطار الخرطوم الدولي، صباح أمس، إشارة واضحة إلى أن قوات الدعم السريع لم تعد موجودة في العاصمة، التي سيطرت عليها منذ أبريل 2023. وما إن حط البرهان قدميه حتى انتقل إلى القصر الرئاسي حيث أعلن من هناك تحرير الخرطوم، وقال في تصريحات صحفية: «الخرطوم حرة.. انتهى الأمر».
جاءت هذه التطورات العسكرية الحاسمة للجيش، بعد أقل من أسبوع، على سيطرته على القصر الرئاسي والمقار الحيوية في مركز الخرطوم بما في ذلك الوزارات.
وشهدت الخرطوم، الأربعاء، انتشارًا مكثفًا للجيش السوداني في أحياء المدينة، وهروب فوضوي لقوات الدعم السريع عن طريق جسر خزان جبل أولياء إلى أم درمان ومن ثم إلى كردفان ودارفور غربي السودان.
وقال مصدر ميداني لـ«مدى مصر»، إن الجيش بدأ، منذ ساعات الصباح الأولى أمس، في الانتشار من عدة جهات في أحياء شرق وجنوب الخرطوم، وبسط سيطرته على مطار الخرطوم الدولي وجسري سوبا والمنشية بالكامل.
كما استعاد الجيش، بحسب المصدر، اللواء الآلي مشاة على الحدود بين ولايتي الجزيرة والخرطوم، ورئاسة الدفاع الجوي، ومجمّع اليرموك للتصنيع الحربي، والمدينة الرياضية، ومعسكر طيبة التابع للدعم السريع، وقاعدة النجومي الجوية في أقصى جنوب الخرطوم.
وأكد أن الجيش قام كذلك بتمشيط أحياء العمارات، الديوم الشرقية والصحافة وجبرة والكلاكلة، جنوب ووسط الخرطوم، بالإضافة إلى الأحياء الشرقية (المنشية والرياض المعمورة الجريف غرب وسوبا، لافتًا إلى إلقاء القبض على بعض عناصر «الدعم السريع» واستولى عربات قتالية ومخازن أسلحة وذخائر، بالإضافة إلى معدات حربية أخرى من ضمنها أجهزة تشويش عالية حديثة.
وأوضح المصدر أن الجيش سيواصل عمليات التمشيط في أحياء المدينة وإلقاء القبض على العناصر المتبقية من «الدعم السريع» والمتعاونين معها، إلى جانب السيطرة على المقار التي كانت تستخدمها لتخزين أسلحتها وذخائرها وكسجون للمعتقلين.
وأوضح المصدر أن مجموعات كبيرة من «الدعم السريع» بدأت مغادرة المدينة، منذ مساء الإثنين الماضي، عبر جسر خزان جبل أولياء بعد انهيار قواتها في أعقاب سيطرة الجيش السوداني، الجمعة الماضي، على القصر الجمهوري ومنطقة وسط الخرطوم، بعد معارك ضارية راح ضحيتها أكثر من 500 قتيل من «الدعم السريع».
وقال إن الجيش استهدف، صباح أمس، عددًا من سيارات نقل كبير محملة بالمنهوبات أمام مدخل جسر خزان جبل أولياء، ما أدى إلى توقف حركة المرور ودفع عناصر «الدعم السريع» للفرار سيراً على الأقدام إلى الضفة الأخرى.
ولفت إلى أن أعدادًا كبيرة من جنود «الدعم السريع» عبرت جسر الخزان وواصلوا طريقها مباشرة إلى مدينة بارا بولاية شمال كردفان، بينما لاذ البقية والذين تقطعت بهم السبل إلى حي صالحة وبعض المناطق في جنوب أم درمان.
وبث الجيش السوداني مقطع فيديو يوثق لحظات فرار قوات الدعم السريع من الخرطوم وعبورها جسر الخزان نحو أم درمان.
وبينما لم يبث الجيش أي مقطع لقواته في جسر جبل الأولياء، قال شهود عيان إن الجيش أغلق الطريق الرابط بين جنوب الخرطوم وجبل الأولياء، ونشر تعزيزات عسكرية. في وقت استمرت فيه الفرقة 18 كوستي في استرداد أجزاء واسعة من ولاية النيل الأبيض خصوصًا في المنطقة الشمالية الغربية.
وبحسب مصدر ميداني ثان فإن الجيش يريد أن يفرض حصارًا على أي قوات تابعة لـ«الدعم السريع»، يمكن أن تشكل تهديدًا على قرى شمال وغرب النيل الأبيض.
بينما قال مصدر عسكرى ثالث لـ«مدى مصر»، إن قوات الجيش تستعد لعملية انتشار أخرى، خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، في مناطق غرب أم بدة وسوق ليبيا ومناطق صالحة والمويلح، في غرب وجنوب أم درمان، والتي لا تزال في قبضة «الدعم السريع» قبيل الإعلان الرسمي عن تحرير كامل ولاية الخرطوم.
وقال ضابط رفيع في الجيش السوداني، لـ«مدى مصر» إنهم وصلوا إلى نقطة تحرير الخرطوم، وترجيح كفة الحرب لصالحهم، من خلال تنفيذ خطط مقسمة على عدة مراحل، بدءًا من امتصاص الصدمة وعمليات الاستنزاف، مرورًا بالسيطرة على المناطق الحاكمة وانتهاء بعملية العزل والتطويق، التي أوقعت خسائر في صفوف العدو وأجبرت بقية جنودها على الفرار.
ورجّح الضابط بأن ما حدث في جنوب الخرطوم من هروب عناصر «الدعم السريع» سيتكرر في مدن كردفان ودارفور، مرجعًا ذلك إلى أن قوات الدعم السريع تعاني من حالة ارتباك كبير وفقدان للقيادة وإرادة القتال.
لكن قوات الدعم السريع، ادعت، في بيان، اليوم، إنها لم تُهزم في معركة، قائلة: «نعلن بالصوت العالي أن قواتنا لم تخسر أي معركة، لكنها أعادت تموضعها وانفتاحها على جبهات القتال بما يضمن تحقيق أهدافها العسكرية»، بحسب البيان.
«الدعم السريع» تسيطر على المالحة بشمال دارفور في تطور عسكري يهدد بسقوط الفاشر
سيطرت قوات الدعم السريع، في 22 مارس، على محلية المالحة الاستراتيجية بشمال دارفور، والتي تقع شمال مدينة الفاشر وتبعد عنها حوالي 200 كيلو متر.
وقال مصدر ميداني من القوة المشتركة لـ«مدى مصر» إن قوات الدعم السريع تمكنت من السيطرة على المالحة، بعد معارك عنيفة حشدت لها «الدعم السريع» حوالي 450 سيارة دفع رباعي، وبدأت بالحشد في محيط المالحة منذ 19 مارس.
وقال المصدر بأن «الدعم السريع» حاولت مساومة الجنود والقيادات الميدانية من أجل تسليم المدينة دون عمليات عسكرية، وقال المصدر إنهم رفضوا طلب «الدعم السريع». خصوصًا أن هناك بعض القيادات الميدانية كانت قد منعت أي اتصال أو تواصل مع قوات الدعم.
بينما قال مصدر عسكري في الجيش إن انسحاب القوة المشتركة يوضح أن هناك خللًا استخباراتيًا، موضحًا أن المجموعات المقاتلة في المالحة تحولت من قوات مسلحة الى قوات كانت تعمل على فرض الضرائب لعبور البضائع القادمة من ليبيا وشمال السودان.
وأضاف المصدر العسكري أن سبب سقوط المالحة ليس حجم قوات الدعم السريع، وإنما أخطاء تتحملها قيادة المجموعات المقاتلة في المالحة حيث تركت المدينة بلا أي خطط دفاعية، ما جعل القوات تنسحب إلى حدود المناطق الغربية للحدود مع دولة تشاد.
وقل مصدر تابع للقوة المشتركة بقيادة محور الصحراء لـ«مدى مصر» إن هجوم قوات الدعم السريع على المالحة يمكن النظر إليه من ثلاث مستويات أساسية. المستوى الأول؛ يتمثل في مساعي نائب قائد قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو،لإيجاد أكبر عدد من الممرات والمعابر لضمان تدفق الأسلحة الى محيط مدينة الفاشر، بالإضافة إلى محاولة نقل العمليات العسكرية الى مناطق تؤمن وصول القوات القادمة من تشاد عبر معبر أدري.
وأضاف المصدر أن المستوى الثاني يتمثل في طبيعة منطقة المالحة نفسها، حيث تضمن تدفق التجارة الحدودية والتحكم والسيطرة في رافد اقتصادي مهم. بالاضافة الى أن المالحة تضمن له فرض معادلة تجارية حول البضائع التي يمكن أن تنتقل من دارفور إلى ليبيا ومصر. أما المستوى الثالث، بحسب المصدر، يتمثل في أن المالحة تعتبر نقطة لوجستية من أجل الإمداد الغذائي لمدينة الفاشر، ما يعني أن الفاشر سيشتد عليها الحصار بشكل كبير، وهو ما سيعيق إمكانية أي هجوم منها لمناطق سيطرة «الدعم السريع».
وقال مصدر في حكومة ولاية شمال دارفور إن سيطرة «الدعم السريع» على المالحة ستقود إلى تعقيد المشهد الإنساني. في وقت أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 15 ألف أسرة من المنطقة منذ بدء الاشتباكات في المنطقة. وأشار المصدر إلى أنه تم تخريب سوق المالحة، ومقتل ما لا يقل عن 45 مواطنًا على يد قوات الدعم السريع.
وتوقع المصدر أن تتحول المالحة إلى معسكر لقوات الدعم السريع، خصوصًا وأن عددًا مقدرًا من الآليات العسكرية التي فرت من الخرطوم ستتجه الى ولايات دارفور، بهدف زيادة الزخم العسكري ووتيرة المعارك في الفاشر من أجل السيطرة عليها.
فيما وصف مصدر عسكري رفيع المستوى بغرفة التحكم والسيطرة بالفرقة السادسة مشاة بالفاشر؛ سيطرة «الدعم السريع» على المالحة بأنها محاولة انتحارية لفرض واقع عسكري، حيث ذكر المصدر بأن الهجوم على المالحة كلّف «الدعم السريع» عددًا من القيادات الميدانية، بالإضافة الى عتاد عسكري كبير جدًا تم حشده من جميع مناطق الإقليم، ما يعني أن هناك هشاشة في بقية المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، وهو ما يتيح فرصة للقضاء على هذه القوات في نقطة واحدة.
وزير الخارجية: بحثنا مع وفد سعودي خطة إسعافية في المجالات الخدمية بالخرطوم
في خضم تصاعد العمليات العسكرية، والتي تكللت بسيطرة الجيش على الخرطوم، بدأت الحكومة السودانية خططًا لإعادة الإعمار مع الجوار.
وقال وزير الخارجية السوداني، علي يوسف، في تصريح لـ«مدى مصر» إن وفدًا سعوديًا وصل إلى السودان في مهمة يبحث من خلالها وضع خريطة لاحتياجات السودان والتعرف على أولوياته، في إطار الخطة الإسعافية للأشهر الستة المقبلة في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والبيئة في العاصمة الخرطوم.
ووصف يوسف التحرك السعودي بالمهم، مضيفًا أنه يؤكد على عمق العلاقات بين السودان والمملكة العربية السعودية، والصلات القوية بين شعبي البلدين.
وأضاف أن الزيارة ستتبعها زيارة أخرى لوفد سعودي، في إطار أوسع مرتبط بإعادة الإعمار وإعادة النهضة التنموية للسودان بعد الحرب.
كما أشار وزير الخارجية إلى أن وفدًا سعوديًا آخر سيزور السودان، لتقييم المشروعات المطروحة في شتى المجالات المتعلقة بالاستثمار من قبل المملكة العربية السعودية، أو لتنفيذ مشروعات تقوم بها الصناديق الاستثمارية وصناديق التنمية واصفًا الزيارة بالمهمة والتي سيكون لها ما بعدها.
كان وزير المالية والاقتصاد الوطني، جبريل إبراهيم، أشار إلى أن هناك اتصالات مع عدد من الجهات والمؤسسات الدولية بشأن إعادة إعمار ما دمّرته الحرب.
وقال مصدر رفيع بوزارة المالية لـ«مدى مصر» إنه تم تشكيل لجنة عليا للإعمار والتعويضات، وأنها أعدت تصورًا متكاملًا وأنه سيتم إنشاء مفوضية لإعادة الإعمار.
وأوضح المصدر أن رئيس مجلس السيادة يشرف بشكل مباشر على هذا الملف، وأن لديهم رؤية واضحة لإعادة الإعمار، وأن السودان ما بعد الحرب سيكون مختلفًا تمامًا. ونبًه إلي أن تركيزهم سيكون على البني التحتية وتوفير الخدمات الأساسية.
وأشار المصدر إلى أن هناك ترتيبات مهمة جدًا عقد لقاءات خارجية، موضحًا بأن الكويت ستكون الوجهة القادمة، متوقعًا أن تكون الزيارة خلال الأسبوع الثاني من شهر أبريل المقبل، بالإضافة إلى اجتماعات مرتقبة مع بنك التنمية الإسلامي بجدة، والبنك الدولي في واشنطن، وبنك التنمية الإفريقي، بهدف السعي للمشاركة في إعادة الإعمار.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن