الانسحابات تطغى على أول أيام إعادة المرحلة الثانية «نواب».. والـQRcode بديلًا للكراتين في «المطرية»
بدأت اليوم جولة الإعادة للمرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، في 13 محافظة تتبع قطاعات القاهرة وجنوب الجيزة ووسط وشرق الدلتا، يتنافس فيها 202 مرشحًا على 101 مقعد موزعة على 55 دائرة. 118 منهم مستقلون. وهيمنت الأحزاب «الوطنية» مجتمعة على الجولة بواقع 36 مرشحًا لـ«مستقبل وطن»، و19 لـ«حماة الوطن»، و14 لـ«الجبهة الوطنية»، مقابل تمثيل محدود لباقي الأحزاب: ثلاثة مرشحين لكل من «الوفد» و«العدل» و«النور»، واثنين لـ«الإصلاح والتنمية»، وواحد لكل من «المؤتمر» و«مصر الحديثة» و«إرادة جيل».
واستمرت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية في رصد المخالفات خلال هذه الجولة، وهو التقليد الذي بدأته عقب بيان الرئيس عبد الفتاح السيسي حينما أرقته انتهاكات المرحلة الأولى، في حين أعلن مرشحان مستقلان انسحابهما من جولة الإعادة على خلفية انتهاكات ارتكبتها «الداخلية»، التي اتهمتهما بدورها بتوزيع رشاوى انتخابية.
بدأت الانسحابات بالمرشح المستقل عن دائرة الخليفة بالقاهرة، محمد سيد عبد العزيز، الذي شكا مما وصفه بـ«اضطهاد» وزارة الداخلية، وخاصة مباحث قسم الخليفة، له ولأعضاء حملته قبل يومين من بدء الانتخابات وحتى اليوم. وفي مقطع الفيديو الذي أعلن فيه انسحابه، قال عبد العزيز إن الشرطة كانت تجمع التوكيلات من المناديب التابعين له، قبل أن يتهم شخصًا يدعى حسن الغندور بالتعدي على أعضاء حملته داخل إحدى اللجان بالسب والقذف، قبل أن يسحب منهم التوكيلات عقب تهديدهم.
ولا تسمح الهيئة الوطنية للانتخابات بمتابعة فرز الأصوات في اللجان الفرعية واستلام النتيجة، سوى لمندوبي المرشحين من حملة التوكيلات، حسبما أعلنت رسميًا، بعدما امتنع عدد من رؤساء اللجان عن تسليم النتائج في الجولة الأولى من المرحلة الأولى، حتى للمندوبين حملة التوكيلات.
شكوى التهديد كررها كذلك المرشح عن دائرة البساتين ودار السلام، حشمت أبو حجر الذي انسحب بدوره من الانتخابات خوفًا على أهله وناسه، على حد تعبيره، مشيرًا إلى القبض على داعميه لصالح مرشح بعينه، لم يسمه، مستغيثًا بالرئيس عبد الفتاح السيسي، في مقطع نشره للإعلان عن انسحابه.
وينافس عبد العزيز وأبو حجر في هذه الجولة مرشحون من حزب مستقبل وطن، كلٌ في دائرته.
بالتزامن، كان المرشح المستقل في دائرة الزاوية الحمراء والشرابية، أيمن فتحي، يلوح بالانسحاب في مقطع استهله بالاستغاثة بالرئيس، الذي قال إنه كان جزءًا من حملة ترشحه للرئاسة، وذلك في فيديو طالبه فيه بالتدخل لـ«رفع الأجهزة»، التي لم يسمها، أيديها عن الانتخابات. قائلًا: «أنسحب والقنوات المغرضة تستخدمها في التنكيل في مصر، وتقول إن فيه مشكلة في الانتخابات».
بخلاف التهديدات والانتهاكات التي اتهم المرشحون «الداخلية» بارتكابها أو تسهيلها، أشار مدير الحملة المركزية لحزب العدل، علي حميد، إلى ظاهرة جديدة في هذه الجولة عرفت بـ«كشوف البركة».
حميد قال لـ«مدى مصر» إن الحزب رصد وقائع جمع بطاقات شخصية وتوزيع أموال انتخابية في دائرتي زفتى والمحلة الكبرى بمحافظة الغربية، على مدار اليومين الماضيين، مشيرًا إلى تقدمهم بشكاوى رسمية إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، ووزارة التضامن الاجتماعي، ومحافظ الغربية، خاصة بعدما رصدوا قيام بعض الجمعيات الخيرية بتجميع بطاقات المستفيدين، لإجبارهم على التوجه إلى اللجان الانتخابية، وعقب الانتخابات يأخذ المواطن نصيبه من الرشوة السياسية.
بخلاف تلك الوقائع، أشار «العدل» في بيان أصدره، بخصوص الفترة الأولى لليوم الأول، إلى رصد غرفة عمليات الحزب تأخر فتح بعض اللجان، ومنع مندوبين من التواجد داخل عدد من اللجان بدوائر زفتى والسنطة وبندر المحلة الكبرى، فضلًا عن وقائع نقل وتوجيه ناخبين وشراء أصوات، مؤكدًا رفضه لكل صور المال السياسي وتدخله لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كان «الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية» توقع، صباح اليوم، ارتفاع حدة التنافس في عدد من الدوائر بينها بندر المحلة وطنطا وكفر الزيات بالغربية، والزقازيق وبلبيس وفاقوس بالشرقية، وحلوان والمطرية بالقاهرة، والمنصورة وبلقاس ودكرنس بالدقهلية، إضافة إلى كفر الشيخ ودسوق، مشيرًا إلى رصده خلال الساعات الأولى تكرار أنماط الحشد الجماعي القائم على الدعم العائلي أو العشائري خاصة في القرى.
أما بخصوص نسب المشاركة، فلا توجد مؤشرات واضحة بعد، كما أوضح حميد لـ«مدى مصر» موضحًا أن أي حديث عن النسب يجب أن يكون عقب الاستراحة «لأننا في أيام عمل، بعد الاستراحة الناس ترجع من الشغل وترجع تحشد، فيه مناطق فيها كثافة وفيه مناطق مفيهاش. فيه مناطق فيها حشد ومناطق لسة». وتابع: «المناطق المدنية أكتر كثافتها هتبدأ تظهر بعد البريك، لكن متوقع زيادة أعلى من مرحلة قبل الإعادة علشان كل واحد بيحاول يحشد أتباعه».
الظاهرة الأبرز في هذه الانتخابات كانت من نصيب دائرة المطرية، حيث انتشرت كروت تحمل QRCode للمنتخبين، حسبما تداول عدد من سكان المطرية على فيسبوك. أحد المحامين من أبناء الدائرة، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أوضح لـ«مدى مصر» أن أنصار مرشح حزب مستقبل وطن يوزعون كروت تحمل باركود، وعند مسحه يظهر رقم تسلسلي، إما يُستبدل بقسيمة شراء، أو يُحوَّل بموجبه مبلغ مالي عبر خدمة فودافون كاش.
وتُعاد الانتخابات في دائرة المطرية على مقعدين، يتنافس عليهما النائب الحالي، ومرشح «مستقبل وطن»، وائل الطحان، ومرشح «الجبهة الوطنية»، علي الدمرداش، والمستقلان، أحمد عبد الفتاح «دودو العمدة»، ومحمد زهران.
أخبار ذات صلة
«الوطنية للانتخابات» تطالب «النقض» بالرجوع عن إبطال عضوية «نائبين».. ومحامي الطاعن: لا يوقف التنفيذ
كانت النقض، وبناء على طعن الأشقر، أبطلت عضوية النائبين، محمد شهدة، وخالد مشهور
هشام بدوي رئيسًا لـ«النواب».. قضاة «أمن الدولة» على رأس المشرعين
يعد بدوي ثاني رئيس غير منتخب للسلطة التشريعية بعد رفعت المحجوب
تغيير وزاري أم لا؟
«المبادرة المصرية»: استمرار الملاحقات الأمنية ضد أصحاب الآراء الدينية المُخالفة للسائد
الموال الانتخابي مستمر.. انسحابات وأموال واتهامات كثيرة وقليل من الناخبين
كان أول أيام الإعادة، أمس، شهد انسحاب مرشحين مستقلين
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن