«الوطنية للانتخابات» تطالب «النقض» بالرجوع عن إبطال عضوية «نائبين».. ومحامي الطاعن: لا يوقف التنفيذ
تقدمت الهيئة الوطنية للانتخابات، اليوم، بطلب إلى محكمة النقض للرجوع عن حكمها، الصادر الاثنين الماضي، ببطلان عضوية نائبين في مجلس النواب عن دائرة منيا القمح بالشرقية، وإعادة انتخابات الدائرة بين جميع المرشحين بنظام الفردي من جديد.
علاء قنديل، محامي مقدم الطعن، المرشح الخاسر عن حزب مستقبل وطن، ماجد الأشقر، قال لـ«مدى مصر»، إن الطلب المقدم لا يوقف تنفيذ حكم «النقض» البات والنهائي، لأن المادة 13 من قانون إجراءات الطعن في صحة عضوية مجلسي الشعب والشورى رقم 24 لسنة 2012، تنص صراحة على عدم جواز الطعن في تلك الأحكام، ولا يجوز طلب وقف تنفيذها.
كانت «النقض»، وبناءً على طعن الأشقر، أبطلت عضوية النائبين، محمد شهدة، «مستقبل وطن»، والمستقل، خالد مشهور، مع إلغاء قرار الهيئة الوطنية للانتخابات في 2 ديسمبر الماضي، بفوزهما.
قنديل من جهته اعتبر أن اللجوء لمثل هذا الالتماس يكون في حالة تقديم المطعون على قراره أوراقًا جديدة للمحكمة، مضيفًا أن تقديم أوراق سبق وطلبتها المحكمة لا يعد أوراقًا جديدة، إلا إذا «أثبت عدم وصول طلبات المحكمة إليه بطرق سليمة».
بحسب «الشروق»، أرفقت «الهيئة» بطلبها مستندات كانت المحكمة طلبتها في أثناء نظر الطعن، للرد على المخالفات المذكورة فيه، من رفض تسليم وكلاء الطاعن بعض كشوف الحصر العددي للجان الفرعية، واختلاف عدد المصوتين عن عدد الأصوات الحاصل عليها كل مرشح، والتصويت بأسماء أشخاص خارج البلاد، وتصويت نحو 300 شخص ببطاقات رقم قومي لأشخاص آخرين، فضلًا عن أخطاء الجمع في بعض محاضر اللجان الفرعية.
وبينما كانت هيئة قضايا الدولة، ممثلة «الوطنية للانتخابات» دفعت أمام المحكمة، ببطلان الطعن استنادًا إلى «عدم اختصام من فاز من المرشحين بالدائرة الانتخابية محل الطعن الماثل»، اعتبرت المحكمة أن نصوص القانون «خلت من وجوب اختصام من فاز من المترشحين»، وأقرت في حيثيات حكمها بأن «عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي»، إلا أنه يجوز في بعض الأحوال «إلقاء عبء الإثبات على عاتق المدعى عليه»، في حالة أن تكون «الأوراق اللازمة للفصل في الدعوى تحت يده»، وهو ما ينطبق على هذه الحالة.
الحيثيات أشارت إلى تكليف المحكمة للهيئة، ثلاث مرات، في ثلاثة خطابات منذ منتصف ديسمبر وحتى بداية يناير الماضيين بتقديم الأوراق المطلوبة، فضلًا عن إخطارها ممثل الهيئة بالتكليف نفسه خلال جلستي تحقيق بين نهاية يناير وبداية فبراير الجاري، إلا أن الهيئة «نكلت عن الوفاء بالتزامها القانوني في إيداع هذه الأوراق التي تحت يدها»، ما اعتبرته المحكمة «يُعجز محكمة النقض عن إنزال صحيح حكم القانون».
واعتبرت المحكمة أن الامتناع عن تقديم الأوراق «يُقيم القرينة لصالح الطاعن فيما يدعيه مـن عدم مشروعية القرار المطعون فيه»، وبناءً عليه بات قرار الهيئة بفوز نائبي دائرة منيا القمح «غير قائم على سبب صحيح»، مع «ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة إجراء الانتخابات في هذه الدائرة بالنظام الفردي بين جميع المترشحين».
ونقلت «الشروق»، اليوم، عن مصادر قضائية، أن مجلس النواب لم يُبلغ بحكم «النقض» رسميًا حتى الآن لتطبيقه، بينما شدد قنديل على أن هذا الأمر إجرائي، و«ليس له علاقة بالالتماس المقدم أمام المحكمة»، مشيرًا إلى وجود طعون أخرى مماثلة تنظرها «النقض» تخص دوائر مثل الزقازيق وبلبيس بمحافظة الشرقية.
كانت وزارة الشئون النيابية والقانونية أشارت، الثلاثاء الماضي، إلى أن العضوية تبطل بمجرد إخطار رئيس المجلس من السلطة المختصة بحكم بطلان عضوية أحد النواب، «وفقًا لحكم المادة 386 من اللائحة الداخلية للمجلس».
في يوليو 2016، أبطلت محكمة النقض عضوية أحمد مرتضى منصور عن دائرة الدقي والعجوزة، في دورة مجلس نواب 2015- 2020، وأقرت بأحقية منافسه، عمرو الشبكي، في المقعد، بعد إعادة فرز الأصوات التي أظهرت أنه حصل على أصوات أكثر من منصور. وقدّم الأخير التماسًا لإعادة النظر في الحكم وطلب وقف تنفيذه، رفضته محكمة النقض في سبتمبر 2016، باعتباره غير جائز، نظرًا لأن الحكم نهائي وبات، ورغم ذلك لم ينفذ مجلس النواب الحكم حتى نهاية مدته.
أخبار ذات صلة
هشام بدوي رئيسًا لـ«النواب».. قضاة «أمن الدولة» على رأس المشرعين
يعد بدوي ثاني رئيس غير منتخب للسلطة التشريعية بعد رفعت المحجوب
تغيير وزاري أم لا؟
«المبادرة المصرية»: استمرار الملاحقات الأمنية ضد أصحاب الآراء الدينية المُخالفة للسائد
الموال الانتخابي مستمر.. انسحابات وأموال واتهامات كثيرة وقليل من الناخبين
كان أول أيام الإعادة، أمس، شهد انسحاب مرشحين مستقلين
الانسحابات تطغى على أول أيام إعادة المرحلة الثانية «نواب».. والـQRcode بديلًا للكراتين في «المطرية»
بدأت اليوم جولة الإعادة للمرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، في 13 محافظة تتبع قطاعات القاهرة وجنوب الجيزة ووسط وشرق الدلتا، يتنافس…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن