تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

تغيير وزاري أم لا؟

تغيير وزاري أم لا؟

هل هناك تغيير مرتقب للحكومة بعد انعقاد البرلمان، حسبما يُبشّر النائب الصحفي «المتوقِّع» مصطفى بكري؟، أم أنه لن يحدث مثلما يرجّح النائب الصحفي «الوطني» محمود مسلم، خصوصًا وأن «المفكر السياسي المرموق» علي الدين هلال يقول إن الرئيس وجّه الأجهزة المعنية بإعداد تقارير عن أداء الحكومة، مع تأكيد الوزير محمود فوزي، أن الرئيس هو من بيده تحديد شكل وتوقيت التعديل.

بخلاف السؤال الأبرز في نشرتنا، نعرض لكم الجدل حول مقترح رجل الأعمال حسن هيكل «المقايضة الكبرى» لتصفير الدين المحلي، بينما تطمح الحكومة لتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 7.5% بحلول 2030، مع اعتماد أكبر على القطاع الخاص، بالتوازي مع عدد من المؤشرات الاقتصادية المبشرة مؤقتًا، مثل تسجيل الدولار أدنى مستوياته أمام الجنيه منذ أشهر، وتحقيق البورصة مكاسب قياسية، مع مزيد من الرحلات الكبرى في قناة السويس والبحر الأحمر.

في النشرة أيضًا أخبار انتهاء الحكومة من أكبر تعديلات على قانون حماية المنافسة، وإلغاء الصومال جميع الاتفاقات التي تجمعها بالإمارات، وأخيرًا، إعلان المبادرة المصرية للحقوق الشخصية استمرار الملاحقات الأمنية ضد أصحاب الآراء الدينية المُخالفة للسائد.

انتهت الانتخابات الحلزونية، وعاد إلينا مجلس النواب بتشكيله الجديد، الذي لم يحمل دلائل لاختلاف أدائه عن سابقه، خصوصًا مع طريقة تشكيله، وسيطرة الأحزاب «الوطنية» عليه.

وبينما حسم النائب المعين من رئيس الجمهورية، هشام بدوي، مقعد الرئاسة، ورئيس حزب الجبهة الوطنية، عاصم الجزار، وعضو «مستقبل وطن»، محمد الوحش، مقعدا الوكيلين، يبدو أن مقاعد رئاسة اللجان قد تشهد قدرًا من المفاجآت، بعدما كشف النائب مصطفى بكري، أمس، عن «الاستقرار» على اختيار أمين عام «الجبهة الوطنية» ووزير الزراعة الأسبق، السيد القصير، رئيسًا للجنة الزراعة، ورئيس حزب «حماة الوطن»، محمد عباس حلمي، رئيسًا للجنة الدفاع والأمن القومي، وهو فريق سابق في القوات المسلحة، مع اختيار وزير الخارجية الأسبق، سامح شكري، المعين من الرئيس، ليتولى مسؤولية لجنة الشؤون الخارجية.

بحسب تصريحات بكري التليفزيونية، التي نقلها «المصري اليوم»، تأجل حسم رئاسة اللجنة التشريعية، وهي إحدى اللجان المحورية في أداء المجلس، والتي تمر عبرها كل التعديلات التشريعية، حتى غد الأربعاء، لإتاحة مزيد من الدراسة والنقاشات، ومعها لجان الصناعة والنقل والإسكان والمواصلات والخطة والموازنة.

لم تشغل تغطية «دراسات ونقاشات» اختيار رؤساء اللجان حيزًا لافتًا من التغطية الإخبارية أو المتابعة، ربما لكونها غير مؤثرة بشكل مباشر في واقع المواطنين، خاصة أن الاختيار يتم بمواءمات وهندسة سياسية تشرف عليها «الأجهزة» التي تدير المشهد، لكن ما حاز مساحة معتبرة من التغطيات الإعلامية والمتابعة كان النقاش حول تغيير الحكومة، التي تدير شؤوننا اليومية ومستقبلنا.

ومع تزايد أصوات المتكهنين، والمطالبين، بتغيير وزاري، أو تغيير الحكومة كاملة، أكد وزير الشؤون النيابية، محمود فوزي، أمس، أن تحديد توقيت التعديل أو التغيير الحكومي ومداه يندرج ضمن الاختصاصات الدستورية لرئيس الجمهورية، وإن مسألة منح الثقة البرلمانية للحكومة لا تُطرح إلا عقب تشكيل حكومة جديدة، التزامًا بالأطر الدستورية المنظمة للعلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، حسبما نقل «المصري اليوم».

فوزي أضاف للمحررين البرلمانيين أن الحكومة سبق أن تقدمت ببرنامجها إلى مجلس النواب وحصلت على ثقته، وأن أي برنامج حكومي جديد لن يُعرض على البرلمان إلا بعد تشكيل حكومة جديدة وفقًا للإجراءات الدستورية.

كان بكري، الذي يجيد التوقعات عادة، دعا خلال الأيام الماضية إلى تغيير الحكومة ورئيسها عقب الانتخابات البرلمانية، معتبرًا أن أي تعديل مع بقاء رئيس الوزراء لن يُحدِث تغييرًا حقيقيًا، معتبرًا أن الحكومة تواجه مشكلات وعليها أطروحات متعددة، وأنه منذ عام 2018 جرى أكثر من تعديل وزاري «ومع ذلك ظل مصطفى مدبولي موجودًا كرئيس للحكومة» حسب قوله.

«نحن نحتاج إلى تغيير يشمل رئيس الحكومة ومن يريد مصلحة البلد واحتواء الرأى العام، فليُقدم على هذه الخطوة، مصر تحتاج إلى دماء جديدة ورؤية جديدة تواكب الخطة الاستراتيجية للدولة»، بحسب بكري، الذي أشار إلى أن الحديث عن استمرار الحكومة غير دقيق، وأن مصر مليئة بالكوادر، وتحتاج إلى حماس ودم جديد، معتبرًا أن تغيير رئيس الحكومة لا يعني إقصاءه، بل يمكن الاستفادة منه فى موقع آخر، فبحسب بكري «البشر بطبيعتهم إذا استمروا طويلًا في مواقعهم يحدث نوع من الترهل، حتى مع العمل الدؤوب والمضاعف».

بخلاف بكري، النائب والإعلامي، لفت الوزير في عهد ما قبل الثورة، علي الدين هلال، إلى أن العرف السياسي المصري يقضي بتشكيل حكومة جديدة مع انتخاب برلمان جديد، مشيرًا إلى أن سيناريوهات التغيير قد تشمل تشكيل الحكومة بالكامل أو الاكتفاء بتعديل بعض الحقائب الوزارية، حسبما قال في ضيافة الصحفي والإعلامي، أحمد موسى. 

هلال، أستاذ العلوم السياسية، الذي وصفه «المصري اليوم» بـ«المفكر السياسي المرموق»، أضاف إلى رأيه معلومة أن الرئيس السيسي وجّه أجهزة الدولة المعنية بإعداد تقارير وافية عن أداء الحكومة الحالية. 

وموجهًا للبرلمان الجديد، أو مروجًا له، شدد هلال على ضرورة تفعيل الدور الرقابي للبرلمان، مستنكرًا غياب الاستجوابات في المجالس السابقة، وداعيًا إلى التركيز على ملفات تمس حياة المواطنين اليومية مثل التضخم والأسعار والمرتبات والمعاشات. كما أشار «المفكر المرموق» إلى أن البرلمان المقبل يمثل حلقة أساسية في استكمال رؤية مصر 2030، بما يفرض عليه مراجعة أداء الوزارات والعمل على تذليل العقبات التي تعترض تنفيذها.

في المقابل، قلل رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، محمود مسلم، من احتمالية تغيير الحكومة، قائلًا، مع زميله الصحفي نشأت الديهي في برنامج «بالورقة والقلم»، إن «الجبهة» لم يُعرض عليه حتى الآن موضوع الحكومة وتغيير مدبولي، وأضاف أنه «كصحفي» يرى أن المشهد يشير لرغبة لاستمرار مدبولي، مؤكدًا أن القرار النهائي يظل من اختصاص رئيس الجمهورية.

تشريعيًا، وقبل أن تتضح الصورة النهائية لأجندة للبرلمان، قال موقع «المصري اليوم» إن الحكومة قدمت إلى مجلس الشيوخ، أمس، مسودة تعديلات واسعة على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، تضمنت استحداث نحو 50 مادة وفقًا للمعايير الدولية، تهدف إلى تعزيز استقلالية جهاز حماية المنافسة، باعتباره جهة رقابية مستقلة تتبع رئيس الجمهورية مباشرة، مع استبعاد ممثلي الحكومة والاتحادات من مجلس إدارته. 

التعديلات منحت الجهاز، لأول مرة، سلطة توقيع جزاءات مالية إدارية مباشرة على الشركات دون انتظار أحكام قضائية، مع تغليظ الغرامات ورفع حدها إلى 2–15% من إيرادات المنتج محل المخالفة، أو حتى مليوني جنيه حدًا أدنى وملياري جنيه حدًا أقصى في حال تعذر الحساب، فضلًا عن تشديد عقوبات عدم الإخطار بالتركز الاقتصادي وعدم التعاون مع الجهاز. كما وسعت المسودة نطاق الممارسات المحظورة ليشمل الممارسات المنسقة غير المكتوبة، وفصلت بين المسؤولية الإدارية للشخص الاعتباري والعقوبات الجنائية للشخص الطبيعي.

كما نص المشروع على إنشاء لجنة مستقلة برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة لنظر التظلمات، مع اعتبار قرارات الجهاز واجبة النفاذ، إلى جانب توسيع نظام الإعفاء من العقوبة لحماية المبلغين ومنح الجهاز سلطة تخفيف الجزاءات وفقًا لتقديره.

سبق وأشارت وثيقة سياسة ملكية الدولة إلى أن جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية سيكون له دور في برنامج الطروحات الحكومية، والذي أصبح له سلطة إلزامية في تمرير صفقات الاستحواذ أو الدمج أو تعطيلها، تقديرًا لعامل الإضرار أو تعزيز المنافسة، بحسب تعديلات قانون «حماية المنافسة» رقم 3 لسنة 2005.

وبينما صدّق رئيس الجمهورية على تلك التعديلات في يناير 2023، ظل العمل بها معطلًا لعدم صدور اللائحة التنفيذية للقانون، حسبما سبق أن أوضح المتحدث الرسمي لجهاز حماية المنافسة، محمد أسعد، لـ«مدى مصر» في أغسطس 2023.

على مدار اليومين الماضيين، احتل مقترح رجل الأعمال، حسن هيكل، بنقل ملكية قناة السويس إلى البنك المركزي مقابل تصفير الديون المحلية، كحل لأزمة الديون، مكانًا معتبرًا في التغطية الإعلامية، بين احتفاء وعرض تفصيلي للمقترح، المعروف بـ«المقايضة الكبرى»، الذي اختارت «المال» صفحتها الأولى لعرضه، أمس، أو هجوم عليه نقلته «المصري اليوم» على صفحاتها.

عودة المقترح لواجهة النقاش بدت مفاجئة، خاصة وأنه ليس جديدًا تمامًا، بعدما سبق وعرضه هيكل مطلع العام الجاري، قبل أن تفرد قناة «القاهرة والناس» مساحة لحازم شريف، رئيس تحرير «المال» ومقدم بودكاست «CEO Level»، لإجراء مقابلة مطولة على الهواء مع هيكل، نُشر نصها اليوم على صفحتين كاملتين في «المال»، مرفقة بعرض تقديمي يشرح ملامح المقترح.

خلال اللقاء، أوضح هيكل أن مقترحه الهادف إلى حل أزمة تفاقم الدين المحلي، يستند إلى إعادة هيكلة الدين بدلًا من الاستمرار في تدويره، عبر تقييم هيئة قناة السويس من خلال الجهاز المركزي للمحاسبات وبمشاركة شركة عالمية، مرجحًا أن تصل قيمتها إلى نحو 200 مليار دولار، استنادًا إلى متوسط إيرادات سنوية تقارب 10 مليارات دولار خلال السنوات الأخيرة، مع استبعاد فترات الأزمات، على أن يواصل البنك المركزي سداد الفوائد للبنوك بدلًا من وزارة المالية، معتمدًا على عوائد القناة التي تقدر بنحو 6% سنويًا بالدولار، إلى جانب تعويض الجزء المتبقي من خلال رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك إلى 18%.

كما طرح سيناريو بديل يقوم على تقييم القناة عند مستوى أقل، قد يصل إلى 100 مليار دولار، مقابل مقايضة ديون محلية بنحو خمسة تريليونات جنيه، مع تقاسم الأرباح بين البنك المركزي ووزارة المالية حال تجاوز الإيرادات حاجز 10 مليارات دولار سنويًا.

واعتبر رجل الأعمال والمصرفي، أن السوابق الدولية، مثل تدخل «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي والبنك المركزي الأوروبي خلال أزمات سابقة، تتيح للبنوك المركزية لعب دور مباشر في مقايضات الديون الكبرى.

أما «المصري اليوم» فسلطت، أمس، الضوء على حلقة نقاشية في منتدى اقتصادي بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، لمناقشة مقترح هيكل، امتدت لأكثر من ساعتين، تحت عنوان «كيف تخرج مصر من أزمة الدين العام خلال عام واحد؟»، والتي بدأتها رئيسة قسم الاقتصاد بالكلية، هالة أبو علي، بنفي أن تكون إتاحة المنصة لعرض المقترح تعني تبنيه، بل تأتي في إطار نقاش علمي محايد على حد قولها.

من جانبه، قال هيكل إن الجدل الدائر حول الاقتصاد المصري يرتبط باستخدام مؤشرات وتعريفات غير دقيقة، معتبرًا أن إعادة تعريف المشكلة تمثل نصف طريق الحل، ومشيرًا إلى أن ما تتحمله الموازنة هو فوائد الدين لا أقساطه، وأن التركيز على نسبة الدين إلى الناتج المحلي مؤشر مضلل مقارنة بنسبة الفوائد إلى الإيرادات.

بينما رفض المقترح عدد من أساتذة الاقتصاد الحاضرين في الحلقة، واعتبرت أستاذة الاقتصاد جنات السمالوطي أنه يشكل تهديدًا لاستقلال البنك المركزي ولا يعالج جذور الأزمة، ووصفته بأنه إدارة مؤقتة للأزمة لا إصلاحًا هيكليًا، مشددة على غياب سياسة مالية حكيمة ومستدامة. كما أكد محافظ البنك المركزي الأسبق، محمود أبو العيون، أن القانون الحالي يضمن استقلالية البنك ويمنع تحوله إلى بديل عن الحكومة في إدارة الدين، واعتبر المقترح غير قابل للتطبيق عمليًا أو نظريًا في الحالة المصرية، وهي الانتقادات التي كان رد هيكل عليها أنها لم تقدم بدائل واضحة للتعامل الفوري مع أزمة الدين المحلي.

كانت تكاليف خدمة الدين رفعت العجز الكلي للموازنة العامة، خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة المالية الجارية (من يوليو إلى أكتوبر 2025)، ليصل إلى 3.2%، مقابل 2.6 في الفترة نفسها من العام الماضي، بواقع 622.3 مليار جنيه، مقابل 453.23 مليار، بحسب تقرير سابق لوزارة المالية، أوضح أن نمو المصروفات جاء مدفوعًا بالأساس بارتفاع مدفوعات الفوائد التي بلغت 899.1 مليار جنيه، 823.1 مليار منها فوائد على الديون المحلية، فيما تراجعت مدفوعات الفوائد الخارجية للموازنة خلال الفترة نفسها، بنحو 5%، مسجلة 73.9 مليار جنيه، مقابل 77.8 مليار جنيه سجلتها خلال نفس الفترة العام الماضي.

بعيدًا عن الأضواء الإعلامية المسلطة على مقترح هيكل، تستهدف الحكومة تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 7.5% بحلول عام 2030، حسب قراءة موقع «إنتربرايز» في النسخة المحدثة من السردية الوطنية للتنمية الشاملة، الصادرة عن وزارة التخطيط، وذلك مع رفع مساهمة الاستثمارات الخاصة إلى 72% من إجمالي الاستثمارات، ما يستلزم مضاعفتها قرابة ثلاث مرات خلال السنوات الخمس المقبلة.

كما تسعى الدولة إلى جذب صافي استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 24.6 مليار دولار سنويًا، وزيادة الصادرات إلى 145 مليار دولار بحلول 2030، عبر تدفقات رأسمالية كبيرة، مع التركيز على شركاء غير تقليديين، لا سيما المحور الأفريقي وبنك التنمية الجديد لتجمع «بريكس»، كمصادر تمويل بديلة.

لمزيد من المعلومات حول السردية، التي أعلنتها الوزارة في سبتمبر الماضي، ووصفتها الحكومة بكونها إطارًا شاملًا يُحقق التكامل بين برنامج عمل الحكومة، ورؤية مصر 2030، طالعوا تقريرنا السابق على «مدى مصر» بعنوان ضمن «سرديتها» للتنمية الاقتصادية.. الحكومة تعترف بمخالفة الدستور وحجب المعلومات.

رغم الوضع الاقتصادي الضاغط الذي نشعر به بفعل سياسات الحكومة، فربما لا تكون توجهاتها وآمالها بعيدة المنال، في ظل تحسن نسبي في أوضاع السوق تعكسه المؤشرات المالية والنقدية، مع تسجيل سعر صرف الدولار أمام الجنيه أدنى مستوياته منذ أشهر مدفوعًا بتدفقات ملحوظة للأموال الساخنة، بعدما عززت العوائد المرتفعة لأدوات الدين المصرية جاذبيتها لدى المستثمرين الأجانب.

وتراجع الدولار، أمس، إلى نحو 47.12 جنيه، وسط توقعات باستمرار تحسن أداء الجنيه خلال الفترة المقبلة، وفقًا لـ«إنتربرايز»، خاصة مع اقتراب استلام الشريحة المرتقبة من قرض صندوق النقد الدولي، بما يعزز مناخ التفاؤل الحذر بشأن استقرار العملة المحلية.

أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اليوم، أن الحكومة نفذت 16 إجراءً اقتصاديًا وهيكليًا في إطار الشريحة الأولى من المرحلة الثانية لآلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة، والتي من المقرر صرفها، الخميس المقبل، بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي.

الوزير رانيا المشاط أضافت أن 38 إصلاحًا تم تنفيذها ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، في إطار الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، بواقع 22 إجراءً ضمن المرحلة الأولى المنصرفة في يناير 2025 بقيمة مليار يورو، و16 إجراءً ضمن الشريحة المقرر صرفها الأسبوع الجاري، موضحة أنه بذلك يتبقى ثلاثة مليارات يورو سيتم صرفها على شريحتين خلال 2026 ضمن الآلية التي تبلغ قيمتها خمسة مليارات يورو، وتتضمن أكثر من 100 إجراء وسياسة اقتصادية يتم تنفيذها في إطار البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.

في سياق المؤشرات الاقتصادية التي تدعم آمال الحكومة، واصلت البورصة المصرية مكاسبها في مستهل تعاملات جلسة اليوم، مع تسجيل المؤشر الرئيسي «إيجي إكس 30» مستوى قياسيًا جديدًا بتجاوزه حاجز 44 ألف نقطة، مدعومًا بارتفاع القيمة السوقية للأسهم بنحو 11 مليار جنيه خلال الساعة الأولى من التداول، لتصل إلى 3.053 تريليون جنيه وفق موقع «العربية». وصعد المؤشر الرئيسي بنسبة 1.45%، كما سجلت مؤشرات «إيجي إكس 30 محدد الأوزان» و«العائد الكلي» مكاسب ملحوظة، في حين جاءت تحركات مؤشرات الأسهم المتوسطة والصغيرة محدودة. ويأتي هذا الأداء الإيجابي بعد جلسة أمس التي اتسمت بالتباين، رغم إغلاق المؤشر الرئيسي على ارتفاع.

كذلك عبرت السفينة «ميرسك دنفر» (6248 حاوية) قناة السويس، أمس، ضمن رحلتها بين الشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة، في ثاني عبور ناجح بعد رحلة «ميرسك سيباروك» في ديسمبر، والذي أعقب إعلان عدد من كبرى شركات الشحن، وعلى رأسها CMA CGM الفرنسية ومجموعة ميرسك الدنماركية، في نوفمبر الماضي، استئناف عبور سفنها عبر القناة السويس، في مؤتمر شهد توقيع شراكة استراتيجية بين هيئة القناة و«ميرسك»، وذلك بعد تراجع هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.

بحسب موقع «Lloyd’s List»، أوقفت السفينة نظام التتبع الآلي (AIS) مؤقتًا قرب ميناء أم صلالة في عمان، لتفادي رصدها في مضيق باب المندب، قبل أن تعيد تشغيله قبالة السودان، وهو نهج اتبعته شركات شحن أخرى مثل «سي إم إيه سي جي إم».

وفي البحر الأحمر أيضًا يبدو أن الأمواج العالية تلاحق الإمارات من كل صوب، فبعد أزمتها مع السعودية في اليمن، وظهور دلائل على تدخلاتها في السودان، أنهى مجلس الوزراء الصومالي جميع الاتفاقيات مع حكومتها، بما في ذلك الوكالات الإماراتية الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية، وفق وكالة الأنباء الصومالية التي أشارت إلى أن القرار «يسري على جميع الاتفاقيات، والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو».

مجلس وزراء الصومال قال إن القرار يشمل إلغاء جميع اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية مع الإمارات، معتبرًا أنه جاء استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي، وتتناقض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، التي تُعد الصومال طرفًا فيها.

للمزيدٍ حول التدخلات الإماراتية في اليمن هنا وهنا

ولمزيدٍ حول تدخلاتها في السودان ومساعدتها لقوات الدعم السريع هنا

طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أمس، بإخلاء سبيل جميع المتهمين المحبوسين على ذمة قضايا تتعلق بحرية الدين أو المعتقد، بعد يوم من تجديد نيابة أمن الدولة العليا حبس خمسة من ضمن 26 متهمين في القضية رقم 6954 لسنة 2025، والذين أخلي سبيل خمسة منهم، فيما توفي أحدهم في السجن، بحسب «المبادرة» التي وثقت وقوع 52 حالة اعتقال لذوي الآراء الدينية المخالفة للسائد منذ بداية 2025، موزعة على سبع قضايا، شملت إخفاءً قسريًا لفترات متفاوتة قبل الظهور أمام النيابة.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن