الاحتلال يقصف «الشفاء» ويخلي «اﻷمل» ويستهدف لجان توزيع المساعدات | إسرائيل تلاحق «الغزاوية» في الضفة وتنكّل باﻷطفال الأسرى
الاحتلال يقصف الطابق العلوي لـ«الشفاء» ويخلي «اﻷمل» من الأطباء والجرحى.. ومقتل 6 من لجان توزيع المساعدات
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها لمجمع الشفاء الطبي، شمالي قطاع غزة، لليوم الثامن، فيما استمر، لليوم الثاني، حصار مستشفيي الأمل وناصر في خان يونس، جنوبي القطاع، بينما يتواصل قصف بيوت المواطنين في مناطق متفرقة، إلى جانب استهداف منسقي لجان تأمين المساعدات الإنسانية.
وقصفت طائرات الاحتلال، اليوم، الطابق العلوي لمبنى مجمع الشفاء الرئيسي، كما قصفت أيضًا بعض المنازل في محيطه، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، بينما طالب الاحتلال عبر مكبرات الصوت النازحين المتواجدين في «الشفاء» بالمغادرة إلى جنوب القطاع، وهي نفس الإنذارات التي وجهت للمواطنين المقيمين في محيطه.
ونقلت «وفا» عن مصادر محلية اعتقال جيش الاحتلال أفرادًا من الطاقم الطبي بالمستشفى، فضلًا عن قتل وجرح واعتقال عدد من المواطنين.
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم، انقطاع الاتصال مع الأطقم الطبية في مستشفى الأمل في خان يونس، وأوضحت المتحدثة باسم الجمعية، نيبال فرسخ، في بيان، أن جيش الاحتلال أجبر الطواقم الطبية والجرحى على إخلاء المستشفى، ليلة أمس، قبل أن يطلب منهم العودة إليه مجددًا، فيما بقيت الطواقم تنتظر في الشارع بعد قيام جيش الاحتلال بإغلاق بوابة المستشفى.
وأكدت فرسخ إطلاق قوات الاحتلال النار على اثنين من طواقم المستشفى، وإصابتهم إصابة مباشرة أثناء محاولتهم إزالة الركام والعوائق التي تسببت بها عمليات التجريف في طريق مغادرتهم، ولفتت إلى أنه جرى انتشال أحدهما، بينما منعت قوات الاحتلال إنقاذ المصاب الثاني ولا يُعرف مصيره حتى اللحظة.
وبالتوازي مع حصار المستشفيات، استمر قصف المنازل وتجمعات المواطنين في مناطق متفرقة، حيث قتل 22 مواطنًا، اليوم، جراء قصف منزل في مدينة دير البلح، وسط القطاع، كما قتل ستة من منسقي لجان توزيع المساعدات، اليوم، بعد استهدافهم بالقرب من دوار «الكويت»، جنوب مدينة غزة، بحسب ما ذكرت «وفا»، مُضيفة أن جثامين ستة قتلى انتشلت، بعد قصف على مدينة حمد، شمالي خان يونس.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، ارتفاع حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال على القطاع، إلى 32 ألفًا و333 قتيلًا، و74 ألفًا و694 مُصابًا، وذلك بعد وصول جثامين 107 قتلى، و176 مُصابًا، إلى مستشفيات القطاع، نتيجة قصف الاحتلال منذ الأمس.
إسرائيل توافق على الإفراج عن 800 فلسطيني.. و«حماس»: لا رهائن بدون وقف إطلاق نار وعودة سكان الشمال
تناقلت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم، موافقة إسرائيل على الإفراج عن نحو 800 سجين فلسطيني منهم نحو 100 من كبار قادة المقاومة الذين يقضون عقوبة السجن مدى الحياة في إسرائيل، مقابل إفراج حركة حماس وفصائل المقاومة الأخرى عن 40 أسيرًا إسرائيليًا لديها.
وتجري، منذ الأسبوع الماضي، جولة مفاوضات تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة وفود من إسرائيل بقيادة رئيس جهاز الموساد، ديفيد برنياع، وأمريكا برئاسة مدير المخابرات المركزية «CIA»، وليام بيرنز، اللذين غادرا الدوحة، مطلع الأسبوع، فيما بقيت وفودهم منخرطة في المفاوضات بجانب مسؤولين مصريين وقطريين.
الحلحلة التي شهدها الموقف الإسرائيلي من مضاعفة عدد السجناء الفلسطينيين المفرج عنهم، جاءت بعد تدخل أمريكي لتقريب وجهات النظر بين إسرائيل و«حماس»، بحسب مسؤول إسرائيلي تحدث لوكالة رويترز مؤكدًا أن إسرائيل تجاوبت بشكل إيجابي مع المقترح الأمريكي.
وعقّبت حركة حماس في بيانٍ، اليوم، على المقترح الأمريكي، بأنها لا تعتبر الموقف الأمريكي وسيطًا بل شريك سياسي وعسكري في دعم الاحتلال، وأرجعت تعطيل كل الاتفاقيات إلى الإدارة الأمريكية.
وتابع البيان، أن الإشكالية الأساسية أن الاحتلال يرفض أن يعطي ضمانات للوسطاء في القضايا الأساسية في حياة الناس في القطاع، مؤكدًا أن أولويات الحركة هي وقف العدوان وإدخال المساعدات وعودة النازحين وخطة إعمار واضحة وليس الاقتصار على الإفراج عن الأسرى كما يروج الاحتلال.
ولا تزال مسائل أخرى تعقد الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، أهمها خلافات حول عودة النازحين سكان شمال غزة، وفترة وقف أعمال القتال، إذ تريد «حماس» وقفًا تامًا للحرب وانسحاب إسرائيل من القطاع، بينما تريد إسرائيل هدنة لستة أسابيع يستأنف عقبها القتال والعمليات العسكرية.
من جانبها نقلت هيئة البث الإسرائيلية، عن مصادر فلسطينية، تأكيدها أن المباحثات وصلت إلى طريق مسدود.
القيادي في حركة حماس، سامي أبو زهري، ألقى مسؤولية عدم التوصل إلى اتفاق على إسرائيل في تصريح لـ«رويترز»، معللًا ذلك بأنها ترفض إنهاء هجومها العسكري وانسحاب جيشها من القطاع والسماح بعودة النازحين في شمال القطاع، لافتًا إلى أن ما تريده إسرائيل وأمريكا هو عودة الأسرى لدى المقاومة بدون أى التزام بوقف العدوان.
أما القيادي في حركة حماس، محمود مرداوي، فوصف الرد الإسرائيلي على مقترح الهدنة بـ«السلبي» حيث أنه لم يتضمن أي إشارة لوقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.
وشدد المرداوي على أن العرض الإسرائيلي بعودة محدودة لسكان شمال القطاع تقتصر على النساء والأطفال غير مقبول.
وأتت تلك التصريحات قبل موافقة مجلس اﻷمن، اليوم، على مشروع قرار لوقف إطلاق نار فوري في غزة، مع ضمان تدفق أفضل للمساعدات إلى غزة، وإطلاق سراح جميع الرهائن.
جالانت في واشنطن لطلب أسلحة جديدة
يصل، اليوم، وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف جالانت، الولايات المتحدة الأمريكية في زيارة يلتقي خلالها وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، ومستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، لبحث إمكانية الحصول على ذخائر والحفاظ على التفوق النوعي العسكري الإسرائيلي، بحسب تصريح لجالانت، اليوم، قبل دقائق من مغادرة تل أبيب.
من جانبه، كشف موقع أكسيوس، الخميس الماضي، أن جالانت سيتوجه لأمريكا بدعوة من واشنطن معه قائمة أسلحة مطلوبة تتضمن طائرات «F 15» و«F 35»، في ظل مخاوف إسرائيلية من تنامي المعارضة داخل الإدارة الأمريكية لإرسال واستخدام الأسلحة الأمريكية في الحرب على غزة دون شروط.
وصرّح مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون للموقع بأن وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، قال لنظيره الإسرائيلي في مكالمة هاتفية لترتيب الزيارة، الأربعاء الماضي، إن جالانت بحاجة إلى أن يكون «على دراية بالأجواء السائدة في واشنطن فيما يتعلق بالحرب في غزة، وتحديداً عندما يتعلق الأمر بالأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع».
وتناقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل تبحث عن بدائل للحصول على الأسلحة خوفًا من أي تقييد لوصول السلاح والذخائر الأمريكية، في حال وصلت المفاوضات مع حركة حماس إلى طريق مسدود، أو أقدم الجيش على اقتحام رفح.
ولم تستبعد نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، أن تكون هناك عواقب أمريكية على إسرائيل، إذا ما أقدمت على اجتياح رفح، بحسب ما صرحت به في لقاءٍ مع «ABC News»، الأحد الماضي، وعقب اللقاء بساعات قليلة، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه عازم على اجتياح رفح.
الولايات المتحدة تمدد تجميد تمويل «أونروا» لمدة عام
وقّع الرئيس الأمريكي، جو بايدن، السبت، مشروع قانون أقره الكونجرس، يحظر أي تمويل جديد لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، حتى مارس المقبل، بالإضافة إلى تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل.
وقالت وكالة «أونروا»، أمس، إن تمديد الولايات المتحدة تجميد تمويلها للوكالة، سيؤثر سلبًا على الفلسطينيين في قطاع غزة والمنطقة، وذلك في بيان لمفوض عام الوكالة فيليب لازاريني، حذّر فيه من أن عجز التمويل لدى «أونروا»، «يهدد إمكانية الوصول إلى الغذاء والمأوى والخدمات الصحية الأساسية والتعليم»، في الوقت الذي «يعوّل الفلسطينيون على المجتمع الدولي لزيادة دعمه لتلبية احتياجاتهم الأساسية».
بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، اليوم، عن تصميمه على استمرار عمل وكالة «أونروا» وتعزيز عملها، داعيًا إلى السعي للحفاظ على خدماتها. وقال جوتيريش، خلال مؤتمر عقده في العاصمة الأردنية عمان: «علينا أن نسعى للحفاظ على تدفق خدمات أونروا للفلسطينيين، والتصدي للمشكلات التي تعاني منها».
ورحب وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، السبت، بقرار واشنطن بوقف تمويل «أونروا»، ووصفه بأنه «تعبير كامل عن عدم الثقة» بالأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش.
وبعد يوم من القرار الأمريكي، أبلغت إسرائيل الأمم المتحدة، بأنها «لن توافق مجددًا» على إرسال وكالة «أونروا» الأممية، قوافل غذائية إلى شمالي قطاع غزة. وقال لازاريني، عبر منصة إكس، إن القرار الإسرائيلي يشير إلى «تعمد عرقلة وصول المنقذة للحياة وسط مجاعة من صنع الإنسان»، مُطالبًا برفع القيود عن المنظمة «الأوسع انتشارًا وقدرة على الوصول» إلى سكان غزة.
يأتي استمرار منع إدخال المساعدات إلى شمال غزة، في الوقت الذي يواجه الأهالي نقص المواد الغذائية والمياه، ما تسبب في وفاة نحو 28 من الأطفال والبالغين نتيجة سوء التغذية والجفاف، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة في غزة، فيما قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة، كاثرين راسل، اليوم، إن المجاعة وشيكة في شمال غزة، وطالبت بالسماح للمنظمات الإغاثية بالوصول الآمن إلى الأطفال والأسر المحتاجة في جميع أنحاء قطاع غزة.
ولا يزال التحريض الإسرائيلي بحق وكالة «أونروا»، مستمرًا، إذ اتهمت وحدة تنسيق أعمال الحكومة بوزارة الدفاع الإسرائيلية، وكالة «أونروا»، بالتخلي عن دورها في تيسير دخول المساعدات إلى شمال غزة، وقالت إن الوكالة الأممية «لم تطلب إدخال أي قوافل مساعدات لشمال غزة لأكثر من ستة أسابيع، وطلبت ثلاثة فقط في الأيام القليلة الماضية».
كانت 18 دولة من الدول المانحة لـ«أونروا»، على رأسها أمريكا وألمانيا وبريطانيا، علّقت تمويلها، نهاية يناير الماضي، على خلفية مزاعم إسرائيلية بتورط بعض موظفي الوكالة مع التنظيمات المسلحة في غزة، والمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر، على مستوطنات غلاف غزة.
وتقدم «أونروا» منذ بدء عملها، عام 1949، المساعدة إلى ملايين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة، وتشمل خدماتها توفير التعليم والعناية الصحية بالإضافة إلى مساعدات الإغاثة في حالات الطوارئ، فيما تحصل على الدعم المادي بشكل أساسي عبر التبرعات من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، وهو ما يشكل حوالي 92% من وارداتها المالية.
إصابة 5 فلسطينيين في الضفة.. والاحتلال يلاحق «الغزاوية» وينكّل باﻷطفال في السجون
أصيب خمسة فلسطينيين بالرصاص، بينهم طفلين، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال في محافظتي نابلس وطولكرم، مساء أمس، فيما اعتقل الاحتلال 15 فلسطينيًا، بينهم طفل، من باقي محافظات الضفة، ليرتفع بذلك عدد حالات الاعتقال في الضفة، منذ السابع من أكتوبر، إلى سبعة آلاف و770 حالة، بحسب نادي الأسير.
وكشف تقرير مشترك آخر لهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، صدر أمس، أن الاحتلال يواصل حملات التنكيل بالأطفال داخل سجني عوفر ومجدو، حيث عزلت إدارة السجون الأطفال بشكل كامل، حتى أنهم علموا بدخول شهر رمضان من المعتقلين الجدد، كما تواصل حرمانهم من الزيارة العائلية والتواصل مع المحامين، وفي حال سمح لأحد الأطفال بالزيارة، يحضر الطفل مقيد اليدين والقدمين، إضافة إلى اقتحام القوات الخاصة المتكرر للزنازين، بحسب التقرير، الذي ذكر أن الاحتلال اعتقل نحو 500 طفل، منذ السابع من أكتوبر، أبقى على 200 منهم بسجونه.
ووجه تقرير آخر لنفس الهيئات المعنية بشؤون الأسرى، أمس، نداءً عاجلًا لجميع المقيمين في الضفة من حاملي هويات غزة أو المولودين هناك، بتوخي الحذر أثناء التنقل، بعدما صعد الاحتلال من عمليات اعتقال حاملي هوية غزة من على الحواجز العسكرية المقامة بين البلدات والمحافظات، مستهدفًا النساء بشكل أكبر، بحسب البيان الذي أكد اعتقال «ما لا يقل عن خمس حالات خلال أسبوع واحد»، بينهم مريضة بالسرطان اُعتقلت خلال توجهها للعلاج في القدس، وأُفْرِج عنها لاحقًا، بالإضافة إلى توقيف الصحفية الغزاوية، سيقال قدوم، ومن ثم ترحيلها إلى غزة، وكما هدد آخرين بالترحيل.
ونوّه البيان إلى أن الاحتلال لا يزال يمنع الطواقم القانونية واللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارات المعتقلين من غزة، أو الإفصاح عن أي معطيات بشأن مصيرهم أو أماكن احتجازهم.
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية كشفت، مطلع الشهر الجاري، مقتل 27 معتقلًا من غزة في معسكرات الاحتلال.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن