تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الاحتلال يقتل 31 فلسطينيًا حرقًا داخل مدرسة تؤوي نازحين | قبل بدئها توزيع المساعدات.. استقالة مدير «غزة الإنسانية» لعدم التزامها الحياد

الاحتلال يقتل 31 فلسطينيًا حرقًا داخل مدرسة تؤوي نازحين | قبل بدئها توزيع المساعدات.. استقالة مدير «غزة الإنسانية» لعدم التزامها الحياد

قتل الاحتلال 31 فلسطينيًا، بينهم سِت نساء و18 طفلًا، حرقًا أثناء نومهم داخل مدرسة فهمي الجرجاوي التي تؤوي نازحين، في مدينة غزة، فيما قال شاهد عيان لـ«مدى مصر»: «في طرفة عين كل شيء احترق داخل المدرسة، لم يكن هناك مجال للنازحين للخروج من الخيام أو الفصول، الناس احترقت قبل أن يدركوا ماذا حدث». 

أعلن المدير التنفيذي لمؤسسة غزة الإنسانية، جيك وود، استقالته من منصبه، اليوم، مرجعًا ذلك إلى «عدم التزام خطة عمل المؤسسة بالحياد وبالمبادئ الإنسانية»، كما طالب إسرائيل بتوسيع نطاق تقديم المساعدات إلى سكان القطاع، وعقب إعلان وود استقالته، أكدت المؤسسة أنها ستبدأ، اليوم، عملها في توزيع المساعدات، موضحة أنها «تخطط للتوسع بسرعة لخدمة جميع سكان القطاع خلال الأسابيع المقبلة».

أفادت منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، اليوم، أن أقل من 5% من أراضي قطاع غزة يمكن استخدامها في الزراعة، بما «يمثل انهيارًا لنظام الأغذية الزراعية في غزة»، مضيفة أن أكثر من 80% من الأراضي الزراعية في غزة تضررت خلال الحرب.

«ماتوا حرقًا وهم يصرخون».. الاحتلال يقتل 31 فلسطينيًا بينهم 18 طفلًا في قصف مدرسة تؤوي نازحين

قُتل 31 فلسطينيًا، بينهم سِت نساء و18 طفلًا، حرقًا أثناء نومهم، بعدما قصف الطيران الإسرائيلي، فجر اليوم، مدرسة فهمي الجرجاوي في حي الدرج بمدينة غزة، والتي كانت تؤوي مئات الأسر النازحة، بحسب بيان المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع.

نتج عن القصف حريق كبير، بحسب عَبد النحال شاهد العيان على المجزرة، الذي قال لـ«مدى مصر»: «في طرفة عين كل شيء احترق داخل المدرسة، لم يكن هناك مجال للنازحين للخروج من الخيام أو الفصول، الناس احترقت قبل أن يدركوا ماذا حدث».

وقف الجميع مكتوفي الأيدي غير قادرين على إنقاذ الأطفال والنساء وهم يحترقون ويصرخون، «لم نتمكن من إنقاذهم لعدم وجود معدات نستخدمها في إطفاء النيران»، يقول النحال.

مدرسة فهمي الجرجاوي، واحدة من بين 241 مركزًا مخصصًا لإيواء النازحين قصفها الاحتلال «بشكل متعمّد وممنهج» منذ بدء حرب الإبادة في غزة، في أكتوبر 2023، وفق بيان «الإعلامي الحكومي»، الذي أكد أن الاحتلال يتعمد فعل ذلك «في محاولة مكشوفة لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا المدنيين».

لم تجدِ محاولات أحمد النادي وآخرين نفعًا في إنقاذ الأطفال والنساء من النيران التي أكلت أجسادهم، رغم نجاحهم في اقتلاع القضبان الحديدية المثبتة على شبابيك الفصول، ولكن بعد فوات الأوان، بحسب النادي، الذي أكد أنه رأى داخل أحد الفصول طفلًا يحترق بينما يصرخ وينادي على أمه التي كان جسدها يحترق بجانبه، قبل أن يتلاشى صوت صراخه شيئًا فشيئًا، مفارقًا الحياة بجوار أمه.

داخل الفصول كان المشهد «مرعبًا»، بحسب وصف النادي لـ«مدى مصر» المشهد بعد تمكنه من الدخول إلى أحد الفصول المحترقة، «رعب حقيقي، أجساد الأطفال متفحمة، ولم أستطع حملها لأنها كانت شديدة السخونة».

الجثث التي جُمعت من المدرسة نقلت «أشلاء متفحمة» إلى المستشفى المعمداني، الذي يعاني في الأصل من «وضع طبي كارثي» وفق تصريح مديره، فضل نعيم، لـ«مدى مصر»، مؤكدًا عدم قدرة «المعمداني» على استيعاب أعداد المصابين الكبيرة نتيجة قصف المدرسة، خصوصًا وأن معظمها إصابات حروق معقدة يصعب التعامل معها في ظل نقص الإمكانيات الطبية من أدوية ومستلزمات، ما اضطرهم إلى تحويل المصابين إلى مستشفيات قريبة.

من جانبه، أوضح «الإعلامي الحكومي» أن المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين، تأتي في ظل «إسقاط الاحتلال للمنظومة الصحية وتدمير المستشفيات وإخراجها عن الخدمة»، بما يفاقم معاناة الطواقم الطبية بسبب الضغط الهائل، لا سيما في ظل  إغلاق المعابر أمام الجرحى والمرضى، ومنع إدخال الوقود والمواد الغذائية والادوية والعلاجات.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم، نفاد مخزونات المستلزمات الطبية و42% من الأدوية الأساسية، بما في ذلك مسكنات الألم، واللقاحات الأساسية.

من جانبه، زعم الاحتلال أن «فهمي الجرجاوي» ضمت مركز قيادة وسيطرة تابع لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، مُدعيًا أنه اتخذ خطوات «للحد من خطر إلحاق الأذى بالمدنيين»، ومنها استخدام ذخائر دقيقة، ومراقبة جوية، وجمع معلومات استخباراتية إضافية.

واستقبلت مستشفيات وزارة الصحة في غزة، خلال الـ24 ساعة الماضية، 38 قتيلًا، و169 مصابًا، حسبما أعلنت الوزارة، اليوم، مشيرة إلى أن تلك الأرقام لا تشمل الضحايا في مستشفيات محافظة شمالي القطاع، لصعوبة الوصول إليها، كما لفتت لارتفاع حصيلة ضحايا العدوان، منذ بدايته في أكتوبر 2023، إلى 53 ألفًا و977 قتيلًا، و122 ألفًا و966 مُصابًا.

وفي جباليا قتل 19 شخصًا جراء قصف الاحتلال منزلًا، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، والتي أفادت بمقتل ثلاثة آخرين في قصف استهدف مجموعة من المواطنين في حي التفاح، في الوقت الذي أعلن فيه الدفاع المدني الفلسطيني مقتل مدير إدارة عملياته، العقيد أشرف أبو نار، وزوجته في قصف على مدينة غزة.

أما في مدينة خان يونس فقتل ثلاثة أشخاص، اليوم، في قصف استهدف منطقتي عبسان الكبيرة والقرارة، بينما طالب الاحتلال كل سكان محافظة خان يونس جنوبي القطاع بالإخلاء الفوري، خاصة مناطق «بني سهيلا وعبسان والقرارة»، لأنها «منطقة قتال خطيرة»، مطالبًا الأهالي بالتوجه إلى منطقة المواصي على ساحل المدينة.

مدير منظمة «توزيع المساعدات» ضمن الخطة الإسرائيلية يستقيل لـ«عدم الحياد».. و«حماس»: مؤسسة مشبوهة

أعلن المدير التنفيذي لمؤسسة غزة الإنسانية، جيك وود، استقالته من منصبه، حسبما قال موقع تايمز أوف إسرائيل، اليوم، مرجّحًا أن الاستقالة نتيجة لخلافات مع السلطات الإسرائيلية، التي سمحت بتوزيع المساعدات من خلال عدد محدود من النقاط في جنوبي القطاع، خلافًا لما أعلنه وود في وقت سابق، عن موافقتها على توزيع المساعدات في مختلف أنحاء القطاع، تزامنًا مع استئناف توزيع المساعدات من خلال الآليات القائمة.

وفي بيان نشره وود، قال إن استقالته جاءت نتيجة لعدم التزام خطة عمل المؤسسة بالحياد والمبادئ الإنسانية، كما طالب إسرائيل بتوسيع نطاق تقديم المساعدات إلى سكان القطاع، من خلال أساليب جديدة ومبتكرة لتسليمها.

وعقب إعلان وود استقالته، أكدت المؤسسة أنها ستبدأ عملها اليوم، موضحة أنها «تخطط للتوسع بسرعة لخدمة جميع سكان القطاع خلال الأسابيع المقبلة».

وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان» إن توزيع المساعدات عبر مؤسسة غزة الإنسانية سيبدأ اليوم، بعد مناقشات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، لافتتاح أول مركز توزيع تديره شركة أمريكية في منطقة تل السلطان، غربي مدينة رفح، على أن يُفتتح ثلاثة مراكز توزيع أخرى في وقت لاحق، اثنين في رفح، والآخر في وسط القطاع، بالقرب من محور «نتساريم».

كان تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، قبل يومين، قال إن خطة توزيع المساعدات الجديدة، أعدّها إسرائيليون بالتعاون مع ضباط أمريكيين سابقين، لتقويض حركة حماس، وأنها تتجاوز مؤسسات الأمم المتحدة القائمة على توزيع المعونات، وسط تحذيرات من تعريض المدنيين للخطر وخدمة مخططات التهجير.

وعبرت وزارة الداخلية في غزة، اليوم، عن قلقها من محاولات الاحتلال الشروع في تنفيذ آلية للالتفاف والسيطرة على توزيع المساعدات، من خلال «مؤسسة مشبوهة تخدم سياساته وأغراضه»، محذرة من مساعي إسرائيلية لإحلال الفوضى وتجويع المدنيين، واستخدامه سلاحًا في وقت الحرب، لتحقيق أهدافها في تنفيذ مخططات التهجير وابتزاز المواطنين.

ووسط الشبهات المحيطة بعمل «غزة الإنسانية»، أعلنت السلطات السويسرية أنها تدرس فتح تحقيق قانوني في عمليات المؤسسة، وذلك بعد تقديم إحدى المنظمات غير الحكومية في البلاد طلبًا للتحقيق في عمليات المؤسسة، حسبما قالت، اليوم، صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.

كانت الأمم المتحدة رفضت المشاركة في الخطة المقترحة لتوزيع المساعدات الإنسانية داخل القطاع، لأنها لن تكون نزيهة أو حيادية أو مستقلة، حسبما سبق وقال المتحدث باسم الأمين العام، فرحان حق، مؤكدًا أن الخطة المطروحة لا تتوافق مع المبادئ الأساسية للأمم المتحدة.

أفادت منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، اليوم، أن أقل من 5% من أراضي قطاع غزة يمكن استخدامها في الزراعة، بما «يمثل انهيارا لنظام الأغذية الزراعية في غزة»، بحسب نائبة المدير العام لـ«الفاو»، بيث بيكدول، التي ذكرت أن أكثر من 80% من الأراضي الزراعية في غزة تضررت خلال الحرب ولا يمكن الوصول إليها لكونها محظورة من قبل الاحتلال أو لأنها دخلت في نطاق أوامر إخلاء.

كما أكدت المنظمة الأممية، تضرر 80% من آبار المياه، واصفة وضع الأراضي الزراعية في شمال القطاع وفي رفح جنوبًا بـ«الحرج للغاية»، لعدم القدرة على الوصول إليها.

أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، تنفيذ مقاتليها عمليتين في منطقة بيت لاهيا، السبت الماضي، استهدفوا خلالها دبابتين بقذائف «الياسين 105»، كما استهدفوا منزلًا تحصنت داخله قوة إسرائيلية بقذيفة مضادة للأفراد.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن