الاحتلال يقتل 3 نازحين وعضوة بـ«الهلال الأحمر» في مستشفى الأمل | حماس والجهاد تعلنان شروط الموافقة على الهدنة
قناصة الاحتلال يقتلون 3 نازحين لجأوا إلى مستشفى الأمل وعضوة بـ«الهلال الأحمر»
استمر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المُحاصر في يومه الـ120 بقتل المزيد من الفلسطينيين. وخلال الـ24 ساعة الأخيرة؛ قتل الاحتلال 107 فلسطينيين، وأصاب 165 آخرين في 12 هجومًا بأماكن متفرقة في القطاع، وصفتها وزارة الصحة بغزة بـ«المجازر».
ويرتفع بذلك حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر الماضي إلى 27 ألفًا و238 قتيلًا، وحوالي 66 ألفًا و452 مُصابًا على مدار نحو أربعة أشهر.
وطالت هجمات الاحتلال على غزة، فجر اليوم، منطقة رفح الفلسطينية جنوبي القطاع، إذ قصف القوات الإسرائيلية منزلين أوى إليهما عشرات النازحين شرق رفح، ليقتل 26 فلسطينيًا، على الأقل، ويصاب العشرات الآخرين، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وأشارت وزارة الصحة في قطاع غزة إلى أن تقدير عدد الضحايا والمصابين ليس نهائيًا، إذ ما زال يوجد ضحايا تحت الأنقاض وبالطرقات، في ظل استمرار قوات الاحتلال بمنع وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، صباح اليوم، إن مصير اثنين من فريق إسعاف الجمعية لا يزال غير معروفًا منذ خمسة أيام، منذ أن خرجا لإنقاذ طفلة تبلغ ست سنوات. وأشار في بيانٍ آخر إلى أن قناصة الاحتلال استهدفت مبنى الجمعية في خان يونس، أمس، وكذلك مستشفى الأمل في نفس المنطقة، والذي يأوي آلاف النازحين، وقتلوا ثلاثة منهم، بالإضافة إلى عضوة بالجمعية أثناء أداء عملها.
وتأتي تلك الاعتداءات في ظل حصار المستشفى ومقر الجمعية لقرابة أسبوعين، وإطلاق النار بشكل مباشر على مباني الجمعية ومنع خروج أو دخول أي فرد الى مباني المستشفى والجمعية.
وأضاف الهلال الأحمر أن الاحتلال كثّف اعتداءاته على مقر الجمعية في خان يونس، وقتل خلال الفترة الماضية 43 شخصًا من بينهم ثلاثة من طواقم الجمعية، كما أصاب 153 آخرين.
وتعاني المستشفى من أوضاع إنسانية «مأساوية»، بحسب الجمعية، التي أوضحت أن «المستشفى يعاني من نقص حاد في الأكسجين وفي المستلزمات الجراحية والمضادات الحيوية والأدوية الخاصة بذوي الأمراض المزمنة وغيرها من المستلزمات الطبية. بالإضافة إلى تناقص مخزون الوقود اللازم لضمان استمرار عمل مولد الكهرباء، والشح الشديد في الطعام المتوفر للمرضى والطواقم الطبية والنازحين».
وطالبت الجمعية بفتح ممر إنساني عاجل لإخلاء النازحين الذين يرغبون في مغادرة المكان في ظل الظروف الخطيرة التي يعيشونها بعد أن نزحوا إلى مقر الجمعية باعتباره مكانًا آمنًا لهم، بالإضافة إلى إجلاء المرضى والجرحى من ذوي الإصابات الخطيرة لتلقي العلاج في مستشفيات أخرى، وإلا فإنهم سيفقدون حياتهم.
الاحتلال يبدأ بناء منطقة عازلة داخل القطاع
أظهرت صور الأقمار الصناعية تدمير قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدد من المباني في منطقة حدودية مع قطاع غزة، بعرض كيلومتر واحد، وفقًا لتحليل قامت به وكالة «الأسوشيتيد بِرس» الأمريكية.
وقالت الوكالة إن هذا الشريط يتماشى مع رغبة تل أبيب المُعلنة في إقامة منطقة عازلة، رغم المعارضة الدولية.
كان قادة إسرائيليون صرحوا عن رغبتهم في إقامة منطقة عازلة، يزعمون أنها يُمكن أن تمنع تكرار سيناريو طوفان الأقصى في 7 أكتوبر الماضي مجددًا، على الرغم من تحذيرات الولايات المتحدة من تقليص مساحة غزة.
وسيتطلب إنشاء تلك المنطقة العازلة نحو 60 كيلومترًا مربعًا من القطاع البالغ إجمالي مساحته حوالي 360 كيلومترًا مربعًا.
وبحسب، مدير مركز نظم المعلومات الجغرافية في جامعة القدس العبرية، أدي بن-نون، فإن من بين حوالى ألفين و850 مبنى قد يواجه الهدم بالفعل، أصيب ألف و100 مبنى بأضرار مختلفة بالفعل.
في ديسمبر الماضي، أبلغت إسرائيل حلفاءِها الغربيين والدول العربية عن خططها لإنشاء منطقة عازلة بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية. رغم ذلك، أثارت هذه الأنباء قلقًا من المجتمع الدولي بشأن الانتقاص من الأراضي الفلسطينية، خاصة من الولايات المتحدة، التي كانت الداعم الرئيسي لإسرائيل خلال عدوانها.
«نحن لا ندعم أي تقليل لحجم أراضي غزة»، حذر وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، نهاية يناير الماضي. في الوقت نفسه، استمر نمو المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في ظل حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، التي تشرف على الضفة الغربية المحتلة، في بيان إن «إسرائيل تواصل تنفيذ احتلالها ومشاريعها الاستعمارية في قطاع غزة، كما هو واضح في بدايتها لما تسميه مناطق عازلة على حدود قطاع غزة».
وقال القيادي في حركة حماس، بسام نعيم، إن الحركة «مصممة على عدم السماح بحدوث هذا»، دون التطرق إلى مزيد من التفاصيل.
في الضفة.. قوات الاحتلال تقتحم المخيمات.. والمستوطنون يمنعون مزارعين فلسطينيين من الرعي
وفي الضفة الغربية، استمرت استفزازات المستوطنين، فيما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددًا من المخيمات في الضفة الغربية واعتقلت عددًا من الفلسطينيين.
في بيت لحم، اعتقل الاحتلال، فجر اليوم، ثلاثة مواطنين من مخيم الدهيشة، كما اعتقل مواطنًا من بلدة عتيل شمال طولكرم، عقب مداهمة منزله.
واقتحمت القوات الإسرائيلية أيضًا مخيم بلاطة شرق نابلس بعدة آليات عسكرية ترافقها جرافة، وسط اشتباكات عنيفة، أطلقت خلالها الرصاص الحي.
وبذات السياق، منع مستوطنون إسرائيليون، صباح اليوم، مزارعين فلسطينيين، من رعي مواشيهم، في منطقة عرب المليحات شمال غرب أريحا.
وقال المشرف على منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إن مجموعة من المستوطنين اقتحموا المنطقة برفقة كلابهم، ومنعوا المزارعين من رعي مواشيهم، ضمن سياسة الاستعمار الرعوي للاستيلاء على الأراضي، وفرض السيطرة عليها.
حماس والجهاد تعلنان شروط الموافقة على الهدنة
قالت حركة حماس إنها تشاورت مع حركة الجهاد الإسلامي بشأن الهُدنة المُقترحة، خلال اتصال جمع رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، وأمين عام الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، أمس، وأكد الاثنان على أن مقترح وقف إطلاق النار يجب أن يفضي إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي وإعادة الإعمار وإنجاز صفقة تبادل متكاملة.
وأضافت حماس أن فصائل المقاومة ستكون «حيث هي مصلحة شعبنا وحمايته»، مشيرًا إلى أن دراسة المقترح الجديد لوقف إطلاق النار يرتكز على أساس أن تفضي أي مفاوضات إلى إنهاء العدوان كليًا وانسحاب جيش الإحتلال إلى خارج القطاع ورفع الحصار وإعادة الإعمار وإدخال كافة متطلبات الحياة، وإنجاز صفقة تبادل متكاملة.
وبحسب «الاسوشيتيد بِرس»، طالبت حماس بإطلاق سراح المناضل الفلسطيني، مروان البرغوثي، ضمن المفاوضات، فيما يبدو كمحاولة لجمع دعم شعبي فلسطيني، بحسب، رئيس وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، قدورة فارس.
وتحتجز إسرائيل ما يقرب من تسعة آلاف فلسطيني، بحسب تقديرات مجموعة حقوق الإنسان الإسرائيلية «هموكيد». وبينما تسعى حماس إلى الإفراج عنهم جميعًا، لم يذكر القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، في تصريحات أمس، إلا اسمين هما البرغوثي وأحمد سعدات.
يتزعم سعدات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، المتهمة بقتل وزير حكومي إسرائيلي في 2001، ويقضي حكمًا بالسجن لمدة 30 عامًا بتهم المشاركة في هجمات.
أما البرغوثي، فهو قيادي في حركة فتح. وفي 2002، أُعتقل البرغوثي بتهم قتل متعددة. لم يقدم دفاعًا، رافضًا الاعتراف بسلطة المحكمة.
ورفضت إسرائيل، في وقت سابق، طلبات إطلاق سراحه، إذ رفضت أن تضمه في صفقة تبادل الأسرى في عام 2011، حين تم الإفراج عن أكثر من ألف سجين فلسطيني مقابل جندي إسرائيلي واحد كان محتجزًا في غزة.
وأكد مصدر فلسطيني مطلع أن مباحثات تجري مع مسؤولين مصريين حول صفقة تبادل، لكنه نفى أن يكون أي من قادة الحركة قد وصل القاهرة للحديث حول الأمر.
ووفقًا لتقارير حول إطار الصفقة، سيطلق سراح جميع الرهائن المدنيين الذين تحتجزهم حماس في غزة على مدار ستة أسابيع هي مُدة الهدنة المُقترحة. في المقابل، سيفرج الاحتلال الإسرائيلي عن ثلاث أضعاف عدد الأسرى المُحررين.
لكن، عناصر رئيسية في الصفقة لم تُحسم حتى الآن، إذ يصر نتنياهو أنه لن يسحب القوات حتى يتم تحقيق «الانتصار الكامل»، الذي يُعرفه على أنه القضاء بشكل كبير على حماس. وعُقِدَ اجتماع لمجلس الأمن الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، لمناقشة الاتفاق المقترح، ومن المقرر أن يلتقي مرة أخرى الخميس المقبل لمزيد من المحادثات.
وقال المصدر الفلسطيني، إن حماس لم ترفض مقترح الهدنة، لكن الذي يؤخر الرد هو حالة التوتر الداخلي، الذي تشهده الحركة، موضحًا أن البعض في الحركة لا يريدون خسارة ورقتهم الأخيرة المتمثلة في الأسرى لديهم.
وأضاف المصدر أن حماس أعطت ردًا أوليا ايجابيًا، لكن التخوف الأكبر هو مما سيحدث بعد تسليم الأسرى.. هل ستستمر الحرب أم لا، مشيرًا إلى أن الحركة لم ترد بشكل نهائي بعد.
الخلافات الداخلية في حركة حماس، والتي قد تكون وراء تأخير الموافقة على الهدنة، ذكرها تقرير نشر بصحيفة «وول ستريت جورنال». ووفقًا للتقرير، فإن رئيس حماس في غزة، يحيى السنوار، يدعم مقترح هدنة مؤقتة، فيما يسعى قادة الجماعة خارج القطاع إلى المزيد من التنازلات الإسرائيلية ووقف دائم لإطلاق النار. وبحسب الصحيفة، تبدو هذه المطالب الكبيرة غير مقبولة من إسرائيل، التي تعهدت بـ«تفكيك» حماس.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن