الاحتلال يعلن «غزة» منطقة عسكرية ويحاصر سكان شمالها.. و«الدفاع المدني»: تدمير 1500 مبنى جنوب المدينة خلال شهر
استمر القصف العنيف على مدينة غزة، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي، اليوم، اعتبار المدينة منطقة عسكرية، فيما رصدت كاميرات المواطنين، الطائرات المسيرة الإسرائيلية وهي تلقي عشرات القنابل المتفجرة على شمال المدينة، فضلًا عن تقدم قوات الاحتلال في عدد من الأحياء.
قال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، لـ«مدى مصر» إن قوات الاحتلال دمرت أكثر من 1500 مبنى بالكامل في حي الزيتون، منذ بداية الشهر الجاري، موضحًا أن جنوب الحي «سوي بالأرض تمامًا، ولم يعد فيه أي مبنى قائم».
استقبلت مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، 59 قتيلًا، بينهم اثنان جرى انتشالهما من تحت الأنقاض، إضافة إلى 224 إصابة، وبذلك ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 63 ألفًا و25 قتيلًا، و159 ألفًا و490 مصابًا.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، استعادة جثمان أحد المحتجزين الإسرائيليين، ورفات محتجز آخر من قطاع غزة، وأوضح الجيش أن فايس الذي قُتل خلال عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر، كان بين المستعادين، مشيرًا إلى أن زوجته وابنته كانتا أيضًا محتجزتين، وأُفرج عنهما ضمن صفقة التبادل في نوفمبر 2023. وأضاف البيان أن عملية تحديد هوية رفات المحتجز الثاني ما زالت مستمرة.
حصار سكان شمال مدينة غزة بعد إعلان الاحتلال تحويلها إلى منطقة عسكرية
استمر القصف العنيف على مدينة غزة، اليوم، حيث وثقت كاميرات المواطنين الطائرات المسيرة الإسرائيلية وهي تلقي عشرات القنابل المتفجرة على شمال المدينة، بالتوازي مع إعلان الجيش الإسرائيلي، اليوم، اعتبار المدينة منطقة عسكرية، وسط تقدم قواته في عدد من الأحياء.
وتركز القصف المدفعي، منذ فجر اليوم، على منطقتي جباليا النزلة والصفطاوي، شمالي المدينة، مصحوبًا بإطلاق نار متواصل من طائرات الكواد كابتر التي حلقت في محيط «النزلة» وداخلها، فيما فجرت قوات الاحتلال عددًا من الروبوتات المفخخة في المنطقتين، وأفاد شهود عيان أن أصوات تحرك الآليات الإسرائيلية، باتت أكثر وضوحًا مقارنة بالأيام السابقة.
ورغم إجبار السكان على إخلاء المنطقتين نحو غرب غزة، أكد بعض النازحين لـ «مدى مصر» أن العديد من العائلات ما زالت محاصرة داخل الأحياء، ولم تتمكن من المغادرة، وقال محمد طافش، أحد شهود العيان إنه اضطر للنزوح من منزله بالقرب من جورة الصفطاوي، بسبب كثافة القصف بعد اقتراب الآليات من المنطقة، موضحًا أن طائرات الكواد كابتر أصدرت أوامر عبر مكبرات الصوت تطالب السكان بالخروج خلال 10 دقائق فقط وإخلاء المنطقة.
ومع تقدم آليات الاحتلال نحو «الصفطاوي»، تعرضت منطقة أبو إسكندر، شمالي مدينة غزة، لقصف مدفعي وحصار من الناحية الشمالية، ومن جهة النفق شرقًا، ورغم ذلك، أفاد شهود العيان بأن كثيرًا من العائلات لا تزال متمسكة بالبقاء في منازلها.
وقال أحمد السلودي، أحد سكان أبو إسكندر، في اتصال مع «مدى مصر» إنه قرر البقاء مع أسرته وعدم النزوح، رغم اقتراب الخطر كثيرًا من منزله، مضيفًا أن «منطقة غرب غزة مليئة بالنازحين، ولا يوجد مكان للنزوح، وأنا لا أفكر بالذهاب إلى جنوب قطاع غزة، لذلك سأبقى في منزلي حتى لو كان الثمن هو استشهادي أنا وعائلتي».
«الدفاع المدني»: الاحتلال دمر 1500 مبنى جنوب مدينة غزة خلال شهر واحد
شهدت أحياء الزيتون والصبرة، جنوب شرق مدينة غزة، تصعيدًا عسكريًا جديدًا، تمثل في تكثيف القصف المدفعي وتفجير عدد من الروبوتات المفخخة داخل حدود حي الزيتون، وعلى مشارف حي الصبرة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، لـ«مدى مصر» إن قوات الاحتلال دمرت أكثر من 1500 مبنى بالكامل في حي الزيتون، منذ بداية الشهر الجاري، موضحًا أن جنوب الحي «سوي بالأرض تمامًا، ولم يعد فيه أي مبنى قائم».
وأضاف بصل أن الجيش الإسرائيلي يستخدم الحفارات والآليات الثقيلة، إلى جانب الروبوتات المفخخة، بمعدل لا يقل عن سبع عمليات تفجير يوميًا لتسوية المربعات السكنية بالأرض، فضلًا عن استخدام طائرات الكواد كابتر لإلقاء المتفجرات على أسطح المنازل، ما ضاعف من حجم الدمار، وأوضح بصل أن الاحتلال أجبر معظم سكان الحي على إخلاء مربعاتهم السكنية، مشيرًا إلى أن ما يقارب 80% من السكان نزحوا إلى غرب مدينة غزة أو شمالها الغربي، فيما لا يزال عدد من العائلات محاصرًا داخل الحي، ولا يعرف مصيرها حتى الآن.
وتركزت حركة النزوح المواطنين بشكل كبير تجاه المناطق الغربية والغربية الشمالية من مدينة غزة، والتي تحولت إلى مخيمات تكتظ بالنازحين، وسط ظروف إنسانية متدهورة من حيث البنية التحتية وتوافر المياه والصرف الصحي وغيرها من مقومات الحياة.
ووصلت بعض هذه الخيام إلى مناطق شديدة الخطورة، مثل منطقة السودانية، شمال المدينة، والتي اعتادت آليات الاحتلال التوغل فيها حتى قبل العملية العسكرية.
ولا تتوافر في هذه المناطق أماكن ملائمة لنصب الخيام، فيما يجبر الاحتلال معظم السكان على التكدس في المناطق الغربية، دون اعتبار لعدم وجود مساحات فارغة أو بنية تحتية مناسبة.
ويسود بين سكان القطاع شعور عام بالخذلان، مع تقدم الاحتلال أكثر باتجاه غرب المدينة، في وقت يعجز فيه معظم السكان عن النزوح إلى جنوب القطاع، لضعف إمكانياتهم المادية، فأضحى خيارهم الوحيد النزوح داخليًا إلى غرب المدينة، بينما يردد الكثيرون: «سنموت هنا أفضل من النزوح إلى الجنوب والتشرد نحو المجهول».
«صحة غزة»: 59 قتيلًا خلال 24 ساعة بينهم 5 نتيجة التجويع
استقبلت مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، 59 قتيلًا، بينهم اثنان جرى انتشالهما من تحت الأنقاض، إضافة إلى 224 إصابة، وبذلك ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 63 ألفًا و25 قتيلًا، و159 ألفًا و490 مصابًا.
ومن بين القتلى الذين أعلنت عنهم الوزارة اليوم، خمسة مواطنين، بينهم طفلان، توفوا نتيجة التجويع وسوء التغذية، لترتفع حصيلة ضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 322 قتيلًا، بينهم 121 طفلًا. وأوضحت الوزارة أن 44 من الضحايا، بينهم ستة أطفال، لقوا حتفهم بعد إعلان مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC)، حالة المجاعة في محافظة غزة، في 22 أغسطس الجاري.
ووفقًا للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، يواجه أكثر من نصف مليون شخص في غزة ظروفًا كارثية تُصنف بالمرحلة الخامسة، حيث يسود الجوع الشديد والموت والعوز والمستويات الحرجة للغاية من سوء التغذية الحاد، بينما يواجه 1.07 مليون شخص آخر (54% من السكان) المرحلة الرابعة وهي مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد «الطارئ»، فيما يواجه 396 ألفًا (20% من السكان) المرحلة الثالثة وهي مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد «الأزمة».
إسرائيل تعلن استعادة جثمان إسرائيلي ورفات آخر
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، استعادة جثمان أحد المحتجزين الإسرائيليين، ورفات محتجز آخر من قطاع غزة، وأوضح الجيش أن فايس الذي قُتل خلال عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر، كان بين المستعادين، مشيرًا إلى أن زوجته وابنته كانتا أيضًا محتجزتين، وأُفرج عنهما ضمن صفقة التبادل في نوفمبر 2023. وأضاف البيان أن عملية تحديد هوية رفات المحتجز الثاني ما زالت مستمرة.
وتقول السلطات الإسرائيلية إن حركة حماس تحتجز نحو 50 إسرائيليًا، بينهم 20 على قيد الحياة، فيما تحتجز إسرائيل في سجونها أكثر من عشرة آلاف و800 أسير فلسطيني، وسط اتهامات حقوقية بتعرضهم للتعذيب والإهمال الطبي.
ورفضت إسرائيل الرد على مقترح اتفاق غزة الذي وافقت عليه «حماس»، ويتضمّن اتفاقًا جزئيًا على أساس مقترح أمريكي سابق، ويقضي بهدنة لمدة 60 يومًا، تتخللها إجراءات متبادلة، أبرزها إطلاق سراح عشرة من المحتجزين الإسرائيليين الأحياء، ونحو 19 جثمانًا، مقابل إدخال كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية وتوزيعها عبر الآلية الأممية.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن