تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الاحتلال يستهدف ما تبقى من «مياه غزة».. والإعلام الإسرائيلي يعترف بسيطرة المقاومة على اﻷرض

الاحتلال يستهدف ما تبقى من «مياه غزة».. والإعلام الإسرائيلي يعترف بسيطرة المقاومة على اﻷرض

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم التاسع والعشرين، القصف العنيف للمباني السكنية، وساحات المستشفيات، وملاجئ النازحين، في مختلف محافظات ومدن قطاع غزة. وانقطعت الاتصالات وشبكات الانترنت مجددًا، مساء اليوم، بعد غارات غير مسبوقة على مدينة غزة.

وقالت وزارة الصحة في غزة، عبر تيليجرام، اليوم، إن جيش الاحتلال ارتكب ما يزيد على ألف مجزرة بحق المدنيين في القطاع المُحاصر منذ بداية العدوان.

فيما استغاثت «الهلال الأحمر الفلسطيني»، عصر اليوم، من استمرار القصف بجوار مستشفى القدس، الذي يتعرض لهجوم متواصل منذ أكثر من أسبوع، ما أدى إلى «إصابة 12 نازحاً بالداخل، أربعة منهم في حالة حرجة. كما أصيب مريضان، أحدهما في العناية المركزة، و35 آخرين أمام المستشفى»، وطالبت الجمعية، المجتمع الدولي بشكل عاجل بحماية فرقها ونحو 500 مريض وأكثر من 14 ألف نازح معظمهم من الأطفال والنساء.

كان الجيش الإسرائيلي، قتل، أمس، نحو 50 شخصًا غالبيتهم من النساء والأطفال، وأصيب 100 آخرين، بعدما قصفت طائرات الاحتلال عددًا من المنازل المتلاصقة في مخيم المغازي، جنوب القطاع، كما انتشلت طواقم الإسعاف «جثامين 9 شهداء وعدد من الجرحى»، نتيجة قصف منزل آخر غرب مدينة غزة، فيما لا يزال البحث جاريًا عن مفقودين تحت الأنقاض، لترتفع حصيلة الضحايا إلى «ما يزيد عن 9770 شهيدًا و24 ألف جريح»، وفقًا لوزارة الصحة.

وقال شهود عيان لـ«مدى مصر»، إن قوات الاحتلال قصفت بقنابل الفسفور المُحرمة دوليًا الأحياء الغربية والشمالية لمدينة غزة ومحافظة شمال غزة، كما واصلت قصفها لأحياء تل الهوى والكرامة ومخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

وأوضحت «الصحة»، أن مستشفيات القطاع عاجزة عن تقديم خدماتها للجرحى والمرضى بسبب استمرار منع إدخال الإمدادات الطبية والوقود. وأضافت أن طواقم الإسعاف لا تستطيع الوصول إلى مئات الضحايا، الذين أجبرهم الاحتلال على النزوح باتجاه جنوب القطاع، قبل أن يستهدفهم على الطرق، التي يدّعي أنها آمنة.

وذكرت «الصحة» أنها تلقت ما يتجاوز ألفي بلاغ عن مفقودين، منهم أكثر من 1200 طفل، لا يزالون تحت الأنقاض، كما كشفت عن تعمد الاحتلال الإسرائيلي استهداف 110 مؤسسات صحية، ما أخرج 16 مستشفى، و32 مركز رعاية أولية من الخدمة جراء الاستهداف، أو منع إدخال الوقود. بينما أدت الانتهاكات الإسرائيلية ضد المنظومة الصحية إلى مقتل 175 كادرًا صحيًا، وتدمير 31 سيارة إسعاف وخروجها عن الخدمة.

وقالت منظمة الصحة العالمية في بيانٍ، إنها اطلعت على تقاريرٍ مؤكدة، تفيد بمقتل عاملين في مجال الرعاية الصحية، وتدمير المرافق الصحية، مما يحرم المدنيين من حق أساسي من حقوق الإنسان، ويخالف القانون الدولي. ومن جانبها، كشفت «الصحة» عن مقتل عدد من الجرحى المقرر إخراجهم للعلاج في المستشفيات المصرية، خلال انتظارهم السفر عبر معبر رفح.

ومثلما صعّد الاحتلال هجماته على الملاجئ والمستشفيات وقوافل الجرحى، زاد من عدوانه على البنية التحتية المتبقية في القطاع، الذي يفقد آخر ما تبقى من مقومات الحياة، وقالت مصادر محلية لـ«مدى مصر»، إن الاحتلال قصف «آخر سبل البقاء على قيد الحياة في مختلف مناطق قطاع غزة وبالتحديد في شمال القطاع ومدينة غزة».

وبحسب بيان لمكتب الإعلام الحكومي في غزة، تعمد الاحتلال في الساعات الأخيرة استهداف مشاريع الطاقة الشمسية، ومولدات الكهرباء المغذية للمؤسسات أو منازل المواطنين، سيما في المناطق المحيطة بمستشفى الشفاء في مدينة غزة وشمالها، إذ «قصف مولد مستشفى الوفاء، ومولد يغذي مؤسسات إعلامية بشارع الوحدة، وآخر يغذي عددًا من المطاعم في ذات الشارع، ومشاريع طاقة شمسية في العمارات والأبنية السكنية».

وفي شمال القطاع، دمّر الاحتلال خزان المياه الرئيسي في منطقة تل الزعتر، الذي يعتمد عليه أكثر من 70 ألف مواطن بحسب بلدية بيت لاهيا، تزامنًا مع استمرار طائرات الاحتلال في إلقاء منشورات تطالب سكان المناطق الشمالية من القطاع بالنزوح جنوبًا، فيما قصف الاحتلال في رفح جنوبي القطاع خزان مياه عمومي يغذي عدة أحياء شرق المحافظة الجنوبية.

وقال لؤي الشنطي، من سكان منطقة تل الزعتر، شمال القطاع، إن مشهد المياه وهي تسيل في الشارع بعد أن قصف الاحتلال الخزان الرئيسي «كان مؤلمًا»، مضيفًا لـ«مدى مصر»: «الناس لا تجد المياه، وتكاد تموت من العطش ومن شرب المياه الملوثة، وفجأة تجدها تجري في الشارع. الاحتلال بدّه يموتنا بكل الطرق».

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن «حرب التجويع التي يشنها الاحتلال على غزة، بلغت ذروتها، بمنع الإمدادات الأساسية وقصف المخابز وخزانات الماء»، محذرًا من تزايد وفيات الأطفال في غزة، إثر الجفاف الشديد وسوء التغذية.

ميدانيًا، ومنذ بداية التوغل البري قبل أسبوع تقريبًا، فقَد جيش الاحتلال 29 جنديًا، بعدما أعلن، أمس، عن مقتل جندي من لواء ناحال، خلال الاشتباكات الدائرة بشمال القطاع. إضافة إلى إصابة ضابط وجندي بجروح خطيرة، ليرتفع بذلك عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى إلى 346 جنديًا.

وردًا على ادعاء الاحتلال بأن المقاومة تستخدم ملاهي للأطفال قرب منطقة السودانية وشاطئ البحر، شمالي قطاع غزة، قال مصدر محلي إن هذه الملاهي مهجورة ومعطلة منذ فترة طويلة جدًا، مضيفًا لـ«مدى مصر»، أنها تقع في منطقة مفتوحة وقريبة من الحدود البحرية مع الاحتلال. وأن الاحتلال تقدم إلى هذه المناطق، وفق ما تظهره الصور والفيديوهات، عبر المناطق المحاذية لشاطئ البحر، وهي مناطق غير سكنية وغالبية المرافق الموجودة فيها هي استراحات على الشاطئ وشاليهات مصيفية.

كان بعض جنود الاحتلال عبّروا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، عما واجهوه في اشتباكهم مع مقاتلي المقاومة منذ التوغل البري في غزة، قائلين: «نحن بالكاد نراهم». حيث يخرج المقاتلون من باطن الأرض بين أنقاض مدينتهم، يوجهون قذائف ياسين، أو يلصقون عبوة، ثم يختفون كما ظهروا فجأة.  

ومن جانبه، أوضح الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في كلمته، أمس، أن صواريخ وقذائف المقاومة دمرت 24 آلية عسكرية، بين دبابة وجرافة وناقلة جند، بعدد من أنواع القذائف والصواريخ، بخلاف عمليات قنص الجنود.

وواصلت كتائب القسّام، اليوم، بث بياناتها حول تدمير آليات القوات المتوغلة، وقصف المدن والمستوطنات بالداخل المحتل «ردًا على قصف المدنيين»، حيث قصفت حشدًا عسكريًا حول مستوطنة مفتاحيم، وقاعدة رعيم العسكرية، وكذلك مستوطنة سديروت، ومدينة بئر السبع بالصواريخ.

ودمرت قذائف الياسين 105 خمسة دبابات شمال غرب مدينة غزة، وجنوب غرب تل الهوى، وبيت حانون. كما وقعت قوات الاحتلال في كمين أعدته المقاومة شرق خان يونس، أدى لتدمير دبابتين أخرتين، فضلًا عن تحقق إصابات مؤكدة وفقًا لبيانات القسّام. إضافة إلى تدمير آليتين شرق خان يونس. مع استمرار قصف تجمعات القوات والآليات على المحاور المتوغلة بقذائف الهاون.

بينما استمرت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في قصف مستوطنات غلاف غزة بالصواريخ، وكذلك موقع مارس العسكري بقذائف الهاون. بجانب الاشتباك مع القوات المتوغلة شرق خان يونس وشمال غرب مدينة غزة.

وجاء في بيانٍ آخر لكتائب القسّام عبر تيليجرام، أمس، أن القصف على غزة تسبب في مقتل أكثر من 60 أسيرًا ممن في حوزة المقاومة منذ 7 أكتوبر، جثث 23 منهم لا تزال مفقودة تحت الأنقاض. مشيرًا إلى أنهم لن يستطيعوا الوصول إليها أبداً بسبب «استمرار العدوان الوحشي للاحتلال على غزة». 

في الوقت نفسه، يتزايد الضغط على حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، داخليًا، إذ تظاهر الآلاف من المحتجين في تل أبيب ومدن عدة بإسرائيل للمطالبة بالإفراج عن الأسرى لدى حركة حماس، والقبول بصفقة تبادل الأسرى، مع وقف مؤقت لإطلاق النار.

من ناحيتها، اتفقت الصحافة الإسرائيلية، اليوم، على سيطرة المقاومة على قطاع غزة، وصعوبة سير عمليات التوغل البري، في ظل شعور باقتراب تراجع الدعم الدولي لإسرائيل، خاصة من أمريكا، التي تطالب إسرائيل بهدنة إنسانية للمساعدة في الإفراج عن الرهائن.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن