الاحتلال يجبر اﻵلاف على النزوح تحت القصف من وسط غزة إلى المجهول | إعلام إسرائيلي: مصر وافقت على بناء جدار حدودي مقابل «اتفاق وقف إطلاق النار»
- تدفقت موجات النزوح من وسط قطاع غزة عقب أوامر الاحتلال للأهالي بالإخلاء تمهيدًا لبدء عملية عسكرية، في الوقت الذي يواجه فيه القطاع الطبي في شمال القطاع أوضاعًا عصيبة وسط خروج بعض المستشفيات عن العمل في ظل نقص الوقود والأدوية.
- تستضيف القاهرة جولة جديدة من المفاوضات متوقع أن تبدأ غدًا، وفيما أعلنت «حماس» تنازلها عن بعض الشروط، أظهر نتنياهو تعنتًا حول الشروط الإسرائيلية، وبين ذلك كشف الإعلام الإسرائيلي عن موافقة مصر على بناء جدار حدودي مع القطاع حال أبرمت الصفقة.
- أعلن جيش الاحتلال عن مقتل ضابط وإصابة اثنين آخرين في معارك جرت مع فصائل المقاومة في شمال وجنوب القطاع.
- الاحتلال يعتقل 30 فلسطينيًا خلال حملة مداهمات في الضفة الغربية، و«كتيبة نابلس» تتصدى لآليات الجيش الإسرائيلي التي حاولت اقتحام المدينة.
آلاف الأسر تنزح إجباريًا من وسط غزة إلى المجهول.. ومستشفيات الشمال على شفا الخروج من الخدمة
بين القصف والأحزمة النارية وسط عتمة الليل، نزحت آلاف الأسر من أحياء الدرج والتفاح والبلدة القديمة وسط مدينة غزة، عقب أوامر الإخلاء التي أعلنها الجيش الإسرائيلي، أمس، ووسّع من نطاقها، اليوم، مطالبًا أهالي أحياء الصبرة والرمال وتل الهوا بالخروج إلى دير البلح، بعد ساعات من إعلانه عن بدء عملية برية في مدينة غزة.
وزعم الاحتلال «وجود وسائل قتالية وعناصر من حماس والجهاد الإسلامي» داخل مقر تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين «أونروا» في المنطقة التي طالتها أوامر الإخلاء، حيث تقدمت آليات الاحتلال تجاه مقر الوكالة في حي تل الهوا، وحاصرت عددًا من العائلات، حسبما قال، مراسل قناة الجزيرة، إسماعيل الغول.
من بين المربعات السكنية التي أمر الاحتلال بإخلائها تجمعًا يضم أربع مدارس تكتظ بمئات الأسر النازحة وسط حي الدرج، بحسب الغول، خرج منها الأهالي حاملين ما استطاعوا من مستلزمات معيشة إلى مناطق جديدة مجهولة، في حين لا يزال الكثير من النازحين بلا مأوى، خاصة القادمين خلال الأسبوعين الماضيين من مناطق غرب المدينة، ومنها الشجاعية التي أعلن الاحتلال عن عملية عسكرية فيها نهاية الشهر الماضي، حسبما أفاد الغول على حسابه على منصة إكس.
أحمد قنن، النازح من حي الدرج ضمن الخروج اﻷخير، قال لـ«مدى مصر»: «نترك بيوتنا ونهرب من الموت من منطقة إلى أخرى، نحمل ما نقتات عليه، ونسير وفق بيانات الجيش الإسرائيلي»، مُضيفًا أن كل مرات النزوح منذ بداية الحرب تتشابه في أمر واحد وهو الخطر الناجم عن القصف وتوغل قوات الاحتلال، ولا سيما مشاهدة المصابين وجثث القتلى الملقاة على الطرقات دون وجود من يقدم الخدمة الصحية لهم.
وأوضح قنن أن تداعيات المجاعة والحرب تتفاقم يومًا بعد يوم، في ظل غياب الخدمة الصحية وخروج مستشفيات شمال القطاع عن الخدمة.
وتوغلت قوات الاحتلال، اليوم، في أحياء شرقي غزة وجنوبها بشكل مفاجئ، حسبما أفاد ابن حي الدرج، أحمد تامر حواس، الذي نزح إلى غرب مدينة غزة، موضحًا لـ«مدى مصر» أن «الجيش ما بيعطيك وقت تتحرك أو تأخذ أغراضك معك، بتطلع وبتضلك تلفلف بالشوارع، لأن حتى مدارس الإيواء صارت خطيرة من كثر القصف عليها».
وتسببت بيانات الاحتلال المتتالية، التي تضمنت أوامر الإخلاء، بارتباك لدى النازحين بحسب شحدة الدلو، لافتًا إلى أنه بعد نزوح أعداد هائلة من حي الدرج والبلدة القديمة، أمس، إلى أحياء تل الهوى والرمال، في جنوب مدينة غزة، أعلن الاحتلال عند الساعة الثانية بعد ظهر اليوم، أوامر إخلاء تل الهوى والرمال، مؤكدًا لـ«مدى مصر»، أن القصف العنيف أجبر المواطنين على التوجه إلى المناطق الشمالية والغربية في غزة، ومنها حي النصر ومخيم الشاطئ.
وتؤثر موجات النزوح على عمل المستشفيات التي تعاني أصلًا بسبب العدوان المستمر منذ تسعة أشهر، وسط قلة الإمدادات الطبية من أدوية ومستلزمات ونقص حاد في الوقود وزيادة كبيرة في عدد المصابين والمرضى ما يفوق القدرة الاستيعابية لكل مستشفى.
مراسل «الجزيرة» في شمال القطاع، أنس الشريف، لفت إلى تضاعف الضغط على المستشفى الإندونيسي، حسبما نقل عن مديره، مروان السلطان، نتيجة لخروج مستشفى المعمداني عن الخدمة، لوقوعه في نطاق الأحياء التي أمر جيش الاحتلال بإخلائها.
واستقبل مستشفى العودة في حي تل الزعتر في شمال مدينة غزة، 12 مُصابًا، من بين الجرحى الذين جرى إجلاؤهم من «المعمداني»، أمس، فضلًا عن استقبال جثمان قتيل وعشرة مصابين آخرين، اليوم، جرّاء عدوان الاحتلال وتوغله، حسبما قال لـ«مدى مصر»، القائم بأعمال مدير المستشفى، محمد صالحة.
ويواجه «العودة» نقصًا في الوقود لتشغيل مولدات الكهرباء، حسبما قال صالحة، الذي أضاف أن المستشفى يعاني كذلك من نقص المستلزمات الطبية والأدوية الضرورية لإجراء العمليات الجراحية العاجلة للمصابين الجدد، مُضيفًا أن منظمة الصحة العالمية لم تتمكن من إدخال الوقود، منذ نحو ثلاثة أسابيع، ما دفع المستشفى للاعتماد على تشغيل المولدات الصغيرة، والتي يتوفر وقود يكفي لتشغيلها لأيام قليلة فقط.
وحذرت وزارة الصحة بغزة، السبت الماضي، من استمرار أزمة نقص الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات المتبقية في القطاع، ولا سيما محطات الأكسجين وثلاجات حفظ الأدوية، وأضافت أنها تتبع إجراءات تقشفية قاسية أمام ما وصفته بـ«سياسة التقطير في التوريد لكميات قليلة جدًا من الوقود».
وأطلقت مُسيّرات الاحتلال النار صوب المواطنين في محيط «المعمداني»، القريب من أحياء «الدرج» والبلدة القديمة لمدينة غزة، التي أمر جيش الاحتلال بإخلائها، والقريبة من حي الشجاعية الذي توغلت فيه قوات الاحتلال منذ نحو أسبوعين، حيث قتل أربعة مواطنين، اليوم، جرّاء قصف الاحتلال على الحي، حسبما ذكرت «وفا»، إلى جانب ثلاثة آخرين، قتلهم قصف الاحتلال على شقة سكنية في جنوب المدينة.
وقُتل نحو 40 مواطنًا، وأصيب 75 آخرين جراء عدوان الاحتلال خلال الـ24 ساعة الماضية، حسبما قالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، وأوضحت أن ثلاث مجازر ارتكبها الاحتلال رفعت حصيلة ضحايا العدوان، منذ بدايته في السابع من أكتوبر الماضي، إلى 38 ألفًا و193 قتيلًا، و87 ألفًا و903 مُصابين.
القاهرة تستضيف جولة جديدة من المفاوضات.. وإعلام إسرائيلي: مصر وافقت على بناء جدار حدودي حال أُبرمت الصفقة
كشف مصدر رفيع المستوى، أمس، لقناة إكسترا نيوز أن وفدًا إسرائيليًا سيصل إلى القاهرة في الساعات المقبلة للمشاركة في جولة المفاوضات، الجارية حاليًا، بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل السجناء الفلسطينيين.
وذكر موقع تايمز أوف إسرائيل، اليوم، أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» سيترأس الوفد الإسرائيلي في القاهرة.
جولة مباحثات القاهرة تأتي، بعد أيام، من جولة مماثلة جرت في العاصمة القطرية، الدوحة، بمشاركة وفود أمنية من الدول الوسيطة، فيما ترأس الوفد الإسرائيلي خلالها، رئيس جهاز المخابرات «الموساد»، دافيد برنياع.
كانت حركة حماس أعلنت، الأسبوع الماضي، تسليم ردها على مقترح الرئيس الأمريكي جو بايدن المعدل إلى الوسطاء، والذي تتفاوض الأطراف عليه حاليًا، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر في الحركة تأكيده تخلي «حماس» في المفاوضات الجارية «عن مطلب التزام إسرائيل بالموافقة على وقف دائم لإطلاق النار قبل توقيع الاتفاق»، الذي كان بمثابة شرطًا أساسيًا خلال جولة المباحثات التي جرت في مايو الماضي.
في مقابل تنازلات «حماس» أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس، أربعة شروط لن تتنازل عنها حكومته خلال المفاوضات، وهي: أي اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة يجب أن يتيح لإسرائيل مواصلة القتال حتى تحقق أهداف الحرب، والاتفاق يجب أن يمنع تهريب الأسلحة إلى «حماس» عبر الحدود بين غزة ومصر، ويجب ألا يسمح لآلاف المسلحين بالعودة إلى شمال غزة، وأخيرًا عودة أكبر عدد من الرهائن الأحياء.
وزعم البيان أن العملية العسكرية في مدينة رفح هي التي «دفعت حركة حماس إلى تعديل موقفها والدخول في المفاوضات».
الحدود المصرية مع القطاع ستكون حاضرة على طاولة المباحثات، فبخلاف بيان نتنياهو حول ضمان منع تهريب الأسلحة بين غزة ومصر، كشف موقع والا الإسرائيلي أن الوفد الذي سيحضر إلى القاهرة سيناقش السيطرة المستقبلية على معبر رفح.
كما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم، إن القاهرة أخبرت تل أبيب أنه حال تم التوصل إلى اتفاق خلال المباحثات الجارية، فإنها سوف تعمل مع الولايات المتحدة الأمريكية على بناء جدار عالي التقنية» تحت الأرض بطول الحدود مع القطاع لمنع تهريب الأسلحة.
ووفقًا لـ«إذاعة الجيش» أكدت مصر أن بناء الجدار يمكن أن يبدأ خلال الأيام الأولى من سريان الاتفاق.
وسيطرت إسرائيل على معبر رفح، مطلع مايو الماضي، وقطعت شريان الحياة الوحيد الواصل بين القطاع والعالم، قبل أن تحكم سيطرتها على كامل محور فيلادلفيا بطول 13 كيلو مترًا بمحاذاة الحدود المصرية نهاية الشهر.
مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين.. و«سرايا القدس» تتصدى للاحتلال في تل الهوى
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، إصابة ضابط تابع للواء المدرع السابع بجروح خطيرة خلال الاشتباكات الجارية مع فصائل المقاومة شمالي قطاع غزة، وذلك بعد يومٍ من كشف الجيش عن مقتل ضابط برتبة رائد، تابع لسلاح المهندسين، وإصابة قائد كتيبة برتبة مقدم خلال «قتال عنيف» جرى في حي تل السلطان في مدينة رفح جنوبي القطاع.
كان الجيش الإسرائيلي أعلن، الأسبوع الماضي، عن مقتل ضابطين وإصابة خمسة آخرين في معارك منفصلة شمال القطاع.
في المقابل أعلنت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، أمس، استهداف ثلاث دبابات من طراز «ميركافا 4»، وناقلة جند، بواسطة قذائف «الياسين 105» في حي الشجاعية شمال مدينة غزة، وفي تل السلطان في رفح.
من جانبها تصدت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم، لآليات الاحتلال المتوغلة في حي تل الهوى شمال غزة، حيث فجرت آليتين عسكريتين بواسطة عبوات ناسفة كانت مزروعة مسبقًا.
وقالت السرايا، عبر حسابها على تيليجرام، إنها قصفت مركز قيادة جيش الاحتلال في محور نتساريم وسط القطاع.
حملة اعتقالات في مدن الضفة و«كتيبة نابلس» تشتبك مع قوات الاحتلال
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ أمس، 30 مواطنًا على الأقل من مدن وقرى الضفة الغربية، بينهم أطفال وأسرى سابقون، حسبما قالت، اليوم، جمعية نادي الأسير الفلسطيني.
عمليات الاعتقال التي شهدها أغلب محافظات الضفة تركزت في محافظات رام الله، وجنين، والخليل، حسبما ذكرت وكالة «وفا»، وأضافت أن الحملات رافقها تنفيذ عمليات تنكيل واسعة، واعتداءات بالضرب المبرح، وتهديدات بحق المعتقلين وعائلاتهم.
كان شاب أصيب برصاص الاحتلال، أمس، في قرية البالوع بمدينة البيرة، وفقًا لـ«وفا»، بعدما اقتحمت قوة إسرائيلية القرية واعتقلت عددًا من المواطنين. كما اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم، ثلاثة شبان من مدينة قلقيلية، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.
وتعرضت آليات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، لإطلاق النار خلال اقتحامها مدينة نابلس شمالي الضفة، حسبما نقل موقع قناة الجزيرة ، موضحًا أن مواجهات اندلعت بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال، فيما قالت كتيبة نابلس، التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إن مقاتليها خاضوا اشتباكات مع الاحتلال شرقي المدينة.
قصف إسرائيلي على جنوب لبنان يقتل عضوًا في حزب الله
قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة بلدات في جنوب لبنان، حسبما ذكر موقع النشرة اللبناني، اليوم، وأضاف أن الطيران الحربي والمُسيّر نفذ عددًا من الغارات الليلية، مستهدفًا بلدات عيتا الشعب وحولا وقبريخا.
واستهدفت مُسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة القليلة، جنوب مدينة صور، ما أدى إلى إصابة مواطنين بجروح خطيرة، ومقتل أحدهما، فيما أعلن حزب الله، في بيان، اليوم، مقتل أحد عناصره جراء القصف الإسرائيلي في القليلة.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن