تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الإمارات في مرمى نيران الجيش.. جولات خارجية للبرهان وتصاعد التوترات في «كردفان»

الإمارات في مرمى نيران الجيش.. جولات خارجية للبرهان وتصاعد التوترات في «كردفان»

في خضم العمليات العسكرية المتصاعدة بمدن العاصمة السودانية الخرطوم، وإقليم كردفان جنوب وغرب البلاد، واستمرار الحشود العسكرية في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تنشط قيادة الجيش في حراك خارجي إفريقي مكثف، حيث زار البرهان كلًا من جيبوتي وإريتريا خلال الأسبوع الجاري، فيما قام مساعده، إبراهيم جابر، بجولات مماثلة شملت دول الغرب الإفريقي.

في المقابل، شن مساعد قائد الجيش السوداني، ياسر العطا، هجومًا حادًا على دولة الإمارات العربية المتحدة، واصفًا إياها بـ«المافيا»، ومتوعدًا بزحف عسكري في جميع أنحاء العاصمة حتى تحريرها.

إنسانيًا، تعاني عدة مناطق في العاصمة السودانية، متاخمة لسلاحي المهندسين والمدرعات بأم درمان والخرطوم، من حصار قوات الدعم السريع لها، وسط انعدام الدواء والغذاء وانقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت. 

التحشيد مستمر في «الفاشر».. والجيش يستعرض قواته

 لا يبدو أن المعارك في إقليم دارفور ستنخفض وتيرتها، فبينما ترفع «الدعم السريع» استعداداتها العسكرية، بدأت الحركات المسلحة في التحشيد العسكري للمقاتلين والمعدات العسكرية.

وبحسب مصادر عسكرية بـ«الفاشر»، فإن قوة مسلحة ضخمة تحمل معدات عسكرية كبيرة، دخلت إلى المدينة مجددًا ما بين 24 و26 نوفمبر الحالي، وأضاف المصدر العسكري بالقوة المشتركة، أن المدينة شهدت طابور عرض من الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش، ضم نحو 15 ألف مقاتل، وما يزيد على 500 سيارة دفع رباعي بكامل عتادها العسكري.

فيما قال مصدر أمني بالقوة المشتركة، إن الحركات المسلحة اجتمعت في مدينة الفاشر، واضعة خطة عسكرية لدحر أي هجوم على المدنيين، مشيرًا إلى أنه في حالة الهجوم لن يكتفوا بالدفاع فقط كما حدث في«نيالا»، وإنما سيدحرون قوات الدعم السريع المهاجمة.

وبشأن ما إذا كانت «الدعم السريع» ستهاجم الفاشر، قال المصدر إنهم يتوقعون الهجوم عليها، خصوصًا مع زيادة حدة الخطاب الإعلامي لنائب قائد القوات عبد الرحيم دقلو، مضيفًا أن الأنباء الواردة من «نيالا» تشير إلى وجود نية لتحويل معركة الفاشر إلى نقطة تحول ومحاولة فرض السيطرة على كامل الإقليم، وذكر المصدر أن هذه النوايا أصبحت واضحة خلال تواصلهم مع القادة الميدانيين لـ«الدعم السريع».  

وفي سياق التحشيد، دخلت قوة عسكرية تابعة لحركة جيش تحرير السودان - بزعامة عبد الواحد نور، بقيادة رئيس هيئة أركان الحركة، الجنرال محمد يوسف الملقب بـ«كرجوكولا»، إلى مدينة الفاشر، قادمة من مناطق غرب جبل مرة.  

ويعد يوسف من أبرز القادة الميدانيين للحركات المسلحة في دارفور، وتربطه علاقات عسكرية واسعة بجميع القادة الميدانيين، وكان جزءًا من قوات الحركات المسلحة التي تقاتل في ليبيا، وتضم قواته أكثر من 100 عربة قتالية.

وعن حيثيات انضمام «كرجوكولا» للقوة المشتركة، أفاد مصدر عسكري في الحركات المسلحة، لـ«مدى مصر»، بانعقاد اجتماعات متقطعة في منطقة طويلة بينهم وبينه، ليتم الاتفاق معه على بنود الانضمام من أجل حماية المدنيين والممتلكات العامة.

وأضاف مصدر بالقيادة المشتركة لقوات الحركات المسلحة في مدينة الفاشر، أن رئيس تجمع قوات العدل والمساواة، عبد الله بندة، انضم هو الآخر إلى الحركات المسلحة في المدينة.

ويواجه بندة، اتهامات بقتل أفراد من قوات حفظ السلام الإفريقية في دارفور عام 2007، ومثل أمام المحكمة الجنائية عام 2010، وبعدها عاد إلى دارفور، ثم شارك في العمليات العسكرية بليبيا.

ومع سقوط نظام الرئيس المخلوع، عمر البشير، في أبريل 2019، تقدم بندة بطلب للانضمام إلى الجبهة الثورية، التي رحبت به، لكنه لم يكن جزءًا من أي عمليات سياسية بعد ذلك.

في بورتسودان، قال الناطق الرسمي لحركة العدل والمساواة، حسن إبراهيم، لـ«مدى مصر» إن قواتهم معنية بحماية أمن المواطن وممتلكاته في الإقليم وكل السودان، مضيفًا أنهم لا يمانعون من أن تتدخل قواتهم في جميع أنحاء السودان لحماية المواطنين والدفاع عنهم ضد أي اعتداء من «الدعم السريع».

وعن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع «الدعم السريع» بمدينة الفاشر، قال إبراهيم إن التوصل إلى أي اتفاق يمنع الكارثة لا بأس به، في حالة تعقلها وإيقاف عملياتها العسكرية بإقليم دارفور، مشترطًا أن يؤدي الاتفاق إلى وقف العدائيات في كل السودان.

«كردفان» على خط النار

في ولاية شمال كردفان، زادت وتيرة الاستعدادت الأمنية والعسكرية بالفرقة الخامسة المعروفة بـ«الهجانة» التي تعد حاليًا أهم معاقل الجيش غربي البلاد، حيث ظلت تتصدى لهجمات «الدعم السريع» منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل الماضي، بما في ذلك جميع الهجمات على مطار «الأبيض» العسكري.

وتعد مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، من أهم المدن السودانية، فاستراتيجيًا، تمثل نقطة انطلاق إلى إقليم دارفور وولايتي كردفان الأخريين «غرب وجنوب كردفان»، فضلًا عن ارتباطها بالخرطوم عبر طريقين، كما أنها تمثل خط الدفاع الأول لولايتي: النيل الأبيض والشمالية، علاوة على أنها تقع في خط الإمداد العسكري لقوات «الدعم السريع».

وصف مصدر عسكري في الجيش، موقع المدينة بـ«الخطير نوعًا ما»، مشيرًا إلى أنها مكشوفة من جميع الاتجاهات، كما أنها تقع على منطقة مسطحة، ما يسهل استهداف أي موقع فيها عبر المدفعية.

وكانت الفرقة الخامسة قد أقامت، خلال الأيام الماضية، حاجزًا ترابيًا يمتد من شمال المدينة وحتى غربها، وهي الاتجاهات التي توقع المصدر العسكري، أن يأتي الهجوم منها، خصوصًا أن «الدعم السريع» بدأت تتمركز في مناطق جبل عيسى غرب المدينة.

فيما قالت مصادر عسكرية بالفرقة الخامسة، لـ«مدى مصر» إن سلاح الطيران قصف إمدادًا عسكريًا لـ«الدعم السريع» في مناطق أبوزبد جنوب غرب مدينة الأبيض وجبل عيسى على فترات متفرقة من الأسبوع الماضي، خصوصًا مع بداية التحشيد العسكري حول مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان.

وشهدت مدينة بابنوسة التي تبعد نحو 200 كيلومتر عن مدينة الأبيض، تصعيدًا عسكريًا، جراء محاولات «الدعم السريع» السيطرة على قيادة الجيش فيها.

وكان الجيش قد قصف مجموعات عسكرية تمركزت في الاتجاه الغربي من المدينة، في 27 نوفمبر، فيما نفى مصدر عسكري، استهداف سلاح الطيران أي مواقع مدنية أو منازل مواطنين، وأوضح أن الإصابات التي وقعت في صفوف السكان، كانت جراء المضادات الأرضية التي تطلقها «الدعم السريع»، مشيرًا إلى سقوط بعض شظاياها على السكان. 

وأضاف المصدر أن المضادات تطلق من الغرب إلى الشرق، والطيران يضرب من الشرق إلى الغرب، أي باتجاه تمركز القوات، بينما تقع المنازل والأحياء خلف الطائرات التي تطلق القذائف.

فيما تستمر الجهود الأهلية لزعماء قبيلة الرزيقات بالمدينة، لمنع أي هجوم على حامية الجيش، وأفادت مصادر أهلية بالمنطقة، أن مجموعة من وفود الزعامات الأهلية، توسطت للقاء عبد الرحيم دقلو، ما أخر الهجوم على الفرقة 22.

وتسعى الإدارة الأهلية إلى منع الهجوم على فرقة بابنوسة لاعتبارات مختلفة، بينها أنها تمثل أقرب فرقة للحدود مع جنوب السودان، بالإضافة إلى الاعتبارات التي تضعها الإدارة الأهلية للجيش أيضًا، فمعظم الجنود وبعض القادة في الفرقة 22 ينحدورن من قبيلة المسيرية، وتسعى الإدارة الأهلية إلى الحفاظ على هذا الاعتبار ضمن طبيعة علاقتها مع الجيش كمحفز لمنع أي تصادم في المدينة.

وفي مدينة المجلد بولاية غرب كردفان، والتي تبعد نحو ألف كيلومتر عن الخرطوم، سيطرت «الدعم السريع»، حسب مصدر أهلي، على اللواء 90 بالمدينة، وذلك بعد أيام من تصاعد وتيرة عملياتها العسكرية في الولاية، بعدما سيطرت على عدد من المواقع الاستراتيجية من بينها حقل بليلة النفطي.

وتعد مدينة المجلد العاصمة التاريخية «المسيرية» التي ينحدر منها أشرس مقاتلي الجيش والدعم السريع على حد سواء، وتضم الهيئة الإدارية لمنطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها مع جنوب السودان. 

كما أنها تعتبر منطقة استراتيجية للجيش، حيث يؤمن من خلالها الطريق الرابط مع جنوب السودان، ووفق مصدر أهلي بالمنطقة تحدث لـ«مدى مصر»، فإن الإدارة الأهلية حاولت احتواء الموقف، خوفًا من العمليات العسكرية التي ستؤدي إلى حدوث تصادم كبير، خصوصًا أن معظم الجنود من كلا الطرفين من نفس المكون الاجتماعي في المدينة.

فيما توترت الأوضاع بمدينة الدلنج ولاية جنوب كردفان، بعدما فُقد أحد أعيان قبيلة الحوازمة، يوم 25 نوفمبر، وبعد عدة أيام وجد مقتولًا، في المنطقة الجنوبية من المدينة، بعدما سُرقت قطعان أبقاره، حسب إفادة مصدر أهلي لـ«مدى مصر».

بعد ذلك احتشدت قوات من «الدعم السريع» التي يتبع أفرادها قبيلة الحوازمة، وهاجمت المنطقة وأضرمت النيران في بعض البيوت، ما دفع قوات من الحركة الشعبية شمال - بزعامة عبد العزيز الحلو، إلى التدخل في القتال، ثم تدخل الجيش بعد ذلك وقصف تجمعات المقاتلين من كل الأطراف. 

وأضاف المصدر أن الأوضاع مستقرة، لكن التوتر لا يزال قائمًا في المناطق الجنوبية للمدينة، مشيرًا إلى أن احتمالية المواجهة ما زالت قائمة بين «الدعم السريع» وقوات الحركة الشعبية.

الإمارات في مرمى نيران «العطا».. ومعارك العاصمة المثلثة مستمرة 

ذكرت مصادر في الجيش، أن العمل الميداني في مدينة أم درمان غربي العاصمة السودانية الخرطوم، يسير بوتيرة عالية في محاور مختلفة، وأن قوات العمل الخاص تعمل على التمشيط العسكري بشكل مستمر وفعّال.

كما أفادت مصادر عسكرية أخرى، أن مساعد قائد الجيش السوداني، ياسر العطا، وصل إلى قاعدة وادي سيدنا العسكرية، قادمًا من معسكر سلاح المدرعات جنوبي الخرطوم. 

وكان العطا الذي تحدث من قاعدة وادي سيدنا العسكرية، في 27 نوفمبر بمعسكر «سركاب» التابع لجهاز المخابرات ووحدته المقاتلة «هيئة العمليات»، في أول ظهور له منذ عدة أشهر، توعد بالزحف إلى كل المناطق والاتجاهات من أجل تحرير العاصمة، قائلًا إنهم تسلموا قوة مميتة، مشيرًا إلى أنها ظهرت في المعارك يومي الأحد والاثنين الماضيين.

وفي هجوم علني هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب، لمسؤول عسكري كبير في الجيش السوداني، وصف العطا الإمارات بـ«دولة الشر والمافيا»، وشن هجومًا مباشرًا على قيادتها، متهمًا إياها بإمداد قوات الدعم السريع بالسلاح عبر مطارات في أوغندا وإفريقيا الوسطى وأم جرس في تشاد وأخيرًا مطار إنجمينا نفسه. 

أما في الخرطوم، فقد زادت وتيرة عمليات الجيش العسكرية عبر سلاح الطيران والقصف المدفعي على مواقع تمركز «الدعم السريع» في الجنوب، بجانب قصف مدفعي على تمركزاتها بوسط المدينة.

فيما قالت مصادر ميدانية لـ«مدى مصر» إن الجيش هاجم المدينة الرياضية ومعسكر طيبة جنوبي الخرطوم عبر سلاح الطيران، وتعتبر الطلعات الجوية على المدينة الرياضية، حيث توجد قوات كبيرة لـ«الدعم السريع»، من أعنف الضربات الجوية منذ بداية الحرب والأشد على المنطقة، وفق شهود عيان بالمنطقة.

وفي محور القيادة العامة بوسط الخرطوم، زادت وتيرة تمشيط المنطقة، حيث انتشر الجيش حول محيطها، في محاولة لتأمين المنطقة، فيما قال مصدر عسكري ميداني بالجيش لـ«مدى مصر» إن وتيرة الاشتباكات العسكرية في منطقة وسط الخرطوم «القيادة العامة» انخفضت خلال الأسابيع الماضية. 

وفي مدينة بحري شمالي الخرطوم، دمر الجيش مجموعة من المدافع التي تستخدمها «الدعم السريع» في عملياتها العسكرية على معسكر سلاح الأسلحة بجنوب بحري. 

وبحسب مصادر عسكرية بمعسكر سلاح الأسلحة، فإن الجيش عمل على ضرب مناطق في أحياء كافوري شرق المعسكر، ما نتج عنه تدمير مجموعة مدافع وخسائر في العتاد والأرواح.

أما في منطقة الشجرة العسكرية جنوبي الخرطوم، فقد زادت وتيرة العمليات العسكرية للجيش حول محيط سلاح المدرعات، بعد محاولة «الدعم السريع» الهجوم عليه، وقال مصدر عسكري، إن قوات الدعم السريع حاولت الهجوم من الاتجاه الشرقي لسلاح المدرعات، مشيرًا إلى أن الجيش تصدى للهجوم، وتبعه بتمشيط أحياء جبرة في مناطق متفرقة، مضيفًا أنه تم تدمير مجموعة من المركبات العسكرية المحملة بالذخيرة.

وفي منطقة جبل أولياء، أقصى جنوبي الخرطوم، التي تسيطر عليها «الدعم السريع»، حاولت إصلاح جسر الخزان الذي تم تدميره الأسبوع الماضي، إلا أن مسيرات تتبع الجيش قصف القوات التي تعمل على الإصلاح، بالإضافة إلى قصف المتحركات العسكرية في محيط المنطقة العسكرية.

حصار المدنيين

قال مصدر إعلامي بلجان مقاومة الفتيحاب، المنطقة المجاورة لسلاح المهندسين بأم درمان، لـ«مدى مصر»، إن «الدعم السريع» قصفت، الثلاثاء، مربع 4، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص من أسرة واحدة، بينهم ثلاث نساء. 

وأضاف المصدر أن عدد الإصابات في المنطقة منذ اندلاع الحرب تجاوز 3 آلاف حتى تاريخ وقوع الحادثة، فيما وصلت حالات القتل بسبب المعارك إلى 225 شخصًا. 

في المقابل، ما زالت بعض الأحياء الأخرى المجاورة لسلاح المهندسين والمستشفى العسكري بأم درمان من الناحية الشمالية، تعيش تحت الحصار الذي تفرضه «الدعم السريع»، وأفاد مواطنون في أحياء أبو كدوك والضباط وبانت والموردة أن الأخيرة منعت دخول الأدوية والغذاء للسكان. 

في وقت قالت لجان مقاومة ثوار بيت المال إن «الدعم السريع» اعتقلت عددًا من الشباب واقتادتهم إلى جهات مجهولة، وذلك في أثناء خروج نحو 20 عائلة من المنطقة سيرًا على الأقدام، حيث اعترضت طريقهم ونهبت ممتلكاتهم.  

وفي مدينة الخرطوم، ما زالت أحياء الشجرة والحماداب، التي تقع جنوب المدينة بجوار سلاح المدرعات، تعيش كارثة إنسانية، إثر استمرار العمليات العسكرية بين الجيش و«الدعم السريع». 

وبحسب إفادة أحد المواطنين لـ«مدى مصر»، فإن الأحياء تحولت إلى ساحة معارك عسكرية، وتعمدت «الدعم السريع» إخراج المواطنين من مناطقهم، بالإضافة إلى احتلالها معظم البيوت حول سلاح المدرعات، لتتخذها ثكنات عسكرية.

وقال أحد سكان منطقة الشجرة لـ«مدى مصر»، إنهم دفنوا ما يقارب 450 مواطنًا، جراء القصف العشوائي للمنطقة، وما زالت جثث جنود «الدعم السريع» في العراء، مضيفًا أن الوضع في الشجرة وصل حد الموت جراء العنف العسكري المستمر.

البرهان في جيبوتي وقمة مرتقبة لـ«إيقاد»

في زيارته الخارجية الرابعة خلال نوفمبر الجاري، توجه قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الأحد الماضي، يرافقه وزير الخارجية علي الصادق، ومدير جهاز المخابرات العامة أحمد مفضل، إلى دولة جيبوتي في زيارة رسمية استغرقت يومًا واحدًا.

وقال مصدر بوزارة الخارجية السودانية، لـ«مدى مصر»، إن زيارة البرهان تأتي في ظل الترتيبات الدبلوماسية التي تجريها الخرطوم لتمتين علاقاتها مع المؤسسات الإفريقية المختلفة، وعلى رأسها «إيقاد» التي تلعب دورًا مهمًا في إيجاد حلول لأزمة السودان.

كان البرهان، قد التقى السكرتير التنفيذي لـ«إيقاد»، ورقني قبيهو، وبحسب إفادة المصدر بالخارجية السودانية، فإن اللقاء استعرض سير المفاوضات «غير المباشرة» في جدة، التي لم تشهد تطورًا منذ التوقيع على اتفاق الالتزامات الإنسانية من الجانبين يوم 7 نوفمبر.

وأضاف المصدر أن البرهان اتفق أيضًا مع قبيهو على عقد قمة طارئة لدول «إيقاد» لبحث الأزمة السودانية، وهو المقترح الذي قدمه البرهان سابقًا على طاولة مباحثاته مع الرئيس الكيني وليام روتو، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. 

وأكد المصدر أن «إيقاد» أصبحت تلعب دورًا مهمًا، خصوصًا مع تعديل مواقفها التي لم تكن ملتزمة بمبادئ المنظمة الأساسية، مضيفًا أن السودان تمكن من تعديلها إيجابيًا عبر المباحثات والاتصالات المستمرة مع رؤوساء المنظمة وسكرتيرها التنفيذي.

فيما قال مصدر أمني لـ«مدى مصر» إن زيارة البرهان إلى جيبوتي تطرقت أيضًا إلى بعض الملفات الأمنية المتعلقة باستقرار منطقة القرن الإفريقي والتجارة الدولية في البحر الأحمر، بجانب مناقشة التهديدات التي يمكن أن تنتج عن وضع المنطقة، سواء بسبب الحرب في السودان أو الوضع الإقليمي بين دول القرن الإفريقي.  

والتقى البرهان في طريق عودته إلى البلاد، الرئيس الإريتري أسياس أفورقي بمطار أسمرا، وبحسب مصدر في الخارجية السودانية، تحدث لـ«مدى مصر» فإن الزيارة لم تكن ضمن جدول زياراته، إلا أن طبيعة الملفات المشتركة والعلاقات بين الدولتين، جعلت البرهان يتوقف لساعات في أسمرا.

وأضاف المصدر أنه خلال اللقاء تم التأكيد على عقد قمة «إيقاد»، بالإضافة إلى دعم السكرتير التنفيذي للمنظمة لمبادئ وشروط السودان التفاوضية، بالتشديد على خروج قوات الدعم السريع من منازل المواطنين والمؤسسات المدنية.   

مساعد البرهان في جولة إفريقية واسعة

قالت مصادر سيادية لـ«مدى مصر» إن جولة مساعد قائد الجيش وعضو مجلس السيادة إبراهيم جابر، الإفريقية، سوف تشمل جميع الدول الأعضاء بمجلس الأمن.

وفي 16 نوفمبر الجاري، زار إبراهيم جابر العاصمة الموزمبيقية مابوتو، حاملًا رسالة خطية من البرهان إلى الرئيس الموزمبيقي، وقال سفير السودان بموزبيق، وفق إعلام مجلس السيادة، إن زيارة جابر إلى مابوتو تأتي لأهمية الدولة والعلاقات بين البلدين، والدور الذي تلعبه الدول الإفريقية في الوصول إلى حل لأزمة السودان.

فيما استمرت جولة جابر الإفريقية، حيث التقى في 25 نوفمبر بالرئيس الجابوني بريس أوليغي أنغيما في العاصمة ليبرفيل، وسلمه جابر رسالة خطية من البرهان، تتعلق بشرح طبيعة تطورات الأزمة السودانية، بالإضافة إلى طبيعة الحلول المتوقعة ومدى تأثير تمرد قوات الدعم السريع على الأمن والسلم في إفريقيا والمهددات الناتجة عنه، بجانب تداعيات الحرب الإنسانية.  

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن