الإبادة في غزة تتخطى الـ700 يوم.. والاحتلال يقصف أبراج غزة ويأمر الأهالي بالنزوح إلى المواصي
700 يوم مرت على سكان قطاع غزة واجهوا فيها ولا يزالون آلة الحرب الإسرائيلية التي تُمعن في القتل دون هوادة، وسط التهجير القسري والتطهير العرقي وسط تواطؤ وصمت دولي مخزٍ، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
أمر الاحتلال سكان مدينة غزة بالتوجه ناحية منطقة المواصي في خان يونس والتي يدعي أنها «إنسانية» وتتوفر فيها بنية تحتية تضم مستشفيات ميدانية وخط مياه وخيام، في الوقت الذي حذرت فيه وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة الأهالي في مدينة غزة من الاستجابة لخداع الاحتلال الإسرائيلي حول وجود منطقة إنسانية في جنوب القطاع، مشددة على أنه لا يوجد مناطق آمنة في أنحاء القطاع كافة.
وبين أوامر الإخلاء وقصف الاحتلال المستمر على الأبراج السكنية في غزة، قتل 68 فلسطينيًا وأصيب 362 في قطاع غزة، خلال 24 ساعة فقط، وهي نفس المدة الزمنية التي سجلت فيها وزارة الصحة وفاة ستة أشخاص نتيجة المجاعة وسوء التغذية بينهم طفل، ليرتفع قتلى المجاعة إلى 382 بينهم 135 طفلًا.
700 يوم من الإبادة.. قتل 73 ألف فلسطيني وتدمير 38 مستشفى و163 مؤسسة تعليمية و833 مسجدًا
أكملت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة 700 يوم، اليوم، مخلفة دمارًا شبه كامل للبنية التحتية وخسائر تتجاوز 68 مليار دولار، حسبما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي.
ومنذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر 2023 واجه أكثر من 2.4 مليون فلسطيني من سكان القطاع «التهجير القسري والتطهير العرقي في قطاع غزة وسط تواطؤ وصمت دولي مخزٍ»، وفقًا للبيان، الذي أوضح أن الاحتلال سيطر حاليًا على 80% من مساحة القطاع بالقوة العسكرية.
وأنهت آلة الحرب الإسرائيلية حياة 73 ألف شخص بينهم أكثر من 20 ألف طفل و12 ألف امرأة، كما مُسحت نحو 2700 أسرة من السجل المدني بعد مقتلهم جميعًا، في الوقت الذي قُتل فيه أكثر من 1500 من الطواقم الطبية، و248 صحفيًا و193 كادرًا في الدفاع المدني، كما خلفت الحرب أكثر من 162 ألف مصاب معظمهم حالات بتر وشلل وفقدان بصر.
ودمر جيش الاحتلال الإسرائيلي 38 مستشفى و833 مسجدًا و163 مؤسسة تعليمية، بالإضافة إلى فرض سياسة تجويع ممنهجة عبر الحصار الشامل على القطاع من خلال منع دخول مئات آلاف شاحنة الغذاء والمساعدات بما يهدد أكثر من مليون طفل أصبحوا قريبون من الموت جوعًا.
الاحتلال يأمر كل سكان «غزة» بالتوجه إلى «المواصي».. ويدمر أبراج سكنية.. و«الاعلامي الحكومي»: محاولة لفرض واقع ديموغرافي جديد
أمر جيش الاحتلال الإسرائيلي سكان مدينة غزة بالنزوح تجاه منطقة مواصي مدينة خان يونس، زاعمًا أن المنطقة التي يدعي أنها إنسانية تحتوي بنية تحتية حيوية مثل المستشفيات الميدانية وخطوط المياه ومرافق تحلية المياه، بحسب بيان صادر على صفحة المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي.
كما زعم أدرعي أن المنطقة ستشهد دخول متواصلًا للمواد غذائية وخيام وأدوية ومواد طبية بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، مُحددًا شارع الرشيد للتوجه إلى المواصي دون تفتيش مع إمكانية التحرك بالسيارات.
واعتبر البيان هذه الخطوة في خضم عملية مركبات جدعون 2 التي يشنها الاحتلال للسيطرة على مدينة غزة.
وحذرت وزارة الداخلية الفلسطينية في القطاع الأهالي في مدينة غزة من الاستجابة لخداع الاحتلال الإسرائيلي حول وجود منطقة إنسانية في جنوبي القطاع، مشددة على أنه لا يوجد مناطق آمنة في أنحاء القطاع كافة، وهو ما اتضح بحسب بيان «الداخلية» في سقوط عشرات الآلاف من الشهداء نتيجة قصف خيام النازحين في المنطقة التي يدعي أنها إنسانية.
وطالبت «الداخلية» الأهالي بالبقاء في مناطق سكنهم «وفي حال الشعور بالخطر أو التهديد المباشر الانتقال إلى أقرب مكان لمنطقة سكنهم يشعرون فيه بالأمان»، مُشيرة إلى أن «الوقوع في خداع الاحتلال والاستجابة لتهديداته بالانتقال إلى المناطق التي يحددها إنما يسهل عليه فرض الوقائع على الأرض وتنفيذ مخططات التهجير».
وفي مدينة غزة واصل الاحتلال استهداف وتدمير الأبراج السكنية، بعدما قصف اليوم برج السوسي، كما أصدر أوامر إخلاء لعدة بنايات سكنية في المدينة، زاعمًا أنها تحتوي على بنية عسكرية تابعة لحركة حماس، بعد يومٍ من إصدار أمر إخلاء أعقبه قصف برج مشتهى السكني.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام، بيان صادر عن الأسر المقيمة في برج السوسي عقب قصفه، أكدوا خلاله أن السكان جميعهم من المدنيين، وأن البرج لم يشهد أي أنشطة غير مدنية ولا يوجد بينهم مسلحون، لافتين إلى أن سكان البرج معظمهم موظفون عاملون في وكالات الأمم المتحدة.
وطالبت الأسر الأمم المتحدة بالتدخل وتأمين الحماية لهم وتوفير مأوى بعدما بات «أطفالهم ونساؤهم وكبارهم يعيشون تحت الصدمات والرعب والخوف في العراء».
من جانبه، اعتبر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة استهداف الاحتلال للأبراج السكنية في مدينة غزة محاولة لإرهاب المدنيين ودفعهم قسرًا إلى النزوح، مؤكدًا أن البنايات السكنية التي يقصفها الاحتلال «تخضع للرقابة، ولا يُسمح بدخولها إلا للمدنيين فقط، ولا تعمل المقاومة من داخلها، وهي خالية تمامًا من أي معدات أو أسلحة أو تحصينات»، وذلك وفقًا لما نقله بيان «الإعلامي الحكومي» عن شهادات لسكان البنايات السكنية.
كما شدد البيان على أن استهداف الأبراج السكنية والمنازل «يهدف إلى تدمير البنية الاجتماعية والاقتصادية لقطاع غزة، وفرض واقع ديموغرافي جديد بقوة القصف والنار والمجازر، تحت غطاء مزاعم أمنية ملفقة وكاذبة».
وسجلت الأمم المتحدة نزوح ثلاثة آلاف حالة من شمالي القطاع إلى جنوبه، بحسب تصريحات المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أمس، الذي شدد على أن استهداف المباني المدنية سيجبر الفلسطينيين على النزوح، كما أكد على مواصلة الاحتلال عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى مدينة غزة.
الجوع ينهي حياة 6 أشخاص ورصاص الاحتلال يقتل 23 ويصيب أكثر من ألف فلسطيني أمام أبواب «غزة الإنسانية»
استمر سقوط القتلى والمصابين نتيجة القصف الإسرائيلي على أنحاء القطاع كافة، حيث قتل ستة أشخاص بينهم طفلان نتيجة قصف شقة سكنية في مخيم الشاطيء، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، والتي قالت إن خمسة أشخاص قتلوا أمام مراكز توزيع المساعدات، كما أصيب 17 برصاص الاحتلال.
وبخلاف الرصاص وقذائف الطائرات، سجلت وزارة الصحة في غزة اليوم وفاة ستة أشخاص نتيجة المجاعة وسوء التغذية بينهم طفل، ليرتفع قتلى المجاعة إلى 382 بينهم 135 طفلًا.
من جانبه أكد مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبريسوس، خلال مؤتمر صحفي أمس، أن تجويع المدنيين كأداة حرب يعتبر جريمة حرب لا يمكن قبولها، موضحًا أن المجاعة في قطاع غزة يمكن لإسرائيل أن توقفها في أي لحظة، مضيفًا أنه في الوقت الذي يموت فيه الناس من شدة الجوع الشاحنات المحملة بالغذاء متوقفة على مقربة منهم.
وأسفرت غارات الاحتلال عن مقتل 68 فلسطينيًا وإصابة 362 في قطاع غزة، خلال 24 ساعة مضت، بحسب تقرير وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، اليوم، ليرتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 64 ألفًا و368 قتيلًا، و162 ألفًا و367 مصابًا، منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأشارت «صحة غزة» في تقريرها إلى استمرار جيش الاحتلال في استهداف منتظري مساعدات مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من أمريكا وإسرائيل، حيث وصل إلى مستشفيات القطاع خلال اليوم الأخير 23 قتيلًا و1143 مصابًا، ليصل عدد ضحايا منتظري المساعدات إلى 2385 قتيلًا وأكثر من 17 ألفًا و577 مصابًا.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن