قال مصدران من عمال شركة يونيفرسال للأجهزة المنزلية إنهم اضطروا لفض الاعتصام الذي نظموه في الشركة، اليوم، احتجاجًا على تدني أوضاعهم المادية التي أفضت إلى انتحار أحد زملائهم في الساعات الأولى من صباح اليوم، بعد تهديدات نقلها مديرون في الشركة لهم عن «جهات سيادية عليا» بحسب التعبير الذي استخدماه.
عضو في اللجنة النقابية في الشركة قال لـ«مدى مصر» إن إدارة الشركة بحلول منتصف يوم العمل أصدرت قرارًا باعتبار غدٍ، الأربعاء، وبعد غدٍ، الخميس، إجازة مدفوعة الأجر للعاملين، لكن المديرين قالوا للعمال لاحقًا إن هذا القرار صادر في حقيقة الأمر عن تلك الجهات السيادية التي اعتبرها العمال «جهات أمنية»، ووعد المديرون، نقلًا عن تلك الجهات، بحل مشاكل تأخير المستحقات المالية للعمال خلال اليومين.
وكانت قوات الأمن فرقت اعتصام الآلاف من عمال شركة يونيفرسال للأجهزة المنزلية خارج أسوار مصنع الأفران التابع للشركة في المنطقة الصناعية بمدينة السادس من أكتوبر، باستخدام الغاز المسيل للدموع، بحسب عمال في الشركة.
وبحسب المصدرين، تبع تفريق الاعتصام، القبض على أربعة من العمال هم أحمد سعيد، محمد عبد اللطيف، رجب صابر، والرابع يدعى عمر ولم يتوفر لدى المصدرين اسمه الكامل.
وبحسب عضو في اللجنة النقابية لعمال الشركة، طلب عدم ذكر اسمه، أبدى الضابط المسؤول عن القوة الأمنية التي فرقت الاعتصام في حديثه مع العمال، انحيازًا لمالك الشركة، يسري قطب، مبررًا تدني أوضاع العمال المالية بأن «الراجل [قطب] متعثر».
وتبعًا لمصادر من عمال الشركة، تحدثوا إلى «مدى مصر»، اضطر العمال إلى دخول الشركة هربًا من الغاز المسيل للدموع، مع استمرار إضرابهم عن العمل الذي بدأوه اليوم، على أثر انتحار زميلهم، العامل في مصنع الأفران، عاصم عفيفي، على خلفية تراكم المديونيات عليه بسبب عدم انتظام صرف الرواتب في الشركة.
عضو اللجنة النقابية في الشركة قال لـ«مدى مصر» إن عفيفي انتحر بإلقاء نفسه أمام سيارة مسرعة على الطريق الإقليمي بالمنوفية، في الوقت الذي كان ينتظر مع زملائه ركوب سيارة الشركة، بعدما كان قد أرسل لزملاء له ممن استدان منهم، رسائل في الليلة السابقة يطلب منهم أن يسامحوه كونه لم يسدد تلك الديون.
فيما قال عضو آخر في اللجنة النقابية إن عفيفي سبقه ثلاثة عمال أقدموا على الانتحار لنفس الأسباب منذ عام 2019 وحتى الآن.
الإضراب الذي بدأ اليوم يعد الحلقة الأخيرة في سلسلة إضرابات عمال الشركة، بسبب عدم انتظام صرف الرواتب والمستحقات المالية، وكان آخرها في يناير الماضي، الذي انتهى باتفاق بين اللجنة النقابية من ناحية وإدارة الشركة، بوساطة من خالد الفقي، رئيس النقابة العامة للعاملين في الصناعات المعدنية والهندسية.
اتفاق يناير كان قد نص في الأساس على صرف أجر ديسمبر الماضي بدءًا من 13 إلى 20 يناير الماضي، وجدولة صرف بقية أجور العاملين الإداريين المتأخرة (شهران) على أجزاء، وفقا لتوقيت سيعلن خلال أيام. كما شمل الاتفاق، صرف بقية أجر سبتمبر الماضي (نصف شهر) بالنسبة لعمال الإنتاج في الثاني من فبراير الجاري، وصرف أجر يناير في المدة بين 10 و15 فبراير الجاري، على يبدأ الانتظام في صرف الشهور اللاحقة في العاشر من كل شهر.
وقال العمال الذين تحدث إليهم «مدى مصر» إن الاتفاق لم ينفذ، وما زال نصف أجر سبتمبر الماضي لم يصرف بعد، كما أن أجر ديسمبر الماضي، صُرف مُجزئًا على 12 دفعة، في الوقت الذي لم يُصرف إلا 50% من الأجر فقط لأقل من ثلث عدد العمال، فضلًا عن عدم صرف كل ما اتُفق عليه من متأخرات من الأجور المتغيرة.
أخبار ذات صلة
محصلو «مياه قها» يعلقون احتجاجهم بعد موافقة الإدارة على صرف أرباح
علق عمال تحصيل الفواتير وقراءة العدادات بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بمدينة قها في محافظة القليوبية، وقفتهم الاحتجاجية التي بدأوها أمس، اعتراضًا…
هشاشة «الاتفاق» لا تمنع انتعاش الأسواق
عاقبت جنايات أمن الدولة، أمس، 37 متهمًا بالمؤبد، في قضية «التخابر مع تركيا»
إضراب عمال «وبريات سمنود» احتجاجًا على عدم صرف رواتب مارس
سبق أن نظم عمال «سمنود» إضرابًا عن العمل، في مارس من العام الماضي
قوات الأمن تفض إضراب عمال «مصر للألومنيوم» وتمنع 350 عاملًا من دخول المصنع
فضت قوات الأمن المركزي، ليلة أمس، اعتصام العمال المؤقتين بشركة مصر للألومنيوم في نجع حمادي بمحافظة قنا، المضربين عن العمل منذ السبت…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن