تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الأمطار تطرد النازحين من الخيام في رفح.. والاحتلال يستهدف مزيد من الصحفيين

الأمطار تطرد النازحين من الخيام في رفح.. والاحتلال يستهدف مزيد من الصحفيين

الصحفيون هدف مستمر للاحتلال في قطاع غزة

في اليوم 74 من العدوان، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية في شمالي قطاع غزة وجنوبه بالتزامن مع العمليات البرية، مُخلفًا الكثير من الدمار، وعدد غير محدود من الضحايا المدنيين بين الركام.

قتل الصحفي عادل زعرب، فجر اليوم، بالإضافة إلى 25 آخرين على الأقل في قصف استهدف ثلاثة منازل في مدينة رفح جنوبي القطاع، حسبما قال صحفيون فلسطينيون في غزة لـ«مدى مصر»، وذلك بعد يوم من مقتل الصحفية حنين القطشان، في قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات وسط القطاع، لترتفع حصيلة القتلى من الصحفيين الفلسطينيين في القطاع إلى نحو 83 صحفيًا، بحسب إحصاء نقابة الصحفيين الفلسطينيين.

ناجون من القصف الذي طال منزل زعرب والمنزلين اﻵخرين، أوضحوا أنهم نازحين من منطقة تل الهوى، شمالي القطاع، وأن الصحفي المقتول استضافهم في عمارته السكنية، قبل قصفها.

في شمالي القطاع، أصيب الصحفيان إسلام بدر ومحمد أحمد، اليوم، بنيران إسرائيلية خلال تغطيتهم الصحفية لعمليات جيش الاحتلال في مخيم جباليا شمالي القطاع.

وأعلنت الأمم المتحدة اليوم، أن قطاع غزة «أصبح أخطر مكان في العالم بالنسبة للصحفيين وأسرهم»، فيما وصفت لجنة حماية الصحفيين الحرب الجارية في القطاع بأنها الأكثر دموية للصحفيين والإعلاميين منذ بدء اللجنة في توثيق أوضاع الصحفيين في مناطق النزاع في 1992. بدوره، أبدى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية قلقه، بعد تواتر شهادات تفيد أن الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام تلقوا اتصالات تهديد من الجانب الإسرائيلي.

بخلاف استهداف الصحفيين، استهدفت مسيرة إسرائيلية منزلًا في مخيم النصيرات بصاروخ، قتل خمسة أطفال منهم أربعة أشقاء، وصلت جثامينهم أشلاء إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح جنوبي القطاع، بحسب مصادر طبية تحدثت لـ«مدى مصر».

وأدى قصف إسرائيلي على مربع سكني في مخيم جباليا لمقتل 16 مواطنًا وإصابة 70 آخرين؛ لترتفع حصيلة القتلى منذ السابع من أكتوبر الماضي إلى 19 ألفًا و667، والمصابين إلى 52 ألفًا و586 مصابًا، بحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم.

وأدى الحصار الإسرائيلي للمستشفى الأهلي «المعمداني» إلى خروجه عن الخدمة، إضافة لاعتقال قوات الاحتلال عددًا من الكوادر الطبية والجرحى والنازحين فيه، حسبما أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة.

المساعدات تصل رفح من كرم أبو سالم والنازحون يوقفون الشاحنات رغم التأمين المسلح

مع استمرار الغارات الإسرائيلية غرب مدينة خان يونس، وسط إلقاء منشورات تطالب السكان بإخلاء منازلهم والتوجه إلى مدينة رفح، واصل النازحون زحفهم في سيارات النقل الصغيرة وعربات الكارو، حسبما قال الصحفي حلمي الغول لـ«مدى مصر».

وأشار الغول إلى تصاعد موجات النزوح من منطقة «البطن السمين» القريبة من مجمع ناصر الطبي في خان يونس عبر طريق رفح الغربية وشارع الرشيد المحاذي لبحر رفح، وصولًا إلى منطقة «سوافي رفح» القريبة من الحدود المصرية مع قطاع غزة.

وبحسب طارق أبو علوان أحد سكان رفح الفلسطينية، يتمركز النازحون في منطقة تل السلطان والمتنزه الياباني، القريبتين من الحدود المصرية، مضيفًا أن مدارس «الأونروا» في رفح وضعت لافتات على البوابات تعلن اكتفائها من النازحين وعدم إمكانية تسجيل أسر جديدة.

أبو علوان أوضح لـ«مدى مصر» أن النازحين اضطروا لقضاء الليالي في العراء خلال اليومين الماضيين، بعدما غمرت مياه اﻷمطار خيامهم، وأصبح من غير الممكن الإقامة فيها.

وخلال اليومين الماضيين، بدأ اﻷحد، إدخال شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم مباشرة، بجانب معبر رفح الذي تدخل منه المساعدات منذ 21 أكتوبر الماضي.

ودخلت، أمس، 100 شاحنة عبر معبر رفح، بعد تفتيشها في معبر نيتسانا الإسرائيلي، فيما دخلت 64 شاحنة من معبر كرم أبو سالم مباشرة، من أصل 78 شاحنة وصلت للتفتيش، صباح أمس، لا تزال 14 منها عالقة حتى اليوم، بحسب مصدر في الهلال الأحمر المصري تحدث لـ«مدى مصر».

المساعدات التي تمر عبر «كرم أبو سالم» يتم تسليمها إلى وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، التي تشرف على توزيعها على النازحين في رفح وخان يونس ودير البلح، وفق قوائم تعدها المؤسسات الإغاثية، حسبما أوضح الغول لـ«مدى مصر»، وذلك خلافًا لما يجري في معبر رفح، حيث يسلم الهلال الأحمر المصري نظيره الفلسطيني المساعدات.

ومع استمرار اﻷوضاع المعيشية الكارثية وندرة الطعام ومستلزمات الحياة، نقل أبو علوان أن اﻷهالي في رفح وقفوا أمام شاحنات المساعدات لإجبارها على التوقف، رغم محاولة شرطة حركة حماس تأمينها بالسلاح حتى وصولها إلى مخازن «الأونروا» والهلال الأحمر، وإطلاقهم الرصاص في الهواء لتفريق الأهالي.

كان الإعلام الإسرائيلي زعم قيام حركة حماس بالاستيلاء على المساعدات، ونقلها إلى أنفاق كتائب القسام، وهو الأمر الذي نفاه المتحدث باسم «الأونروا»، كاظم أبو خلف، لـ«مدى مصر»، مشيرًا إلى أن المشاهد التي تُظهر مسلحين يعتلون الشاحنات كانت لمحاولة تأمينها من جانب حكومة حماس، بهدف إيصال المساعدات إلى المخازن، مضيفًا أن الوكالة لم يصلها أي تقارير تفيد باستيلاء جهة مسلحة على المساعدات القادمة من معبر رفح.

وأضاف أبو خلف أن «الأونروا» وزعت منذ 21 أكتوبر، 11 ألفًا و122 طنًا من الدقيق، و491 طن أدوية، و11 مليونًأ و600 ألف لتر مياه، و2 مليون ونصف وحدة بسكويت عالي الطاقة، ومليون ونصف وحدة معلبات عالية البروتين، و4 ملايين ونصف عبوة البان، و44 ألف مرتبة، و47 ألف بطانية، و62 ألف عبوة من المستلزمات الصحية للنظافة الشخصية، ومليون و400 ألف حفاضات مختلفة الاستخدام، بخلاف أصناف أخرى.

ولفت متحدث «الأونروا» إلى أن البعض قد يعتقد أن هذه الكميات كبيرة، ولكنها تعتبر نقطة في بحر احتياجات القطاع، حيث تُستهلك فورًا وسط زيادة عدد النازحين اليومي. مطالبًا بوقف إطلاق النيران أو على الأقل ضمان ممرات أو مناطق آمنة فعليًا، وليس إعلاميًا فقط، لكي تتمكن الجهات الإغاثية من تقديم خدماتها للنازحين.

جالانت يلمح لعودة النازحين لشمالي القطاع.. ومزيد من التراجع في شعبية نتنياهو

انتهت زيارة وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، لإسرائيل، أمس، بإعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف جالانت الانتقال تدريجيًا إلى المرحلة التالية من العمليات في قطاع غزة. دون أن يقدم أيًا من الوزيرين جدولًا زمنيًا للانتقال إلى ما وصفه أوستن بـ«عمليات جراحية دقيقة» داخل القطاع.

وبعدما نزح معظم سكان شمالي قطاع غزة إلى الجنوب للهروب من القصف الذي قتل ما يزيد على 19 ألف مدني من القطاع، قال جالانت إن السكان النازحين إلى جنوب القطاع من المرجح عودتهم إلى شماله دون أن يحدد موعدًا لذلك.

وأظهر استطلاع، بثته القناة «12»، أمس، تراجعًا كبيرًا في شعبية رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وشركائه في الائتلاف الحاكم، عما قبل الحرب، وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن زعيم حزب الوحدة الوطنية، بيني جانتس، سيكون اختيار الجمهور لرئاسة الوزراء إذا أجريت الانتخابات.

بعد يوم واحد من هذا الاستطلاع، و«بسبب اليأس الذي طال الإسرائيليين من إيجاد طريقة لانتهاء الحرب»، طالب مقال في صحيفة «هآرتس»، اليوم، برحيل نتنياهو، إن كانت إسرائيل ترغب في الاحتفاظ بدعم حلفائها وتعاطفهم.

صواريخ المقاومة تصل تل أبيب

رفع الجيش الإسرائيلي الإجراءات الاحترازية ضد صواريخ المقاومة على مدينة عسقلان، التي تبعد عن شمال غزة حوالي عشرة كيلومترات، وذلك قبل ساعات قليلة من قصف كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، صباح اليوم ، تل أبيب بـ«رشقة صاروخية».

وفيما أعلن جيش الاحتلال عن تدمير ميدان «فلسطين» بحي الشجاعية، كشف عن مقتل أحد ضباطه شمالي غزة، بعد ساعات من إعلانه عن مقتل تسعة من جنوده، بينهم أربعة ضباط في وحدات خاصة، وقائدي مجموعة، في معارك جرت في غزة أمس، ليرتفع عدد قتلاه منذ بداية الحرب إلى 464، منهم 138 سقطوا خلال 55 يومًا من التوغل البري.

«عمل إرهابي»، هكذا علق المتحدث باسم جيش الاحتلال، دانيال هاجاري، أمس، على فيديو نشرته القسام ضم ثلاثة من الأسرى المسنين لديها، «شاركوا في بناء الجيش الإسرائيلي»،، حسب قولهم، والذين استجدوا المسؤولين الإسرائيليين لإنقاذهم قبل أن يشيخوا وهم في اﻷسر.

ميدانيًا، استهدف مقاتلو القسام سيارة جيب في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، اليوم، كما قالت الكتائب إن مقاتليها أبلغوا عن تدمير آلية وجرافة لجيش الاحتلال، وأكدوا مقتل سائق الجرافة، وأبلغ المقاتلون كذلك عن اشتباكهم مع قوة خاصة من 12 جنديًا بالأسلحة الرشاشة، واستهداف قوة الإنقاذ بقذيفة مضادة للأفراد و«ايقاعهم جميعًا بين قتيل وجريح»، بحسب بيان للقسام عبر تيليجرام.

وفي جنوبي القطاع، قصفت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم، حشودًا وموقعًا عسكري إسرائيليًا في منطقة خان يونس بالصواريخ وقذائف الهاون، وشاهد مقاتلوها «تدخل الطيران المروحي لنقل الإصابات».

استمرار حملات الاعتقال وتفجير المنازل في الضفة

فجرت قوات الاحتلال، اليوم، منزل عائلة الأسير، أسامة بني فضل، ببلدة عقربا في نابلس، بعدما نفذت حملة اعتقالات وتحقيق ميداني بالبلدة، واندلع جراء ذلك مواجهات بين الأهالي وجنود الاحتلال، أطلق خلالها الجنود قنابل الصوت والغاز، ما أدى إلى إصابة 14 فلسطينيًا بالاختناق، منعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إليهم.

ونشر الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم، توثيقًا  للدمار الذي أحدثه جيش الاحتلال في نقطة طبية تابعة له الأحد الماضي، في مخيم نور شمس في طولكرم، وهي نقطة أقيمت بالتعاون مع المجتمع المحلي عقب الحرب، بعد تزايد اقتحام قوات الاحتلال للمخيم و«منعها وصول مركبات الإسعاف»، وفقًا للهلال.‏

وارتفع عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ بدء الحرب إلى نحو أربعة آلاف و605، بحسب هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير. فيما قال الجيش الإسرائيلي، أمس، إنه صادر ألف و500 سيارة من الضفة، في عملية «مشتركة» مع الشرطة.

حزب الله يحذر من إسرائيل من استهداف المدنيين 

وحذر حزب الله اللبناني، اليوم، في بيانٍ له عبر تيليجرام، جيش الاحتلال من استهداف المدنيين، مؤكدًا أنه «سيقابل بالمثل»، وتبنى الحزب إطلاق صواريخ باتجاه مستعمرة كريات شمونة، أمس، ردًا على استهداف جيش الاحتلال لمراسم تشييع أحد مقاتليه في بلدة عيتا الشعب.

واستهدف حزب الله، أمس، جنودًا وآليات لجيش الاحتلال في محيط موقع الحمرا بـ«الأسلحة المناسبة»، وقصف منصّتين للقبة الحديدية، شمال مستعمرة كابري، بالمدفعية. كما استهدف، اليوم، موقع ‏المطلة ودبابة في موقع المالكية بـ«الأسلحة ‏المناسبة»، ما أدى إلى تدميرها ومقتل وجرح من ‏فيها، بحسب بيانٍ للحزب.

في المقابل، رد الاحتلال على تلك الاستهدافات، بالقصف الجوي والمدفعي لبلدة مارون الراس والمطلة والناقورة وعلّما الشعب الحدودية. كما قصفت مصادر لصواريخ أطلقت من الأراضي السورية باتجاه إسرائيل، وكذلك موقعًا لجيش النظام السوري.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن