تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

استقالة مشيرة خطاب من رئاسة «القومي لحقوق الإنسان».. وأمين: محاولة متأخرة لغسل يديها 

استقالة مشيرة خطاب من رئاسة «القومي لحقوق الإنسان».. وأمين: محاولة متأخرة لغسل يديها 

أعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان، اليوم، استقالة رئيسته، مشيرة خطاب، رغبةً منها في الترشح للعمل بإحدى المؤسسات الدولية، بحسب بيان المجلس، وهي الخطوة التي اعتبرها العضو السابق بالمجلس، ناصر أمين، محاولة متأخرة من خطاب لغسل يدها من أسوأ أداء للمجلس خلال 20 عامًا.

بيان المجلس أوضح أن نائب رئيسته، محمود كارم، تولى مهامها اعتبارًا من أمس، وحتى نهاية مدة المجلس الحالي، في 27 ديسمبر المقبل، بمُضي أربع سنوات على القرار الجمهوري بتشكيله.

وفي اتصال تليفوني مع «مدى مصر» امتنعت خطاب عن التعليق على بيان المجلس، أو الإفصاح عن المؤسسة الدولية التي زعم البيان أنها تنوي الالتحاق بها، فيما أكد مصدر مقرّب منها أن الاستقالة لا علاقة لها بأي ترشح لمنصب دولي.

المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أشار إلى أن خطاب تقترب من سن الثمانين، ما يجعل ترشحها لمنصب دولي أمرًا غير مرجح في الوقت الراهن، حسبما قال لـ«مدى مصر»، مضيفًا أن استقالتها تأخرت كثيرًا، وأنها عبّرت مرارًا عن استيائها من عدم قدرتها على إحداث تغيير فعلي في أيٍ من ملفات حقوق الإنسان.

ولفت المصدر نفسه إلى عدم الاستجابة لطلبات تعديل القانون المنظم للمجلس، التي سبق وكررتها خطاب، فضلًا عن رفض عدة طلبات قدمتها لزيارة السجون، بخلاف انزعاجها من الانتقادات المتكررة التي وُجهت لها في مختلف الأوساط، رغم أن المجلس لا يملك صلاحيات حقيقية، وتوصياته غالبًا ما تُهمل، على حد تعبير المصدر.     

العضو السابق في «القومي لحقوق الإنسان»، ناصر أمين، اعتبر أن استقالة خطاب تمثل محاولة متأخرة «لغسل يديها» من أسوأ أداء شهده المجلس خلال العشرين عامًا الماضية.

وأضاف أمين، مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، أن المجلس سيواجه مع نهاية العام الجاري خفضًا مؤكدًا في تصنيفه الدولي، نتيجة فقدانه للاستقلالية، وتخليه عن دوره الرقابي والحقوقي، مضيفًا: «الحديث عن سعيها لمنصب دولي لا يعدو كونه أمنية أكثر منه واقعًا فعليًا».

كانت اللجنة الفرعية للاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI) أوصت، في 20 نوفمبر الماضي، بخفض تصنيف المجلس إلى الفئة (ب)، مشيرة إلى مخاوف جدية من عدم التزام المجلس بمبادئ باريس، خصوصًا في ما يتعلق باستقلاليته وفعاليته وشفافيته.

وذكرت اللجنة أن طريقة تعيين أعضاء المجلس التي تتم عبر السلطة التنفيذية دون شفافية أو مشاركة مجتمعية، تقوّض استقلاليته، وتحد من قدرته على العمل بمعزل عن التدخل الحكومي. كما انتقدت ضعف استجابة المجلس لقضايا حقوق الإنسان الجوهرية، مثل الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، مما يضعف من مهمته الأساسية.

اللجنة أضافت أن المجلس لم ينشر أي تقارير منذ عام 2020، ما يعوق تقييم أدائه من قبل المجتمع المدني والهيئات الدولية، داعية إلى إصلاحات جذرية لضمان التوافق مع مبادئ باريس، تشمل تعزيز استقلالية المجلس، وإصلاح آلية التعيين، وتحسين آليات الاستجابة لانتهاكات حقوق الإنسان، وضمان النشر المنتظم للتقارير العامة.

وفي حين تتزايد محليًا ودوليًا المطالبات المجتمعية لرئيس الجمهورية للعفو عن المدوّن والناشط المسجون علاء عبد الفتاح، مع تدهور صحة والدته المضربة عن الطعام، سبق أن حمّلت خطاب، عبد الفتاح مسؤولية احتمال خفض تصنيف المجلس، مشيرة في تصريحات تلفزيونية، سبتمبر الماضي، إلى أن المجلس تقدم بطلب عفو رئاسي عنه، لكن جد نجله، الحقوقي بهي الدين حسن، تقدم بشكوى تشكك في استقلالية المجلس، وهو ما اعتبرته سببًا في الأزمة.    

من جهته، أوضح أمين أن خطاب اكتفت بالعمل «في المناطق الآمنة» كالدعوة والتثقيف بحقوق الإنسان، بينما تجاهلت استخدام المعايير الحقوقية والقانونية في توصيف الانتهاكات، ورددت رواية السلطة والأجهزة الأمنية بشأنها.

كما لفت أمين إلى أن الدستور يمنح المجلس القومي لحقوق الإنسان صلاحية تمثيل الضحايا أمام المحاكم، كما حدث في قضية شيماء الصباغ خلال أحد التشكيلات السابقة، لكن المجلس الحالي تجاهل هذا الحق، الذي يُعد من مكتسبات جهود سابقة، بحسب أمين.

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي أعاد، في 27 ديسمبر 2021، تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان، برئاسة مشيرة خطاب، لمدة أربع سنوات. وبموجب التعديلات الأخيرة على قانون المجلس، يحق لمجلس النواب البدء في إجراءات تشكيل المجلس الجديد قبل شهرين من انتهاء ولايته، ويتلقى أسماء المرشحين من الجامعات والنقابات وغيرها، ويختار رئيس وأعضاء المجلس قبل عرض التشكيل على رئيس الجمهورية لاعتماده وإصداره بقرار جمهوري.

عن الكاتب

رنا ممدوح

صحفية مصرية متخصصة في الشؤون القضائية والبرلمانية.  عملت لصالح عدد من الصحف المصرية والعربية، منها «الدستور»  و«التحرير» و«المقال» و«الأخبار» [اللبنانية] و«السفير العربي». وذلك بالإضافة إلى عملها كمراسلة لوكالة الأنباء الروسية…

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن