«اتفقنا أن نتّحد».. «أسطول الصمود» ينطلق من برشلونة لكسر حصار غزة
من برشلونة الإسبانية، ينطلق اليوم أسطول جديد نحو غزة، متضمنًا أكثر من 50 قاربًا، بحسب مؤتمر صحفي لأعضاء لجنة التسيير، عقدوه في الميناء قبيل بدء إبحار الأسطول الأكبر الذي يستهدف كسر الحصار المفروض على الفلسطينيين في القطاع المحتل، والذي شددته إسرائيل إلى مستويات الإبادة منذ مارس الماضي.
هذا الأسطول هو امتداد لمبادرات نظمها ناشطون منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية، كما أنه جزء من سلسلة متواصلة من الرحلات التي تحاول منذ 18 عامًا الإبحار إلى غزة لكسر الحصار، وتمكنت إحداها فقط من الوصول إلى شواطئ غزة، بينما اعترضت البحرية الإسرائيلية باقي تلك البعثات ورحّلت معظم الناشطين الذين كانوا على متنها، في حين هاجمت في 2010 سفينة انطلقت من تركيا، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الفور.
هذه المرة، سيضم الأسطول «عددًا من القوارب يفوق مجموع القوارب التي حاولت الإبحار إلى غزة»، حسبما قال عضو لجنة تسيير «أسطول الصمود العالمي»، تياجو أفيلا، في المؤتمر الصحفي، والذي سبق واعتقلته إسرائيل في يونيو الماضي، مع عدد آخر من الناشطين المشاركين في رحلة القارب «مادلين» الذي انطلق من كاتانيا في إيطاليا نحو غزة.
وفقًا لعضوة اللجنة، ياسمين أكار، والتي كانت بدورها على متن «مادلين»، تشارك وفود من 44 دولة في الرحلة المنطلقة اليوم من الميناء الإسباني، مع تسجيل 30 ألف مشارك، مضيفةً أن القوارب ستنطلق من برشلونة، على أن تنضم إليها قوارب من اليونان وإيطاليا وتونس.
ويضم الأسطول مبادرات عدة، من بينها «صمود نوسانتارا» التي انطلقت من ماليزيا وثماني دول أخرى من جنوب شرق آسيا.
الناشطة جريتا ثونبرج، أكدت في المؤتمر، أن الأسطول سيحمل مساعدات إنسانية، لكنه يظل فعلًا تضامنيًا بالأساس، لا إحسان، فيما ستحمل القوارب المشاركة في الأسطول أسماء مدن فلسطين التاريخية، حسبما قال عضو اللجنة، سيف أبو كشك.
كان أبو كشك أحد منسقي المسيرة العالمية إلى غزة، وهي حركة أخرى سعت إلى كسر الحصار عبر مسيرة برية انطلقت من القاهرة في يونيو الماضي، قبل أن تفرقها قوات الأمن بعنف في الإسماعيلية. واُعتقل أبو كشك في مصر مع مشاركين آخرين وأُفرج عنه لاحقًا.
أبو كشك أوضح أن خطة الأسطول الجديد جاءت استكمالًا لمحاولات سابقة لكسر الحصار، منها قافلة «صمود» التي عبرت من تونس إلى ليبيا وصولًا إلى مصر بالتوازي مع المسيرة العالمية. «اتخذ قرار بدء هذه البعثة في 22 يونيو الماضي، بعد العودة من ثلاث بعثات، هي المسيرة العالمية إلى غزة وقافلة صمود ومادلين. حاولت الحركات الثلاث كسر الحصار بثلاث طرق مختلفة، ثم اتفقنا على أننا يجب أن نتحد»، قال، مضيفًا أن قرار الإبحار من برشلونة مرتبط بالدعم الذي حصلوا عليه من البلدية هناك.
يضم «تحالف أسطول الحرية» 15 حملة دولية، ونظّم عدة رحلات بحرية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 2006. وتمكنت حركة «غزة الحرة» من الوصول إلى شواطئ القطاع بقاربين محمّلين بالمساعدات في 2008، وأمنت ممرًا على متنها لعدد من الجرحى لتلقي العلاج خارج غزة. لكن كل الرحلات اللاحقة باءت بالفشل، وكان أعنفها في 2010 حين هاجمت القوات الإسرائيلية أسطولًا من ثماني سفن، فقتلت تسعة ناشطين على الفور، وتوفي عاشر متأثرًا بجراحه. وفي بعثات أخرى، اعترضت البحرية الإسرائيلية السفن في المياه الدولية وأجبرتها على التوجه إلى ميناء أشدود، حيث جرى احتجاز الناشطين مؤقتًا ومصادرة القوارب، وهو ما اعتبره النشطاء «قرصنة».
لا يزال أعضاء التحالف عازمين على الاستمرار في محاولاتهم للوصول إلى غزة، «هذا يتعلق بفلسطين، وليس بنا»، حسبما قال أبو كشك في كلمته الافتتاحية خلال المؤتمر الصحفي، مضيفًا «لقد ولدت في مخيم للاجئين في فلسطين حيث الغالبية لاجئون. أساس الدولة الصهيونية قائم على التطهير العرقي للفلسطينيين. لسنا هنا لإنقاذ الفلسطينيين أو لتعليمهم اللاعنف. أي شخص تحت الاحتلال يجب أن يكون له اختيار كيف يقاوم».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن