إسرائيل توسّع قصفها على مدن لبنان.. وحزب الله يستهدف مقر لـ«الموساد» في تل أبيب بـ«القادر»
وسع الجيش الإسرائيلي، اليوم، من نطاق قصفه المدن اللبنانية، حيث استهدف لأول مرة منذ بداية العدوان قرية الجون التابعة لمحافظة الشوف القريبة من بيروت، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، ما أسفر عن مقتل أربعة لبنانيين وإصابة آخرين، حسبما أعلنت وزارة الصحة صباح اليوم، التي أعلنت لاحقًا ارتفاع عدد قتلى الغارات اليوم إلى 23.
في المقابل، أعلن حزب الله، اليوم، استهداف مقر لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي في تل أبيب، بصاروخ باليستي من طراز «قادر 1»، بحسب بيان للحزب اعتبر «الموساد» الجهاز المسؤول عن عمليات اغتيال قادة الحزب، وتفجير أجهزة الاستدعاء «بيجر»، والاتصال اللاسلكي، فيما أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض الصاروخ بعدما سُمعت صافرات الإنذار في تل أبيب.
وأصيب إسرائيليان اثنين، اليوم، جراء سقوط صواريخ أطلقها حزب الله من جنوب لبنان على مستوطنة «ساعر» شمالي إسرائيل، بحسب الإعلام الإسرائيلي.
ومنذ أمس، ضمّن حزب الله عبارة «دفاعًا عن لبنان وشعبه» في بياناته التي يعلن فيها مسؤوليته عن قصف الأهداف الإسرائيلية، كهدف جديد لقصفه إسرائيل بعدما ظل «إسناد المقاومة في غزة» هدفه الوحيد المعلن منذ 8 أكتوبر الماضي.
قبل قصف الشوف صباحًا، استمرت الغارات الإسرائيلية طوال ساعات المساء على المدن اللبنانية خصوصًا في الجنوب والساحل، حيث قصفت الطائرات الحربية أهدافًا داخل مدينة الجية الساحلية، على بعد حوالي 23 كيلومترا جنوبي بيروت.
كما أكد حزب الله مقتل القيادي البارز في سلاح الصواريخ، إبراهيم القبيسي، وأربعة مقاتلين آخرين، في الغارة التي استهدفت منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، أمس، والتي أعلنت إسرائيل بعدها مباشرة أنها استهدفت القبيسي، والتي أعلنت الصحة اللبنانية، أمس، أنها أسفرت عن إصابة 15 شخصًا آخرين، فيما أنهت فرق الدفاع المدني عملها في انتشال الضحايا صباح اليوم.
وفي أقصى الجنوب، قُتل ستة لبنانيين وأصيب 12 آخرين في قصف استهدف قرية بنت جبيل، حسبما أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة.
كانت آخر إحصائية رسمية لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان من الإثنين الماضي وحتى ظهر أمس الثلاثاء، بلغت 558 قتيلًا وأكثر من 1800 مصاب، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
ومع زيادة نزوح قاطني مدن وقرى الجنوب خصوصًا نتيجة القصف الإسرائيلي، قدّر وزير الخارجية اللبناني عدد النازحين في لبنان في ظل الغارات الأخيرة بـ400 ألف شخص، انضموا لنحو 110 ألف نزحوا بعد 8 أكتوبر وقبل التصعيد الأخير، ليتخطى إجمالي النازحين نصف مليون شخص.
وفي محاولة لاستيعاب أفواج النازحين الذين قدموا إلى مدينتي صيدا وصور على الساحل اللبناني، خصصت لجنة الاستجابة للكوارث التابعة للحكومة، 250 مدرسة في جميع المدن، لتوفير المأوى لمن ليس لديهم سكن، وإن كان العديد منها يعاني من نقص الإمدادات اللازمة لدعم النازحين، وفقًا لمراسل «مدى مصر» في صيدا.
وأسقط الجيش الإسرائيلي، أمس، في سهل البقاع جنوبي لبنان، منشورات تأمر السكان بإخلاء منازلهم، بينما طالب «حزب الله» الأهالي بعدم فتح أو مشاركة الباركود الذي تم طباعته على المنشورات نظرا لـ«الخطر الكبير» الذي يشكله، لافتًا إلى أن «الباركود» يعمل على استرجاع كافة المعلومات المحفوظة على البطاقة الإلكترونية في الهاتف المحمول.
أخبار ذات صلة
تأخَّر من أجل مكالمة هاتفية لم تحدث.. واشنطن تُعلن وقف إطلاق النار في لبنان
أُعلن وقف إطلاق النار، مساء أمس، دون أن يتم الاتصال بين عون ونتنياهو
ضمن محاولاتها لإفشال محادثات إسلام آباد: إسرائيل تطوق «بنت جبيل»
تحمل «بنت جبيل» أهمية رمزية واستراتيجية وتاريخية لجيش الاحتلال الذي فشل منذ 2006 في السيطرة عليها
إصرار إيراني على وقف إطلاق نار في لبنان يختبر موازين القوى الإقليمية
بالنسبة لطهران، يُعد وقف إطلاق النار في لبنان جزءًا من اتفاقها مع الولايات المتحدة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن