إسرائيل تقتل 6 فلسطينيين في غزة.. وتتراجع عن فتح معبر رفح حتى تسليم باقي الجثامين
قتلت مسيرات وآليات الاحتلال ستة فلسطينيين وأصابت آخرين في حي الشجاعية وجباليا، شمالي قطاع غزة، ورفح جنوبًا، اليوم، كما لفظ فلسطينيان أنفاسهما جراء استهدافاتٍ سابقة في خان يونس.
طالبت قوات الشرطة التابعة لحركة حماس، اليوم، بعض عائلات غزة بتسليم أبنائهم المتورطين في عمليات إجرامية أو مساعدة الاحتلال، موضحة أنها لا تزال «تفتح باب التوبة أمام المخطئين حتى الآن لتسليم أنفسهم».
نقل الصليب الأحمر، اليوم، جثامين 45 أسيرًا فلسطينيًا إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، بعدما تسلمها من إسرائيل، وذلك بعد يوم من تسليم كتائب القسام جثث أربعة أسرى إسرائيليين، ضمن صفقة التبادل.. بينما تراجعت إسرائيل عن إعادة فتح معبر رفح، الذي كان مقررًا فتحه غدًا، لحين تسليم جثث 24 أسيرًا لدى «حماس»، معلنة تقليص عدد شاحنات المساعدات التي تدخل إلى القطاع، دون الإفصاح عن عدد الشاحنات المسموح به.
نفذت قوات الاحتلال عدة اقتحامات في مدن وبلدات الضفة الغربية كما اعتقلت من الفلسطينيين وأصابت ثلاثة شبان.
جيش الاحتلال يواصل قتل الفلسطينيين بعد اتفاق وقف إطلاق النار
رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة في غزة وإسرائيل حيز التنفيذ، لا يزال جيش الاحتلال يستهدف الفلسطينيين العائدين إلى ركام منازلهم في القطاع، حيث قتل خمسة منهم، اليوم، بعدما أطلقت مسيرة النيران صوب تجمع أهالي كانوا يتفقدون منازلهم بحي الشجاعية، شرق مدينة غزة.
وقصفت مسيرة أخرى بلدة الفخاري، شرق مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، اليوم، ما أدى إلى مقتل فلسطيني وإصابة آخر، كما أصيب عدد آخر بجروح إثر استهداف الاحتلال مخيم حلاوة للنازحين في جباليا، شمال غزة.
وفي شمال غرب مدينة رفح، أطلقت آليات الاحتلال النار بشكل مكثف، اليوم، في محيط منطقة الشاكوش، كما استمر تحليق المُسيرات بشكل منخفض في ذات المنطقة.
وبينما يسقط قتلى نتيجة استهدافات جديدة، لفظ فلسطينيان أنفاسهما الأخيرة، اليوم، جراء إصابتهما في استهدافات سابقة لمدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع إلى 67 ألفًا و869 قتيلًا، و170 ألفًا و105 مصابين، منذ السابع من أكتوبر 2023، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية في القطاع.
القوة الشرطية الخاصة في القطاع تعلن تنفيذ عمليات ضد «المجرمين والعملاء»
أعلنت قوات الأمن «رادع»، التابعة لحركة حماس، اليوم، عن تنفيذها عملية «دقيقة» في وسط مدينة غزة، نتج عنها «تحييد» عدد من المطلوبين والخارجين عن القانون، مؤكدة في بيانٍ لها أنه «لن يكون هناك مكان للخارجين عن القانون أو من يهدّد أمن المواطنين».
وأضافت «رادع» في بيانٍ لاحق، أنها ستنفذ عمليات مرتقبة «تستهدف أماكن عائلات تتستر على مطلوبين ومتورطين بالتعاون مع مرتزقة الاحتلال»، موضحة أن يديها «الرحيمة ممدودة لكل تائب، فالعودة لحضن الوطن ما زالت حتى الآن متاحة».
وتعد تلك العملية الثانية التي تعلن عنها «رادع»، منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الجاري، بعدما أعلنت في اليوم التالي من تطبيق الاتفاق عن بدء ملاحقة «فلول الاحتلال والمرتزقة المتعاونين معه»، قبل أن تعلن عن «عمليات أمنية واسعة في محافظات القطاع»، أمس، أسفرت عن إلقاء القبض على عدد كبير من العملاء والعناصر الخارجة عن القانون»، و«عملية دقيقة» نتج عنها اعتقال عدد ممن «ثبت تورطهم في إطلاق النار على مقاومين وأفراد من الأجهزة الأمنية»، كما ضبطت عدد من المتورطين بـ«التعاون مع ميليشيا مسلّحة وتجنيد عملاء خلال فترة الحرب»، جنوبي القطاع.
ونفذت «رادع»، قبل أسبوع من وقف إطلاق النار عملية نوعية شرق رفح، اقتحمت خلالها موقعًا لميليشيا ياسر أبو شباب، في منطقة تحت سيطرة الاحتلال، ما أدى إلى قتلى وجرحى في صفوف الميليشيا، وفق ما جاء في بيانٍ لها تحت عنوان «لا مأوى للخونة حتى تحت حماية العدو».
وفي اليوم التالي من مهاجمة موقع أبو شباب تدخل طيران الاحتلال لصالح متورطين بجريمة قتل في خان يونس أثناء محاولة «رادع» القبض عليهم، ما أسفر عن مقتل عدد من أفراد القوة، بحسب بيان القوات، التي دعت عبره «العائلة التي كانت تتستر على المتورطين، والتي تدخل الاحتلال لحمايتها»، إلى تسليم بقية المتورطين، و«إعلان البراءة من كل فرد فيها يحظى بحماية الاحتلال، فالتاريخ لا يرحم، والمقاومة لا تغفر».
وشكّلت «حماس» في أواخر يونيو الماضي «رادع»، كقوات مدنية خاصة لمكافحة الفوضى وملاحقة العملاء، وفق ما جاء في بيانها التأسيسي، الذي أعلنت خلاله تنفيذها لعدة عمليات في مناطق مختلفة بالقطاع، متوعدة المطلوبين بـ«تصعيد أمني واسع» في المرحلة المقبلة، كما طالبت الأهالي حينها بـ«عدم التستر على المجرمين، والمساهمة في إنجاح هذه المهمة الوطنية»، تبعت ذلك بعشرات العمليات، بينها عمليات إعدام ميداني عديدة.
تل أبيب تتراجع عن فتح معبر رفح لحين تسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين
أعلنت إسرائيل عدم فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر لمغادرة سكان غزة حتى تعيد حركة حماس جثامين الأسرى لديها، كما أنها ستقلص تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، لافتة إلى أنه «لم يُتفق على حجمها بعد».
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أرجأت أمس، استئناف الاتحاد مهمة مراقبة معبر رفح إلى الغد، بعدما أعلن وزير الدفاع الإيطالي، غيدو كروسيتو، الجمعة الماضي، أن بعثة الاتحاد الأوروبي، التي تضم ضباط شرطة من إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، ستستأنف عملياتها في المعبر، اليوم.
من جهته، قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، فيليب لازاريني، أمس، إن «الوقت حان للسماح بدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع» إلى قطاع غزة، مضيفًا أن الوقت حان «للسماح للصحفيين الدوليين بالدخول إلى غزة بحرية لدعم وتكريم العمل البطولي للصحفيين الفلسطينيين».
وفي حين وقع ممثلو «حماس» وإسرائيل، في 10 أكتوبر، المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، نهاية الحرب، هو والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أكبر داعمي إسرائيل في الحرب، والذي وقّع أمس إعلان سلام في القاهرة، مع مصر وقطر وتركيا، وسطاء التفاوض بين «حماس» وإسرائيل، وهو الاتفاق الذي خلا من أن أي التزام أو مواعيد أو إطار تنفيذ المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وسلمت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أمس، جثث أربعة أسرى لديها، في إطار صفقة تبادل الأسرى المتضمنة في اتفاق وقف إطلاق النار، بينما يتبقى 24 جثة.
فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، عن استعداد لجنة إدارة جثامين الشهداء لاستلام جثامين الفلسطينيين التي سيفرج عنها الاحتلال، مشيرة إلى أنها ستنشر لاحقًا رابط لـ«عرض المقتنيات والعلامات المميزة للجثامين في حال توفرت للاستدلال والتعرف عليها من قبل الأهالي»، وذلك قبل أن يتسلم الصليب الأحمر جثامين 45 أسيرًا فلسطينيًا، نقلهم إلى مجمع ناصر الطبي، بحسب «الجزيرة».
رصاص الاحتلال يصيب 3 شبان في الضفة
اقتحمت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية وبلدة حجة، شرق المدينة، أمس، كما اقتحمت عدة أحياء وبلدات في محافظتي رام الله والبيرة، اليوم، وكذلك داهمت قواتها ثلاثة مخيمات، شرق نابلس.
وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال مدرسة كيسان، أمس، وهددت الهيئة التدريسية بـ«عدم التطرق والحديث عن الأسرى وإلا سيتم اقتحام المدرسة»، حسبما أفادت وكالة «وفا»، ما أدى إلى «خلق حالة من الهلع والخوف بين صفوف الطلبة».
وكانت قوات الاحتلال أصابت شابان في قرية العيسوية بالقدس المحتلة بالرصاص، اليوم، وفيما تمكن أحدهما من الهرب، اعتقلت قوات الاحتلال المصاب الآخر، وجاء ذلك خلال مواجهات اندلعت بين قوات الاحتلال والأهالي، كما أصيب شاب ثالث برصاص الاحتلال، أمس، خلال اقتحام بلدة عنبتا، شرقي طولكرم.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن