تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

إسرائيل تعلن عن غزو بري «لم يبدأ» لجنوب لبنان.. وتزيد أوامر الإخلاء

إسرائيل تعلن عن غزو بري «لم يبدأ» لجنوب لبنان.. وتزيد أوامر الإخلاء

​​تبادل حزب الله والجيش الإسرائيلي إطلاق النار بكثافة، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، إذ قصف الجيش الإسرائيلي مناطق على طول الحدود الجنوبية اللبنانية، بما في ذلك قرى الخيام والوزاني وكفركلا، بينما أطلق حزب الله صواريخ بعيدة المدى باتجاه وسط إسرائيل، واستهدف جنودًا إسرائيليين بالمدفعية ونيران الصواريخ في المستوطنات الحدودية، مثل المطلة وشتولا وأفيفيم.

وعلى الرغم من إعلان الجيش الإسرائيلي تصديق مجلس الوزراء المصغر على العملية البرية، لم تدخل القوات الإسرائيلي إلى الأراضي اللبنانية، حتى مساء اليوم، بحسب مصدرين أمنيين لبنانيين تحدثا لـ«مدى مصر»، بشرط عدم الكشف عن هويتهما. وأكد مصدر في حزب الله لـ«مدى مصر» أن «الحزب واثق من قدرته على صد الغزو الإسرائيلي».

وتسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان، خلال الأسبوعين الماضيين، مع اقتراب عام كامل على حربها في غزة، في نزوح نحو مليون شخص. كما ينذر باتساع نطاق الحرب إقليميًا، خصوصًا مع التأييد الأمريكي العلني للخطوات الإسرائيلية، وما تنقله صحف أمريكية مختلفة عن احتمال توجيه إيران ضربة صاروخية إلى إسرائيل.

وطالب الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، المواطنين اللبنانيين بعدم التحرك بالسيارات من شمال لبنان إلى مناطق جنوب نهر الليطاني، زاعمًا أن مقاتلي حزب الله يتخذون من المدنيين دروعًا بشرية. وفي الظهيرة أعلن عن أوامر مماثلة للأهالي بإخلاء 27 منطقة، في جنوبي لبنان والتوجه إلى شمال نهر الليطاني.

وقُبيل الإعلان عن العملية البرية، تلقى رئيس رئيس قرية الوزاني المتاخمة للخط الأزرق اتصالًا هاتفيًا، مساء أمس، من ضابط إسرائيلي أمره بإخلاء المنطقة بالكامل، حسبما أفاد رئيس القرية محمد أحمد، لـ«مدى مصر»، مضيفًا أن عائلات معظم العائلات غادرت إلى منطقة النبطية على بُعد كيلومترات شمال الوزاني.

وشنّ الطيران الإسرائيلي، اليوم، غارات على مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، في محاولة لاغتيال منير مقدح، القيادي في كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، بينهم حسن نجل منير مقدح، بالإضافة إلى طفلين على الأقل، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

ولم تسلَم العاصمة اللبنانية بيروت من أوامر الإخلاء رغم بعدها عن الحدود الإسرائيلية، بعدما أمر الجيش الإسرائيلي، أمس، سكان عدة مباني في الضاحية الجنوبية بالإخلاء الفوري، قبل أن يتم قصف المناطق المحددة. واستهدفت الغارات الإسرائيلية، اليوم، مبنى بالقرب من مستشفى الزهراء في بيروت. 

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت، مساء أمس، مقتل 95 لبنانيًا وإصابة أكثر من 170 آخرين، جرّاء العدوان الإسرائيلي على لبنان، خلال الـ24 ساعة السابقة.

ومع الإعلان عن بدء الغزو الإسرائيلي البري لجنوب لبنان، أعلنت الولايات المتحدة، اليوم، دعمها إسرائيل في الخطوة، بهدف «تفكيك البنية التحتية الهجومية لحزب الله على امتداد الحدود لضمان عدم شن هجمات على غرار هجمات السابع من أكتوبر على البلدات الشمالية في إسرائيل»، بحسب بيان نشرته وزارة الدفاع الأمريكية، عن مكالمة جمعت وزارة الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، مع نظيره الإسرائيلي يوآف جالانت، أمس.

وأصيب إسرائيليان، اليوم، جرّاء إطلاق حزب الله صواريخ من لبنان مستهدفًا مقر جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» وقاعدة جليوت التابعة للوحدة «8200 الاستخباراتية»، بحسب بيانٍ الحزب وإعلام إسرائيلي.

وسقط عدد من صواريخ الحزب من طراز «فادي 4»، التي يُعلن عن استخدامها للمرة الأولى، في تل أبيب وسط إسرائيل على طريق سريع، ما أسفر عن إصابة سيارتين بينهم حافلة كانت تقل عشرة أشخاص، بحسب الجيش الإسرائيلي الذي أوضح أن الإصابات طفيفة.

إدخال «فادي 4» إلى المعركة على الجبهة الشمالية من قبل حزب الله جاء، بعد ساعات، من إعلان الجيش الإسرائيلي بدء عملية «برية محددة الهدف والدقة ضد حزب الله في المنطقة القريبة من الحدود في جنوب لبنان»، حسبما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في الساعات الأولى من صباح اليوم.

ونفت مصادر عسكرية لبنانية لقناة الجديد الإخبارية اللبنانية انسحاب الجيش اللبناني من بعض مواقعه، موضحة أن ما يجري هو عملية إعادة تموضع للوحدات العسكرية «من نقاط مراقبة معزولة محاذية للخط الأزرق وأعيد نشرها وفقًا للتطورات العسكرية المتوقعة».

من جانبها، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، أمس، في بيانٍ، أن الجيش الإسرائيلي أخطرها بنيته بالقيام بعملية توغل برية محدودة في الأراضي اللبنانية، واصفة الخطوة الإسرائيلية بـ«التطور الخطير»، مؤكدة أن القوات الأممية لا تزال في مواقعها.

ونوّه البيان إلى أن «أي عبور إلى لبنان يشكل انتهاكًا للسيادة اللبنانية وسلامة أراضيه، وانتهاكًا للقرار 1701 الصادر من قبل مجلس الأمن في 2006».

وأنشأت الأمم المتحدة قوات اليونيفيل عام 1978، لتنفيذ عدة مهام أبرزها تأكيد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ومساعدة حكومة لبنان على بسط سلطتها الفعلية في المنطقة.

وفي عام 2000، انسحبت إسرائيل من أجزاء واسعة من جنوبي لبنان، فيما رسمت الأمم المتحدة خطًا وهميًا يفصل الحدود اللبنانية الإسرائيلية عرف باسم «الخط الأزرق» تمركزت عنده قوات «يونيفيل»، قبل أن يُجدد وجودهم عام 2006، وفقًا للقرار 1701 من قبل مجلس الأمن الدولي، عقب الحرب بين حزب الله وإسرائيل، التي استمرت 33 يومًا.

وأضيفت مهام إلى «يونيفيل» منذ 2006، من بينها مرافقة ودعم القوات المسلحة اللبنانية خلال انتشارها في جميع أنحاء جنوب لبنان، ومساعدتها في اتخاذ خطوات ترمي إلى إنشاء منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، خالية من أي عناصر مسلّحة وأسلحة غير تلك التابعة لحكومة لبنان وقوة «يونيفيل»، المنتشرة في هذه المنطقة.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن