تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«أونروا»: لم نعد قادرين على تقديم الدعم الإنساني في غزة 

«أونروا»: لم نعد قادرين على تقديم الدعم الإنساني في غزة 
A woman carries a baby as families of staff of international organisations carry their belongings as they shelter at a United Nations center after UNRWA said it relocated its central operations centre to the south of Gaza Strip after Israel's call for more than 1 million civilians in northern Gaza to move south within 24 hours, amid the Israeli-Palestinian conflict, in Khan Younis in the southern Gaza Strip October 13, 2023. REUTERS/Ibraheem Abu Mustafa

أعلن رئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى «أونروا»، فيليب لازاريني، توقف فريق الوكالة بداية من اليوم عن تقديم المساعدات الإنسانية لسكان غزة. 

وقال لازاريني في مؤتمر صحفي اليوم: «بينما أتحدث إليكم الآن لا يوجد مياه أو كهرباء. تختنق غزة بينما يبدو العالم وقد فقد إنسانيته»، مشيرًا إلى أن القطاع محاصر منذ 16 عامًا، وأن 60% من شعبه يعتمدون على إعانات الغذاء العالمية.

تمارا الرفاعي، المتحدثة باسم «أونروا» وصفت لـ«مدى مصر» الظروف التي أجبرت الوكالة على وقف أعمالها.

«كنا بصدد تجهيز 70 مدرسة تابعة للوكالة في شمال القطاع كمراكز إيواء، قبل أن يعمم الجيش الإسرائيلي منشورات تدعو سكان مدينة غزة للنزوح جنوبًا». ويشير آخر التقارير الدورية للوكالة عن الوضع في غزة عن نزوح عشرات الآلاف من سكان غزة إلى مدارس «أونروا» بالقطاع.  

تأتي تصريحات الرفاعي في ظل مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف قطاع غزة ومحاصرته، وقطع إمدادات الكهرباء والمياه والغذاء والدواء عنه، عقب عملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر الجاري، فيما طالب مسؤولون إسرائيليون سكان غزة بإخلاء المنطقة الشمالية من القطاع. وكان الجيش الإسرائيلي قصف معبر رفح، بين غزة ومصر، ما عطّل وصول مساعدات إنسانية أرسلتها عدة دول، من بينها مصر، إلى القطاع الذي سقط فيه حتى صباح اليوم 2329 قتيلًا و9042 مصابًا.

«تخيلي الصورة معي. تحرك موظفو الأونروا جنوبًا إلى رفح [الفلسطينية] وتحرك معهم آلاف الأهالي معتقدين أن مسارهم آمن»، تقول الرفاعي. «كانت أكبر حركة نزوح في يوم واحد. غير مسبوق»، تضيف تمارا، موضحة أن حتى الآن نزح 600 ألف من سكان القطاع من أصل مليوني و200 ألف نسمة يسكنون غزة، بينهم مسنون وأصحاب احتياجات خاصة وأطفال وآخرون ممن تصعب حركتهم. وارتفع ﻻزاريني في المؤتمر الصحفي بأعداد النازحين إلى مليون شخص.

في جنوب القطاع، عند مدينة رفح، وصل موظفو «أونروا» إلى مركز دعم لوجستي للوكالة وليس مركز عمليات، بحسب الرفاعي، بالتزامن مع وصول آلاف المواطنين النازحين من الشمال، والذين تجمعوا حول مقر الدعم اللوجيستي طلبًا للمساعدة دون جدوى. 

«معظم العاملين في الوكالة من أهل غزة. هم نفس المدنيين الذين يخافون على حيواتهم»، تقول الرفاعي، موضحة أن عدد العاملين بالوكالة يصل إلى 13 ألف موظف، فُقد منهم 14 منذ بدء القصف الإسرائيلي للقطاع. 

وقالت الرفاعي إن مشكلة المياه ممتدة عبر القطاع، ويزيد من تفاقمها نقص الكهرباء، موضحة: «لدى الأونروا محطة تحلية، ولكنها لا تعمل دون كهرباء والمولدات لا تعمل بلا وقود». 

أيضًا، أشارت الرفاعي إلى الوضع في المستشفيات ونقص مواد التطهير، مما يهدد بأزمة صحة عامة واسعة المدى.  

«الوضع غاية في الحساسية في كل القطاع». 

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد دعا خلال لقائه مع وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، اليوم، لضرورة دخول المساعدات للقطاع، وشرط إجلاء الأجانب ومزدوجي الجنسية من غزة عبر مصر بدخول هذه المساعدات، الأمر الذي لم توافق عليه إسرائيل حتى الآن. وكان مصدر أممي قال لـ«مدى مصر» إن هناك خلافًا حول طريقة دخول هذه المساعدات عن طريق الهلال الأحمر المصري، مقابل تصميم الأمم المتحدة على دخول المساعدات عن طريقها بشكل مباشر وذلك لاعتبارات أمنية.   

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن