أطفالٌ ضمن قتلى القصف والجوع في غزة.. و«رويترز»: «حماس» وافقت على مقترح وقف إطلاق النار
قُتل 60 فلسطينيًا، خلال الـ24 ساعة الماضية، بالرصاص والقصف الإسرائيلي، حسبما أعلنت وزارة الصحة في غزة، في حين قَتل الجوع خمسة أشخاص بينهم طفلان. وأعلنت منظمة العفو الدولية، اليوم، توثيقها تنفيذ الجيش الإسرائيلي «حملة تجويع متعمدة في قطاع غزة»، وفق شهادات 19 فلسطينيًا في مخيمات نازحين، واثنين من أفراد الطواقم الطبية يعالجان أطفالًا يعانون من سوء التغذية في مستشفيين بمدينة غزة.
نظم العشرات من سكان مدينة غزة، اليوم، وقفات في عدة مناطق رفضًا للتهجير القسري ومخططات الجيش الإسرائيلي احتلال غزة، وذلك بعد يومٍ من تداول بيان دعا سكان القطاع لمسيرة موحدة، رفضًا لمحاولات التهجير، ووجه المشاركون رسالة إلى وفد التفاوض الفلسطيني لإنهاء الحرب.
أبلغت حركة حماس، الوسطاء، اليوم، بموافقتها على مقترح وقف إطلاق النار الذي قدموه لها، حسبما نقلت وكالة رويترز عن مصادر، والذي يتضمن وقفًا للعمليات العسكرية لمدة 60 يومًا، تعيد القوات الإسرائيلية خلالها التموضع للسماح بوصول المساعدات لأهالي غزة، فيما يطلق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين مقابل نصف الأسرى الإسرائيليين.
أطفالٌ ضمن قتلى القصف والجوع في غزة.. و«العفو الدولية»: الاحتلال يشن حملة تجويع متعمدة في القطاع
قُتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلة، اليوم، جراء قصف استهدف حي الدرج في مدينة غزة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، التي قالت إن سيدة قُتلت وأصيب آخرون في قصف مماثل استهدف مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وفي جنوبي القطاع قُتل ثلاثة أشخاص أثناء انتظارهم الحصول على المساعدات، بحسب وكالة «صفا» الإخبارية الفلسطينية، فيما أصيب عشرة آخرين بالقرب من نقطة توزيع مساعدات قرب وادي غزة.
واستقبلت مستشفيات وزارة الصحة في غزة، خلال 24 ساعة، 60 قتيلًا و344 مصابًا، حسبما أعلنت الوزارة، اليوم، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي، منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، إلى 62 ألفًا وأربعة قتلى، و156 ألفًا و230 مُصابًا.
وذكرت الوزارة أن مستشفياتها استقبلت خلال 24 ساعة مضت، 27 قتيلًا و281 مصابًا بنيران جيش الاحتلال، من منتظري المساعدات أمام مراكز توزيع «غزة الإنسانية»، ليرتفع عدد «شهداء لقمة العيش» إلى ألف و965 قتيلًا، وأكثر من 14 ألفًا و701 مصاب.
ويستمر توغل جيش الاحتلال في حي الزيتون، جنوبي شرق مدينة غزة، والذي بدأ قبل نحو أسبوع ونصف، وسط قصف جوي ومدفعي لم ينقطع، فيما أوضحت وكالة «صفا» أن الروبوتات المفخخة التابعة لجيش الاحتلال دمرت نحو 400 منزل داخل الحي، بينما تستمر موجات النزوح خروجًا من الحي وسط ظروف معيشية صعبة.
بين القصف والنزوح، تستمر المجاعة في حصد أرواح سكان القطاع خاصة الأطفال، بعدما سجلت مستشفيات غزة، خلال 24 ساعة ماضية، وفاة خمسة أشخاص بينهم طفلان، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 263 حالة وفاة، من ضمنهم 112 طفلًا، وفقًا لبيان صادر من وزارة الصحة في غزة.
من جانبها، وثقت منظمة العفو الدولية في تقريرٍ اليوم، تنفيذ الجيش الإسرائيلي «حملة تجويع متعمدة في قطاع غزة»، وذلك وفقًا لشهادات 19 فلسطينيًا ممّن يقيمون في مخيمات مؤقتة للنازحين، بالإضافة إلى اثنين من أفراد الطواقم الطبية يعالجان أطفالًا لديهم سوء تغذية في مستشفيين في مدينة غزة.
وخلص التقرير إلى أن «المزيج القاتل من الجوع والمرض ليس مجرد نتيجة عرضية مؤسفة للعمليات العسكرية الإسرائيلية؛ بل هو النتيجة المقصودة لخططٍ وسياسات صممتها إسرائيل ونفّذتها على مدى الأشهر الـ 22 الماضية بهدف إخضاع الفلسطينيين في قطاع غزة لظروف معيشية يُراد بها تدميرهم المادي، وهي جزء لا يتجزأ من الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل ارتكابها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة».
ووصفت المنظمة الحقوقية تأثير الحصار الإسرائيلي والإبادة الجماعية بحق المدنيين بـ«الكارثي»، خاصة على الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن والنساء الحوامل والمرضعات، لافتة إلى أنه لا يمكن تدارك هذا التأثير بمجرد زيادة عدد شاحنات المساعدات الإنسانية أو عبر استئناف عمليات الإنزال الجوي الاستعراضية، التي أثبتت عدم فاعليتها وخطورتها.
كان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أكد أمس، أن نصف مليون فلسطيني في غزة على شفا المجاعة، وذلك في منشور على «إكس»، لافتًا إلى أن المساعدات التي تدخل غزة عبر البرنامج الأممي، تمثل نحو 47% من هدف البرنامج اليومي، بما يؤكد أنها لا تزال أقل بكثير من الاحتياجات.
مسيرات في غزة لوقف الإبادة ومطالبة المفاوض الفلسطيني بصفقة لـ«حفظ ما تبقى من كرامة الشعب»
نظم العشرات من سكان مدينة غزة، اليوم، وقفات في عدة مناطق داخل المدينة تعبيرًا عن رفضهم مخططات الجيش الإسرائيلي لاحتلال غزة والتهجير القسري.
وتجمع الأهالي في مناطق منها: مجمع الشفاء الطبي، وأمام مقر الغرفة التجارية، وذلك بعد يوم من تداول مواقع إخبارية فلسطينية بيانًا، عن نشطاء ووجهاء في غزة، يطالب الأهالي بالمشاركة في «أكبر مسيرة موحدة، رفضًا لمحاولات تهجيرنا من مناطقنا الآمنة»، في حين طالب البيان «المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته الإنسانية والقانونية لوقف هذه الجريمة بحق أهل غزة».
زكريا بكر، أحد منظمي الوقفة عند مجمع الشفاء، قال لـ«مدى مصر» أن أهالي القطاع عانوا الأمرين خلال حرب الإبادة، «واليوم يقولون كلمتهم بأنهم لن يسمحوا بتهجيرهم مرة أخرى»، أما رئيس الغرفة التجارية في القطاع، عائد أبو رمضان، فقال لـ«مدى مصر»، خلال المسيرة التي انطلقت من الغرفة حتى مفترق السامر، إن المسيرة، وما سيتبعها من حراك داخل القطاع خلال الأيام المقبلة، هدفه الضغط على المفاوضين وعلى العالم لإنهاء حرب الإبادة.
وأضاف أبو رمضان: نرسل عبر مسيرة اليوم عدة رسائل المجتمع الدولي وإلى المفاوض الفلسطيني، أيضًا، مفادها «أوقفوا ما يحدث من جرائم في قطاع غزة بأي ثمن وأنهوا المعاناة الإنسانية والمأساة التي تجري في القطاع أمام أعين العالم».
وشهد مفترق السرايا وسط مدينة غزة مسيرة ثالثة، قال حسن المغني، أحد منظميها لـ«مدى مصر»، إن خروج الأهالي «جاء حتى يقولوا كلمتهم بأنهم يريدون وقف حرب الإبادة ولا يريدون النزوح مرة أخرى وعقد صفقة تبادل توقف المأساة وتنتهي المعاناة وتحقن الدماء».
وأكد المغني على أن المسيرات ستستمر حتى «يفشل مشروع احتلال مدينة غزة ومشروع تهجير سكان المدينة إلى جنوب القطاع أو إلى خارجه»، مخاطبًا وفد التفاوض الفلسطيني: «أوقفوا الإبادة واحفظوا ما تبقى من كرامتنا».
«رويترز»: «حماس» تبلغ الوسطاء موافقتها على مقترح وقف إطلاق النار.. يتضمن هدنة 60 يومًا
أبلغت حركة حماس، الوسطاء، بموافقتها على أحدث مقترح لوقف إطلاق النار في غزة، حسبما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في الحركة، اليوم، دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل.
كانت وكالة فرانس برس نقلت عن مسؤول فلسطيني مطلع، اليوم، أن الحركة تسلمت المقترح الجديد لوقف إطلاق النار، والذي قال إنه «يستند إلى مقترح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الأخير، الذي ينص على هدنة لـستين يومًا وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين على دفعتين».
كان مسؤول فلسطيني مطلع على سير المفاوضات، قال لقناة الشرق السعودية، في وقت سابق من اليوم، إن «حماس» بدأت مشاورات مع قادة الفصائل الفلسطينية المتواجدين في القاهرة بشأن «مقترح جديد»، وأنها ستجري مشاورات مع أطرها القيادية داخل فلسطين وخارجها، بما في ذلك مع القيادة العسكرية، وذلك بالتوازي مع نقل «سكاي نيوز عربية»، الإماراتية، عمّن وصفته بمصدر فلسطيني مطلع، أن «حماس» طلبت «مهلة للتشاور قبل تقديم رد رسمي مساء اليوم على المقترح»، وأن باقي الفصائل وافقت عليه وتنتظر رد «حماس» النهائي.
قناة القاهرة الإخبارية نقلت، عن مصادر مصرية، أن المقترح يتضمن مسارًا للوصول إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب ويتضمن وقفًا مؤقتًا للعمليات العسكرية لمدة 60 يومًا، تقوم خلالها القوات الإسرائيلية بإعادة التموضع لإتاحة المجال أمام دخول المساعدات الإنسانية بشكل مكثف يلبي الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع، على أن يتم خلال تلك المدة تبادل عدد من الأسرى الفلسطينيين مقابل نصف الأسرى الإسرائيليين، بواقع عشرة محتجزين أحياء و18 جثمانًا من أصل 36 جثمانًا، فيما اعتبر المصدر أن المقترح يمثل أفضل الخيارات المتاحة لحماية سكان قطاع غزة من التصعيد العسكري الذي أقرته الحكومة الإسرائيلية وتنوي الشروع فيه.
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اعتبر أن تخوف «حماس» من جدية إسرائيل في تنفيذ عملية عسكرية شاملة لاحتلال مدينة غزة، هو ما دفعها لمناقشة صفقة تبادل الأسرى لأول مرة منذ أسابيع. سبق ووافقت «حماس» على آخر مقترح لوقف إطلاق النار، والذي طرحه المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، في يوليو الماضي، بشروط مماثلة لما تمت الموافقة عليه أخيرًا، في حين انسحبت إسرائيل وأمريكا من التفاوض بشأنه رغم إعلانها الموافقة عليه.
ولم تصدر الحكومة الإسرائيلية تعليقات بعد حول موقفها من المقترح الذي أُعلن عن موافقة «حماس» عليه، اليوم، وإن كان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أعلن السبت الماضي، رفضه إبرام صفقة جزئية لتبادل الأسرى وإصراره على التوصل لاتفاق شامل وفق الشروط الإسرائيلية، يُفرج خلاله عن جميع الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية «دفعة واحدة»، حسبما قال موقع تايمز أوف إسرائيل.
بيان مكتب نتنياهو أكد أن الشروط الإسرائيلية لإنهاء الحرب تتمثل في نزع سلاح حركة حماس، والسيطرة الإسرائيلية على محيط غزة، وإقامة حكومة غير تابعة لـ«حماس»، ولا السلطة الفلسطينية، «تعيش في سلام مع إسرائيل».
كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قال اليوم، إن الأسرى لدى حركة حماس لن يُفرج عنهم إلا «بمواجهة حماس وتدميرها»، مؤكدًا في منشور على منصة تروث سوشيال «كلما أسرعنا في ذلك، زادت فرص النجاح».
قبيل إعلان قبول «حماس» المقترح الذي قدمه الوسطاء، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس وزراء قطر، محمد بن عبد الرحمن، بحضور رئيس المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد، ورئيس جهاز أمن الدولة القطري، خلفان بن علي بن خلفان الكعبي، حسبما أعلنت الرئاسة المصرية.
السيسي وعبد الرحمن أكدا على مواصلة العمل، بالتنسيق مع أمريكا، من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة ويتيح إدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب «الإفراج عن الرهائن والأسرى»، مع التأكيد على «الرفض القاطع لإعادة الإحتلال العسكري للقطاع ولأية محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم».
كان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اصطحب رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، اليوم، في زيارة إلى محافظة شمال سيناء، أكد خلالها، في مؤتمر صحفي أمام معبر رفح، على رفض تهجير الفلسطينيين، في حين أشار إلى استضافة القاهرة وفودًا فلسطينية وقطرية لبحث وقف إطلاق النار في القطاع.
عبد العاطي ومصطفى تفقدا المساعدات الإنسانية والإغاثية المجهزة لإرسالها لقطاع غزة، ومركز الإمداد الغذائي «المطبخ الإنساني» في مدينة الشيخ زويد، كما زارا عددًا من مصابي القطاع في المستشفيات المصرية، في حين كرر الوزير المصري التأكيد على عدم إغلاق مصر معبر رفح منذ بداية الحرب، وعملها على تهيئة الظروف التي تتيح تدفق المساعدات الإنسانية بكل السبل الممكنة.
خلال المؤتمر الذي عُقد أمام المعبر، قال عبد العاطي إن القطاع يحتاج يوميًا من 700 إلى 900 شاحنة مساعدات، لافتًا إلى أن هناك أكثر من 5000 شاحنة مساعدات على الجانب المصري، مطالبًا بضرورة مواصلة الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار والسماح بالنفاذ الفوري وغير المشروط للمساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها سكان القطاع من كل معابره بلا استثناء.
من جانبه، كشف مصطفى عن قرب الإعلان عن لجنة مؤقتة لإدارة شؤون القطاع، مرجعيتها الحكومة الفلسطينية، موضحًا أنها «ليست كيانًا سياسيًا جديدًا، بل إعادة تفعيل لعمل مؤسسات دولة فلسطين وحكومتها في غزة حسب النظام الأساسي، وكما نصت عليه قرارات القمة العربية والهيئات الدولية».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن