أسعار القصب والبنجر الحكومية تُنذر بأزمة توريدات جديدة
أقرت الحكومة، اليوم، أسعار شراء المحاصيل السكرية من الفلاحين للعام المقبل، عند 2500 جنيهًالطن القصب، و2400 جنيهًاللبنجر، بهدف تشجيع زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وتقليص الاستيراد، وفقًا لبيان صادر عن مجلس الوزراء.
سعر القصب الذي حددته الحكومة يقل 500 جنيهًاعن أدنى سعر طالب به المزارعون قبل أسابيع، مؤكدين لـ«مدى مصر» أن الأسعار المناسبة تتراوح بين 3000 و5000 جنيهًاللطن، بعد ارتفاع تكاليف الإنتاج ومن ضمنها السولار والأسمدة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتقلص مكاسب المزارعين من المحصول، محذرين من إحجام الفلاحين عن توريده للحكومة.
فيما قال ثلاثة مزارعين بنجر بمحافظات مختلفة لـ«مدى مصر»، اليوم، إن ما تعرضه الحكومة غير مُرضي، وأن السعر العادل لا يقل عن 3000 جنيه، مؤكدين أن القطاع الخاص يشتري منهم البنجر بزيادة تتجاوز ألف جنيهًافي الطن مقارنة بسعر الحكومة خلال السنوات الأخيرة، وأنهم سيبيعون له إنتاجهم هذا العام أيضًا.
كان مزارعون حذروا من أن انخفاض الأسعار الحكومية سيساهم في إحجام الفلاحين عن الزراعة، ما سيكرر أزمة قِلة التوريد، التي تؤثر بدورها على إمدادات التموين من السكر الذي تخطط الحكومة لرفع سعره، بحسب تصريحات وزير التموين، شريف فاروق، قبل أيام.
كانت شركة السكر أعلنت، مطلع العام، عن توقف مصنع «أبو قرقاص» عن إنتاج سكر القصب في الموسم المنتهي، مارس الماضي، بعد توقف شبه تام لتوريدات القصب من الفلاحين، مع بيعهم المحصول إلى مصانع العسل الأسود، بسبب انخفاض سعر التوريد الذي تعرضه الحكومة، بالتزامن مع اختفاء السكر من الأسواق وارتفاع أسعاره بمعدلات غير مسبوقة. أعقب ذلك إعلان الحكومة عن استيراد مليون طن سكر، على مدار العام، لحل الأزمة.
وكشف تقرير لـ«مدى مصر» أن مصير مصنع «أبو قرقاص» ينتظر معظم مصانع القصب الحكومية في ظل وجود مشاكل هيكلية في منظومة إنتاج السكر من القصب، تبدأ من الزراعة مرورًا بجميع مراحل الإنتاج والتوزيع.
أخبار ذات صلة
«الكشري».. الثمن الخفي للسيادة الغذائية المسلوبة
وجبة تعكس علاقة مصر بأرضها وسكانها وواقع الاستعمار الاقتصادي الذي أعاد تشكيل مائدتنا
ليالي قطاف الياسمين
ذهبنا إلى حقول شبرا بلولة ليلًا وسجّلنا تجربة قطاف الياسمين الشاقة كما هي في الواقع
+%170 زيادة في إيجارات أراضي «الأوقاف» و«الإصلاح الزراعي».. «تعظيم إيرادات الدولة» يهدد صغار المزارعين
هدف الزيادات كان تعظيم العائد من الأصول التي تديرها الدولة
فيضان النيل يُغرق أراضي طرح النهر.. الأهالي يستغيثون بالدولة والدولة تهاجم إثيوبيا
لم يعد هناك طريق آخر للخروج أو العودة، فالقارب الصغير أصبح الوسيلة الوحيدة التي تربط البيت بالعالم
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن