آليات الاحتلال تصل إلى عمق «غزة».. ونازحة: «طلعنا تحت القصف عشان ننذل بدون خيمة»
وسط سيطرة الاحتلال على نحو 80% من مدينة غزة، وتوغله في عمقها من عدة جهات، لا يزال نحو 900 ألف فلسطيني في المدينة «متمسكين بحقهم في البقاء ورافضين محاولات النزوح والتهجير»، حسبما قال المكتب الإعلامي الحكومي، اليوم، مشيرًا إلى ممارسة الاحتلال سياسة التضليل الممنهجة، عبر الزعم بوجود خيام ومساعدات وخدمات إنسانية في جنوب القطاع، بينما هي غائبة على أرض الواقع.
قُتل 22 فلسطينيًا، بينهم تسعة أطفال، اليوم، بعدما قصف الاحتلال سوقًا شعبيًا في حي الدرج، في وسط مدينة غزة، شمالي القطاع، قبل ساعات من قصف نادٍ في وسط مخيم النصيرات، في وسط القطاع، ما أسفر عن مقتل 11 فلسطينيًا، وهم جميعًا من بين 92 قتيلًا سقطوا، اليوم، نتيجة العدوان على جنوبي وشمالي القطاع.
قُتل شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، في قرية عنزا، جنوبي مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، بعد يوم من إعلانها مقتل آخر في قرية المغير، في شمالي مدينة رام الله، برصاص المستوطنين.
أصيب أربعة إسرائيليين في مدينة إيلات، في جنوبي إسرائيل، اليوم، نتيجة سقوط طائرة مُسيّرة مُحمّلة بالمتفجرات، أطلقها الحوثيون من اليمن، حسبما قال موقع تايمز أوف إسرائيل، مؤكدًا فشل محاولات الجيش الإسرائيلي لاعتراض الطائرة.
أعلن وزير الدفاع الإيطالي إرسال فرقاطة حربية لضمان تقديم المساعدة للمواطنين الإيطاليين المشاركين في أسطول الصمود العالمي، بعدما استهدفت مسيرات مجهولة قواربه، صباح اليوم، بقنابل صوتية، وهو الاعتداء الذي أدانه الوزير الإيطالي.
آليات الاحتلال تصل إلى عمق «غزة».. ونازحة: «طلعنا تحت القصف عشان ننذل بدون خيمة»
للمرة الثامنة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، نزحت سها النجار برفقة والديها وطفلتيها، من مسكنهم في جنوبي بلدة بيت لاهيا، في شمالي القطاع، إلى مدينة دير البلح، في وسطه، تحت القذائف الإسرائيلية، التي تساقطت على منطقة سكنها دون إمهال العائلة فرصة لجمع أي شيء إلّا بعض الوثائق والملابس ومعلبات الطعام التي حملتها في حقائب الظهر الشخصية، قبل مغادرة منزلهم.
قبل الوصول إلى دير البلح، لجأت أسرة النجار للإقامة لدى أقاربهم في حي الشيخ رضوان، في شمالي مدينة غزة، قبل نزوحهم جميعًا إلى وسط القطاع، بعد توغل الاحتلال في الحي، دون توفر مكان لإيوائهم به، حسبما قالت النجار لـ«مدى مصر»، ما اضطر الأسرة للمبيت على أرصفة المدينة، لعدم امتلاكها مالًا لشراء خيمة واستئجار أرضية لنصبها، فضلًا عن وصولهم المدينة مشيًا، بسبب ارتفاع تكلفة المواصلات، «طلعنا من الشمال مرغمين تحت القصف والموت، عشان نقعد بدون خيمة وننذل».
عائلة النجار واحدة من مئات العائلات التي افترشت الأرض بعد نزوحها من شمالي القطاع إلى جنوبه، دون تأمين مأوى مؤقت لها، لعدم قدرتها المادية، حسبما قال بيان لمديرية الدفاع المدني، اليوم، محملًا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن الظروف المأساوية التي وضع فيها آلاف النازحين تحت خطر الموت، في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني.
تكرار النزوح الذي مرت به أسرة النجار، عاشه مهند السنداوي قبل يومين في حي تل الهوى، في جنوبي مدينة غزة، بعد تقدم آليات الاحتلال إلى وسط الحي، واقترابها للمناطق المأهولة بالسكان، ما دفعه وأسرته للخروج من الحي «تحت إطلاق نار كثيف من المدفعية وطائرات كواد كابتر المسيرة»، حسبما قال لـ«مدى مصر»، لافتًا إلى تكثيف الاحتلال لاستخدام العربات العسكرية المفخخة المعدة للتفجير بين منازل المواطنين، ما أدى لنزوح الأهالي «دون أمتعه أو فراش أو أغطية».
وسيطر الاحتلال على ما يقرب من 80% من مدينة غزة، التي انتشر جنوده وآلياته في نصفها، بينما يرسل عرباته المتفجرة وقذائف مدفعيته ومُسيّراته إلى المساحة التي يمد سيطرته عليها حاليًا، والتي شهدت وصول متكرر من آلياته لمناطق في عمق المدينة، بينما لا يتوقف تحليق طيران الاستطلاع فوق باقي مناطق المدينة، مع استمرار قصفها.
ويسيطر جيش الاحتلال منذ أشهر على المناطق الشرقية للمدينة، متضمنة حي الشجاعية، وشرق حي التفاح، بينما صعَّد خلال الأسابيع الماضية عملياته العسكرية لتشمل أحياء: الزيتون والصبرة جنوب شرق المدينة، مع توغله في أحيائها الشمالية، ليسيطر على مناطق الصفطاوي والتوام وأبو إسكندر، وصولًا لحي الشيخ رضوان شرقًا، ومنطقة الأمن العام غربًا، قبل أن تصل آلياته حاليًا إلى وسط شارع الجلاء، في منطقة الغفري، وإلى شمال تل الهوى جنوبًا، حتى منطقة الصناعة ومفترق الجامعات جنوب حي الرمال، والتي تشهد قصفًا عنيفًا.
وبينما اضطر مئات الآلاف من السكان إلى النزوح، إما إلى المناطق التي لم يسيطر عليها بريًا بعد في غرب المدينة، كحيي الرمال والشاطئ، أو إلى جنوب القطاع، كثّف الاحتلال خلال الأيام الماضية منشوراته التي تأمر السكان بالنزوح جنوبًا، فيما استهدف قصف مدفعيته مناطق غرب مدينة غزة التي تتركز فيها آخر تجمعات النازحين.
محمد منصور، الذي خرج مع والديه المريضين من حي الدرج وسط المدينة، قال لـ«مدى مصر» إنه اضطر لذلك بعدما استهدفت طائرة كواد كابتر منزلهم بالنيران. «خرجنا في عتمة الليل دون انتظار، توجهنا نحو حي الرمال غربًا، ثم إلى شارع البحر نحو دير البلح جنوبًا.. وهناك عانينا لنجد مكانًا يؤوينا». نصب منصور خيمة متواضعة على أرض فارغة أجّرها، بعدما لم يقدر على دفع إيجار شقة أو غرفة.
ووسط نزوح الأهالي من مدينة غزة، وإفراغ مناطقهم من سكانها، ارتفعت أسعار المواد الغذائية مع تفاقم ندرتها، فضلًا عن استهداف مُسيّرات الاحتلال الإسرائيلي للمواطنين والأسواق، في الأحياء الغربية والشمالية للمدينة، حسبما قال لـ«مدى مصر»، أحد المحاصرين في مخيم الشاطئ، محمد أبو ريالة، لافتًا إلى أن طائرات الاحتلال المُسيّرة تظهر كل عدة ساعات، مجددة إطلاق النار نحو كل جسم متحرك في منطقته، التي باتت خالية من السكان.
ولا يقل الوضع في جنوبي القطاع صعوبة عن شماله، نتيجة استمرار المجاعة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بما لا يستطيع غالبية السكان والنازحين تحمله، ولا سيما بعد استنزافهم ماليًا على مدار أشهر العدوان والحصار الماضية، حسبما قالت لـ«مدى مصر»، سارة سلامة، وهي إحدى سكان مدينة خان يونس، في جنوبي القطاع، مُضيفة أن نقص السيولة النقدية ساهم في تعميق الأزمة، وأن «الغذاء المفيد والمهم مش موجود، بيض لحمة وسمك مش موجود، والخضار والفواكه قليل جدًا وأسعارها أغلى من أسعار باريس»، بحسب تعبيرها.
ولا يزال نحو 900 ألف فلسطيني في مدينة غزة، «متمسكين بحقهم في البقاء ورافضين محاولات النزوح والتهجير نحو جنوبي القطاع، حسبما قال بيان للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم، أشار إلى ممارسة الاحتلال سياسة التضليل الممنهجة، عبر الترويج لوجود خيام ومساعدات وخدمات إنسانية مزعومة في الجنوب، بينما هي غائبة على أرض الواقع، إذ لا يُراد منها سوى دفع السكان المدنيين قسرًا إلى مغادرة منازلهم وأحيائهم السكنية.
وكشف بيان «الإعلامي الحكومي»، عن نزوح نحو 335 ألفًا من سكان مدينة غزة تحت وطأة القصف خلال الآونة الأخيرة، نحو جنوبي القطاع، بينهم نحو 60 ألفًا نزحوا عن مناطقهم خلال الأيام الثلاثة الماضية، فيما سجلت الطواقم الحكومية، نزوحًا عكسيًا لنحو 24 ألفًا من سكان المدينة، الذين عادوا إلى مناطقهم بعد نزوحهم نحو جنوبي القطاع، لانعدام أدنى مقومات الحياة في الجنوب.
ولا تتجاوز مساحة المنطقة الإنسانية المحددة في الخرائط التي ينشرها الاحتلال، أكثر من 12% من مساحة القطاع، حسبما قال بيان «الإعلامي الحكومي»، مُضيفًا أن هذه المناطق تفتقر بشكل كامل إلى مقومات الحياة الأساسية، فلا مستشفيات ولا بنية تحتية ولا خدمات ضرورية من ماء أو غذاء أو مأوى أو كهرباء أو تعليم، ما يجعل العيش فيها أقرب إلى المستحيل.
مجازر في شمال القطاع وجنوبه.. ورصاص وقصف الاحتلال يقتل 92 فلسطينيًا
قُتل 22 فلسطينيًا، بينهم تسعة أطفال، اليوم، بعد قصف الاحتلال سوق شعبي في حي الدرج، في وسط مدينة غزة، في شمالي القطاع، حسبما قالت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا»، قبل ساعات من قصف نادٍ في وسط مخيم النصيرات، في وسط القطاع، ما أسفر عن مقتل 11 فلسطينيًا.
وأدى العدوان الإسرائيلي على محافظات شمال وجنوب القطاع، اليوم، لمقتل 92 فلسطينيًا على الأقل، غالبيتهم في مدينة غزة، حسبما قالت قناة الأقصى، عبر تليجرام، فيما أشارت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، لمقتل ثلاثة من منتظري المساعدات قرب مركز توزيع تديره مؤسسة غزة الإنسانية في شمالي مدينة رفح، أقصى جنوبي القطاع، فضلًا عن مقتل ثلاثة بقصف إسرائيلي في شمالي مدينة خان يونس.
بدورها، قالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، إن مستشفياتها استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية، نحو 37 قتيلًا و175 مُصابًا، نتيجة العدوان الإسرائيلي، ما زاد حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، إلى 65 ألفًا و419 قتيلًا، و167 ألفًا 160 مُصابًا.
من جهتها، قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، إنها قصفت، أمس، تجمعات الاحتلال في شرقي مدينة غزة، بعدد من قذائف «الهاون»، وعدد من صواريخ «رجوم 114 ملم»، قبل أن تعلن استهداف دبابتي «ميركافا» بقذائف «الياسين 105»، في ذات المنطقة.
قتيلان برصاص الاحتلال والمستوطنين في جنين ورام الله
قُتل شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، في قرية عنزا، جنوبي مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، بعد يوم من إعلانها مقتل آخر في قرية المغير، في شمال مدينة رام الله، برصاص المستوطنين.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إن قوات الاحتلال التي اقتحمت جنين صباح اليوم، أطلقت الأعيرة النارية باتجاهات مختلفة، وأصابت الشاب في «عنزا» قبل انسحابها من المنطقة، فيما قُتل الشاب في «المغير»، برصاص المستوطنين الذين اقتحموا القرية، أمس، وأصابوا خمسة مواطنين، أحدهم وُصفت إصابته بالحرجة، وأعلن عن مقتله في وقت لاحق.
وفي جنوبي الضفة، أصيب ثلاثة مواطنين، اليوم، نتيجة اعتداء مستوطنين عليهم بالضرب المبرح في بلدة يطا، في جنوبي مدينة الخليل، حسبما قالت «وفا»، مُضيفة أن الاحتلال اعتدى على شاب ووالدته بالضرب، بعد مداهمة منزلهم وتفتيشه، ما أدى إلى إصابتهما بجروح ورضوض، نقلت على أثرها الوالدة إلى المستشفى.
أصيب أربعة إسرائيليين في مدينة إيلات، في جنوبي إسرائيل، اليوم، نتيجة سقوط طائرة مُسيّرة مُحمّلة بالمتفجرات، أطلقها الحوثيون من اليمن، حسبما قال موقع تايمز أوف إسرائيل، مؤكدًا فشل محاولات الجيش الإسرائيلي لاعتراض الطائرة.
وزير الدفاع الإيطالي يدين الهجوم على «أسطول الصمود» ويرسل فرقاطة حربية للمساعدة
أعلن وزير الدفاع الإيطالي، جويدو كروسيتو، اليوم، إرسال فرقاطة حربية إيطالية لمساعدة أسطول الصمود العالمي، بعدما استهدفت مُسيّرات قواربه، صباح اليوم، بقنابل صوتية.
وأدان الوزير الهجوم بشدة، وأوضح أن الفرقاطة، التي كانت تبحر شمال جزيرة كريت ستتوجه بالفعل إلى منطقة تواجد الأسطول لتنفيذ عمليات إنقاذ محتملة، ولضمان تقديم المساعدة للمواطنين الإيطاليين المتواجدين على متن الأسطول، مشيرًا إلى إبلاغ الملحق العسكري الإسرائيلي في إيطاليا، والسفير والملحق العسكري الإيطالي في تل أبيب، ووحدة إدارة الأزمات بوزارة الخارجية الإيطالية.
الأسطول، الذي تحمل قواربه نشطاء من 45 دولة، من بينهم نواب برلمان إيطاليين وأعضاء في البرلمان الأوروبي، أعلن صباح اليوم، تعرض عدد من قواربه لاعتداء بقنابل صوتية من مُسيّرات مجهولة، بالتزامن مع تشويش على اتصالات القوارب، ما اعتبره منظموه استمرار لمحاولات الإرهاب الإسرائيلية لإثنائهم عن الاستمرار في رحلتهم صوب شواطئ غزة.
كانت وزارة الخارجية الإسبانية أعلنت، أمس، أن بلادها سترد على أي عمل ينتهك حرية التنقل وحرية التعبير والقانون الدولي، وسترد على أي إجراء إسرائيلي ضد «أسطول الصمود العالمي»، مع التنويه بتوفير مدريد الحماية الدبلوماسية والقنصلية لجميع متطوعي الأسطول الإسبان، وذلك في بيان أتى بعد أسبوع من بيان مشترك مع 15 دولة، حذّر إسرائيل من أن أي هجوم على الأسطول أو انتهاك لحقوق المشاركين فيه سيؤدي للمساءلة.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن