من غير لف ودوران: ترشيحاتنا لمعرض الكتاب 2026
تقام الدورة السابعة والخمسون من معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026 في الفترة بين 21 يناير وحتى 3 فبراير 2026، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، حيث افتتح المعرض رسميًا للجمهور من 22 يناير. ويستمر يوميًا من 10 صباحًا حتى 8 مساءً (مع تمديد حتى 9 مساءً أيام الخميس والجمعة).
تُعد هذه الدورة الأضخم في تاريخ المعرض حتى الآن، إذ تضم مشاركة نحو 1457 دار نشر من 83 دولة، بإجمالي 6637 عارضًا، وهي أوسع مشاركة دولية، بزيادة ملحوظة عن الدورة السابقة التي شارك فيها نحو 1345 دار نشر تمثل 80 دولة. إلى جانب البرنامج الثقافي الذي يقدم أكثر من 400 فعالية تشمل ندوات، وورش عمل، وجلسات توقيع، وعروض شعرية وفنية.
اُختيرت دولة رومانيا ضيف شرف الدورة، فيما تم اختيار الأديب المصري العظيم، نجيب محفوظ، كشخصية المعرض لهذا العام. وللمرة الأولى في تاريخه، يحتفي المعرض بأحد أبرز رواد رسوم كتب الطفل، الفنان الكبير محيي الدين اللباد، «تقديرًا لمسيرته التي جمعت بين ثراء الخيال وجمال الصورة في وجدان أجيال من الأطفال»، حسب تصريح وزير الثقافة، أحمد فؤاد هنو، خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي لإعلان تفاصيل الدورة.
رغم حجم المشاركة التاريخي في الدورة الـ57 من المعرض، فإن انتقادات سابقة من صناع النشر، أثارت العديد من الأسئلة حول مدى رغبة منظمي المعرض في إثراء المشهد الثقافي ودعم صناعة النشر. إذ أبدت كثير من دور النشر الكبيرة والصغيرة قلقًا شديدًا من ارتفاع أسعار استئجار الأجنحة داخل المعرض، حيث ارتفعت بنسب كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة.
الزيادات الأخيرة في أسعار إيجارات الأجنحة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب تراوحت بين 50% و60%، ما سيؤدي حتمًا إلى ارتفاع أسعار الكتب بنسبة مماثلة. وكان اتحاد الناشرين المصريين أصدر بيانًا، في 15 أكتوبر الماضي، أوضح خلاله أن الأسعار الجديدة تزيد بنسب تتراوح بين 60% و250% مقارنة بالدورة السابقة، وطالب بتخفيض أسعار إيجارات الأجنحة، كما أكد على استمرار الجولات التفاوضية مع الهيئة العامة للكتاب، والتي بدأت في أغسطس 2025 وأسفرت عن التخفيض الجزئي في سعر المتر بمختلف المساحات من تسعة إلى 117 مترًا مربعًا. إلا أن أسعار الاشتراك للناشرين المصريين والعرب تظل مرتفعة للغاية.
وللعام الثاني على التوالي، أعلنت دار المرايا للثقافة والفنون أنها مُنعّت من المشاركة في المعرض، بعد أن حُذف اسمها من منصة التسجيل الإلكترونية دون أي إخطار رسمي أو تفسير من الجهة المنظمة، مما جعلها غير قادرة على حجز جناح أو الاستعداد للمعرض مثل بقية المشاركين. ووفقًا لما أشار إليه مدير الدار، فإن اللائحة التنظيمية للمعرض تمنح الهيئة المصرية العامة للكتاب الحق في منع دور النشر دون إبداء أسباب، مما يترك الكثير من دور النشر خارج المشاركة بلا شفافية أو مسارات استئناف واضحة أمامهم.
في المقابل، تقيم المرايا معرضها الخاص بمقر الدار في وسط البلد بالقاهرة طوال أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب. وأعلنت عن جدول فعاليات ثقافية خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير.
ورغم التحديات الاقتصادية والقيود الرقابية، يظل معرض الكتاب حدثًا هامًا للقارئ والناشر وأي باحث عن المعرفة والثقافة. وهذا الدليل الذي ننشره هنا هو محاولة منا للمساهمة في إعداد قائمة قراءة متنوعة ومتوازنة بناءً على ترشيحات مجموعة من الكتاب/ات والمترجمين/ات والمحررين/ات والباحثين والصحفيين/ات. حرصنا فيها على تنوع المجالات، وتقديم نبذات عن بعض الإصدارات الهامة.
لكتابة هذا الدليل طلبنا ترشيحات: منصورة عز الدين، وفيروز كراوية، وعبد الرحيم يوسف، ومحمد شعير، ووائل جمال، ونورا ناجي، وأميمة صبحي، وخالد عبد الحميد، وباسم عبد الحليم، وحسين الحاج. نشكرهم جميعًا على تعاونهم.
أدب عربي
يرشح لنا الشاعر والمترجم عبد الرحيم يوسف مجموعة من الإصدارات الحديثة، منها:
المجموعة القصصية «متحف الأخطاء» لمنصورة عز الدين، ورواية «كازينو الملائكة» لهدى عمران عن دار العين، و«ثلاثية الغربة» وهي روايات قصيرة لعزت القمحاوي عن الدار المصرية اللبنانية، ورواية «سيرة ذئب عابر» لبسمة ناجي عن «الكتب خان»، وقصص «القبيح والوردة» لجار النبي الحلو عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، ورواية «شيء إلهي» لمحمد عبد النبي، ورواية «رحلة إلى القمر» لهاني المصطفى عن دار المحروسة، ونصوص «إيحاءات واهنة بالطمأنينة» لعدنية شبلي، والمجموعة القصصية «جماعة الأدب الناقص» لهيثم الورداني عن دار «وزيز».
وتعبر الروائية والكاتبة والصحفية منصورة عزالدين عن رغبتها في «الاطلاع على عدد من أعمال الزملاء والأصدقاء»، ومنها: «قبعة راعي البقر» لأحمد الزناتي، يوميات تصدر عن دار تنمية، وتصف عزالدين الكاتب أحمد الزناتي بأنه «من الأصوات الجادة حاليًا»، وقصص «عندما تحولت إيمان خيري إلى طائر» لحاتم حافظ عن دار الشروق، وتقول إن سبب اختيارها يرجع إلى ثقتها في «صدق هذه التجربة الأدبية وجودتها».
ومن أدب الرحلات، ترشح عز الدين: «رحلات في ثلاث صحراوات» و«صوت المكان: سيرًا على الأقدام في جغرافية مصر» للدكتور عاطف معتمد، عن دار الشروق. وتقول: «أنا من محبي الأدب الجغرافي والكتابة عن المكان، والدكتور معتمد بارع جدًا في هذا النوع من الأدب».
كما توصي عز الدين بعدد من العناوين التي صدرت مؤخرًا وقرأتها بالفعل، وهي: رواية «جنون مصري قديم» لطلال فيصل عن دار ديوان للنشر، والكتاب القصصي «معجم المفردات العادية» لأحمد شوقي علي عن دار العين.
وترشح الروائية نورا ناجي رواية «دراما كوين» لنهلة كرم عن الدار المصرية اللبنانية، ورواية «عزيزتي سيلين» لرامي حمدي عن دار «نهضة مصر».
إضافة إلى رواية «انخدعنا» لدينا شحاتة، ورواية «حوض ريان» لإبراهيم المطولي عن دار الشروق.
كما يرشح الكاتب والصحفي الثقافي محمد شعير رواية «تمويه» لعدنية شبلي عن دار الآداب.
ويرشح الكاتب والمحرر باسم عبد الحليم رواية «مشوار مع فتاة ميتة» لمحمد أبو النجا، الصادرة عن دار بيت الحكمة. ويقول: «بعد روايته المدهشة "الوصفة الغريبة" ومتتاليته القصصية "أغنية الوالي"، أصبحت مهتمًا بكل جديد ينشره الروائي والكاتب محمد أبو النجا».
وترشح الكاتبة والمترجمة والمحررة أميمة صبحي رواية «بصارة الحاج بيلوتشي» لكريم القاهري، عن دار العين.
ومن الدواوين الشعرية، يرشح عبد الرحيم يوسف دواوين: «على مقام الصبا» لإبراهيم داود، «لا تأخذني على محمل الجد» لمروة الإتربي، و«فضائل الضغينة» لمؤمن سمير، الصادرة عن دار العين.
كما يرشح يوسف أيضًا دواوين: «معجم الحواس الناقصة» لعماد فؤاد، و«مدينة في فمي» لزهرة يسري، و«القاهرة ستنهار حتمًا» لتامر فتحي، الصادرة عن دار ديوان للنشر. ودواوين: « أيها العالم يا حبي» لياسر عبد اللطيف، و«شاعر أسود في مدينة بيضاء» لمحمد خير، و«عزلة الأرخبيل» لمنتصر عبد الموجود عن دار الكتب خان.
وكذلك ديوان «دائرة الأسباب» لمروة نبيل عن دار صفصافة، و«طريقة مثلى للانتحار» لتامر أنور عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، و«يخرج مرتجفًا من أعماقه» لآلاء حسانين عن دار وزيز.
ويرشح كل من باسم عبد الحليم وعبد الرحيم يوسف «حاجات ما بتتقالش»، ديوان العامية الجديد لبهاء جاهين، والصادر عن دار الشروق.

أدب مترجم
ترشح منصورة عز الدين روايتي «أوفرستوري» و«ذهول» للروائي الأمريكي ريتشارد باورز وترجمة عبد الله فاضل عن دار ممدوح عدوان- سرد. وتقول: «هذا الروائي، أحد أهم الروائيين الأمريكيين، وقد تأخرت ترجمته إلى العربية كثيرًا، ومن ثم لدي فضول كبير للتعرف على عوالمه الأدبية، بعد أن لفت انتباهي ما قرأته عنها، خاصة أن مارجريت آتوود قالت عنه، إن باورز لو كان روائيًا أمريكيًا من القرن التاسع عشر، لكان هرمان ملفيل، لا أقل من هذا».
كما ترشح عز الدين رواية «كل هذا الرماد» لأوندرشي شيندل وترجمة خالد بلتاجي (دار تنمية)، والروايتين: «معجزة» ليوزيف اشكفورتسكي، و«تلاشي» لكلارا فلاساكوفا، والروايتان عن منشورات حياة. والروايات الثلاث من ترجمة خالد البلتاجي عن التشيكية. وتعلل عز الدين اهتمامها بهذه الروايات لرغبتها «في التعرف أكثر على الأدب التشيكي»، وذلك كما قالت: «تمهيدًا لإقامتي الأدبية هذا العام في مدينة براغ، ضمن مبادرة براغ مدينة الأدب، التابعة لليونسكو».
ويقدم عبد الرحيم يوسف، الحاصل على جائزة الدولة التشجيعية في الترجمة، مجموعة متنوعة من الترشيحات:
رواية «رجل عاشق» لمارتن فالزر وترجمة سمير جريس، ورواية «شكرا على النار» لماريو بنديتي وترجمة محمد الفولي عن دار ممدوح عدوان – سرد. ورواية «شياطين الغربان» لمارلون جيمس ترجمة أسماء يس، و«معجزة التنفس» لذيميتريس سوتاكيس وترجمة خالد رؤوف، و«السيدة البيضاء، المسيح الأسود» لتشارلسن أونج ترجمة فادي الطويل، عن دار صفصافة.
ومن إصدارات الهيئة العامة لقصور الثقافة، يرشح يوسف: «يوميات إيرلندية» لهاينريش بول ترجمة ماجد الخطيب، و«مختارات من قصص خوليو جارمينديا» أحد رواد فانتازيا أدب أمريكا اللاتينية ترجمة نجوى عنتر.
كما يرشح أيضًا رواية «المختل الأمريكي» تأليف بريت إيستون إليس ترجمة أميمة صبحي، الصادرة عن مركز المحروسة.
ويرشح باسم عبد الحليم رواية «زمان الملائكة»، للكاتبة «آيرس مردوخ»، ترجمة شهاب ياسين، عن دار تنمية للنشر. ويقول عنها: «ترجمة رواية جديدة لإحدى كاتباتي المفضلات، الأيرلندية الإنجليزية أيرِس مردوخ، التي عانت لزمن طويل من تجاهل الترجمة العربية لها، وذلك بعد ترجمات دار الآداب في الماضي البعيد».
ومن الأعمال التي صدرت مؤخرًا، تقدم منصورة عز الدين توصية خاصة بمسرحيات شكسبير المعاد طبعها عن دار الكرمة، فيما يرشح محمد شعير رواية ألبير قصيري «شحاذون ونفتخر» ترجمة هدى حسين وتقديم ياسر عبد اللطيف، والصادرة عن دار الكتب خان.
وترشح أميمة صبحي رواية «الوداع الدامي» لريموند تشاندلر، و«القرد.. حكاية شعبية من الصين» للكاتب ووتشينغ-إين، والكتابان من ترجمة مصطفى زكي، وصادران عن دار بيت الكتب.
وتصدر لصبحي عدة ترجمات في دورة هذا العام، نرشح منها للقراء: رواية «النزيلة الهادئة» لكليمنس ميشالون، ورواية الكاتبة الهولندية ينته بُستهما «ما لا أود التفكير به» التي وصلت لقائمة البوكر الدولية القصيرة عام 2026. والروايتان صادرتان عن دار صفصافة.
وترشح نورا ناجي رواية «امرأتان في براغ» لخوان خوسيه مياس، ترجمة أحمد عبد اللطيف، صادرة عن منشورات حياة.

دراسات ثقافية وأدبية ونقد فني
تقول الكاتبة والباحثة والفنانة فيروز كرواية إن هذا العام يشهد إصدار كتابين في غاية الأهمية، فيما يتعلق بمسألة النقد الفني والموسيقي.
الكتاب الأول الذي ترشحه كرواية هو «عن الأزمنة المحصورة بين النقرات»، للناقد والشاعر فادي العبد الله، والصادر عن الكتب خان. ويتناول الكتاب تطور النظريات الموسيقية المكتوبة بالعربية منذ العصر العباسي، ليقدم رؤية كاشفة للتراث الثقافي العربي وروافده المتعددة. سبق أن أصدرت «الكتب خان» كتاب العبد الله «في إثر الغواية»، الذي يعتبر خلاصة مشوار الكاتب البحثي والنقدي، المستمر منذ أكثر من 25 عامًا.
والكتاب الثاني هو «التلاوة المصرية: قصة التوهج ومسارات الانطفاء» لهيثم أبو زيد، عن دار العين. وتوضح كراوية أن الكتاب يتناول العلاقة بين التلاوة القرآنية والموسيقى، وتاريخ التلاوة المصرية وأسباب ازدهارها وتدهورها، في علاقتها بالسياقات السياسية والاجتماعية المحيطة بها.
ويرشح محمد شعير كتاب «السينما ليه؟: قراءة في التراث والهوية العمرانية في السينما المصرية»، تحرير عمر زهران وطاهر عبد الغني، الصادر عن دار المرايا، وكتاب «مشاغبات في الفن والحياة» لصلاح عيسى عن دار الحكيم.
ويرشح كل من محمد شعير وعبد الرحيم يوسف كتاب «مملكة الله.. نجيب محفوظ في أولاد حارتنا» للدكتور محمد بدوي عن دار العين، وكتاب «رقصة مباحة في مستطيل صغير: قصة جاليري 68» لمحمد رياض، عن دار المحروسة.
بينما يرشح يوسف كذلك كتاب «كيف تعود إلى وطن لم تغادره» لإبراهيم عبد المجيد عن الدار المصرية اللبنانية. وكتاب «أخي لوركا» لعماد أبو صالح، عن دار ديوان، وكتاب «سوء فهم متعمد.. مقالات في الأدب» لمينا ناجي، عن «بيت الحكمة».
ويختار الباحث والمترجم والمحرر حسين الحاج كتاب «حسابات الإبداع: سياسات الفن والثقافة في مصر» لجيسيكا وينيجار، ترجمة عبد الرحيم يوسف، عن دار المحروسة.
ويوضح الحاج سبب اختياره قائلًا: «كتاب يدرس السياسات الثقافية في مصر المعاصرة حاليًا، ويبين كيف أصبحت صناعة الفن بشكل غير متوقع جزءًا مركزيًا. ويقدم تحليلًا قويًا للمعارك بين الفنانين والقيِّمين والجماهير حول الأصالة والسياسة الثقافية والأعمال الفنية العامة في مصر والتغير الحضري، والتسويق العالمي الجديد للفن المصري».
ويرشح كل من حسين الحاج وباسم عبد الحليم كتاب «الدراما القومية: سياسات التلفاز في مصر»، للدكتورة ليلى أبو لغد، وترجمة سحر توفيق، عن المركز القومي للترجمة.
كتاب الباحثة الإنثروبولوجية البارزة «لا يتعامل مع المسلسلات بوصفها مادة ترفيهية عابرة، بل يقرأها باعتبارها خطابًا ثقافيًا وسياسيًا شارك، عن قصد أو بدونه، في صياغة تصورات المصريين عن أنفسهم، وعن دولتهم، وعن معنى الانتماء خلال عقدين مفصليين من تاريخ مصر، هما الثمانينيات والتسعينيات».
وترشح منصورة عز الدين كتاب «استكشاف النمط الفريد: عن الكتابة والقراءة والحياة.. دروس من كبار كتاب القصة» لأحمد الفخراني، عن دار الشروق. وتقول: «كنت قد قرأت فصلًا من فصول هذا الكتاب، حين كانت تُنشَر مسلسلة، ولفت نظري، هذا بخلاف أني متابعة لتجربة الفخراني منذ بداياته». كما توصي بقراءة كتاب «لم يعثر عليه: وقائع تمشية بجوار عوليس.. بحثًا عن دكتور طه»، والذي صدر مؤخرًا عن دار ديوان. ويقدم فيه الكاتب والمحرر محمد فرج مغامرة غير مسبوقة، ورحلة بحث تجمع بين النقد الأدبي والاستقصاء الصحفي والتأريخ الثقافي.
أما الكتاب الأكثر ترشيحًا فهو:
«مسامرات الشعب: الرواية والترجمة والنهضة في مصر» للدكتورة سماح سليم، ترجمة أمير زكي، عن دار ديوان. وأوصى به كل من فيروز كراوية، وحسين الحاج ومحمد شعير وباسم عبد الحليم وعبد الرحيم يوسف.
يوضح الحاج أهمية الكتاب قائلًا: «هذا الكتاب دراسة نقدية عن الترجمات والاقتباسات التي ظهرت في مجلة «مسامرات الشعب»، وكيف استخدم المترجمون الروايات الأوروبية، ودمجوها بالأشكال الأدبية الجماهيرية الأصلية، ليخلقوا إبداعًا ثقافيًا وأدبيًا يسائل قضايا الهوية والأصالة والنهضة، دون أن يشغلوا بالهم كثيرًا برسوخ مفهوم المؤلف الأصلي أو ثنائية الأصالة والتقليد.
ويقول عبد الحليم إن الكتاب «دراسة متعمقة عن بدايات حركة الترجمة في مصر وارتباطها بالنهضة، وتأثيراتها على الأدب الروائي المصري. سماح سليم اسم لامع في دراسات الترجمة وأحد أهم مترجمي الأدب والثقافة العربية إلى الإنجليزية، وأمير زكي مترجم ومحرر وصحفي ثقافي، ومن الأسماء القليلة بين المترجمين الذين يختارون بعناية ما يتصدون لترجمته».

اقتصاد وفكر سياسي
يرشح الكاتب والمترجم والباحث الاقتصادي وائل جمال مجموعة متنوعة من كتب الاقتصاد السياسي التي تساعدنا على فهم عالمنا وأزماتنا وآليات الهيمنة الرأسمالية.
- البداية مع كتاب «الإقطاع التكنولوجي: مقتل الرأسمالية» للاقتصادي والمحلل السياسي اليوناني يانيس فاروفاكيس، ترجمة مالك سلمان، عن دار الساقي. ويطرح فاروفاكيس فكرة إشكالية حول مستقبل الرأسمالية. يبين وزير المالية اليوناني السابق كيف انتقل النفوذ الفعلي في الاقتصاد العالمي من رأس المال المنتِج إلى أصحاب شركات التكنولوجيا الكبرى الذين أصبحوا أسياد العالم الإقطاعيين.
- ومن إصدارات دار الساقي أيضًا، يرشح جمال كتاب «أقوى من الدول: 6 مليارديرات غيروا وجه العالم»، تأليف كريستين كيرديلان، وترجمة أنطوان سركيس. في سياق متصل بكتاب فاروفاكيس، يكشف «أقوى من الدول» مسيرة صعود هؤلاء المليارديرات، والكيفية التي راكموا بها ثروات هائلة بفضل الملاذات الضريبية، وصاروا بذلك فوق المساءلة.
- «رأس المال لكارل ماركس» كتاب مصور من رسومات فيل إيفانز وتأليف ديفيد سميث، ترجمة جيهان طه، عن دار المحروسة. ويقدم الكتاب تبسيطًا بصريًا وأدبيًا لواحد من أعقد وأهم الكتب في التاريخ الاقتصادي والفلسفي. ويعيد تقديم أفكار ماركس الجوهرية في صورة مبسطة. تجعل مفاهيمه المعقدة مفهومة للقارئ العام.
- «اقتصاد الدوناتس: كيف نستلهم طرقًا جديدة للتفكير كاقتصاديين في القرن الـ21 من قطعة الدونات؟»، تأليف كيت راوورث، ترجمة آية سلامة، عن دار عصير الكتب. وفقا لهارفرد بيزنس ريفيو، نُشر هذا المفهوم أول مرة عام 2012 في تقرير لمنظمة أوكسفام أعدته الاقتصادية في جامعة أوكسفورد، «كيت راوورث»، ويعد نموذجًا لتحقيق التنمية المستدامة عبر تحقيق التوازن بين احتياجات الأفراد والنظام البيئي.
واستعرضت راوورث هذا النموذج في كتابها «اقتصاد الدوناتس»، إذ «يمثل الدائرة الخارجية من كعكة الدونات السقف البيئي الذي لا يمكننا تجاوزه، مثل المناخ المستقر وطبقة الأوزون السليمة، وتمثل الدائرة الداخلية ضرورات الحياة من غذاء وسكن ورعاية صحية وغيرها، وتشكل مساحة المنتصف بين الدائرتين منطقة "الفضاء الآمن والعادل للإنسانية"، وتكمن الفكرة بعدم ترك أي فرد في الثقب الموجود منتصف الدونات حيث تنعدم الاحتياجات الأساسية».
أما الكتاب الأكثر ترشيحات، فهو:
«إمبراطورية القطن: تاريخ عالمي»، تأليف سفِن بِكرت، وترجمة مصطفى قاسم، صادر عن سلسلة ترجمان في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. ويرشحه كل من وائل جمال وحسين الحاج ومحمد شعير. يوضح الحاج أن الكتاب «يقدّم قراءة في تشكّل الرأسمالية والاقتصاد العالمي من خلال استعراض تاريخ صناعة القطن في الإمبراطورية البريطانية».
عُرف بكرت المؤرخ الاقتصادي الألماني وأستاذ التاريخ بجامعة هارفرد باهتمامه بتاريخ الولايات المتحدة وتاريخ الرأسمالية والعالم الحديث. «وبعد أعماله السابقة حول صعود البرجوازية الأمريكية، يكرّس هذا الكتاب لتفكيك السرديات الكلاسيكية التي ربطت الثورة الصناعية بالتقدم التقني وحده، مقترحًا بديلًا تحليليًا يرى في القطن مفتاحًا لفهم مجموعة من التحولات الكبرى التي شهدها العالم منذ القرن الثامن عشر».
ويبيّن المؤلف أن صعود صناعة القطن لم يكن نتيجة «السوق الحرة» كما تروّج الأدبيات الليبرالية، بل ثمرة تحالف وثيق بين رأس المال والدولة والقوة العسكرية.
ويرشح الحاج أيضًا كتاب « نظرية الطبقة المترفة» تأليف: ثورستاين ڤبلن، ترجمة محمود محمد مرسي عن دار مدارات. ويقول عن الكتاب: «يعد هذا العمل الكلاسيكي، دراسة نقدية للاقتصاد والمجتمع تركز على ظاهرة "الاستهلاك المظهري" لدى الطبقات العليا. ويرى ڤبلن أن أفراد الطبقة المترفة يمارسون أنشطة استهلاكية وترفيهية لا تساهم في الإنتاج الاقتصادي الحقيقي، بل تهدف إلى إظهار المكانة الاجتماعية والتفاخر بالثروة، في حين تنخرط الطبقتان الوسطى والعاملة في أعمال إنتاجية تصبّ في مصلحة المجتمع ككل».
ويرشح باسم عبد الحليم كتاب «بيرة مصر: ستلا. الهوية والدولة الحديثة»، للباحث عمر فودة، ترجمة عبد الرحمن النجار، عن دار العربي. ويعلق على سبب اختياره قائلًا: «اطلعت على الكتاب بالإنجليزية منذ ما يزيد عن العامين وحلمت برؤيته مترجمًا للعربية. دراسة مهمة عن تاريخ شركة الأهرام للمشروبات، تبدأ بخطاب مُرسل من رئيس الشركة إلى الرئيس جمال عبد الناصر، يقنعه فيه بأهمية البيرة كمشروب وطني مصري، على خلفية مطالبات بمنع تصنيع وبيع الخمور في مصر».
وفي سايق متصل بالثورة الرقمية وتأثيراتها المختلفة على واقعنا الراهن، يرشح عبد الحليم كتاب «عصر الهيمنة: الذكاء الاصطناعي وشات جي بي تي والصراع الذي سيغيِّر العالم»، بارمي أولسون، ترجمة مصطفى العدوي. دار آفاق. ويقول: «كتاب مهم عن تاريخ تطوير الذكاء الاصطناعي والقفزات التي حققها خلال السنوات الأخيرة، الكتاب الحاصل على جائزة فايناشيال تايمز لكتاب العام 2024».

فلسفة وكتب فكرية
ترشح الباحثة فيروز كرواية كتاب «اليسار ضد التنوير؟» لستيفاني روزا، ترجمة عصام الدين حسين، صادر عن دار المحروسة. كما يختاره أيضًا عبد الرحيم يوسف. تطرح الكاتبة ستيفاني روزا تساؤلات جدلية حول مدى تأثير «ما بعد الحداثة» على فقدان اليسار بوصلته الفكرية ورؤيته الجامعة، و«كيف أن التخلي عن الحجج العقلانية يجعله عاجزًا عن تقديم بديل حقيقي للنظام القائم».
وعن دار المحروسة أيضًا، يرشح يوسف كتاب «بعد أن فقدنا الفردوس: في نقد الثقافة والسياسة والحياة اليومية» لمحمد عمر جنادي، وكتاب «جماليات القبح» لهدى حسن. وعن دار الشروق، يرشح يوسف كتاب «فالتر بنيامين.. مختارات عن النسخ النقدية الألمانية» ترجمة ومراجعة وتقديم عاطف بطرس العطار، مع مجموعة من أبرز المترجمين عن اللغة الألمانية: أحمد فاروق، ورشيد بوطيب، وسومير المير محمود، وفتحي إنقزو، وهبة شريف، وهيثم الورداني.
ويرشح كل من حسين الحاج وعبد الرحيم يوسف كتاب «الهوية والاختلاف: عن متن جوديث بتلر وهامشها» تقديم وتحرير أمير زكي عن دار هن.
ويوضح الحاج سياق إنتاج الكتاب، قائلا إنه «نتاج ورشة الترجمة النسوية الرابعة في هُنَّ من تيسير نوران المرصفي وأمير زكي. وكان موضوعها في هذه الدورة هو أفكار الفيلسوفة الأمريكية جوديث بتلر المثيرة للجدل في قضايا الجنسانية والجندر».
أما الكتاب الأكثر ترشيحًا ضمن الكتب الفلسفية والفكرية، فهو:
كتاب «الحق في الكسل»، للفيلسوف الفرنسي بول لافارج، ترجمة: دكتور أنور مغيث، عن دار المحروسة. ويرشحه كل من أميمة صبحي وعبد الرحيم يوسف، إضافة إلى باسم عبد الحليم الذي يوضح أهمية الترجمة بقوله: «ترجمة عربية من الدكتور أنور مغيث لكتاب مهم. في كتابه، يجادل لافارج بأن التقديس المبالغ فيه للعمل ليس سوى غطاءً أيديولوجيًا للمزيد من استعباد العمال. إن الكسل مثل العمل، قد يكون مصدرًا مهمًا للتقدم البشري. بكلمات أخرى، التقديس المبالغ فيه للعمل، يهدف إلى إنهاك العمال وحرمانهم من متع الحياة وأفراحها».

تاريخ وعلوم إنسانية
يقدم حسين الحاج ترشيحات متنوعة في الكتب الإنسانيات والدراسات التاريخية:
- كتاب «وينستون تشرشل: عصره وجرائمه»، لطارق علي، ترجمة نهى مصطفى، عن الكتب خان.
يقول الحاج عن أهمية الكتاب: «يُعيد الكاتب والمؤرخ البريطاني- الباكستاني طارق علي النظر في الإرث السياسي والرمزي لأشهر رجل دولة بريطاني في القرن العشرين عبر قراءة نقدية وصادمة لتاريخه، تتحدى السردية السائدة التي تُقدّمه كبطل للحرب وحامٍ للديمقراطية. لا يسعى علي إلى إسقاط تمثال تشرشل بالمعنى الحرفي، بل إلى تفكيك الأساطير التي صنعته، وكشف الجانب المظلم من مسيرته».
- «القاهرة الملكية: 1952-1922»: صفحات ومشاهد من عمران وثقافة المدينة»، تحرير حسن حافظ ونزار الصياد عن دار العين.«يستعرض هذا الكتاب بفصوله المختلفة التحولات في القاهرة التي ولدت من رحم إعلان الملكية والتي انتهت بحريق القاهرة في يناير 1952»، كما يوضح الحاج.
- الكتاب الأول والثاني من سلسلة مراجعات، تحرير مصطفى عبد الظاهر عن دار مدارات. ويوضح الحاج أهميتها قائلًا إنها «سلسلة تُعنى بمراجعات الكتب، تستهدف أن تُقدِّم للمكتبة العربية تجربة جديدة في التعريف بالأعمال الفكرية والمتخصصة في حقل العلوم الإنسانية، المؤلفة بالعربية أو المترجمة إليها».
- «تعليم المصريين»، ليندا هيريرا، ترجمة أيمن الحسيني، عن دار المرايا. ويقول عن أهمية الكتاب: «تُقدم الأكاديمية ليندا هيريرا تشريحًا دقيقًا للمعارك التي دارت داخل الفصول وخارج أسوار المدارس في مصر على مدار قرنٍ كامل. إنه ليس مجرد سردٍ تاريخي، بل محاولة لفهم الصراع اليومي الذي يخوضه الطالب وولي الأمر، والاشتباك المستمر بين السلطة والمجتمع في ميدان التعليم».
- «إيجار قديم: التاريخ السياسي للسكن في مصر»، تحرير يحيى شوكت عن دار المرايا. ويصفه الحاج بأنه «يتقصى رحلة السكن في مصر؛ بدءًا من هيمنة الإيجار في الأربعينيات، وصولًا إلى لحظة التحول الدرامية في 2025 بإلغاء أكثر من مليون ونصف عقد».
- «فلسطين بين مخالب الاستعمار»، لأحمد صادق سعد عن دار ديوان. ويشرح الحاج فرادة كتاب أحد أهم المؤرخين المصريين، ويقول إنه «من أوائل الدراسات المصرية التي تناولت القضية الفلسطينية من منظور يساري. يحلّل المؤلف الظروف التاريخية والسياسية التي أوقعت فلسطين بين مخالب الاستعمار البريطاني وحليفه الاستعمار الصهيوني، ويفنّد المزاعم الصهيونية بشأن «الحق التاريخي»، كما يرفض فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين، التي طُرحت للمرة الأولى في أعقاب هزيمة ثورة 1936–1939.
وترشح منصورة عز الدين كتاب «ندوب.. الوجود في الجلد» لديفيد لوبروتون، عن دار صفحة 7 وترجمة أبو بكر العيادي. تقول عز الدين عن اهتمامها بكتاب عالم الاجتماع والأنثربولوجيا الفرنسي، إنه «من الكتاب الذين أهتم بمتابعة جديدهم دومًا، ولدي ركن خاص في مكتبتي لمؤلفاته».
ويرشح محمد شعير كتاب «الجبن والديدان: عالَمُ طحّانٍ من القرن السادس عشر»، تأليف كارلو غينزبورج، ترجمة عبد الله الحميدي، عن المركز العربى للأبحاث. يخضع الطحان مينوكيو للمحكامة بتهمة الهرطقة. و«استنادًا إلى سجلات محاكم التفتيش، يكشف المؤلّف عالَمًا فكريًّا لرجل ريفي بسيط في الظاهر، لكنه يطرح أفكارًا غير مألوفة تُزعزع افتراضات كثيرة، وهي متعلقة بالقراءة والثقافة الشعبية وانتشار الأفكار في أوروبا خلال بدايات العصر الحديث».
ويرشح شعير أيضًا كتاب «الشم: سيرة حاسة تتلاشى»، تأليف بيورن بيرجيه، وترجمة محمد حبيب، عن دار آفاق للنشر.
أما الكتابان الأكثر ترشيحًا:
- «ولي النعم: محمد علي باشا وعالمه» لخالد فهمي، ترجمة وتحرير محمد هوجلا كلفت، دار الشروق.
ويرشحه كل من عبد الرحيم يوسف، ومحمد شعير، وحسين الحاج الذي يبين أهمية الكتاب قائلًا إنه:
«سيرة تحليلية تعيد تقييم محمد علي داخل سياقه الاجتماعي والسياسي، وتفكك صورته التقليدية، رابطًا مشروعه بتاريخ مصر الحديث والعالم الإسلامي». ويقدم فهمي في الكتاب «رؤية جديدة لشخصية الباشا؛ رؤية تتبع مشواره الطويل مُنذ نشأته في بلدة قولة حتى وفاته في القاهرة عن عمر يناهز الثمانين عامًا».
- كتاب «الماضي المجهول: ليلى مراد نجمة مصر اليهودية المسلمة» لحنان حماد، ترجمة بسمة ناجي، عن الكتب خان. يرشحه كل من محمد شعير وحسين الحاج وعبد الرحيم يوسف.
يقول الحاج: «في هذا الكتاب لا تُقدِّم الباحثة والمؤرخة حنان حمَّاد سيرة تقليدية للمطربة الكبيرة ليلى مراد، بل تعيد تركيب التاريخ الثقافي والاجتماعي لمصر الحديثة من خلال حياة هذه النجمة التي عايشت تحوُّلات المجتمع المصري خلال القرن العشرين، تُفكِك حمَّاد صورة إحدى أشهر أيقونات الغناء والسينما العربية، وتكشف من خلالها تفاصيل خفية لتاريخ التحولات السياسية والاجتماعية والدينية في مصر بين ثلاثينيات وخمسينيات القرن العشرين».
ويرشح باسم عبد الحليم كتاب «نهاية العلاج النفسي: تفكيك أوهام الطب النفسي وخرافة الأدوية»، للسيكولوچي البلچيكي باول فرهاخه، ترجمة شعلان شريف، عن دار آفاق. ويقول عبد الحليم: «كتاب شديد الأهمية عن أوضاع العلاج النفسي في العالم الآن. أكثر من أي وقت مضى، يتناول الأفراد أدوية نفسية، وفي الوقت نفسه، أكثر من أي وقت مضى، تزداد معدلات الاكتئاب والمشكلات النفسية. هل أصبح العلاج النفسي مجرد سلعة رائجة؟»
ويقترح علينا عبد الرحيم يوسف كتاب «رحلة تناجرا... إسكندرية فين؟» لياسمين عبد الله عن دار العين، والكتابين «عزيزتي فلسطين: من التاريخ الاجتماعي لحرب 1948» تأليف شاي حزقاني ترجمة ميسرة صلاح الدين، و«أشباه المدن: الجندر، العمران، الطبقة» لمختار سعد شحاتة عن دار صفصافة.
ويرشح أيضًا «تاريخ مصر من 33 مليون سنة قبل الميلاد حتى ثورة 1952» لهاري عدس وترجمة سها السباعي. والكتاب صادر عن دار الكرمة، والتي تُصدر هذا العام ترجمة يوسف للكتاب الهام «اليهود واليونانيون في مصر.. ودورهم الاقتصادي حتى 1960» لنجاة عبد الحق. والكتاب يقدم «تحليلا شائقًا للمهتمين بتاريخ مصر والتحولات السياسية والقانونية والاقتصادية والفكرية في المنطقة خلال القرن العشرين». ونرشحه بدورنا للقراء.

سيرة وتراجم
في كتب السيرة والتراجم، يرشح شعير كتاب «نجيب محفوظ: الأصل والصورة» لحسن عبد الموجود، عن دار ديوان، كما يرشح كلا من شعير وعبد الرحيم يوسف كتاب «لا سمع ولا طاعة.. سيرة مهنية» لعبلة الرويني عن دار الشروق.
ويرشح باسم عبد الحليم كتاب «فرقة الست»، للكاتب محمد شوقي، عن دار ديير للنشر. ويقول إنه «كتاب توثيقي يتناول سيرة ومسيرة مئة موسيقي وقفوا وعزفوا خلف الست ثومة، منذ أول تخت موسيقي غنت عليه، حتى حفلها الأخير».
ويرشح شعير أيضًا كتاب «مساحة للحلم» ديفيد لينش وكريستين ماكينا، وترجمة طارق الخواجي، عن دار تنمية. يجمع « مساحة للحلم» بين السيرة الذاتية والسيرة الغيرية. يكشف فيه المخرج الأمريكي الكبير عن حياته وإبداعه وصراعاته. و«تتشابك تأملات لينش الشخصية في حياته مع حكاية تلك الأزمنة كما ترويها كريستين ماكينا، اعتمادًا على مقابلات موسَّعة وصادمة أُجريت مع تسعين من أصدقاء لينش وأفراد عائلته والممثلين والوكلاء والموسيقيين والمتعاونين معه».

كتب الأطفال
يشهد قطاع النشر في مصر خلال السنوات الأخيرة حراكًا لافتًا في مجال كتب الأطفال واليافعين، سواء على مستوى الكم أو التنوع. فقد صدرت أعمال وسلاسل نوعية تجمع بين الأدب والحكايات والكتب التربوية، بأقلام كتّاب وكاتبات مصريين، عكست اهتمامًا متزايدًا بمخاطبة هذه الفئات العمرية بلغة معاصرة.
ويواكب هذا الحراك ظهور دور نشر جديدة متخصصة في كتب الأطفال، إلى جانب استمرار نشاط عدد من الدور الراسخة التي وسّعت من إنتاجها في هذا المجال، عبر إطلاق سلاسل متنوعة وتقديم ترجمات مختارة لأعمال عالمية، ما أسهم في توسيع خيارات القراءة المتاحة للأطفال واليافعين.
لذا توجهنا بطلب ترشيحات في كتب الأطفال إلى خالد عبد الحميد، مدير النشر بدار مرح، أحد الدور التي قدمت عناوين متميزة مؤخرًا. وقد فازت إحداها بجائزة ساويرس، في دورتها الأخيرة، لأفضل كتاب طفل تحت 12 سنة. ونقصد كتاب «عندما اختفى الضحك من العالم»، تأليف أحمد الفخراني ورسوم هيام صفوت. نرشحه للقراءة إلى جانب إصدارات أخرى جديدة منها:
«بينكم أحب وأخاف» نص ورسوم رباب حاكم، وكتاب «الحرية بالحجر.. أحداث تاريخية فارقة في شرائط مرسومة» سيناريوهات صنع الله إبراهيم ورسوم نبيل تاج، و«أحلام الحمار» تأليف ليلى سامي ورسوم وليد طاهر.
يرشح خالد عبد الحميد من دار كتب عصفورة كتاب «الفارة لارا وجيرانها في العمارة» تأليف ريهام شندي ورسوم بسمة حسام، وقد فاز بجائزة ساويرس الثقافية لأدب الأطفال تحت 12 سنة، و«الفراشة الشبح» تأليف سهير أباظة ورسوم هديل أبو اليزيد.
ومن دار الشروق، كتاب «يا حبيبي تصبح على خير» تأليف نرمين مجدي، ورسوم بريزاد جمالي، و«ما قصة هذا الكتاب؟» تأليف يوسف ويلسون.
ومن دار البلسم، كتاب «أشعر وكأن» نص سهير أباظة، ورسوم وليد طاهر، وكتاب «حروف فلسطين» تأليف ورسوم وإخراج آلاء مرتضى.

تقارير ذات صلة
الدولة المصرية كـ«ماكينة للإنجازات»: عن كتاب شهاب الخشاب الجديد
«الجمهورية الجديدة» هي الوريث الشرعي لماكينة الإنجاز الناصرية
يأس وأمل بلا شفاء.. الثورة والمكتوب
هذا النص ضمن «تقليب» #20 «مُنتهى الأدب»
البحث عن الأدب في الحدث الكبير أو العكس
هذا النص ضمن «تقليب» #20 «مُنتهى الأدب»
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن