تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
تتحدى القوة الاقتصادية الاستعمارية الإسرائيلية.. «س وج» عن حملة أسبوع الاقتصاد الوطني في فلسطين

تتحدى القوة الاقتصادية الاستعمارية الإسرائيلية.. «س وج» عن حملة أسبوع الاقتصاد الوطني في فلسطين

كتابة: مدى مصر 4 دقيقة قراءة

خلال الأسبوع الماضي، انطلقت حملة شعبية شجعت الفلسطينيين على مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وشراء المنتجات الفلسطينية على امتداد الأراضي الفلسطينية التاريخية.

الحملة التي أُطلق عليها اسم «أسبوع الاقتصاد الوطني»، والتي استمرت رسميًا من 6-12 يونيو، تضمنت فعاليات مثل إقامة أسواق عامة وأخرى للمنتجات الزراعية وإلقاء محاضرات تدعو الناس لدعم المنتجات والشركات الفلسطينية. منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، الماضي، سوقًا كان من المقرر إقامته في حي بيت حنينا في القدس في إطار الحملة.

لمعرفة المزيد عن الحملة وعن استراتيجيات إنهاء هيمنة إسرائيل على الاقتصاد الفلسطيني، تحدثنا إلى الدكتورة أمل نزال، أستاذ مساعد في كلية الأعمال والاقتصاد في جامعة بيرزيت، فلسطين.

مدى مصر: ما هي أهم الأفكار وراء هذه الحملة، وكيف نشأت؟ ومن يشارك فيها؟ وما الذي تحاول تحقيقه؟

أمل نزال: في 6 يونيو، بدأ الفلسطينيون «الأسبوع الاقتصادي الوطني» الأول، وهي حملة لمقاطعة إسرائيل والترويج للأعمال التجارية الفلسطينية. الأفكار الرئيسية وراء هذه الحملة، التي يروّج لها النشطاء في فلسطين، هي مقاطعة المنتجات الإسرائيلية ودعم الشركات الفلسطينية الصغيرة وقطاعات الإنتاج الفلسطينية المحلية، لتحدي القوة الاقتصادية الاستعمارية الاحتكارية. علاوة على ذلك، ولأول مرة، يتم تنسيق نشاط الحملة هذه وتنفيذها في مواقع تمتد إلى جميع أنحاء فلسطين التاريخية.

م.م: نرجو توضيح كيفية سيطرة إسرائيل على الاقتصاد الفلسطيني فيما يتعلق بالبضائع في الأسواق، وما هي آليات هذه الحملة؟ وما هي أنواع المنتجات البديلة التي يمكن شراؤها؟

أ. ن: سيطر مشروع الاستيطان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية والغابات والهواء والموارد الطبيعية. تخضع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية 42% من مساحتها الجغرافية، وهي منطقة تضم 87% من الموارد الطبيعية للضفة الغربية، و90% من غاباتها، و49% من طرقها. علاوة على ذلك، يُعتبر السوق الفلسطيني في الضفة الغربية ثاني أكبر سوق للمنتجات الإسرائيلية بعد الولايات المتحدة، إذ يتجاوز حجم الصادرات إليه 4.4 مليار دولار سنويًا. من المهم زيادة الوعي بحقيقة أن 53% من المنتجات الإسرائيلية التي نستهلكها في الضفة الغربية يمكن استبدالها بسهولة بمنتجات فلسطينية، مثل منتجات الألبان والشوكولاتة والآيس كريم وغيرها من المنتجات المنزلية.

م.م: نرجو شرح طبيعة بروتوكول باريس وتأثيره على الاقتصاد الفلسطيني.

أ.ن: بروتوكول باريس هو اتفاق بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، جرى توقيعه في 29 أبريل 1994، لتنظيم العلاقات الاقتصادية الفلسطينية مع إسرائيل. تظهر بيانات البحث أن بنية الاقتصاد الفلسطيني تدهورت بشكل كبير على مدى السنوات الـ20 الماضية. أحد الأسباب الرئيسية لهذا التدهور هو بروتوكول باريس. في الواقع، تراجع الاقتصاد الفلسطيني عن التصنيع، إذ انخفضت حصة القطاع الصناعي إلى 18% من إجمالي الناتج الاقتصادي في عام 1995 إلى 12% في الوقت الراهن. كما تأثر حجم القطاع الزراعي في فلسطين بشدة، بعد أن أصبح 80% من الفواكه والخضروات التي يتم استهلاكها في السوق الفلسطينية تأتي عن طريق مُوردين إسرائيليين مختلفين.

م.م: ما هي التحديات المختلفة لهذه الحملة في مُختلف المناطق الفلسطينية، في أراض 48، و67، وقطاع غزة؟

أ.ن: كما ذكرنا أعلاه، تشكل المستوطنات الإسرائيلية 42% من المساحة الجغرافية للضفة الغربية، وهي منطقة تضم 87% من الموارد الطبيعية للضفة الغربية، و90% من غاباتها، و49% من طرقها. وبالتالي، هناك درجة كبيرة من الهيمنة على الموارد المختلفة، بالإضافة إلى بروتوكول باريس وقيوده على التجارة والصادرات والواردات. في غزة، بدأ الحصار منذ عام 2007 إلى يومنا هذا، ويسيطر الاحتلال الإسرائيلي على الحدود البرية وعلى ميناء غزة، ما يعني أن جميع الصادرات والواردات من وإلى قطاع غزة تخضع لقيود ورقابة مُشددة.

واحدة من أكثر السمات الواعدة لهذا الأسبوع هو مشاركة الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948. افترض كثيرون منذ فترة طويلة أن الفلسطينيين الذين يعيشون داخل نظام الفصل العنصري الإسرائيلي لديهم قدرة أضعف على التحرك والتعبئة، أو إحداث تأثير من خلال النشاط الاقتصادي والسياسي. ولكن يجري تقويض هذه الافتراضات ببطء، ولكن بثبات، في الوقت الراهن. يواجه هؤلاء الفلسطينيون، الذين يعانون من سياسات الفصل والتمييز العرقي التي تنتهجها إسرائيل ويُعتبرون مواطنون من الدرجة الثانية، صعوبة شديدة في المشاركة في فعاليات المقاطعة، إلا أن هذه المشاركة لا تزال ممكنة.

م.م: ما هي أوجه تشابه هذه الحركة مع حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات؟ وكيف يمكن للأشخاص المتضامنين خارج فلسطين المشاركة؟

أ.ن: تتقاطع دعوات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية مع أسبوع الاقتصاد الوطني بالتأكيد. الرسالة الأساسية لهذه الحركة ليست جديدة، إلا أن ما يميزها هذه المرة هو الحملة التي انتشرت في مواقع مختلفة عبر فلسطين التاريخية. ساد افتراض بأن الفلسطينيين الذين يعيشون بالداخل في نظام الفصل العنصري لديهم قدرة أضعف على التعبئة. لكن «الأسبوع الاقتصادي الوطني» يعمل على توعية الفلسطينيين بأهمية وجدوى مقاطعة البضائع الإسرائيلية من الداخل، ودورها في تآكل الهياكل الاقتصادية الاستعمارية.

يمكن للأشخاص المتضامنين خارج فلسطين التحدث عن الأسبوع الاقتصادي الوطني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأصدقائهم وعائلاتهم، في جامعاتهم ومجتمعاتهم. علاوة على ذلك، يمكنهم أيضًا مقاطعة الشركات الدولية التي تدعم إسرائيل وجيشها، مثل HP وPuma

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن