تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

9 قتلى و300 مصاب في ثاني أيام الانفجارات اللاسلكية في لبنان

9 قتلى و300 مصاب في ثاني أيام الانفجارات اللاسلكية في لبنان

قُتل تسعة لبنانيين وأصيب 300 على الأقل، اليوم، في حصيلة أولية لموجة انفجارات أجهزة اتصال لاسلكية في عدة مدن لبنانية، بعد يوم من مقتل 12 وإصابة نحو 2800، في تفجير المئات من أجهزة الاستدعاء التي يستخدمها عناصر حزب الله. 

مصدر أمني لبناني، قال إن أحد المنتمين لحزب الله قُتل في تفجيرات اليوم، بجانب إصابة أكثر من 100 شخص من المشاركين في تشييع أحد ضحايا تفجيرات الأمس، في منطقة الغبيري بضاحية بيروت الجنوبية.

شاهدة عيان كانت تشارك في جنازة أخرى بإحدى قرى محافظة النبطية، قالت لـ«مدى مصر»، إن انفجارًا وقع فجأة وسقط رجلٌ على الأرض من قوته، وتصاعد الدخان في الهواء، ما تسبب في حالة ذعر بين المشيعين. وأضافت الشاهدة أن سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان لنقل المصاب، وأن مراسم التشييع استؤنفت لاحقًا.

وأصيب تسعة أشخاص في الهرمل بمحافظة بعلبك، وفي بلدة سحمر، في البقاع جنوبي لبنان، أصيب ثلاثة أشخاص، جرّاء انفجار أجهزة لاسلكي كانت بحوزتهم، فيما أصيب ثلاثة آخرين في بلدة مرجعيون داخل سيارة بعد انفجار جهاز لاسلكي داخلها، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، التي أشارت لاستقبال مستشفيات النبطية العشرات من المصابين جراء انفجار أجهزة اللاسلكي.

وفي حين أفاد مندوب «الوطنية للإعلام» في صور بأن عددًا من الأجهزة اللاسلكية من نوع icom انفجرت في أيدي حامليها، وداخل المنازل متسببة في حرائق، نقلت الوكالة أنباءً عن انفجار أنظمة الطاقة في عدد من البيوت، مشيرة إلى إصابة فتاة من بلدة المروانية جرّاء انفجار نظام الطاقة الشمسية في منزل ذويها، فضلًا عن احتراق دراجة نارية في احدى بلدات قضاء صور نتيجة انفجار أحد الأجهزة اللاسلكية.

مصدر أمني لبناني مقرب من حزب الله قال لـ«مدى مصر»، إن أجهزة الاستدعاء التي انفجرت أمس، والأجهزة اللاسلكية التي انفجرت، اليوم، كانت جزءًا من نظام اتصالات الطوارئ الذي خطط حزب الله لاستخدامه في حالة نشوب حرب واسعة النطاق مع إسرائيل. وأضاف المصدر أن  هجوم اليوم ألحق المزيد من الضرر بنظام القيادة والسيطرة العسكري لحزب الله.

كانت حصيلة ضحايا تفجير أجهزة الـ«بيجر»، أمس، ارتفعت إلى 12 قتيلًا بينهم طفلين، ونحو 2800 مصاب، حسبما أعلن، اليوم، وزير الصحة اللبناني، فراس الأبيض، في مؤتمر صحفي.

وكشف الأبيض أن 300 مصاب حالتهم حرجة، وأن الإصابات توزعت على مناطق متفرقة في لبنان، حيث أصيب 750 شخصًا في الجنوب، ونحو 1850 في بيروت العاصمة والضاحية الجنوبية، ونحو 150 في البقاع، لافتًا إلى نقل بعض المصابين إلى سوريا وإيران لتلقي العلاج.

وانفجرت، أمس، بشكل متزامن المئات من أجهزة «البيجر» المستخدمة من قبل عناصر حزب الله، وبينما لم تُصدر إسرائيل، حتى اليوم، أية بيانات رسمية بخصوص الحادث، اتهمها الحزب بتنفيذ الهجوم الذي مثّل «أكبر خرق أمني حتى الآن» حسبما وصفه مصدر أمني لبناني لـ«مدى مصر»، اشترط عدم الكشف عن هويته.

مصدر طبي بمستشفى الرسول الأعظم في بيروت، طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ«مدى مصر» إن بعض العبوات انفجرت داخل المستشفى.

وأصيب المئات من مقاتلي حزب الله جراء التفجيرات، معظمهم في بيروت وليس المناطق الجنوبية الواقعة بالقرب من إسرائيل، بحسب مسؤول في حزب الله تحدث مع «رويترز»، موضحًا أن العديد من الضحايا الذين سقطوا كانوا من المسعفين وأصحاب الأدوار الإدارية في حزب الله، وآخرين صادف وجودهم في مكان الانفجارات.

وقال المصدر الطبي الذي تحدث لـ«مدى مصر» في مستشفى الرسول الأعظم، ومصدرين طبيين آخرين من مستشفيات جنوب لبنان، إنهم عالجوا عشرات الإصابات، أغلبها في العيون، فيما أكد طبيب العيون إلياس جرادي لـ«مدى مصر»، إنه توجه إلى مستشفيات النبطية وأمضى عدة ساعات في علاج إصابات العيون هناك.

ونفت السفارة الإيرانية في بيروت ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أمس، عن فقد السفير الإيراني إحدى عينيه وتعرض الثانية لإصابات خطيرة. كانت الصحيفة الأمريكية نقلت عن مصدر في الحرس الثوري أن أجهزة «بيجر»، ومن بينها جهاز السفير، أصدرت صافرات لمدة عشر ثوان قبل انفجارها، ما دفع بعضًا من حامليها إلى تقريبها من أعينهم للتحقق من وجود رسالة.   

وأوضح مصدر مقرب من حزب الله لـ«مدى مصر» أن أعضاء الحزب بدأوا في حمل هذه الأجهزة، التي تم استيرادها في الشهور الأخيرة، بعدما تلقوا تعليمات بعدم حمل هواتف محمولة لأسباب أمنية.

وأرجع تقييم أولي هجوم الأمس إلى زرع عبوات ناسفة صغيرة الحجم داخل شحنة تقدر بـ5000 جهاز «بيجر» تسلمها الحزب مؤخرًا، ولم يُعرف تحديدًا متى وصلت إلى لبنان، بحسب مصادر مطلعة على التحقيقات التي يجريها حزب الله، تحدث لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مصادر أمريكية مسؤولة أن وزن المادة المتفجرة التي زُرعت في الأجهزة لا تتجاوز أونصة «نحو 31 جرامًا»، وتم زرعها بجوار بطارية الجهاز مع إمكانية تفجيرها عن بعد.

ونجا أعضاء حزب الله الذين لم يحصلوا على الأجهزة الجديدة من الانفجارات، كما نجا بعض حاملي الأجهزة الجديدة بسبب نفاد شحن البطاريات أو إغلاق الأجهزة، بحسب مصادر الصحيفة الأمريكية، التي أكدت إصابة جميع حاملي الأجهزة الجديدة في الأيدي والأعين عندما تفحصوا الرسائل التي وصلت قبل التفجير بثوانٍ، بينما أصيب من لم يتفحص الجهاز في القدم والخصر.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني لبناني تأكيده أن أجهزة البيجر التي فُجرت من إنتاج شركة جولد أبوللو ومقرها تايوان، والتي نفت بدورها صنع الأجهزة، عبر إفادة قصيرة، أدلى بها مديرها هسو تشينج كوانج، اليوم، موضحًا أن الأجهزة المُنفجرة من صنع شركة بي إيه سي ومقرها العاصمة المجرية بودابست، وتمتلك ترخيص استخدام العلامة التجارية لـ«جولد أبوللو».

وتحدث كوانج عن رصد مشاكل تتعلق بالتحويلات المالية من الشركة المجرية، ووصفها بـ«الغريبة للغاية»، موضحا أن عمليات الدفع جاءت عبر الشرق الأوسط، دون أن يُسهب في التفاصيل.

وقالت وزارة الشؤون الاقتصادية التايوانية، في بيانٍ، إن «جولد أبوللو» صدّرت في 2022 نحو 260 ألف جهاز استدعاء، ونحو 41 ألف جهاز بين يناير وأغسطس من العام الجاري، دون تسجيل أي صادرات مباشرة إلى لبنان، مشيرة إلى أن الأجهزة التي تصنعها الشركة التايوانية تحتوي على بطاريات صغيرة وغير قادرة على إحداث الانفجارات الموصوفة في التقارير الواردة من لبنان.

وتحسبًا لرد فعل من حزب الله عقب تفجيرات الأمس، أعلنت كلًا من: الخطوط الجوية الفرنسية، والسويسرية، وخطوط بروكسل، ومجموعة لوفتهانزا، تعليق الرحلات الجوية إلى تل أبيب لمدة 48 ساعة.

من جانبه نفى وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، اليوم، التقارير التي أشارت إلى أن بلاده كان لديها علم مسبق بهجوم الأمس، فيما كشف موقع أكسيوس عن مكالمة هاتفية جمعت وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف جالانت، ووزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، قبل دقائق من بدء الهجوم، أبلغ خلالها جالانت نظيره الأمريكي بعزم إسرائيل تنفيذ عملية في لبنان قريبًا، دون أن يقدم تفاصيل.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن