استمرار حرب الجيش ضد «الدعم السريع».. ويواجه «الحركة الشعبية-شمال» جنوبًا
ما يزال السودان الذي تمزقه الحرب منذ منتصف أبريل الماضي، غارقًا في أتون القتال العنيف بين الجيش وقوات الدعم السريع. فيما تتصاعد في جنوبه حربٌ أخرى بين الجيش و«الحركة الشعبية-شمال»، بزعامة عبد العزيز الحلو.
في خضم هذا القتال متعدد الجبهات، تبدو العملية السياسية التي تنخرط فيها أطراف سياسية وعسكرية من عدة عواصم إقليمية، بعيدة عن هدفها المعلن وهو وقف الحرب. بينما ينزلق السودان نحو هاوية إنسانية، مع معاناة القطاع الطبي بشكل خاص من أزمات مركبة تعصف به على مدى أشهر الحرب الماضية.
استمرار حرب الجيش ضد «الدعم السريع».. ويواجه «الحركة الشعبية-شمال» جنوبًا
لا تزال المعارك مستمرة في الخرطوم وعدد من ولايات البلاد الأخرى، بين الجيش وقوات الدعم السريع، بعد دخول الحرب شهرها الخامس. فيما تمددت رقعة الحرب إلى جنوب كردفان في الولاية الواقعة جنوبي البلاد لتدخل على خط المواجهات العسكرية بين الجيش وقوات الجيش الشعبي التابعة للحركة الشعبية - شمال بزعامة عبد العزيز الحلو.
والي جنوب كردفان، محمد إبراهيم، أكد لـ«مدى مصر» أن هجوم «الحركة الشعبية» وقصفها لمدينة كادقلي، الإثنين الماضي، خلّف ستة قتلى و17 جريحًا معظمهم من النساء والأطفال.
وأكد الجيش، في بيان أمس، تصديه لقوات «الحركة الشعبية - شمال» التي قال إنها هاجمت مدينة كادقلي، مشيرًا إلى «تكبيدها خسائر في الأفراد والمركبات القتالية».
في المقابل، تواجه مدينة كادقلي، عاصمة جنوب كردفان، حصارًا مُطبقًا من قِبل قوات الدعم السريع من اتجاه ولاية شمال كردفان التي تسيطر فيها على محلية القوز المجاورة لها، وهي واحدة من جبهات القتال الاستراتيجية كونها تربط عدة ولايات سودانية بما فيها العاصمة الخرطوم. حصار كادقلي شمل قطع وصول المواد الغذائية والأدوية للمدينة منذ ما يقرب الثلاثة أشهر.
وسيطرت «الدعم السريع» على مناطق حدودية بين ولايتي شمال وجنوب كردفان، وذلك في أعقاب بدء قتالها ضد الجيش السوداني، في منتصف أبريل الماضي.
كان الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية - شمال، بزعامة عبد العزيز الحلو دخل الحرب، في يونيو الماضي، بعدما استولى على عدة حاميات عسكرية تتبع للجيش السوداني بولاية جنوب كردفان.
وهذه هي المواجهات العسكرية الأولى بين الجيش و«الحركة الشعبية - شمال» منذ إطاحة نظام الرئيس المخلوع، عمر البشير في 2019، حين كان الطرفان يجددان وقف إطلاق النار كل على حدة، على أمل التوصل لاتفاق سلام.
واحتفظت «الحركة الشعبية - شمال» بمناطق سيطرة واسعة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ اندلاع الحرب بينها والحكومة السودانية في 2011.
أما في ولاية شمال كردفان، 500 كيلومتر غربي الخرطوم، فاستمرت المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث هاجم الأول، الخميس الماضي، ارتكازات «الدعم السريع» في الطريق الذي يربط بين مدينتي بارا والأبيض عاصمة الولاية.
وأبلغ شهود عيان وبعض التجار «مدى مصر» أن «الدعم السريع» أقام بعض الارتكازات في الطريق، وحصلت الجبايات وفتشت الناقلات والمركبات.
وفي إقليم دارفور غربي السودان، قال الناطق الرسمي باسم الجيش، العميد نبيل عبد لله في تصريح لـ«مدى مصر»، إن الجيش سيطر على مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، ومحيطها، بعد مواجهات عسكرية عنيفة مع قوات الدعم السريع وقعت الأسبوع الماضي.
في المقابل قالت «الدعم السريع» إنها تمكنت من السيطرة على المدينة، مشيرة إلى تقهقر الجيش وفراره إلى معسكرات النازحين.
وحسب شهود عيان تحدثوا لـ«مدى مصر»، شهدت زالنجي، الأسبوع الماضي، هجومًا عنيفًا، استباحت فيه «الدعم السريع» المدينة حيث نهبت بعض البنوك والمحال التجارية، في ظل انقطاع شبكات الاتصالات لعدة أيام متواصلة. ومع ذلك، تمكن الجيش بعد ثلاثة أيام من المعارك العنيفة من تمشيط محيط المدينة.
مصدر عسكري بقيادة الفرقة 16 مشاة بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، قال لـ«مدى مصر»، إن الجيش تصدى لمحاولة هجوم من «الدعم السريع» على محيط الفرقة لثلاث مرات خلال الأسبوع الجاري.
كانت المعارك في نيالا استمرت لستة أيام على التوالي، بداية من نهاية الأسبوع الماضي، بينما أكدت مصادر محلية لـ«مدى مصر» أن مئات اﻷسر نزحت من المدينة إلى مناطق ريفية لتجنب الاشتباكات التي استخدمت فيها المدفعية الثقيلة وأودت بحياة عشرات الأشخاص. وتعتبر قيادة الفرقة 16 بنيالا من أهم المواقع العسكرية في إقليم دارفور الذي تشهد مدنه معارك مستمرة بين الجيش الذي يتمركز داخل مواقعه العسكرية، وقوات الدعم السريع التي تسيطر على أجزاء من مدن الإقليم.
وفي العاصمة الخرطوم، شهد اﻷسبوع الجاري اشتباكات بين الجيش و«الدعم السريع» بمناطق متفرقة منها محيطي «سلاح المدرعات» الاستراتيجي و«سلاح الأسلحة والذخيرة» شمال الخرطوم بحري، فيما أفاد شهود العيان أن مناطق عسكرية أخرى بالعاصمة تشهد اشتباكات متقطعة في محيطها.
وأكد شهود عيان لـ«مدى مصر» أن «الدعم السريع» توغلت من الجزء الجنوبي للخرطوم ووصلت حتى قرى شمال ولاية الجزيرة، التي كانت قد شهدت قصفًا بالطيران الحربي التابع للجيش خلال الأسبوع الماضي.
شاهد عيان كانت قوات الدعم السريع اعتقلته في 12 أغسطس الجاري بمنطقة السامراب شرق شمال الخرطوم، قال لـ«مدى مصر»، بعد إطلاق سراحه، إنه كُلف بحمل بعض جثامين قتلى القوات من الطرقات في محيط سلاح الأسلحة بالأحياء المجاورة له في منطقة شمال بحري.
ويتمركز الجيش في «الأسلحة والذخيرة» الواقع في منطقة الكدرو شمال الخرطوم بحري، حيث تفرض قوات الدعم السريع حصارًا على هذا الموقع منذ ثلاثة أشهر.
أما غربي العاصمة الخرطوم، شهدت منطقة أحياء أم درمان القديمة، الأسبوع الماضي، معارك عنيفة بين الجيش و«الدعم السريع»، قُتل فيها 23 شخصًا إثر تساقط القذائف والرصاص الطائش، حسب مصادر طبية بمستشفى «النو» في محلية كرري بمدينة أم درمان تحدثت لـ«مدى مصر». وقالت مصادر عسكرية إن العملية الاستراتيجية في أم درمان القديمة نجحت في تحقيق أهدافها.
تعرض حي صالحة جنوب مدينة أم درمان، الثلاثاء الماضي، لسقوط قذائف حربية مما أدى الى مقتل 11 شخصًا، بالإضافة لعدد من الجرحى، حسبما أفادت غرفة الطوارئ ولجان المقاومة في بيان لها الإثنين الماضي. فيما قال مصدر من الأهالي لـ«مدى مصر» إن «الدعم السريع» اعتدت على بعض المواطنين بأحد الأسواق داخل الحي.
ويخوض الجيش اشتباكات متفرقة منذ الأسبوع الماضي، في محيط سلاح المهندسين، أحد أهم المواقع العسكرية في أم درمان، بعد قاعدة وادي سيدنا الجوية، حيث يحاول السيطرة على جسر شمبات الذي يُعتبر خط إمداد رئيسي لقوات الدعم السريع، ويربط بين خط الإمداد الذي يأتي إليها من غرب السودان مع قواتها شرق وجنوب العاصمة.
..والأزمة الصحية لا تزال قائمة
قال مصدر طبي باللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان لـ«مدى مصر» إن 89 مستشفى بالعاصمة الخرطوم والولايات خارج الخدمة، مضيفًا أنه من المتوقع أن يخرج 62 مستشفى آخر عن الخدمة.
وأوضح المصدر أن هناك 27 مستشفى يعمل بشكل كامل أو جزئي، ولا تُقدم إلا خدمات الإسعافات الأولية لنقص الكوادر أو المعدات الطبية والأدوية.
وأشار المصدر إلى تعرض حوالي 19 مستشفى للقصف، وإخلاء قسري لـ22 مستشفى آخر منذ بداية الحرب. مؤكدًا أن جميع المرافق الصحية في مدينة الجنينة خارج الخدمة.
فيما قال مصدر طبي بوزارة الصحة السودانية لـ«مدى مصر»، أمس، إن حوالي 200 مرفق صحي تأثرت في جميع مناطق القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.
ووفق مصدر «الصحة»، فإن الوزارة تواجه بعض الإشكالات المتعلقة بالإمداد الدوائي بالبلاد نتيجة لتوقف الإمدادات الطبية والسيطرة عليها من قِبل «الدعم السريع» مع اندلاع الحرب.
كما أفاد المصدر أن «الصحة» تقوم بمعالجة الوضع الدوائي من خلال فتح نافذة الاستيراد بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية من الدول الصديقة للسودان. ودشنت الوزارة مشروع الإسعاف القومي عبر توزيع 30 سيارة إسعاف لست ولايات في المرحلة الأولى، حسب المصدر نفسه.
فيما أكدت مصادر طبية في عدد من الولايات لـ«مدى مصر»، أمس، أن معظم الأطباء لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية على مدى الأربعة الأشهر الماضية. وأوضح مسؤول بوزارة الصحة أنهم نشروا كشوفات المستحقين، وعملوا على إيصال المستحقات من خلال استمارات التسجيل لتسهيل عمليات التحويل البنكي نسبة إلى صعوبة إيصالها وفق النظم الطبيعية.
وذكرت منظمة أطباء بلا حدود، في بيان صحفي الأربعاء قبل الماضي، أنها تواجه مشاكل بخصوص الحصول على تأشيرات للكوادر العاملين بالمستشفى التركي بالخرطوم مما يهدد عملها واستمرار تقديم الخدمة.
وقالت مديرة شؤون الطوارئ بالسودان، كلير نوكوليت، إن هناك إشكاليات مُتعلقة بالوصول للمناطق المتضررة لا تزال قائمة مما يتسبب في صعوبة تقديم العون الطبي للمتضررين من القتال.
محاولات للتفاوض
تصاعدت في الأسبوع الحالي وتيرة التحركات السياسية والدبلوماسية لعدد من الأطراف السودانية، بينما عقد وفد الجيش المفاوض محادثات في جوبا، عاصمة جنوب السودان، مع عدد من المسؤولين بمن فيهم الرئيس سلفا كير، حول استئناف محادثات جدة. عقدت القوى السياسية الموقعة على الاتفاق الإطاري بما فيها «الحرية والتغيير»، الإثنين الماضي، اجتماعات في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، ناقشت الوضع الإنساني وسبل إنهاء الحرب في السودان.
وقالت مصادر دبلوماسية سودانية لـ«مدى مصر» إن وفد الجيش المفاوض، التقى مسؤولين جنوب سودانيين رفيعي المستوى في العاصمة جوبا، خلال الأسبوع الحالي. مشيرة إلى أن وفد الجيش المفاوض شرح للرئيس سلفا كير أسباب عودتهم من جدة، بعد توقف المفاوضات غير المباشرة مع «الدعم السريع».
وأضافت المصادر أن وفد الجيش استمع لرؤية قيادة جنوب السودان وعدد من المبادرات الإقليمية بخصوص التوصل الى حل للأزمة، مشيرة إلى أن الوفد وضح أنه يمكنه القيام بزيارات مشابهة لدول جوار السودان في إطار توضيح موقف الجيش من النقاط الخلافية في طاولة المفاوضات غير المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية.
في المقابل، أكد عضو مجلس السيادة السابق والقيادي بالحرية والتغيير، محمد الفكي، في تصريحات صحفية عقب انتهاء اجتماعات أديس أبابا، الثلاثاء الماضي، أنهم على تواصل مع «طرفي النزاع» من أجل احتواء الحرب وعدم تمددها. بالإضافة الى متابعة أوضاع ظروف النازحين واللاجئين وتخصيص لجنة لمتابعة ملف الأزمة الإنسانية.
وفي هذا السياق، قال الناطق الرسمي باسم الحرية والتغيير، جعفر حسن، لـ«مدى مصر»، اليوم، إن التحالف كان اجتمع على أعلى مستوياته التنظيمية في العاصمة المصرية، القاهرة، حيث نوقشت حوالي ثماني أوراق مهمة تتعلق بسبل إنهاء الحرب.
وأضاف حسن أن الخطوة التي قامت بها «الحرية والتغيير» بلقاء القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري، تتعلق بجبهة أوسع من التحالف، موضحًا أن الخطوة القادمة متعلقة بتجميع كل المبادرات المدنية التي تعمل على إيقاف الحرب، لتكوين ما أسماها بـ«الجبهة المدنية العريضة»، على أن يُستبعد منها حزب المؤتمر الوطني المحلول، مشيرًا إلى أنه تسبب في إشعال الحرب قبل أن يصفه بـ«المجموعة الإرهابية».
وبحسب المتحدث باسم «الحرية والتغيير»، فإنهم أجروا عددًا من الحوارات مع مجموعات خارج الموقعين على الاتفاق الإطاري، مشيرًا إلى أن هناك «استجابة جيدة»، وأضاف أنهم تلقوا دعوات من دولتي جنوب السودان وجيبوتي وبعض الدول العربية لإجراء مباحثات حول سُبل إيقاف الحرب.
وفي سياق الحراك الداخلي، طرح نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، «خارطة طريق» لحل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ نحو خمسة أشهر، مؤكدًا أن الحل يبدأ من طاولة الحوار، حسب عقار الذي تحدث، في كلمة ألقاها الثلاثاء الماضي، عن ضرورة تشكيل حكومة لتسيير شؤون الدولة والعمل على إعادة الإعمار والتهيئة للانتخابات. مشددًا على أن طريق الانتخابات التي تقوم على أساس الدستور واختيار الشعب السوداني لقيادته يجب أن يكون هو الطريق الوحيد لتولي مقاعد الحكم ومسئولية البلاد.
فيما قال القيادي بالكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، لـ«مدى مصر» إن اجتماع القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري، لن يكون مختلفًا عن اجتماع القاهرة، مشيرًا إلى أنهم ينتظرون دورًا إيجابيًا من الاتحاد الإفريقي لأهمية الأدوار التي يمكن أن يلعبها بدلًا من البعثة الأممية، على حد قوله.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن