12 دولة إفريقية توصي بتصنيف «الدعم السريع» منظمةً إرهابية | تصاعد الانتقادات لأداء إدريس.. والجيش يعلن تحقيق تقدّم نوعي في مواجهات كردفان | مبعوث الاتحاد الإفريقي يدعو إلى وقف تدفّق الأسلحة والمقاتلين
في انتصار دبلوماسي كبير للحكومة السودانية، أوصت القمة التاسعة العادية لرؤساء المؤتمر العالمي لدول البحيرات العظمى والتي تضم 12 بلدًا إفريقيًا، بتصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية.
شارك في القمة، التي انعقدت في 16 نوفمبر الجاري، عضو مجلس السيادة السوداني، إبراهيم جابر، والتقى على هامشها بعدد من رؤساء الدول الإفريقية. وبعد يومين فقط من انتهاء القمة الإقليمية، بدأ وزير الدولة الإماراتي، شخبوط بن نهيان آل نهيان، جولة شملت حتى الآن دولتين من أعضاء المؤتمر العالمي لدول البحيرات العظمى، هما الكونغو الديمقراطية وأنجولا حيث التقى برئيسي البلدين.
وقالت وكالة أنباء الإمارات إن شخبوط ناقش مع الرئيسين، كل على حدة، الوضع في السودان وجهود دول الرباعية للاتفاق على هدنة إنسانية.
ومنذ اندلاع الحرب استمرت مساعي الحكومة السودانية لتصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية، حيث تتهم القوات شبه العسكرية بارتكاب فظائع ترقى إلى التطهير العرقي، خاصة في مدينتي الجنينة والفاشر في إقليم دارفور غربي البلاد. كما استمرت اتهاماتها لأبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، كما حمّلتها مسؤولية الإبادة الجماعية في الفاشر.
محليًا، تزايدت الانتقادات لرئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، وسط اتهامات لحكومته بالفشل في أداء مهامها. وقالت مصادر في مجلس السيادة وأخرى وزارية لـ«مدى مصر»، إن أسهم إدريس، وهو مسؤول أممي كبير سابق عيّنه قائد الجيش رئيسًا للوزراء في مايو الماضي، تراجعت بشدة مع فشله في قيادة السياسة الخارجية للبلاد، بالإضافة إلى العجز عن تقديم الخدمات في بلد تمزقه الحرب والأمراض. وأوضحت المصادر أن إدريس كان من المنتظر أن يقود وفد السودان إلى الكونغو الديمقراطية إلا أنه سافر إلى سويسرا لشؤون عائلية.
ميدانيًا، تحول إقليم كردفان الذي يربط غرب البلاد بوسطها إلى ساحة قتال ضارية، في مواجهات تُحدد مصير الحرب برمتها. وأعلن الجيش السوداني، أن قواته والقوات المساندة له تحقق تقدمًا نوعيًا، متكتمًا على المناطق التي سيطر عليها في ساحة القتال الوحيدة والمباشرة في البلاد.
إنسانيًا وحقوقيًا، ما تزال الفاشر في مركز الأزمة التي تعصف بالبلاد في أعقاب سيطرة «الدعم السريع» عليها وارتكابها عمليات قتل جماعي طالت آلاف المدنيين. ودعا مبعوث الاتحاد الإفريقي لمنع الإبادة الجماعية، أداما دينج، والذي يزور البلاد في تصريح لـ«مدى مصر» إلى وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى السودان، قائلًا إنه يسهم بشكل مباشر في الاستهداف الممنهج لمجموعات محددة. كما ناقش دينج أحداث الفاشر مع حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي.
ورغم الفظائع المرتكبة في الفاشر، والتي حركت مسؤولي الإبادة الجماعية في الأمم المتحدة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع، إلا أن الحكومة السودانية رفضت السماح للجنة تحقيق تتبع بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في الدخول إلى البلاد.
وعلى الصعيد الإنساني، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إن مدينة الفاشر أصبحت «ساحة جريمة»، استنادًا إلى شهادات استمع إليها من ناجين من المدينة، مشيرا إلى أن 20% من القتلى كانوا من الأطفال.
قمة دول البحيرات العظمى توصي بتصنيف «الدعم السريع» جماعة إرهابية
في خضم الصراع الدموي الدائر في البلاد بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تمكنت الحكومة السودانية من حشد أصوات 11 دولة في إفريقيا لصالحها بإدانة قوات الدعم السريع، في أكبر انتصار دبلوماسي لها في الإقليم منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وأوصت القمة التاسعة لرؤساء دول البحيرات العظمى، التي اختتمت أعمالها في العاصمة الكونغولية كينشاسا، في 16 نوفمبر الجاري، بتصنيف قوات الدعم السريع جماعة إرهابية، بحسب البيان الختامي الذي اطلع عليه «مدى مصر».
وتضم دول البحيرات العظمى التي تعد تكتلًا قاريًا مهمًا 12 دولة هي: السودان، وجنوب السودان، ورواندا، وبوروندي، والكونغو الديمقراطية، والكونغو برازافيل وإفريقيا الوسطى، وتنزانيا، وكينيا، وأوغندا، وزامبيا، وأنجولا.
ودعا البيان الختامي للقمة إلى تحرك دولي يفضي إلى إدانة قوات الدعم السريع ومحاسبة عناصرها، بالإضافة إلى عدد من الضوابط المتعلقة باستخراج المعادن النفيسة وفي مقدمتها الذهب في السودان، حيث أشار وكيل وزارة الخارجية السوداني، معاوية عثمان خالد، إلى أن الدول الأعضاء أقرت بمنع استفادة قوات الدعم السريع من الذهب في تمويلها.
قاد وفد السودان إلى كينشاسا، عضو مجلس السيادة ومساعد قائد الجيش، إبراهيم جابر، والذي أبلغ القمة بموقف الحكومة من الصراع الجاري والانتهاكات الموثّقة بحق المدنيين، إضافة إلى التطورات الأخيرة في الفاشر.
وعلى هامش القمة، أجرى جابر مباحثات ثنائية مع رؤساء الكونغو الديمقراطية وأنجولا وبوروندي.
وبعد انتهاء قمة دول البحيرات العظمى، أعلنت وكالة أنباء الإمارات، أمس، أن رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسيكيدي، استقبل وزير الدولة الإماراتي، شخبوط بن نهيان آل نهيان، خلال زيارة عمل يقوم بها إلى البلد الإفريقي.
وقالت وكالة أنباء الإمارات إن الجانبين بحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك التطورات المأساوية في السودان.
وأضافت أن الجانبين أكدا على أهمية دور المجموعة الرباعية، التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، وجهودها لتحقيق هدنة إنسانية.
كما أدان الجانبان جميع الانتهاكات ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، ودعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، وحماية المدنيين، والمحاسبة على الجرائم المرتكبة.
كما أعلنت وكالة أنباء الإمارات، أن رئيس دولة أنجولا، جواو مانويل لورينسو، استقبل شخبوط في العاصمة لواندا. وقالت الوكالة الإماراتية إن الجانبين بحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك التطورات في السودان، بالإضافة إلى إدانتهما جميع الانتهاكات ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، بجانب الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، وحماية المدنيين، والمحاسبة على الجرائم المرتكبة.
انتقادات من مجلس السيادة لأداء إدريس وغيابه عن قمة دول البحيرات العظمى
انتقدت دوائر داخل مجلس السيادة ومصادر حكومية أخرى، تراجع أداء رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، بالإضافة إلى غيابه عن قمة دول البحيرات العظمى.
وكان من المقرر أن يقود إدريس، الذي يتواجد حاليًا في سويسرا، وفد السودان إلى قمة دول البحيرات العظمى، حيث يرتبط التكتل الإقليمي مباشرة بمسار الحرب السياسية والعسكرية داخل السودان.
وقال مصدر وزاري مقرب من إدريس لـ«مدى مصر» إن غياب رئيس الوزراء عن قمة دول البحيرات، يمثل تعبيرًا غير مباشر عن تراجع مساحة نفوذ رئيس الوزراء في الملفات الأكثر تأثيرًا، أو عن عدم رضاه عن حدود الأدوار المرسومة له، خاصة بعد أشهر من الانتقادات المتراكمة لأداء حكومته.
لكن مكتب رئيس الوزراء قال لـ«مدى مصر» إن إدريس يتواجد خارج البلاد من أجل أداء مهام رسمية، مشيرًا إلى أنه يتابع جميع الملفات المهمة مع طاقم وزارته، بالإضافة إلى مجلس السيادة وأن عدم مشاركته في قمة دول البحيرات جاء بسبب ارتباطه بملفات أخرى عاجلة.
وبجانب الملفات الأمنية والعسكرية، تراكمت على طاولة الحكومة قضايا ملحّة ترتبط بالأوضاع الإنسانية، وانقطاع الخدمات، وغياب البرامج الواضحة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
ومع استمرار الحرب وتوسع رقعتها، بدا أن فريق إدريس التنفيذي لم يحقق تقدّمًا ملموسًا في ملفات الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة، وهي قضايا ظل الشارع السوداني يواجهها بقدر كبير من الإحباط.
وفي مايو الماضي عيّن البرهان إدريس رئيسًا للوزراء وهو محامٍ ومسؤول أممي كبير سابق.
فيما أكد مصدر في مجلس السيادة لـ«مدى مصر» أن الشكوك تصاعدت حول قدرة الحكومة بقيادة إدريس على إدارة الموارد الحيوية، وعلى رأسها الذهب، وسط مخاوف من تسربه خارج القنوات الرسمية أو تسخيره لصالح أطراف مسلّحة.
وقال مصدر وزاري سابق لـ«مدى مصر» إن زيارة إدريس إلى زيورخ السويسرية، قبيل أيام من انعقاد قمة دول البحيرات، لم تُبدّد هذه الانطباعات، فيما قال مصدر مقرب من إدريس لمدى مصر إن زيارته إلى سويسرا كانت زيارة عائلية.
وأضاف المصدر أنه بالرغم من متابعته لأعمال الحكومة عن بُعد، إلا أن غيابه عن منصة إقليمية تُعدّ مركزية في رسم ملامح الموقف الدولي تجاه الحرب، كشف عن فجوة واضحة في أولويات حكومته، وفي مدى التزامها بالمشاركة في الفعاليات التي يمكن أن تؤثر فعليًا في مسار الأزمة.
وأشار إلى أنه في وقت يُتوقع فيه من الحكومة إحكام تنسيقها الخارجي، بدا أن رئيس الوزراء يفضّل التركيز على اتصالات محدودة مع مسؤولين ومنظمات دولية، دون حضور فعّال في المحافل الإقليمية التي يمكن أن تُساهم في حسم مسار الصراع لصالح الحكومة السودانية.
وبحسب المصدر، فقد أظهر أداء الحكومة في الأسابيع الأخيرة اضطرابًا في إدارة ملفات التهدئة والاتصالات الإقليمية، إذ لم يبرز تقدم حقيقي في مسار الهدنة، فيما بدأ التنسيق الدبلوماسي فاقدًا للسرعة المطلوبة في لحظة تتكثف فيها التحركات الإقليمية والدولية حول السودان.
وكان من المنتظر أن تنصّب مساعي إدريس بحكم علاقاته الدولية على فك تجميد عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي، وإقناع المنظمات الإقليمية والدولية والأممية برواية الحكومة السودانية حول الصراع في البلاد.
ووفقًا لحديث المصدر، فقد وصف البعض داخل غرف مجلس السيادة أداء الحكومة التنفيذية بأنه متردد وغير قادر على استثمار الفرص السياسية المتاحة خلال انعقاد قمم بهذا الوزن.
ورأى المصدر أن غياب إدريس عن قمة البحيرات العظمى يبدو أكثر من مجرد غياب بروتوكولي، موضحًا أنه حمل في طياته دلالات حول موقعه داخل المشهد التنفيذي، وحول قدرة حكومته على التعامل مع الملفات الكبرى التي تتطلب حضورًا مباشرًا وقيادة متقدمة.
وفي ظل تصاعد التحديات الخدمية والأمنية، وانتظار المواطنين لبوادر تحسن في واقعهم اليومي، أصبح أداء الحكومة محل مراجعة متزايدة، خصوصًا أن المناطق التي استعاد الجيش السيطرة عليها لا تزال تعاني من نقص شديد في الخدمات والاستقرار.
ومع توقع عودة رئيس الوزراء إلى بورتسودان، خلال الأيام المقبلة، تبرز أسئلة مفتوحة حول ما إذا كان سيعود بزخم أكبر يُعيد الاعتبار لدوره في ملفات الحرب والسلام والإغاثة والخدمات، أم أن غيابه عن كينشاسا سيبقى إشارة على استمرار حالة البرود بين موقعه الرسمي وواقع السلطة الفعلية.
فليتشر بعد زيارة للسودان انتهت في دارفور: «الفاشر أصبحت مسرحًا للجريمة»
أنهى وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية للسودان، توم فليتشر، زيارة إلى السودان بدأت في بورتسودان وانتهت في دارفور، حيث زار عدة مناطق بينها محلية طويلة غربي مدينة الفاشر، والتي تعد مركزًا للنازحين الذين فروا من النزاع في ولاية شمال دارفور.
وبدأ فليتشر زيارته إلى السودان، التي استمرت أسبوعًا، بمدينة بورتسودان في 11 نوفمبر الجاري، حيث التقى رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، كما عقد اجتماعًا مشتركًا مع وزيري خارجية السودان ومصر، محي الدين سالم وبدر عبد العاطي، بحث مسارات إيصال المساعدات الإنسانية.
وقال مصدر وزاري لـ«مدى مصر» إن زيارة فليتشر للسودان جاءت من أجل التنسيق مع الحكومة السودانية فيما يخص مسار المساعدات الإنسانية والاحتياجات الفعلية على أرض الواقع، بجانب مراجعة بعض النقاط التي قدمتها الحكومة حول عمل مؤسسات الأمم المتحدة.
وأضاف المصدر أن الحكومة بحثت سبل تعزيز عمل الأمم المتحدة ومنظماتها، بحيث تساهم في عمليات الاستقرار وعودة المواطنين إلى المناطق التي استعادت فيها الدولة عملها.
في شمال دارفور، قالت السلطة المدنية التابعة لحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد النور، إن وفد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر قد زار الأراضي الخاضعة لسيطرة الحركة في يوم 17 نوفمبر الجاري، حيث ناقش الوفد قضايا النازحين والمجتمع المحلي.
وتسيطر حركة جيش تحرير السودان على معظم مناطق جبل مرة، الممتدة بين ولايات شمال ووسط وجنوب دارفور، بما في ذلك محلية طويلة.
وقال رئيس السلطة المدنية التابعة لحركة جيش تحرير السودان، مجيب الرحمن محمد الزبير، لـ«مدى مصر»، إن تدفق النازحين من الفاشر إلى مناطق سيطرتهم بمحلية طويلة مستمر يوميًا بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، مشيرًا إلى أن أعداد النازحين تقدر بحوالي 700 ألف منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023.
وأضاف الزبير أن الحركة استقبلت هؤلاء النازحين في 17 مخيمًا، موضحًا أن هناك مشكلات لوجستية تتعلق بالغذاء والمياه والدواء والتعليم لا تزال عالقة، مؤكدًا أن النازحين يحتاجون إلى مساعدات عاجلة في مجالات الإيواء والغذاء ومياه الشرب النظيفة.
وأشار إلى أن الحركة أطلقت نداءات عديدة إلى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والوطنية، للتدخل الفوري المباشر لتوفيق أوضاع النازحين.
ووصف الزبير زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة بأنها واحدة من الاستجابات لتلك النداءات المتكررة التي أطلقتها حركة جيش تحرير السودان، مشيرًا إلى أن الاجتماع مع فليتشر كان مثمرًا وتم خلاله مناقشة مجمل القضايا المتعلقة بأوضاع النازحين.
وأكد أن هناك وعودًا أممية بتقديم مساعدات عاجلة إلى بلدة طويلة بولاية شمال دارفور.
فيما قال فليتشر إن المدنيين في الفاشر «هربوا من العنف الجنسي والاعتداءات». وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن مدينة الفاشر أصبحت «ساحة جريمة»، استنادًا إلى شهادات استمع إليها من ناجين من المدينة، مشيرًا إلى أن 20% من القتلى هناك كانوا من الأطفال.
وأشار فليتشر إلى أن الصورة في الفاشر لا تزال غير واضحة بسبب استمرار التوترات، لافتًا إلى أن الناجين الذين قابلهم الفريق تحدثوا عن أهوال ما شهدوه من اعتداءات وانتهاكات خلال الفترة الماضية.
وأكد المسؤول الأممي أن النساء استُخدمن كأداة للحرب في السودان، محذرًا من تفاقم الوضع الإنساني إذا استمرت الاعتداءات بحق المدنيين دون توقف.
وقال المسؤول الأممي إنه أجرى «نقاشًا صعبًا» مع ممثلي قوات الدعم السريع في منطقة كورما بولاية شمال دارفور، وأبلغهم بأن تتوقع الأمم المتحدة حماية المدنيين، مؤكدا إصرار المنظمة على ضمان المرور الآمن للمدنيين والسماح بدخول قوافل الإغاثة.
مجلس حقوق الإنسان يعتمد قرارًا بإجراء تحقيق دولي حول انتهاكات الفاشر.. والحكومة السودانية ترفض
اعتمد مجلس حقوق الإنسان، في 14 نوفمبر الجاري، خلال جلسة خاصة لمناقشة حالة حقوق الإنسان في الفاشر وما حولها، قرارًا يدعو البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، إلى إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات الأخيرة للقانون الدولي، التي ارتُكبت عقب هجوم قوات الدعم السريع على المدينة في 26 أكتوبر الماضي.
وأدان المجلس بشدة تصاعد العنف والفظائع المُبلغ عنها، بما في ذلك عمليات القتل ذات الدوافع العرقية والتعذيب والإعدامات والتجنيد القسري والاحتجاز التعسفي، والاستخدام الواسع للعنف الجنسي كأسلوب حرب.
وأوضح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن الفظائع التي شهدتها الفاشر كان من الممكن تجنبها، لكنها لم تُمنع، وتشكل أخطر الجرائم في النزاع الحالي.
وأشار إلى أن مكتب حقوق الإنسان أصدر تحذيرات متكررة طوال العام الماضي بشأن الوضع في المدينة، مؤكدًا أن الانتهاكات تشمل عمليات قتل جماعي للمدنيين، وإعدامات ميدانية، وعنف جنسي واسع النطاق بما في ذلك الاغتصاب الجماعي، واختطاف المدنيين مقابل فدية، واعتقالات تعسفية واسعة النطاق، وهجمات على المرافق الصحية والعاملين في المجال الإنساني.
وأضاف المفوض أن هذه الجرائم تتسم بالنمطية والتكرار، وقد تم توثيقها مرارًا وتكرارًا في النزاع السوداني.
وقال مصدر في وزارة الخارجية السودانية لـ«مدى مصر» إن حكومة السودان جدّدت موقفها الراسخ تجاه محاولات إدراج آليات محل خلاف ضمن قرار يدعو البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق إلى إجراء تحقيقات استنادًا إلى قرارات سابقة لم تحظ بموافقة الدولة.
وكان السودان قد رفض التعامل مع بعثة تقصي الحقائق التي شُكّلت في أكتوبر 2023.
وقال المصدر إن الوزارة أكدت التزام الحكومة السودانية بالتعاون والتنسيق مع منظمات حقوق الإنسان العاملة في البلاد، بما في ذلك المكتب القطري للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والخبير المُعيّن المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان.
بينما قال مصدر في وزارة العدل السودانية، إن قرار إحالة التحقيق في جرائم قوات الدعم السريع إلى بعثة تقصي الحقائق فيه تجاوز لسيادة السودان، وأن على البعثة التعاون أولًا مع النيابات السودانية، مشددًا على أن الوزارة لن تسمح بدخول البعثة الأراضي السودانية، خصوصًا وأن هناك لجنة وطنية مختصة بهذا الأمر هي التي تقوم بمهام التقصي.
وقال ثلاثة مسؤولون في البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق لـ«مدى مصر» إن جزءًا كبيرًا من الفاشر أصبح «مسرحًا للجريمة»، وأوضحوا أن الناجين تحدثوا عن الجثث المتراكمة في الشوارع والخنادق، بالإضافة إلى وجود أدلة رقمية موثقة تدعم حجم وخطورة هذه الجرائم.
وأضافت المصادر أن الوضع في كردفان يعكس سيناريو مشابهًا، حيث يُحاصر المدنيون وتُمنع المساعدات، وتبدأ المجاعة في الظهور، ما يهدد بوقوع كارثة مماثلة للفاشر وبارا.
وأكدت أن الانتهاكات المتكررة هي نتيجة عقود من الإفلات من العقاب، وأن الدول والجهات التي تُموّل وتسلح هذه الميليشيات تتحمل مسؤولية مباشرة في إيقاف الفظائع.
وقال مصدر بشبكة أطباء السودان إن الوضع في الفاشر وبارا وما حولهما يمثل أزمة إنسانية حادة، مع وقوع جرائم واسعة النطاق ضد المدنيين، وانهيار كامل للخدمات الأساسية، وانعدام المساعدات الإنسانية.
وأكد المصدر أن التحذيرات الدولية لم تُتخذ بعين الاعتبار، والوقت الآن حاسم لمنع تكرار الفظائع في مناطق أخرى من السودان، قبل أن تتفاقم الكارثة الإنسانية ويصبح الوضع أكثر سوءًا على الأرض.
وأضاف أن الوضع الغذائي في بارا ومناطق كردفان ودارفور يثير القلق بشكل خاص، إذ أن هناك انتشار واسع سوء التغذية بين النازحين، نتيجة انعدام المساعدات الطبية والغذائية وغياب الأطباء، مما يفاقم معاناة السكان الذين يعيشون في ظروف غير آمنة.
وقال أيضًا إن المناطق المتضررة مهددة بمجاعة واسعة، بينما يؤكد التقرير العالمي لأزمات الغذاء أن السودان يعاني من أزمات غذاء حادة حيث يوجد حوالي 54% من السكان بلا غذاء.
وأضاف المصدر أنه في بعض المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، هناك حظر أو صعوبات كبيرة في إيصال المساعدات الإنسانية، مما يؤدي إلى معاناة إضافية للسكان المحاصرين أو الذين نزحوا.
وأوضح أن المدنيين المحاصرين يعانون من انقطاع شديد في الإمدادات الأساسية، مثل الغذاء والمياه، وأن بعض المناطق تفتقر إلى ممرات إنسانية آمنة، بينما يعيق وجود تهديدات أمنية أو رفض بعض الجهات تسهيل وصول المنظمات عملها على الأرض، ما يقلل من فعالية الاستجابة الإنسانية ويهدد حياة المدنيين بشكل مباشر.
أداما دينج يدعو إلى وقف فوري لتدفق الأسلحة والمقاتلين
قال المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي المعني بمنع الإبادة الجماعية والفظائع الجماعية، أداما دينج، والذي وصل إلى السودان في 16 نوفمبر، لـ«مدى مصر» إن الاتحاد الإفريقي دعا المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده لإسكات البنادق في السودان، والانخراط في حوار شامل ودبلوماسي فاعل، مع الوقف الفوري لتدفق الأسلحة والمقاتلين، الذي يسهم بشكل مباشر في الاستهداف الممنهج لمجموعات محددة وفي تفاقم الوضع المتردي أصلاً في البلاد.
وتستغرق زيارة دينج للسودان أربعة أيام يلتقي خلالها عددًا من المسؤولين في وزارتي الخارجية والعدل إضافة إلى النائب العام، وسيقف خلال هذه اللقاءات على الأوضاع في ضوء الانتهاكات التي طالت المدنيين الأبرياء في السودان بعدد من الولايات.
وقال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، اليوم، إنه أجرى نقاشًا مهمًا مع دينج حول محاسبة الجناة وخاصة القتلة المسؤولين عن مجازر الفاشر الأخيرة.
احتدام المواجهات في إقليم كردفان.. والجيش يعلن عن تحقيق تقدم نوعي
أعلن الجيش السوداني تحقيقَ تقدّمٍ نوعيّ في جميع محاور القتال بمنطقة كردفان، حيث تستمر الاشتباكات لليوم الثالث على التوالي.
وقال مكتب الناطق الرسمي باسم الجيش، في بيان، إن القوات المسلحة تمكنت من تحقيقِ تقدّمٍ نوعيّ في محاور كردفان كافة، عقب معارك خاضتها تشكيلاته، إلى جانب القوة المشتركة وقوات الإسناد.
وأوضح أن القوات تمكنت من تنفيذ المهام بكفاءة عالية وكبّدت قوات الدعم السريع خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، كما تم تأمين عددٍ من المواقع الحيوية وإعادة الانتشار وفق الخطة الموضوعة.
وشهد هذا الأسبوع تطورًا في استراتيجية الجيش السوداني العسكرية، خلال مواجهاته مع قوات الدعم السريع في سهول كردفان، حيث قامت فرق ميدانية متعددة بمهاجمة مواقع قوات الدعم السريع في مناطق ونقاط انتشارها، كما استهدفت أيضًا طرقًا للإمداد والتشوين الحربي عبر غارات مفاجئة نفذها سلاح الجو.
في المقابل، حاولت قوات الدعم السريع دخول مدينة بابنوسة بعد أن حشدت أعدادًا كبيرة من القوات والعتاد الحربي، إلا أن قوات الفرقة 22 مشاة بالجيش، التي تدافع عن المدينة تصدت لتلك الهجمات وكبّدتها خسائر فادحة، حسبما أفاد مصدر ميداني من الجيش لـ«مدى مصر».
وقال المصدر إن قوات الجيش في بابنوسة تصدت بنجاح، الأحد الماضي، لهجوم عنيف شنته «الدعم السريع» باستخدام الأسلحة الثقيلة والخفيفة والطائرات المُسيّرة ومصفحات حديثة بهدف الاستيلاء على مقر الفرقة 22 مشاة، إلا أنه تم تكبيدها خسائر في الأرواح والمعدات الحربية.
ويُعد هذا الهجوم الثاني من نوعه، خلال نفس الأسبوع، ضمن محاولات مستميتة من «الدعم السريع» لفرض سيطرتها على كامل المدينة، التي تُعد من أبرز المناطق الاستراتيجية الواقعة تحت سيطرة الجيش في غرب كردفان.
ومنذ أكثر من عام، تحاصر قوات الدعم السريع بابنوسة وشنّت عشرات الهجمات، لكن قوات الفرقة 22 مشاة تمكنت من التصدي لها بدعم متواصل من الطيران المُسيّر والحربي.
وبث جنود بالجيش مقاطع مصورة من داخل المدينة، على مواقع التواصل الاجتماعي، توثق استيلائهم على عتاد عسكري لقوات الدعم السريع يشمل مصفحات حديثة وعدد آخر من العربات القتالية، وكميات من الأسلحة والذخائر، وأظهرت بعض هذه المقاطع إحراق تلك المصفحات بيد جنود الجيش.
من جهتها، قالت «الدعم السريع» إن قواتها تحكم الحصار على بابنوسة ومقر الفرقة الـ22 مشاة وستواصل الهجوم عليها حتى إسقاطها.
وفي شمال كردفان، وضمن عملية عسكرية واسعة، نفّذ الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة معه هجومًا مباغتًا، أمس، على مواقع وتجمعات لقوات الدعم السريع في منطقة جبل أبو سنون شمال مدينة الأبيض، ما أدى إلى تشتيتها وتدمير والاستيلاء على عدد من العربات القتالية، وذلك وفقًا لما أفاد به ضابط رفيع في الجيش لـ«مدى مصر».
وقال المصدر، إن الهجوم تسبب في وقوع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد وسط «الدعم السريع» حيث قُتل العشرات من بينهم قائد «الدعم السريع» في غرب بارا والأبيض، حبيب الراجحي، بالإضافة إلى إصابة آخرين، وتدمير 13 عربة قتالية والاستيلاء على 22 أخرى، لافتًا إلى أن هذه الهجمات المباغتة ستتواصل ضمن خطة استنزاف جديدة يقوم الجيش بتنفيذها في مناطق واسعة من كردفان ودارفور.
وأضاف أن الجيش بعد سقوط الفاشر انتهج استراتيجية وتكتيكات قتالية جديدة متعددة الأهداف العملياتية، بغرض استنزاف «الدعم السريع» وتدمير قوته الصلبة، إلى جانب قطع خطوط الإمداد، وذلك عبر مهاجمة نقاط تمركز حاكمة وممتدة بين ولايتي شمال وغرب كردفان دون السيطرة عليها حيث سرعان ما ينسحب عقب انجلاء المعركة ويتجه إلى نقاط أخرى مستهدفة.
وأوضح المصدر، أن من أهداف التحركات الأخيرة في كردفان أيضًا ما يُعرف بـ«الإشغال القتالي» الهادف إلى تشتيت قوات الدعم السريع، وجرها إلى أرض قتال جديدة ومحددة سلفًا، ما يؤدي إلى إنهاكها وتخفيف الضغط على قوات الجيش المحاصرة في بابنوسة وتحجيم قدراتها على المبادرة.
من جانبه قال حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، إن قوات الجيش حققت انتصارًا كبيرًا في جبل أبو سنون ومناطق أخرى بشمال كردفان وقامت بالثأر لضحايا الفاشر.
ويقع جبل أبوسنون في منطقة استراتيجية تعتبر مفتاحًا للسيطرة على مناطق أبوقعود وأم صميمة، ونقطة تأمين متقدمة لمدينة الأبيض كما أن السيطرة عليها تسهل عملية استعادة مدينة بارا.
وأعلنت قوات درع السودان، الإثنين الماضي، شن هجوم وصفته بالناجح على قوات الدعم السريع في منطقة أم سيالة، مشيرة إلى إصابة قائدها أبوعاقلة كيكل الذي تولى قيادة المعركة بنفسه.
وقالت «درع السودان»، في بيان لها، إن المعركة إنجلت بدحر العدو ومنعه من تحقيق هدفه وذلك في إطار خطة عسكرية وضعها الجيش لاستئصال التمرد وتدمير قواته بصورة كاملة في محور شمال كردفان.
وقال مصدر عسكري لـ«مدى مصر»، إن قوات الدرع برفقة مجموعة من العمل الخاص التابع للجيش، تقدمت من منطقة أم دم حاج أحمد والتحقت بقوات أخرى كانت متواجدة شرق منطقة أم سيالة قبل أن تدخل في معارك شرسة مع عناصر «الدعم السريع» وتدحرها وتستولي على أم سيالة.
ولفت إلى أن «الدعم السريع» قامت لاحقًا بإخلاء قواتها في مدينتي بارا وجبرة الشيخ لتشن عدة هجمات مضادة على أم سيالة، انتهت بتراجع قوات الدرع إلى داخل المدينة ومن ثم إلى دفاعاتها القديمة شرق أم سيالة.
وأوضح أن الهجوم المضاد تم بأكثر من 250 سيارة مقاتلة، وعدد من المدرعات كندية الصنع، بالإضافة إلى سيارات قتالية تحمل مدافع ثنائية بإسناد من المُسيّرات والمدفعية، مشيرًا إلى أن المعركة استمرت لمدة ساعتين، وتسببت في إصابات كثيرة في صفوف قوات الدرع، من بينها إصابة طفيفة للقائد أبوعاقلة كيكل.
أما في جنوب كردفان، قال مصدر عسكري لـ«مدى مصر»، إن الجيش السوداني تمكن من السيطرة على منطقة هبيلا شرقي مدينة الدلنج، ضمن تحركات جديدة له لاستعادة المناطق التي تقع تحت سيطرة «الدعم السريع» والحركة الشعبية برئاسة عبدالعزيز الحلو المتحالفة معها.
ونشرت صفحات موالية للجيش على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات توثّق دخول القوات إلى المنطقة وسط احتفالات المواطنين.
وفي فبراير الماضي، بسطت «الدعم السريع» سيطرتها على المنطقة التي كان يدافع عنها اللواء 53 التابعة للجيش، بعد معارك شرسة شاركت فيها قوات الحركة الشعبية.
وتعتبر هبيلا من أكبر المناطق الزراعية في جنوب كردفان، حيث توفر الغذاء للولايات المجاورة وبقية أجزاء السودان.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من تقدم آخر أحرزته قوات الفرقة 14 مشاة في كادقلي، السيطرة على منطقة برنو، الإثنين الماضي، عقب شن عملية برية واسعة سبقها قصف مدفعي مكثفة ما أسفر عن خسائر بالغة في صفوف «الدعم السريع» ودفعها للانسحاب، حسبما أكده مصدر عسكري لـ«مدى مصر».
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن