وفاة كريم مدحت.. وعائلته تتهم سجن برج العرب وطبيب بـ«التقاعس والإهمال»
توفي السجين كريم مدحت بسيوني داخل المستشفى الأميري الجامعي بالرمل في الإسكندرية اليوم، الخميس، بعد تدهور حالته الصحية في الفترة الأخيرة، فيما تقدمت عائلته ببلاغ ضد إدارة سجن برج العرب تتهمها فيه بالتقاعس عن علاجه، بالإضافة إلى اتهام طبيب بمستشفى السجن بالتقصير والإهمال، حسبما أفاد المحامي محمد حافظ لـ«مدى مصر».
كان بسيوني يقضي عقوبة السجن لمدة سنتين في سجن برج العرب بالإسكندرية، ونُقل إلى مستشفى السجن بعد فقدانه لنصف وزنه وانتشار علامات زرقاء بكامل جسده، لكن المستشفى لم تعترف بمرضه وأعادته إلى محبسه، حتى تدهورت حالته وفقد وعيه، فنُقل إلى مستشفى برج العرب العام، حيث أصيب هناك بغيبوبة لعدم جاهزية المستشفى لحالته، حسبما أكد محاميه لـ«مدى مصر» في تقرير سابق.
كان تقرير صادر عن مستشفى برج العرب، حصل «مدى مصر» على نسخة منه، قد أكد أن بسيوني عانى من ورم بالمخ، وهو الأمر الذي تسبب في الضغط على النخاع الشوكي والأوعية الدموية، مما أدى لتكون تجمعات دموية بكامل المخ.
وبعد إصابته بالغيبوبة تقدم محاميه بطلب إلى النيابة من أجل تحويل السجين إلى المستشفى الأميري الجامعي بالرمل، خاصة أن مستشفى برج العرب العام غير مجهزة للتعامل مع حالته، حسبما أكد حافظ. وقبلت النيابة هذا الطلب الثلاثاء قبل الماضي، لينقل إلى المستشفى الذي توفي فيه اليوم.
كانت محكمة عسكرية قد قضت، في نوفمبر الماضي، على بسيوني بالحبس سنتين، ومدة مماثلة للمراقبة في القضية 127 جنايات عسكرية، المتهم فيها 42 آخرين، حصل بعضهم على البراءة، فيما عوقب آخرون بالحبس لمدد تتراوح بين سنتين والمؤبد.
وقد شملت الاتهامات الموجهة إليهم التجمهر، والتظاهر، وإتلاف سيارة شرطة، والشروع في قتل ضابط جيش في منطقة العجمي بالإسكندرية. وقال حافظ، في وقت سابق، إن محاميّ المتهمين تقدموا بطعن على الحكم أمام محكمة النقض العسكرية، لكنها لم تحدد جلسة لنظره حتى الآن.
كانت وزارة الداخلية قد وافقت، في وقت سابق، على نقل السجين أحمد الخطيب لمستشفى خاصة على نفقة عائلته للعلاج واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للإفراج الصحي عنه، وذلك لثبوت إصابته بطفيل الليشمانيا الحشوية.
وطالبت أسرة الخطيب مرارًا بإصدار عفو صحي عنه لعلاجه من العدوى النادرة، وذلك بعد 7 أشهر من تدهور حالته الصحية إثر إصابته بالعدوى طفيلية نادرة، وبعد تقديم عدة شكاوى للمجلس القومي لحقوق الإنسان ولإدارة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية.
وواجهت السلطات انتقادات متكررة بسبب تدهور أوضاع السجون، حيث يعاني السجناء، وخاصة المتهمين في قضايا ذات طبيعة سياسية، من الإهمال الطبي وازدحام الزنازين وقلة النظافة وعدم تقديم طعام جيد، وهو ما أدى لسلسلة من الوفيات في أوقات سابقة بحسب تقارير حقوقية مختلفة. وقد أثار الارتفاع الملحوظ في حالات الوفيات والشكاوى المختلفة جدلاً عما إذا كان الإهمال الطبي سياسية متعمّدة أم نتيجة لضعف في البنية التحتية لمنظومة الصحّة في السجون.
أخبار ذات صلة
القبض على أحمد دومة من منزله فجر اليوم
ألقت قوات الشرطة القبض على الناشط والكاتب أحمد دومة من منزله في الساعات الأولى من صباح اليوم، حسبما قال المحامي نبيه الجنادي…
تقرير «القومي لحقوق الإنسان».. تحسُن نظري مُحاط بالقصور والتناقضات
بجانب القصور في الأداء، يناقض التقرير الواقع المُعاش في نقاط كثيرة في إطار إشادته بتحسن أداء الدولة
«الهيئة الوطنية» تلغي نتائج انتخابات «النواب» في 19 دائرة بسبب «مخالفات».. والبنداري: لا تستوجب المحاسبة
منظمات تدعو للإفراج عن هدى عبد المنعم.. وتطالب الرئيس بالعفو عنها لتدهور حالتها الصحية
أحزاب وشخصيات عامة وحقوقيون يدشنون «لجنة الدفاع عن سجناء الرأي»
اختفاء 23 مهاجرًا غير نظامي بينهم قُصر من قرية بأسيوط
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن