تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

وفاة العشرات بسبب سوء التغذية في الفاشر خلال أسبوع نتيجة تحت حصار «الدعم السريع» | إدريس يعقد مباحثات رفيعة المستوى في القاهرة في أول زيارة خارجية | الضربات الجوية للجيش تشتد في كردفان، دارفور| التلفزيون الرسمي: الجيش يقصف طائرة إماراتية تحمل مرتزقة في مطار نيالا

وفاة العشرات بسبب سوء التغذية في الفاشر خلال أسبوع نتيجة تحت حصار «الدعم السريع» | إدريس يعقد مباحثات رفيعة المستوى في القاهرة في أول زيارة خارجية | الضربات الجوية للجيش تشتد في كردفان، دارفور| التلفزيون الرسمي: الجيش يقصف طائرة إماراتية تحمل مرتزقة في مطار نيالا

توفي نحو 58 شخصًا خلال أسبوع بسبب سوء التغذية في مدينة الفاشر المحاصرة من قوات الدعم السريع وسط تدهور للأوضاع المعيشية، بالتزامن مع تحذيرات أممية من أن المدينة على شفا مجاعة. في الوقت نفسه، أكد رئيس مجلس السيادة وحاكم إقليم دارفور كل على حدة، على مواصلة القتال حتى السيطرة على كامل دارفور وإنقاذ السكان المحاصرين في الفاشر.

وزادت حدة التوتر بين السودان والإمارات، بعدما منعت أبوظبي جميع الطائرات السودانية من الهبوط على مطاراتها في أعقاب اتهامات جديدة وجهتها الخرطوم لأبوظبي تتعلق بتمويل مشاركة مرتزقة كولومبيين ومن دول الجوار لصالح «الدعم السريع»، وذلك بالتزامن مع إعلان الجيش السوداني تدمير طائرة إماراتية في مطار نيالا غربي البلاد، كما قصف الجيش أمس، الجمعة، مناطق شمالي نيالا حيث أفاد شهود سماع دوي انفجارات هائل.

وقال مسؤول في سلطة الطيران المدني السودانية، إنهم فوجئوا يوم الأربعاء الماضي، بقرار أبوظبي بمنع هبوط الطائرات السودانية في مطاراتها، مشيرًا إلى أن قرارها يأتي في وقت حساس تشهد فيه حركة الطيران السودانية تحديات متزايدة بسبب الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد.  

وفي أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، أجرى رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، مباحثات مع المسؤولين المصريين في القاهرة. وأعلنت الرئاسة المصرية، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي استقبل إدريس، بحضور نظيره المصري، مصطفى مدبولي، ووفدي البلدين. وتطرقت المباحثات إلى تسوية الأزمة السودانية، وإعادة الإعمار والاستثمار، بالإضافة إلى ملفات إقليمية كان على رأسها سد النهضة الإثيوبي، حيث شدد بيان مشترك بين الخرطوم والقاهرة في ختام المباحثات على رفض السياسية الأحادية الإثيوبية. 

وفي القاهرة أيضًا اعتقلت السلطات الأمنية المصرية، قائد لواء البراء، المصباح طلحة أبو زيد، من منزله دون إبداء أسباب لأسرته. وقالت مصادر لـ«مدى مصر» إن مسؤولا رفيعًا في مجلس السيادة أجرى اتصالات بالجانب المصري لمعرفة أسباب اعتقاله والعمل على إطلاق سراحه. 

وبعد أيام قليلة من إعلان «الدعم السريع» وحلفائها حكومة موازية في غرب البلاد، بدأت تحركات في الكونجرس الأمريكي لتصنيفها منظمة إرهابية أجنبية، إلى جانب حركة 23 مارس الكونغولية التي تنشط في الكونغو الديموقراطية. ومنح الكونجرس وزارتي الخارجية والخزانة والمدعي مهلة 90 يومًا ابتداءً من 1 أغسطس الجاري، لتأكيد ما إذا كانت المنظمتان اللتان تنشطان في السودان والكونغو تستوفي المعايير لتصنيفهما تنظيمات إرهابية أجنبية.

وفاة 58 خلال أسبوع نتيجة سوء التغذية في الفاشر.. و«الدعم السريع» يشدد حصار المدينة

أم وأطفالها في الفاشر يتجمعون حول طبق من الطعام يقدمه مطبخ مجتمع الفاشر. المصدر: تنسيق لجان المقاومة-الفاشر.

زادت حدة أزمة الجوع في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، ما أدى لوفاة العشرات خلال الأسبوع الماضي، جراء سوء التغذية الناتج عن تشديد «الدعم السريع» حصارها على المدينة. 

وتوفي أكثر من 58 مواطنًا خلال الأسبوع الماضي في الفاشر بسبب سوء التغذية، حسبما قال مسؤول في وزارة الصحة في حكومة إقليم دارفور لـ«مدى مصر»، مشيرًا إلى أن المدينة تشهد ارتفاعًا غير مسبوق في معدلات الوفيات بسبب سوء التغذية، وانعدام الحبوب والمواد الغذائية،  نتيجة منع دخول الإمدادات من قوات الدعم السريع. 

وأدى الحصار المشدد إلى انهيار المخزون الغذائي في دارفور بشكل عام، وتفاقم الأزمة في الفاشر بشكل خاص.

وأوضحت شهادات من داخل المدينة لـ«مدى مصر» أن السكان أصبحوا يعتمدون على وجبة واحدة يوميًا، وبعضهم لجأ إلى تناول علف الحيوانات المعروف محليًا بـ«الأمباز» الذي بدأ هو الآخر في النفاد، كما توقفت المخابز عن العمل، وانقطعت الكهرباء والاتصالات، ما زاد من حدة الأزمة.

سيدة تحمل صحن من علف الحيوان "الامباز" والذي صار وجبة من وجبات السودانيين في الفاشر - المصدر: حساب هاشتاج السودان على X

ومن جانبه، أعلن المتحدث باسم مخيم زمزم للنازحين بولاية شمال دارفور، محمد خميس دودة، عن ارتفاع في أسعار الحبوب الغذائية وانعدامها بالولاية خلال الفترة الأخيرة.

وقال دودة لـ«مدى مصر» إن جوال الدخن وصل إلى سبعة ملايين و200 ألف جنيه (حوالي ثلاثة آلاف دولار)، أما سعر جوال الذرة حسب النوع بلغ حوالي ستة ملايين و570 ألف جنيه (نحو ألفي و740 دولارًا)، فيما بلغ سعر عبوة الزيت حوالي 70 ألفًا (29 دولارًا)، ورطل الملح حسب نوعه ما بين عشرة و15 ألفًا (4-6.25 دولار). ووصف دودة الحصار بأنه أداة متعمدة بهدف التجويع، وانتقد الصمت الدولي والإقليمي والسوداني حول تدهور الوضع الإنساني في الفاشر. 

ومنذ مايو 2024، يفرض «الدعم السريع» حصارًا على الفاشر، إلى جانب شنه هجمات متكررة أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين وتفاقم الأوضاع المعيشية والصحية المتردية.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في بيان يوم الثلاثاء الماضي، إن سكان الفاشر يواجهون خطر الموت جوعًا، فيما تتزايد الاحتياجات الإنسانية مع انقطاع وصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة المحاصرة، مما يترك السكان المتبقين دون خيار سوى الاعتماد على ما تبقى لديهم من إمدادات محدودة من أجل البقاء على قيد الحياة.

وأكد البرنامج أنه لم يتمكن من إيصال المساعدات الغذائية إلى الفاشر برًا على مدار أكثر من عام؛ لأن جميع الطرق المؤدية إلى المدينة مقطوعة، في حين يواصل تقديم الدعم النقدي الرقمي لنحو 250 ألف شخص داخل المدينة، حيث يمكنهم استخدامه لشراء أي طعام لا يزال متوفرًا في الأسواق، لكن هذا غير كاف لتلبية الاحتياجات الهائلة لسكان المدينة المحاصرة.

وقال المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في منطقة جنوب وشرق إفريقيا، إريك بيرديسون، إن «الجميع يواجه في الفاشر صراعًا يوميًا من أجل البقاء، فقد استنزفت الحرب الدائرة منذ عامين جميع آليات التأقلم التي يتبعها الناس، ودون إيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري ومستدام، سيموت الكثير من الناس».

وأوضح البرنامج أنه اعتبارًا من 1 أغسطس الجاري، حصل على تصاريح من مفوضية العون الإنساني الفيدرالية السودانية لقافلة مساعدات إنسانية متجهة إلى الفاشر.  فيما لم تُعلن قوات الدعم السريع دعمها لوقف إطلاق النار للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المدينة. وكانت «الدعم السريع» رفضت في يونيو الماضي هدنة إنسانية تقدم بطلبها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان.

ويوم الأربعاء الماضي، تعهد البرهان بوصول قواته إلى الفاشر وأي مناطق أخرى في البلاد يوجد فيها قوات الدعم السريع، فيما أكد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، الخميس الماضي، في ظهور أمام الآلاف من جنوده في منطقة نائية في السودان، أن الوضع الاستثنائي في الفاشر لن يطول.  

التلفزيون الرسمي: الجيش السوداني دمر طائرة إماراتية تحمل مرتزقة كولومبيين في نيالا 

أعلن التلفزيون الرسمي في السودان أن الجيش دمر طائرة شحن إماراتية تحمل إمدادات حربية ومرتزقة كولومبين لمساندة «الدعم السريع»، لحظة هبوطها يوم الأربعاء الماضي، في مطار نيالا غربي البلاد. 

وقال مصدر عسكري لـ«مدى مصر»، إن الطائرة كانت تقل ضابطي تنسيق إماراتيين ونحو 40 مرتزقًا من دولة كولومبيا متخصصين في تشغيل المسيرات الاستراتيجية وأجهزة التشويش بهدف إنشاء قاعدة إنطلاق وإدارة عمليات جوية متطورة في نيالا، وهي أكبر مركز عملياتي ولوجيستي لـ«الدعم السريع» في السودان.

وأوضح المصدر أن أجهزة الاستخبارات والرصد تابعت الطائرة منذ إقلاعها من قاعد جنوب الإمارات حتى اختراقها المجال الجوي السوداني وهبوطها، وبعدها دمرت بشكل كامل عبر غارة جوية من سلاح الجو السوداني. 

كان تلفزيون السودان أشار في تقريره إلى أن الطائرة أقلعت من إحدى القواعد في الخليج ضمن ترتيبات عسكرية قال إن جهات إقليمية تدعمها، كما تقف «خلف مشروع الارتزاق وتمزيق السودان». 

ولم تصدر القوات المسلحة السودانية أو «الدعم السريع» بيانًا بشأن الحادث، فيما نفى مسؤول إماراتي في تصريح لوكالة «فرانس برس»، أن تكون الطائرة تابعة للإمارات واصفًا التقرير بـ«الادعاءات الزائفة».

من جانبه، قال الرئيس الكولومبي، جوستافو بيترو، إن حكومته تسعى إلى التحقق من عدد مواطنيها الذين لقوا حتفهم في الضربة.

وكانت القوة المشتركة للحركات المسلحة المساندة للجيش أعلنت عن رصد أكثر من 80 مرتزقًا كولومبيًا يقاتلون إلى جانب «الدعم السريع» في الفاشر خلال الهجوم الأخير على المدينة، السبت الماضي، والذي تمكنت من صده، مشيرة إلى أن المرتزقة كانوا مكلفين بتشغيل الطائرات المسيرة وتنسيق القصف المدفعي.

وقالت في البيان إن عددًا كبيرًا من هؤلاء المرتزقة لقوا مصرعهم خلال الهجوم، في حين  نشر الجيش السوداني مقاطع مصورة قال إنها تظهر «مرتزقة أجانب يعتقد أنهم كولومبيون لقوا حتفهم في معارك الفاشر الأخيرة مخلفين مركباتهم ومعداتهم وأجهزتهم».

وتواصل الحكومة السودانية اتهام دولة الإمارات بتقديم دعم عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع عبر عدة طرق من بينها هبوط طائرات شحن تابعة لها في مطار نيالا إلى جانب تجنيد وتمويل مرتزقة مؤكدة على امتلاكها وثائق تثبت تلك الاتهامات فيما تنفي الأخيرة.

وأعلن الجيش السوداني في مايو الماضي، تدمير طائر شحن إماراتية وإمداد عسكرية لقوات الدعم السريع. كذلك أكد مصدر عسكري رفيع لـ«مدى مصر» تدمير طائرة شحن ثالثة في أواخر يناير الماضي.

وعقب تدمير الطائرة، شن الجيش سلسلة من الضربات الجوية على نيالا على مدار يومين.
وقال مصدر عسكري إن الطيران الحربي قصف عدة مواقع وتجمعات لـ«الدعم السريع» في المدينة، الخميس الماضي، من بينها أحد معسكرات التجنيد التابعة، ما أسفر عن مقتل عدد من عناصرها وتدمير مخازن للأسلحة والذخائر. وفي اليوم التالي، أفاد شاهد عيان في نيالا لـ«مدى مصر» بسماع دوي انفجارين هائلين في المناطق القريبة من المطار قرابة الساعة 12 ظهرًا. 

الإمارات تمنع هبوط الطيران السوداني في مطاراتها 

منعت دولة الإمارات العربية المتحدة، الأربعاء الماضي، شركات الطيران السوداني من الهبوط في مطاراتها في أحدث تصعيد بين البلدين منذ قطع الخرطوم العلاقات مع أبوظبي في مايو الماضي. 

وجاءت الخطوة الإماراتية بعد يومين من اتهام السودان لها بتمويل مشاركة مرتزقة من كولومبيا ودول الجوار في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع، وهو الأمر الذي نفته الإمارات وأعلنت رفضها القاطع لهذه الاتهامات. 

وأصدرت سلطة الطيران المدني السودانية، الأربعاء الماضي، بيانًا عاجلًا تعلن فيه عن القرار الإماراتي، وأعربت عن تفاجئها بالقرار، الذي قالت إنه شمل أيضًا منع إحدى طائرات الشركات السودانية من الإقلاع من مطار أبوظبي، دون توضيح مسبق للأسباب.

وأكدت سلطة الطيران المدني في بيانها أنها تتابع عن كثب هذه التطورات بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل السودان، كما بدأت التنسيق مع شركات الطيران السودانية لإعادة برمجة حجوزات الركاب المتأثرين من وإلى دولة الإمارات. 

وقال مصدر رفيع بإدارة الطيران المدني لـ«مدى مصر» إن قرار الإمارات يأتي في وقت حساس تشهد فيه حركة الطيران السودانية تحديات متزايدة بسبب الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، ما يضيف مزيدًا من التعقيد على مسارات السفر الدولي للمواطنين السودانيين.

وكانت الحكومة السودانية أعلنت عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات في مايو الماضي، في أعقاب هجمات المسيرات على مدينة بورتسودان والتي حملت الدولة الخليجية المسؤولية عنها.

الكونجرس الأمريكي يدرس تصنيف «الدعم السريع» منظمة إرهابية 

قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونجرس الأمريكي، جيم ريتش، مقترح تعديل ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي لهذا العام لتحديد ما إذا كانت قوات الدعم السريع السودانية تستوفي المعايير لتصنيفها كمنظمة إرهابية أجنبية. 

وذكر موقع الكونجرس الأمريكي على الإنترنت أنه يجب على وزارتي الخارجية والخزانة والمدعي العام إجراء تقييم في غضون 90 يومًا ابتداءً من الأول من أغسطس، لـ«الدعم السريع»، بالإضافة إلى حركة 23 مارس الكونغولية، لتحديد ما إذا كانت الحركتان تستوفيان معايير تصنيفهما كمنظمات إرهابية أجنبية، وفقا لقانون الهجرة والجنسية.

كما أكد الكونجرس أنه يجب على وزير الخارجية تقديم تقرير سري إلى اللجان المختصة في الكونجرس يتضمن نتائج التقييم حول تصنيف الجماعتين المسلحتين اللتان تنشطان في السودان والكونغو كمنظمات إرهابية أجنبية.

عودة الطيران الحربي إلى سماء الفاشر.. وغارات تستهدف مواقع «الدعم السريع» في كردفان

شنّ الجيش هذا الأسبوع سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مواقع قوات الدعم السريع في كلٍّ من دارفور وكردفان.

في الفاشر عاصمة إقليم دارفور، قال مصدر في القوة المشتركة للحركات المسلحة لـ«مدى مصر»، إن الطيران الحربي حلق الجمعة الماضي، في سماء المدينة بعد غياب لأكثر من خمسة أشهر، ووجه ضربات دقيقة في محيطها، أسفرت عن تحييد منظومة دفاع جوي متطورة إلى جانب استهداف رتل من القوات تتبع «الدعم السريع».

كما طالت الضربات مواقع أخرى في أم كدادة شرق الفاشر، حسب المصدر، الذي وصف غارات الطيران الحربي الجمعة بالأكبر على مستوى إقليم دارفور منذ أشهر، وتوقع أن يكون الغرض منها تقليص قدرات الدفاع الجوي بالنسبة لـ«الدعم السريع»، تمهيدًا لشن مزيد من الطلعات الأيام المقبلة وتنفيذ عمليات إنزال جوي للمواد الغذائية داخل مدينة الفاشر المحاصرة.

وفي كردفان، أكد مصدران ميدانيان أن الطيران الحربي كثف هجماته على مواقع مختلفة للدعم السريع، ما تسبب في مقتل عدد من جنودها وتدمير عربات قتالية.

وقال مصدر ميداني تابع للجيش لـ«مدى مصر» إن  الطيران الحربي استهدف الثلاثاء الماضي، عدة تجمعات لـ«الدعم السريع» غرب مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، كذلك شن غارات أخرى على منطقة أم كريدم غرب مدينة بارا وحرق عدد من عربات «الدعم السريع» القتالية. 

مصدر ميداني ثان قال لـ«مدى مصر» إن الطيران قصف كذلك مواقع «الدعم السريع» في منطقة المزروب بولاية شمال كردفان يوم الأربعاء، بعد ساعات من وصول مئات المرتزقة من دولة جنوب السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى استهداف مواقع أخرى في نفس اليوم بمدينة الخوي وتجمعات في منطقة أبو زبد بولاية غرب كردفان يوم الخميس، مما أوقع خسائر فادحة في صفوف «الدعم السريع».

ولفت المصدر إلى وصول طلائع الجيش إلى منطقة عد السدر بمحلية جبرة الشيخ، وذلك في إطار عملياته للسيطرة على طريق الصادرات القومي، وهو خط إمداد حيوي يربط بين مدينتي أم درمان في العاصمة وبارا. 

 

مصادر حكومية: خلافات بين الوزارات تدفع إبراهيم جابر لتعطيل إعادة تأهيل العاصمة السودانية 

دفعت خلافات بين عدد من الوزارات عضو مجلس السيادة الانتقالي ورئيس اللجنة العليا المعنية بتهيئة الظروف المناسبة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، إبراهيم جابر، إلى إصدار قرار قضى بوقف شامل وفوري لكافة أعمال تأهيل وصيانة المرافق والمنشآت الحكومية في العاصمة الخرطوم، وذلك اعتباراً من 3 أغسطس.

وقال مصدر إداري سابق في ولاية الخرطوم إن القرار الذي صدر دون أي توضيحات رسمية، يأتي كنتيجة مباشرة لخلافات متزايدة بين عدد من الوزارات حول أولويات إعادة التأهيل، وتوزيع الموارد، وتحديد الجهات المنفذة للمشاريع. 

وقد تزامن صدور القرار مع إعلان هيئة الطرق والجسور ومصارف المياه عن بدء أعمال صيانة جديدة شملت خمسة كباري حيوية في العاصمة، مما أثار تساؤلات حول تأثير القرار على مشاريع البنية التحتية الجارية. إلا أن مصدرًا في وزارة المالية نفى تأثير القرار على أي إعادة تأهيل خاصة بالمرافق العامة، موضحًا أن القرار يشمل فقط المؤسسات الوزارية الاتحادية. 

وأفاد مصدر باللجنة العليا أن اللجنة اقترحت تحويل بعض الأنشطة الحكومية إلى مباني الأكاديمية العليا للدراسات الأمنية التابعة لجهاز المخابرات العامة، الواقعة جنوبي الخرطوم في محاولة لتجاوز الأزمة الإدارية الناتجة عن توقف أعمال التأهيل.

وأضاف المصدر أن هذا الاقتراح جاء كحل مؤقت لتوفير مقار بديلة للوزارات التي تعطلت أعمالها بسبب القرار.

ونشبت الخلافات بشكل أساسي بين وزارتي المالية والنقل حول مسألة المراقبة والتنفيذ لأعمال الصيانة. فبينما عبّر بعض المهندسين بوزارة النقل عن صدمتهم من توقيت القرار الذي جاء في ذروة موسم الصيانة، رأى آخرون في وزارة المالية أن القرار قد يفتح الباب لإعادة تقييم شامل لملف البنية التحتية في العاصمة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد، بحسب مصدر بوزارة المالية تحدث لـ«مدى مصر». 

وعزا مصدر في حكومة ولاية الخرطوم القرار الذي أصدره جابر إلى تضارب في سير التوجيهات الإدارية، موضحًا أن قرار رئيس المجلس الانتقالي عبد الفتاح البرهان بإنشاء اللجنة أعاد سلطة الإشراف على أعمال تأهيل المؤسسات الحكومية إلى مجلس السيادة، من خلال اختياره جابر لقيادة اللجنة، الأمر الذي أكده مصدر إداري باللجنة لـ«مدى مصر».

ورأى المصدر أن اللجنة هي أعلى جهة وسلطة تم منحها من قبل رئيس مجلس السيادة لأي جهة أخرى بالدولة، ما يجعل بقية الوزارات ملزمة بأي قرار.

ويُنتظر أن تتضح تداعيات القرار خلال الأيام المقبلة، خاصة في ما يتعلق بمصير المشاريع التي كانت قيد التنفيذ، ومدى قدرة الحكومة على توفير بدائل فعالة تضمن استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين في العاصمة.

إطلاق سراح وزير دفاع البشير ووضعه قيد الإقامة الجبرية 

كشف عضو هيئة الدفاع عن المتهمين في نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، محمد الحسن الأمين، لـ«مدى مصر» عن ترتيبات من أجل نقل وزير الدفاع السابق، عبد الرحيم محمد حسين، من السجن إلى منزله في مسقط رأسه بمدينة دنقلا بالولاية الشمالية، ووضعه تحت الإقامة الجبرية بحراسة مشددة من الجيش.

وبهذا القرار يصبح الرئيس المخلوع، عمر البشير، آخر القيادات السياسية والعسكرية البارزة من نظام الإنقاذ القابعين خلف القضبان.

وقال الأمين لـ«مدى مصر» إن حسين يتلقى العلاج حاليًا في مدينة مروي شمالي السودان، والتي نقل إليها بعد ترحيله من مدينة أم درمان حيث كان يتلقى العلاج في مستشفى السلاح الطبي.

 وفي سبتمبر 2024 نقلت السلطات العسكرية كل من الرئيس المخلوع، عمر البشير، ونائبه، بكري حسن صالح، ووزير دفاعه، عبد الرحيم محمد حسين، والعميد المتقاعد يوسف عبد الفتاح عضو مجلس قيادة انقلاب البشير في 1989 إلى مروي. وكان تم الإفراج سابقًا عن بكري حسن صالح لأسباب صحية حيث وضع قيد الإقامة الجبرية تحت حراسة الاستخبارات العسكرية، بحسب مصدر رفيع في الجيش. 

وشغل حسين مناصب رفيعة في عهد النظام المخلوع أبرزها وزير الدفاع ومن قبلها «الداخلية»، ووالي الخرطوم، حيث يعد من المقربين من البشير طوال فترة حكمه، ويُعتبر من الشخصيات التي كانت تمثل مركز ثقل داخل الدولة السودانية خلال العقود الماضية. 

إدريس يجري محادثات في القاهرة في أول زيارة خارجية 

الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس خلال زيارته الخارجية الأولى منذ توليه منصب رئيس الحكومة السودانية. المصدر: المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية صفحة الفيسبوك.

في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، أجرى رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، الخميس الماضي، مباحثات رسمية مع نظيره المصري، مصطفى مدبولي في القاهرة، تلبية لدعوة من الأخير. وخلال الزيارة، التقى إدريس بالرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي استقبله بحضور رئيس الوزراء المصري ووفدي البلدين. 

وأكد السيسي ومدبولي دعم مصر الكامل للحكومة السودانية وجهودها للحفاظ على مؤسسات الدولة، مع إدانة أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه.

وتأتي الزيارة في أعقاب إعلان تحالف تأسيس بقيادة قوات الدعم السريع، أواخر يوليو الماضي، تشكيل حكومة موازية في غرب السودان، في خطوة تمثل تحديًا للحكومة الانتقالية التي يقودها إدريس، والذي عينه مجلس السيادة الانتقالي بقيادة الجيش.

وشملت المباحثات بين السودان ومصر عمليات الاستثمار وإعادة الإعمار، حيث أكد السيسي دعم مصر للمبادرات الرامية إلى استعادة الاستقرار وتخفيف الأزمة الإنسانية الراهنة، بالإضافة إلى لقاءات بين وفدي البلدين، كما تطرقت إلى القضايا الإقليمية التي تهم البلدين، لاسيما ملف سد النهضة الإثيوبي. 

ورافق رئيس الوزراء السوداني في زيارة عمل إلى مصر، وفد رسمي ضم وزير الثقافة والإعلام والسياحة، خالد الإعيسر، ووزير الدولة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، عمر صديق، وعدد من المسؤولين. 

 وصرّح إدريس بأن اللقاء تناول تطورات العلاقات الاستراتيجية بين السودان ومصر، وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يسهم في استعادة الاستقرار في السودان، وتحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين نحو التنمية والازدهار.

واستبق إدريس لقاء السيسي، بإجراء مباحثات مع نظيره المصري مصطفى مدبولي. وقال الجانبان في بيان مشترك، في ختام المباحثات، إن زيارة إدريس إلى القاهرة تأتي تعزيزًا للعلاقات التاريخية بين البلدين والحرص المتبادل على إكسابها مزيدًا من الخصوصية وفتح آفاق جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي التنموي والاجتماعي تحقيقًا للمصالح المشتركة.

وتناولت جلسة المباحثات الرسمية بين البلدين أطر ومشاريع التعاون بين البلدين في المرحلة المقبلة. كما عقد الوزراء من الجانبين اجتماعات ثنائية لبحث المقترحات والبرامج التفصيلية للتعاون بين الوزارات النظيرة. كما ناقش الجانبان تطوير التعاون في مجال الاستثمار والفرص المتاحة للشركات المصرية للاستثمار في عدد من المجالات ذات الأهمية الاستراتيجية للسودان، لا سيما مع استشراف مرحلة إعادة الإعمار.

وبحث الجانبان كذلك قضايا الأمن الإقليمي وسبل تعزيزه واستدامته، حيث أمنا على ضرورة استدامة التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي لا سيما في منطقة البحر الأحمر.

كما أكد الجانبان رفضهما النهج الأحادي الإثيوبي على النيل الأزرق، لافتين إلى أنه لا يتسق مع مبادئ القانون الدولي ذات الصلة.

وشدد على تنسيقهما المشترك من خلال الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل وهي الجهة المنوطة بدراسة وصياغة الرأي الموحد للبلدين في الشؤون المتعلقة بمياه النيل بموجب اتفاقية عام 1959، حيث اتفقا على ضرورة منح الفرصة الكافية للآلية التشاورية لمبادرة حوض النيل لتسوية الخلافات وتعزيز التعاون بين دول الحوض.

السلطات المصرية تعتقل قائد كتيبة البراء بن مالك السودانية المتحالفة مع الجيش

قائد كتيبة البراء، المصباح طلحة أبوزيد - المصدر: سودان تربيون

اعتقلت السلطات المصرية قائد كتيبة البراء بن مالك، المصباح طلحة أبوزيد، التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني منذ بدء الحرب، من منزل أسرته في القاهرة.

وأفاد مصدر من أسرة أبو زيد بأن الأمن المصري اعتقله مساء الاثنين الماضي من غير توضيح أي سبب لاعتقاله.

وقال مصدر في مجلس السيادة إن مسؤولًا رفيع المستوى في المجلس أجرى اتصالات مكثفة مع عدد من الجهات المصرية وشخصيات نافذة في القاهرة، لمعرفة أسباب احتجاز السلطات المصرية أبو زيد ومعرفة مصيره، مطالبًا بضرورة الإفراج عنه وتسريع الإجراءات المتعلقة بذلك.

وقال المصدر من أسرة أبو زيد لـ«مدى مصر» إن اعتقاله لا يتعلق بأي نشاط سياسي، مشيرًا إلى أن السلطات المصرية منحته تأشيرة الدخول وهذا يعني أنها تعلم من هو، حيث يقود الشباب الإسلاميين الذين يقاتلون مع الجيش السوداني.

فيما أوضح مصدر مجلس السيادة أن أسباب اعتقال المصباح تعود إلى مشاركته في مناسبة دينية (جلسة إنشاد ديني) غير مصرح بها، ما يتنافى مع شروط الإقامة في مصر التي تحظر التجمعات والأنشطة السياسية والنقابية دون إذن مسبق، وبالتالي يدخل صاحبها في سياق مخالفة قوانين الدولة المستضيفة.

ويعتبر المصباح من أهم القادة العسكريين الذين يقودون قوات غير نظامية تقاتل مع الجيش.

ويقدر عدد المقاتلين في لواء البراء بن مالك بـ20 ألف مقاتل يتمركزون في شمال كردفان وفي الجانب الغربي من الخرطوم، ووفقًا لمصدر عسكري، فإن لواء البراء جزء من قوات الاحتياط وليس قوات عسكرية منفصلة عن إدارة العمليات العسكرية.  

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن