تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

وعود بتطبيق «الأدنى للأجور» ومكافأة تنهي احتجاجات محصلي الفواتير المؤقتين في «مياه القليوبية»

وعود بتطبيق «الأدنى للأجور» ومكافأة تنهي احتجاجات محصلي الفواتير المؤقتين في «مياه القليوبية»
ممثلو المحصلين مع رئيس الشركة بعد الاجتماع تصوير: مدى مصر

قرر العاملون المؤقتون في تحصيل فواتير المياه وقراءة العدادات بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة القليوبية، اليوم، تعليق وقفاتهم الاحتجاجية التي بدأوها، أمس، للمطالبة بتحرير عقود دائمة بدلًا من المؤقتة التي يعملون بموجبها حاليًا، وتعتمد على نظام «العمولة» كأساس للأجر، بالإضافة إلى المطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وذلك بعد وعود من رئيس الشركة ببحث مطالبهم وصرف مكافأة مالية في موعد أقصاه الأحد المقبل، حسبما قال محمد داود، المتحدث باسم المحصلين، لـ«مدى مصر».

وانتهت وقفات، أمس، التي شملت -بالتزامن- العاملين المؤقتين في محطات مياه بنها والخصوص وشبرا الخيمة والقناطر الخيرية والخانكة، بعدما تلقى العمال اتصالًا هاتفيًا من جهة امنية. «حد من الأمن الوطني.. منعرفش مين.. اتصل علينا وقالنا حددنا لكم ميعاد مع رئيس الشركة بكرة.. عشان يحل الموضوع»، حسبما قال أحد العمال لـ«مدى مصر».

وصباح اليوم، اجتمع ممثلو العمال رئيس الشركة بالقليوبية، مصطفى مجاهد، الذي وعد ببحث مطلب العقود الدائمة، وتطبيق الحد الأدنى للأجور بداية من أبريل، وصرف مكافأة بحسب ما تسمح به المقررات المالية بخزينة الشركة، وبما يتماشى مع غلاء المعيشة في ظل ضعف أجور المحصلين التي تتراوح في بعض الحالات ما بين 1500 إلى  2000 جنيه، بحسب داود، الذي شارك في الاجتماع، مضيفًا أنه تم الاتفاق أيضًا على أن تتوقف إدارات فروع الشركة عن الضغط على العمال من أجل تحرير عقود جديدة بـ"الوكالة" بدلاً من العقود الحالية.

بحسب أحد المشاركين في وقفة «القناطر»، والذي يعمل في الشركة منذ ست سنوات بعقد مؤقت، انخفضت أجور محصلي المياه إلى متوسط ألفي جنيه منذ سبتمبر الماضي، بعد أن كانت تتراوح ما بين ثلاثة وأربعة آلاف جنيه، نتيجة رفض المحصلين التوقيع على عقود جديدة طرحتها عليهم الشركة تسمى عقود «عمل بالوكالة» (تحصيل الفواتير مقابل نسبة محددة، دون اعتبار المُحصِّل موظفًا لدى الشركة بما يترتب عليه انتفاء الحقوق الوظيفية مثل التأمين الصحي والاجتماعي.. وغيرها). 

وأوضح العامل لـ«مدى مصر» أن إدارة الشركة دأبت منذ يونيو الماضي على تهديد من رفض الانتقال إلى «عقود الوكالة»بالفصل، ثم بدأت في سبتمبر الضغط على من تمسكوا برفض تلك العقود، بعد التعاقد مع محصلين آخرين بنظام «الوكالة»، من خلال منح المحصلين الرافضين للعقود الجديدة دفتر تحصيل واحد فقط، في حين تعطي المحصلين بـ«الوكالة» ما يصل إلى أربعة دفاتر، وهو ما يعني تراجع كبير في النسبة التي يحصل عليها المحصلون بعقود مؤقتة، مقارنة بما يحصل عليه المحصلون بعقود الوكالة، بحسب العامل، الذي أوضح أن تلك النسبة (1.5%) هي كل ما يحصل عليه نظير عمله، رغم أن العقد ينص على أجر ثابت قدره 500 جنيه بالإضافة نسبة التحصيل. «الشركة مابتدفعش إلا نسبة التحصيل.. حَصّلت تقبض.. ماحَصّلتش مفيش راتب»، ما أدى تراجع حاد في أجور المحصلين، بحسب العامل. 

وقال العامل إن محصلي «القناطر» توجهوا، في يونيو الماضي، إلى مكتب العمل بطوخ، لتحرير شكوى ضد الشركة بشأن عدم تثبيتهم بعقود دائمة بعد عملهم بها لمدد تتراوح بين ست وثماني سنوات، لكن مكتب العمل رفض تحرير الشكوى، وأبلغهم أن عقودهم دائمة طالما تُجدد بشكل تلقائي، وأن الشكوى تقتصر على حالات الفصل. 

وأضاف أن العمال في وقفة «القناطر» طالبوا أيضًا بتفعيل بطاقات التأمين الصحي التي أوقفتها الشركة منذ عام، وتطبيق الحد الأدنى للأجور الذي أقرته الحكومة، في ظل غلاء المعيشة، وصعوبة عملهم، «الشركة عايزانا ناكل الأسفلت.. نجيب لها فلوس وبس»، يقول العامل. 

«أكبر راتب ممكن يوصل لـ3300 جنيه، وقليل اللي ممكن يوصله، فين الحد الأدنى للأجور؟» يتسائل أحد عمال «مياه قها»، فيما أوضح أحد المشاركين في وقفة «الخانكة» لـ«مدى مصر» إنه يعمل في الشركة منذ ست سنوات، ولم يتجاوز متوسط راتبه 2500 جنيه، بحسب نسبة تحصيله، مشددًا على رفضه لـ«عقد الوكالة» لأنه «هيلغي العقد القديم، يعني كل سنين شغلي راحت، ونبدأ من الأول»، يقول العامل، مضيفًا أن عددًا من العمال رفعوا دعاوى قضائية على الشركة للمطالبة بالعقود الدائمة، مشيرًا إلى أنه قام برفع دعوى تأجلت عدة مرات، ومن المتوقع أن يتم النطق بالحكم فيها في جلسة 25 مارس الجاري، بحسب العامل.

محامية تتولى قضايا عمال «مياه القليوبية»، قالت لـ«مدى مصر»، مشترطة عدم ذكر اسمها، إن أغلبية العمال رفعوا دعاوى قضائية ضد الشركة، سواء أصحاب العقود الدائمة بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم من العلاوات، أو المؤقتون (نظام العمولة) لأنه من المفترض أن لهم حقوقًا أيضًا لا يتقاضونها من علاوات وربطهم بدرجات وظيفية بعد عملهم في الشركة لسنوات، مشيرةً إلى أن بعض العمال حصلوا بالفعل على أحكام نهائية تُلزم الشركة بصرف مستحقاتهم، لكن «الشركة ممتنعة عن التنفيذ، ومن بينها أحكام نقض نهائية» تقول المحامية، موضحة أن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والشركة القابضة لمياه الشرب، سجلوا أسماء العمال أصحاب القضايا، وتلقت وعودًا منهم بحل المشكلة «بعد عيد الأضحى». وأضافت أنها رفعت دعاوى قضائية ضد الشركة بسبب عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، ولا تزال هذه الدعاوى منظورة أمام القضاء.

تعتبر وظيفة التحصيل في صلب العمل الدائم لشركة مياه الشرب، وبالتالي لا يجوز تشغيل المحصلين بعقود مؤقتة، وبأجور زهيدة تقل عن الحد الأدنى للأجور، حسبما قال منسق تحالف أمانات عمال الأحزاب والنقابات، محب عبود، في وقت سابق لـ«مدى مصر»، عقب اندلاع موجة من الاحتجاجات بدأت في أبريل الماضي، واستمرت عدة أشهر، نظمها موظفو تحصيل المياه وقراءة العدادات، في عدد من المحافظات شملت القليوبية والجيزة والمنيا وأسيوط، وكان أبرزها في أسوان، حيث نظم العمال اعتصامًا استمر لعشرة أيام.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن