رحلة التعليم من التنمية إلى الأرباح
ازدادت خلال السنوات الماضية وتيرة مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار في التعليم والصحة. تلك الزيادة المطردة في السنوات الأخيرة كان تبريرها الأساسي هو ضعف قدرة الدولة التمويلية للقطاعين الأهم في تحقيق التنمية المستدامة، بالتالي كان دور القطاع الخاص تعويضيًا لغياب تلك الخدمات على مستوى الكم والكيف.
لكن خلف تلك السردية «حسنة النية» عن مستثمري القطاع الخاص، هناك سردية أخرى تختفي وسط السطور، عن ذلك التوسع ومدى تأثيره على معدلات النفاذ والإتاحة واللامساواة في الوصول لتلك الخدمات، وتكشف عن التحولات الهيكلية في القطاعين، والتي حولت الاستثمار الاجتماعي لاستثمار مالي مباشر غرضه فقط الحصول على الربح بغض النظر عن جودة الخدمة.
وعلى مدار حلقتين ينشرهما «مدى مصر» تباعًا، نحاول النظر لموقع المستثمرين من القطاعين. نحاول فهم الكيفية التي تطور بها القطاعان هيكليًا في السنوات الأخيرة بجانب تلك المساهمة المتزايدة، وما الذي يدفع المستثمرين لضخ المليارات في التعليم والصحة، في الوقت الذي تستمر فيه أزمة الدولة المالية في الدفع بالصحة والتعليم إلى مؤخرة أولوياتها، وما الذي يمكن أن يحمله ذلك في المستقبل، وكيف يمكن فهم هذا التناقض بين الحديث عن تطوير الصحة والتعليم مع استمرار ضعف الاستثمار الحكومي فيهما من ناحية، وبين توسع استثمارات القطاع الخاص من ناحية أخرى.
على شاشات إعلانية كبيرة على طريق المحور، يمكن ملاحظة نوع جديد من الإعلانات. ليست عن كومبوند فاخر على الطراز الأوروبي في قلب صحراء شرق القاهرة، ولا عن مطعم يقدم وجبات سريعة، وإنما عن قروض شخصية لدفع مصروفات المدارس الخاصة.
«لم يعد من الرفاهية أن تدخل ابنك مدرسة خاصة في مصر». تلخص الجملة السابقة لسان حال أفراد الطبقة الوسطى المصرية، خاصة خلال السنوات العشر الأخيرة، والتي تزايدت فيها وتيرة التحاق أبناء أسر تلك الطبقة بالمدارس الخاصة. للوهلة الأولى تبدو تلك نتيجة طبيعية لعقود من تدني الإنفاق على التعليم الحكومي وغياب الإرادة السياسية وخطط الإصلاح الضرورية لمنظومة ضخمة بحجم التعليم الحكومي في مصر.
انخفاض الجودة والكفاءة عوامل لا يمكن استبعادها بالطبع. لكن خلف قصة التعليم الخاص وصعوده السريع قصة أكبر. قصة تتعلق بأنماط استهلاكية ورغبات وتغيرات عميقة في الوضع الطبقي والاجتماعي المصري في العقود الثلاثة الأخيرة، دفعت بالتعليم الخاص للطفرة الحالية.
العلاقة بين التعليم الخاص كنمط استهلاكي، والتحولات النيوليبرالية في السياق المصري، تبدو الآن متجذرة بشدة رغم حداثة التعليم الخاص النسبية على المجتمع المصري. فلم تعرف مصر توسعًا شديدًا فيما يمكن أن نسميه بمدارس النخبة، كالذي يحدث حاليًا. أيضًا ليس هذا التوسع فقط في المدارس مرتفعة المصروفات والتي يمكن أن تصل لما يقرب من 400 ألف جنيه سنويًا، لكن أيضًا في شرائح المدارس الخاصة التي تخدم طيف أوسع من أبناء الطبقة الوسطى. اليوم، وبعد عقود من ترسخ صورة سيئة نسبيًا للتعليم الخاص في الماضي، والتي كان يُنظر إليه في الثقافة الشعبية على أنه ملاذ الفاشلين حتى عهد قريب، وخاصة فيما يتعلق بالجامعات.
في السابق، لم نكن نمتلك تعليمًا خاصًا في مصر (باستثناءات نخبوية طفيفة). ولكن مع منتصف الثمانينيات، بدأ التعليم الجامعي الخاص في الانتشار، تلته المدارس الخاصة في التسعينيات. لم تكن المدارس الخاصة المصرية أو الجامعات الخاصة كمثيلاتها في أوروبا، لها تاريخ عريق يمتد لعصر النهضة. فمعظم المدارس الخاصة الكبرى في العالم هي مدارس وجامعات مسيحية (كاثوليكية أو بروتستانتية) عريقة. بالتالي، وفي غياب هذا الطابع الأرستقراطي التاريخي عن المدارس والجامعات الخاصة في مصر، ربما باستثناءات قليلة مثل مدارس الجاليات الأجنبية في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين (فيكتوريا كولدج) والجامعة الأمريكية في القاهرة، كان من الطبيعي أن يُنظر للتعليم الخاص على أنه ملاذ للفاشلين غير القادرين على المرور من بوابة التعليم الحكومي الكبيرة.
عمدت الجامعات الخاصة لبناء سمعة جيدة لها، لكن الأمر لم يفلح طيلة عقود، بسبب الصورة النمطية التي قدمتها الدراما والأفلام، بالإضافة لمفاهيم المصريين عن التعليم الحكومي وارتباطه بأفكار مثل العصامية، والتي رسّخت في الثقافة الشعبية أن المدارس الخاصة هي ملاذ الفاشلين. لكن ومع تدني التعليم الحكومي لمستويات غير مسبوقة وزيادة كثافة الفصول لمستويات 70-80 طالبًا في الفصل، لم يعد هناك مفر من التعليم الخاص، وخاصة في المراحل الابتدائية، والتي يتأسس عليها أي استثمار ممكن في التعليم ورأس المال البشري في المراحل اللاحقة.
الآن، يبدو أن نظام التعليم بشكل عام في مصر أمام معضلة وجودية. فمع الحديث عن الإصلاح، تتزايد المدارس الخاصة ويتزايد الاستثمار الخاص الصغير والكبير في إنشاء وتشغيل المدارس الخاصة بشرائحها المختلفة. يمكن القول إن القطاع الخاص التعليمي في الوقت الحالي هو قطاع الباحثين عن الذهب، والذي يبحث فيه المستثمرون عن مدينة أسطورية، بقدر مجازيتها، حقيقية جدًا لأنها تحقق الأرباح للمستثمرين. يمكننا أن نلحظ الطفرة غير المسبوقة في السنوات الأخيرة لقطاع التعليم الخاص من خلال النظر لمدى النشاط في هذا السوق والتي تعكس أرقامه مؤشرات شديدة الإيجابية (أو شديدة الخطورة، بحسب موقعك من تلك القضية). ما هو السبب إذًا في طفرة التعليم الخاص في مصر؟ وكيف تنعكس تلك الطفرة على المجتمع بشكل عام؟ وهل نحتاج لإعادة التفكير في التعليم الخاص كنمط للمستقبل؟

في نهاية مارس 2021، أعلن الصندوق السيادي المصري ضخ 250 مليون جنيه في صندوق التعليم التابع للمجموعة المالية هيرميس. هذا التعاون بين هيرميس والصندوق جاء للتأكيد على الجاذبية الكبيرة التي تراها الحكومة في الاستثمار في التعليم الخاص في مصر. بعد ذلك بثلاثة أشهر تقريبًا، أنشأ الصندوق السيادي مع جهات حكومية أخرى منصة استثمارية بقيمة 375 مليون جنيه للاستثمار في مجال التعليم. المنصة التي أُطلق عليها اسم «لايت هاوس» كانت استمرارًا لسعي دؤوب من الصندوق، والذي يدير عدد من الأصول الحكومية العامة، للاستثمار في التعليم.
يمثل دخول الصندوق السيادي قطاع التعليم فرصة جيدة. فمن شأنه أن يسهل من خلال شراكاته مع القطاع الخاص عملية الحصول على الأراضي والتراخيص لبناء المدارس الجديدة، وهي العملية التي كانت تشكل حتى وقت قريب مشكلة بالنسبة لمستثمري القطاع الخاص التعليمي. لكن دخول الصندوق السيادي، بالإضافة لإلغاء وزارة التعليم قرار سابق بتحديد الحد الأدنى لملكية الأجانب في المدارس الخاصة بـ20% فقط، من المتوقع أن يؤدي إلى طفرة استثمارية أكبر في التعليم الخاص.
يمكن مقارنة الاستثمارات الحكومية في التعليم، وخاصة تلك الموجهة لإنشاء المدارس، من واقع أرقام خطة التنمية المستدامة التي تقدر الاستثمارات الخاصة في التعليم للسنة المالية القادمة بـ8.9 مليار جنيه. بينما تبلغ استثمارات هيئة الأبنية التعليمية، التي من المفترض أن تستثمر في إنشاء وصيانة كل المدارس في مصر، بـ6.5 مليار جنيه فقط، أي أن الـ10% من الطلاب في التعليم الخاص يحصلون على استثمارات أكبر في بناء المدارس من الـ90% في المدارس الحكومية.
تتزايد شهية المستثمرين بفعل جاذبية السوق، لكن أيضًا بفعل الترتيبات الاستثمارية الجديدة التي أنتجتها طفرة التعليم الخاص نفسها. ففي بداية 2021، شهدت البورصة المصرية، والتي تعاني للتعافي من آثار وباء كوفيد-19، أول طرح لشركة متخصصة في تقديم الخدمات التعليمية، وهي «تعليم لخدمات الإدارة». هذا الطرح الناجح لشركة «تعليم»، المُشغلة لجامعة النهضة في بني سويف، يعني أن المستثمرين الأفراد والمؤسسات في البورصة أصبح لديهم ثقة في القطاع لدرجة شراء أسهم في شركة خاصة به في البورصة.
عادةً تمثل الطروحات العامة للشركات مثل «تعليم» أو لشركات ناشئة وصناديق استثمار كبيرة في القطاع، دليلًا على أن القطاع مستقر في الفترة القادمة.
يقود هذا النشاط المحموم للقطاع الخاص والصندوق السيادي في مجال التعليم عددًا من المؤشرات الكلية للاقتصاد، والتي تؤكد جاذبيته بوصفة «منجم ذهب» في السنوات القادمة. ففي السنوات الخمس الأخيرة، تضاعف عدد الطلاب في المدارس الخاصة في مصر.
هذا النمو المطرد كان مدفوعًا بعدد من العوامل، أولها شهية المستثمرين لهذا القطاع ذو الربحية المرتفعة، والتي يمكن أن تصل إلى 30% بعد تغطية التكلفة الاستثمارية الأولى لإنشاء المدارس. وثانيها طبيعة السوق التوسعية، خاصة مع توقعات نمو عدد الطلاب في المدارس الخاصة في مصر بنسبة حوالي 4.4% سنويًا، وهو ضعف معدل نمو الطلاب في المدارس الحكومية. كما سجل عدد طلاب مرحلة التعليم الأساسي بالمدارس الخاصة والدولية نموًا بمعدل 6.3% في الفترة بين 2015-2019 مقارنة بـ3.6% في المدارس الحكومية، بحسب تقرير صادر عن مؤسسة «كوليرز» الدولية. وتشير تقديرات المؤسسة إلى فجوة العرض المستقبلية حتى 2030 تقدر بـ2.1 مليون مقعد، منها حوالي مليون مقعد في القاهرة. ذلك يعني أنه بمتوسط سعة المدرسة 1500 طالب فإن قطاع التعليم الخاص بحاجة إلى 1400 مدرسة في خلال العقد الحالي وحتى 2030، أي ما يقرب من 140 مدرسة سنويًا.
لا يعني معدل النمو ذلك أن القطاع الخاص قادر على استيعاب زيادات الطلاب السنوية في مصر. فمصر حاليًا لديها ما يقرب من 23.4 مليون طالب في مراحل التعليم الأساسي المختلفة، يتوزع حوالي 20.9 مليون منهم على المدارس الحكومية مقابل 2.5 مليون طالب فقط في المدارس الخاصة. ومن المتوقع أن يصل عدد الطلاب في المدارس الخاصة إلى 4.6 مليون في 2030، مقابل إلى 29.8 مليون طالب في المدارس الحكومية. يعني هذا أن المدارس الحكومية تحتاج لزيادة تقترب من تسعة ملايين مقعد في المدارس كي تكون قادرة فقط على استيعاب الزيادة السكانية.
وبحسب تصريحات وزير التعليم، طارق شوقي، الذي اشتكى أكثر من مرة من ضعف الإنفاق على إنشاء الفصول الجديدة، فإن مصر تحتاج إلى 130 مليار جنيه لإنشاء فصول تعليمية جديدة، فيما لا تتجاوز الميزانية المخصصة لذلك 10% من هذا الرقم. الـ130 مليار التي يحتاجها الوزير هي لحل مشكلة الكثافة الطلابية الحالية فقط والتي تتجاوز في بعض المدارس خارج القاهرة أو في الضواحي الفقيرة لها 70 طالبًا في الفصل الواحد.
بتلك الأرقام، وبمتوسط 30 تلميذًا في الفصل فقط، تحتاج مصر على الأقل إلى 26 ألف فصل سنويًا، فقط للحفاظ علي معدلات الكثافة الحالية (40 طالبًا في الفصل)، مع الأخذ في الاعتبار الزيادة في أعداد الطلاب سنويًا والتي تقدر بـ800 ألف تلميذ جديد كل عام.
لكن أرقام الفصول الرسمية التي تم إنشاؤها بين 2014-2020 بحسب بيانات وزارة التربية والتعليم هي 68 ألف فصل، وذلك يعني حوالي 11 ألف فصل سنويًا. في الواقع نحتاج أكثر من هذا الرقم بكثير من أجل فقط الحفاظ على مستويات الكثافة الطلابية الحالية (المرتفعة للغاية أصلًا). فزيادة مقدارها حوالي 800 ألف طالب سنويًا تحتاج على الأقل إلى 20 ألف فصل جديد سنويًا بمتوسط الكثافة الحالي.
كل تلك المؤشرات تعكس الأزمة الوجودية التي سلف ذكرها، وهي أن الاستثمار في التعليم الخاص مستمر وينمو، بينما يعاني الاستثمار في التعليم الحكومي من ركود مستمر ومرجح أن يستمر.
بحسب الكتاب الإحصائي السنوي لوزارة التربية، ارتفع متوسط كثافة الطلاب في المدارس الحكومية من حوالي 46 طالبًا في 2015 إلى 55 طالبًا في العام الدراسي الحالي للمرحلة الابتدائية. تؤثر تلك الكثافات الطلابية على مستويات التحصيل الدراسي، ناهيك عن الجودة التعليمية نفسها في تلك الفصول الحكومية، والتي تعاني من غياب الإنفاق المصاحب والضروري لعمليات التعلم، كالاتفاق على المعامل ومعامل التكنولوجيا والصيانات المتكررة للفصول والمدارس. تعكس تلك الأزمة المتعلقة بالكثافات الطلابية أعمق أزمات التعليم الحكومي حاليًا، ولكنها لا تحظى بالكثير من الاهتمام في خطط التطوير التي تتبناها الوزارة. فكثيرًا ما تُطرح مشكلات التعليم المصري على أنها مشكلة مناهج وفقط، وبالتالي من شأن إجراء بعض التعديل علي المناهج وإدخال تحول رقمي متأخر نسبيًا في عمليات التعلم أن تحل تلك المشاكل، لكن المشكلة الأساسية والمتعلقة بعدم قدرة البنية التحتية التعليمية على استيعاب الداخلين الجدد للنظام تبقي بدون علاج.

بدأ التعليم الخاص في مصر في التسعينيات كرد فعل على تدني مستويات التعليم الحكومي. ومع هذا التدني، ظهرت الدروس الخصوصية والإنفاق المستمر من الأسر على هذا التعليم غير الرسمي. تشير تقديرات تعود لعام 2016 إلى أن المصريين دفعوا ما يقرب من 2.2 مليار دولار سنويًا في الدروس الخصوصية. ما يعني أن السوق غير الرسمي حاليًا للتعليم تبلغ تقريبًا حوالي 32 مليار جنيه، أي حوالي 20% من حجم مخصصات قطاع التعليم في الموازنة الحالية والتي تبلغ 157.5 مليار جنيه.
وجود الدروس الخصوصية دفع البعض لإلحاق أبنائهم بمدارس خاصة بمنطق أن التعليم -حكومي أو خاص- أصبح يستهلك الكثير من الأموال. لكن، ولأن مستويات التعليم في الشريحة العظمى من المدارس الخاصة لا تبدو جيدة بما يكفي، فغالبًا ما يلجأ جزء من هؤلاء لإنفاق مكمل على التعليم كدروس خصوصية في محاولة للحاق بركب مستويات التعليم في المدارس الخاصة الأغلى. ذلك التشوه المستمر يعني تسليع مستمر لكل ما يتعلق بالتعليم. ومع الوقت، تحول التعليم لثقافة استهلاكية ترهق كاهل الطبقة الوسطى من آباء وأمهات، أصبحوا حاليًا يعملون حرفيًا من أجل سداد أقساط المدارس.
يمكننا الجدل أن التعليم الخاص كان تعبيرًا عن نمط استهلاك جديد للطبقة الوسطى نابع بالأساس من فقدان التعليم الحكومي دوره في الحراك الاجتماعي، أي دوره كرافعة اجتماعية للطبقات الأقل من الطبقة الوسطى نحو تخوم الطبقة الوسطى التقليدية في مصر، والتي كانت حتى بداية الألفية الجديدة معتمدة بالأساس على موظفي الجهاز الإداري والخدمي للدولة بجانب نخب محدودة من العاملين في القطاع الخاص المرتبط بالدولة. علي سبيل المثال، كان الأطباء والمهندسين وغيرهم من المهنيين الذين تخرجوا من التعليم العام، قادرين على الحصول على وظائف حكومية. كانت تلك الوظائف بالطبع متدنية الأجر. ولكن سيطرة الدولة على معدلات التضخم بشكل جيد في السوق سمحت بأن تكون تلك الأموال القليلة ذات قيمة وإن كانت منخفضة. بالتالي، أصبح على أبناء الطبقة الوسطى أن يحصلوا على شهادة جامعية فقط ليحلوا محل آبائهم أو يبحثوا عن عمل في الخليج الغني بالنفط، والذي كان يشهد طفرة نفطية منذ السبعينات.
استمرت مركزية التعليم في الحراك الاجتماعي بشكل كبير في مصر حتى نهاية الثمانينيات. ويمكن الجدل بأنها ما زالت مستمرة جزئيًا حتى الآن وتلعب بجانبها عوامل مثل العلاقات الشخصية والأسرية وعلاقات العمل وغيرها من مكونات ما يسميه عالم الاجتماع الفرنسي، بيير بورديو، رأس المال الاجتماعي، دورًا مهمًا في الترقي الطبقي لأبناء الطبقة الوسطي أو من هم على تخومها.
كان الأمر سيكون جيدًا إذا استمر الخليج على حاله. ولكن في النهاية سوف يتشبع هذا السوق من العمالة وسوف تظهر مع الوقت منافسة بين المهنيين المصريين وغيرهم من الهنود والباكستانيين والسوريين ومن كل جنسيات العالم النامي تقريبًا التي يمكنها أن تتغلب على حاجز اللغة في الخليج العربي. كما أن تلك الطفرة النفطية سوف تتراجع لاحقًا ويصبح لدى تلك البلدان خططًا اقتصادية وطموحات من أجل توطين أسواق العمل الخاصة بها. ومع الوقت، أصبح التعليم الحكومي غير قادر على تخريج تلك الكفاءات كما أن معدلات النمو الاقتصادي لم تكن تخلق الوظائف الكافية كمًا وكيفًا، وخاصة لأبناء الطبقة الوسطي من خريجي الجامعات الحكومية. كانت إذن الحاجة للتعليم الخاص، والذي روج وما زال يروج نفسه باعتباره قادر على تأمين مكانة جيدة في سوق العمل بعد التخرج.
عانت الدولة المصرية من أزمة مالية في الثمانينيات تسببت في انخفاض معدلات النمو الاقتصادي وزيادة عجز الموازنة العامة (وبالتالي الحاجة للتخلص من عبء الإنفاق الاجتماعي الكبير على بنود مثل التعليم والصحة، خاصة مع الزيادة السكانية وغياب القدرة على توليد موارد للدولة من خلال اقتطاعات ضريبية من نشاط القطاع الخاص المتزايد منذ الثمانينيات). بالتالي كانت برامج التثبيت والتكيف الهيكلي التي بدأتها الحكومة المصرية مع صندوق النقد خير تعبير عن الأزمة المالية والحاجة للتقشف في الإنفاق على التعليم. انخفض الإنفاق الحكومي على التعليم من حوالي 5.6% من الناتج المحلي في بداية الثمانينيات إلى أقل من 1.5% حاليًا. ومع هذا الانخفاض، ظهرت الحاجة لإشراك القطاع الخاص منذ التسعينيات في الاستثمار في التعليم. يمكن القول إن بداية التعليم الخاص كانت تعبيرًا عن مشكلة مستمرة في الإنفاق الحكومي على التعليم. ولكن، مع الوقت، تحول التعليم الخاص نفسه لنمط قائم بذاته منتشر وقادر على توليد دوافع لدى المتقدمين إليه، ونوعًا من تطوير أنماط الاستثنائية الاجتماعية لدى أبناء الطبقة الوسطى.
حدث ذلك التطوير المستمر للأنماط الاستثنائية exclusivity patterns في التعليم الخاص بناءً على عدد من العوامل. أولها سوء حالة التعليم الحكومي والتدهور المستمر في إمكانات المدارس والاكتظاظ. وثانيها لأن التعليم كغيره من الخدمات الأساسية أصبح سلعة يجب أن تستهلكها بناءً على موقعك الطبقي. أصبح موسم التقديم للمدارس فرصة للمدارس في اختيار من يصلح من الطلاب أن ينتسب للمدرسة وليس العكس. ظهرت هذه الأنماط في الشريحة الأعلى من المدارس الخاصة في مصر، وخاصة المدارس الدولية، والتي تعمل بمناهج تعليمية بريطانية أو أمريكية. وحاليًا، وبحسب تقديرات مؤسسة كوليرز الدولية، فإن 50% من المدارس الخاصة في مصر هي مدارس دولية. ولكن بجانب تلك التقسيمة المعتادة لمدارس دولية ومحلية، فإن الأهم هي تقسيمة المصروفات السنوية. بعض المدارس الخاصة تبدأ مصروفاتها من عدة آلاف من الجنيهات لتصل في أكبرها إلى مئات الآلاف، وهو ما يشير لأنماط تعلم شديدة الاختلاف بين المدارس الخاصة نفسها في مصر.
مصروفات الشريحة الأعلى مما يمكن أن نسميها مدارس النخبة تزيد مصروفاتها السنوية عن متوسط 300 ألف جنيه سنويًا. تلك الشريحة الأعلى كما أسلفنا هي التي ينتشر بها أنماط من الاستثنائية والإقصاء، فهي ليست مدارس للطبقة الوسطى، لكنها لنخب المجتمعات المسورة في شرق وغرب القاهرة. يفسر ذلك انتشار تلك المدارس في مناطق تركز المجتمعات المسورة. تلك المدارس تعمل في سوق متميز بالقليل من المنافسة وتعتمد على تقديم خدمات تعليمية متميزة من خلال شراكات مع مدارس خاصة عالمية تتيح للطلاب الدراسة في الخارج بعد اجتياز الاختبارات القياسية الدولية مثل الدبلومة الأمريكية (SAT)، وشهادة الثانوية البريطانية (IGCSE) والبكالوريا الدولية (IB).
بالعودة للشريحة المتوسطة من الطبقة الوسطى، التي يمكنها أن تدفع متوسط 100-120 ألف جنيه سنويًا في مصروفات الدراسة للطالب الواحد في أحد المدارس الدولية أو محلية، فإن هذا الضغط المستمر تجاه الحاجة لسداد مثل تلك المبالغ الكبيرة سنويًا يعني دخول أفرادها في دوامة من الاستهلاك لخدمة من المفترض أن تكون مجانية أو على الأقل لا تساوي مصروفاتها متوسط دخول الطبقة الوسطي.
تزامن مع هذا الضغط تطوير طرق سداد أسهل لتلك المدارس مثل التقسيط أو حتى قروض بنكية يمكن لعائلي الأسرة الحصول عليها بضمان الدخل الشهري لهم. تلك الحالة المستمرة من الإجهاد المالي المستمر تعني أن شريحة معتبرة من الطبقة الوسطى مطالبة بإنفاق جزء أكبر من دخلها سنويًا على التعليم. لنفترض أن أسرة من الطبقة الوسطي يعمل الأب والأم فيها في وظائف جيدة في القطاعات عالية الدخل مثل القطاع البنكي أو الاتصالات أو حتى موظفين في شركات عقارية كبيرة. هؤلاء مضطرون في حالة وصل دخلهم السنوي لمليون جنيه كاملة أن يدفعوا ما يقرب من 30% منه في التعليم فقط إذا كان لديهم طفلان. ذلك الاستنزاف المستمر يمكن أن يبرر بمنطق أن الطبقة الوسطى تستثمر في تعليم أبنائها، وهو ما سوف يمكنهم لاحقًا من الحصول على وظائف جيدة مثل الآباء أو السفر للخارج والاستقرار هناك حال أصبح لديهم حظ جيد من هذا التعليم الجيد. بالطبع هذا التعليم الجيد لا يمكن مقارنته مع التعليم الذي يقدم في مدارس عامة في دول متقدمة، ولكن في النهاية ولطبيعة سوق العمل المصري، فإن الشريحة القليلة من المهن ذات المهارة غالبًا ما يتم تقديرها ماليًا إذا قورنت بجيش احتياطي كبير من العمل متدني المهارة ممن يتخرجون سنويًا من المدارس والجامعات الحكومية.

شغل التعليم الكثير من المفكرين الاجتماعيين على اختلافهم منذ الستينيات. كانت الستينيات والصحوة الثقافية التي أنتجتها ثورة 1968 في فرنسا، خير تعبير عن حس نقدي للمؤسسات التعليمية وعلاقتها بالدولة في ظل الرأسمالية. ترسخت في تلك الفترة أفكار من قبيل أن المدرسة هي أهم مؤسسات إعادة الإنتاج الاجتماعي مثلها مثل المصنع وما يتمتع به من مركزية في المجتمعات الرأسمالية. بالتالي كانت النظرة للتعليم بوصفه أحد أهم الأجهزة الإيديولوجية للدولة، حيث تعيد إنتاج اللامساواة الاجتماعية أو بمعنى أصح تنقل اللامساواة الاجتماعية من خارج المدرسة إلى داخل المدرسة والمؤسسة التعليمية. رأى بورديو مثلًا أن وظيفة المدرسة أو المؤسسة التعليمية في الرأسمالية هو إنتاج الكفاءات لدخول سوق العمل مرة أخرى، ولكن خلف تلك الوظيفة الظاهرة تظهر وظيفة أكثر عمقًا وتأثيرًا للمدرسة وهي ممارسة العنف الرمزي، وهو، بحسب بورديو، عنف لطيف عذب لدرجة أن ضحاياه لا يمكنهم الشعور به. بالتالي، فإن المدرسة عامة كانت أم خاصة هي مؤسسة لترسيخ لا مساواة موجودة في المجتمع.
لكن بودريو، الذي كتب عن دور المدرسة في إعادة إنتاج اللامساواة، كتب في ظل دولة رفاه فرنسية، تنفق بسخاء على التعليم. بالتأكيد كان هذا الإنفاق غير متساوٍ. طلاب المدارس العليا الفرنسية، وهي مدارس النخبة، غالبًا ما سوف يكون لهم نصيب أكبر من الإنفاق الحكومي، مقارنة بمدرسة حكومية في أحد ضواحي باريس الفقيرة، بالتالي، فإن المرحلة النيوليبرالية الحالية والتي تتعامل بالأساس مع التعليم على أنه سلعة بالتأكيد لها تأثيرات كارثية علي مستويات اللامساواة في التعليم وخاصة في بلد نامٍ مثل مصر لم تترسخ فيه آليات الحراك الاجتماعي التقليدية في ظل الرأسمالية ودولة الرفاه والتي توفر على الأقل فرصًا ما للترقي الطبقي بناء على التعليم والإنفاق بسخاء عليه لمتطلبات الابتكار التي ترتكز عليها الرأسمالية المعرفية التي نعيش فيها حاليًا.
تبدو الحالة المصرية كنموذج شديد التشوه. فالتعليم الحكومي في السابق لم يتطور كيفًا ليمكنه منافسة التعليم الحكومي في البلدان المتقدمة. التوسع في التعليم في الخمسينيات والستينيات كان توسعًا أفقيًا، بمعنى بناء مدارس حتى يخرج الناس من الأمية فقط، أو لإنتاج عمالة لا تتطلب قدرًا كبيرًا من المهارة لكي تعمل في مصانع الدولة أو في الجهاز الإداري لها. لكن سرعان ما ستُفرض تحولات اقتصادية عالمية في القلب منها تحول الاقتصاد نفسه لاقتصاد ما بعد صناعي تتركز الصناعات الثقيلة فيه في دول كبرى مثل الصين وغيرها من جنوب شرق آسيا. وبالتالي لم يستمر توسع التعليم الأفقي بوصفه قادرًا على توليد عمالة ماهرة خاصة في قطاعات التكنولوجيا الصاعدة منذ الثمانينيات والتسعينيات في العالم. كما أن ضعف المكون التكنولوجي في القطاع الصناعي المصري في الخمسينيات والستينيات جعل إضافة تلك التطورات التكنولوجية الأحدث في المصانع عملية أصعب لاحقًا. لم تحدث إذًا طفرة نوعية ملحوظة في إنتاجية سوق العمل وهو الهدف الأساسي من التعليم وتطويره في أي مكان في العالم. ومع ذلك التدني في قدرة التعليم على قيادة قوى الحراك الاجتماعي كما في الدول المتقدمة، ترسخت لامساواة كبيرة في ظل التعليم الحكومي نفسه. بالتالي، وحاليًا مع دخول التعليم الخاص في المعادلة فإن معدلات اللامساواة زادت.
تعمل المدارس الخاصة في مصر، كما في غيرها من بلدان العالم على إنتاج حالة صافية مما يُسمى «Parentocracy»، أي النظام التعليمي الذي يتحدد مصير الطفل فيه بقدر ما تملك أسرته من مال. ليست فقط تلك هي المشكلة، فالمشكلة الأهم أن الفجوة بين النظام التعليمي العام والخاص في تزايد في الفترات الأخيرة. يتضح ذلك في معدلات التوظيف. ففي الغالب مثلًا في مصر، يتوظف 95% من خريجي الجامعات الخاصة بحسب تقرير تشخيص القطاع الخاص الصادر عن البنك الدولي في 2020، لكن النسبة أقل في الجامعات الحكومية. تعمل الجامعات الخاصة بشكل أقرب لمتطلبات السوق، وتركز على تخصصات مطلوبة في سوق العمل في مرحلته الانتقالية الحالية من الاقتصاد التقليدي لوظائف جديدة تتعلق بشكل كبير بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أو البيزنس. ليس غريبًا ملاحظة أن كثير من مؤسسي الشركات الناشئة في مصر مثلًا هم خريجي جامعات خاصة، وليس غريبًا أن نشهد وجود شباب يتحدثون الإنجليزية بلباقة داخل دولاب الدولة الإداري في السنوات الأخيرة، فهؤلاء هم باكورة تطور الجامعات الخاصة في مصر في السنوات الأخيرة. تلك الفجوة المتزايدة تساهم في خلق مناخ أسوأ للتعليم العام في مصر. فليست المشكلة كما يمكن أن يدعي البعض هي أن المدارس الحكومية سيئة والمدارس الخاصة جيدة، بالتالي علينا أن نرفع مستويات المدارس الحكومية لتصبح مثل المدارس الخاصة. على العكس تمامًا، تحوُل التعليم إلى سلعة جذب انتباه الدولة بعيدًا عن أي تصور لإصلاح التعليم الحكومي. هناك أموال ترغب الدولة في استثمارها في التعليم، لكنها الآن تقرر استثمارها في التعليم الخاص لربح قصير المدى وليس التعليم الحكومي المربح اجتماعيًا لكن على مدى طويل. فالدولة، وبسبب طبيعة العلاقات والترتيبات المؤسسية لإنتاج الثروة في بلد به معدلات فساد عالية، لا يمكنها أن تنافس القطاع الخاص. بل على العكس، سوف تعمل بنفس المنطق الاستثماري الخاص به حال أرادت الدخول لهذا السوق وهو ما نراه الآن في استحواذ الصندوق السيادي على مدارس في أماكن راقية ومجتمعات مسوره مثل الرحاب وتشغيلها لصالح الصندوق أو في مساهمته مع مستثمري القطاع الخاص في حالة صندوق هيرميس للتعليم.

إلى جانب هذا، فكرة أن وجود التعليم الخاص يعزز من إنتاجية سوق العمل عبر إنتاج كوادر قادرة على الالتحاق بالشركات والمؤسسات الاقتصادية في السوق، تتغافل عن حقيقة أن التعليم الخاص لا ينتج سوى 4-5% فقط من سوق العمل. فمن بين 428.6 ألف طالب كانوا خريجي الجامعات في 2019 كان نصيب الجامعات الخاصة حوالي 28 ألف طالب فقط. وإذا أخذنا في الاعتبار أن المنافسة في سوق العمل ليست محكومة فقط بالمهارات، ولكن بجيش الاحتياطي من العمل الذي تتحدد بناءً عليه أجور من يعملون، ببساطة هناك دائمًا من يمكنه أن يقبل بمرتب أقل، ربما يشعر خريجو الجامعات الخاصة تحديدًا بتلك المشكلة في الوقت الحالي فبينما يدفعون الكثير من الأموال في التعليم الأساسي والجامعي تجد نسبة غير قليلة من هؤلاء الخريجين أنفسهم أمام مرتبات متدنية في القطاع الخاص بفعل المنافسة مع جيش احتياطي العمل من خريجي الجامعات الحكومية والذين يمكنهم أن يقبلوا بمرتبات أقل. إذًا تلعب المنافسة الحالية بين التعليم الخاص والعام دورًا مركبًا. فمن ناحية، تزيد اللامساواة في سوق العمل في الشريحة الأعلى من خريجي الجامعات الخاصة والذين يعتمدون على علاقات أسرهم الشخصية وحجم ثرواتهم في توفير فرص عمل أو استثمارات خاصة جيدة بعد التخرج. ومن ناحية أخرى، تدفع المنافسة في سوق العمل، مع عدم قدرة الاقتصاد كله على توليد الوظائف الجيدة كمًا وكيفًا، الشرائح الأقل من خريجي الجامعات الخاصة على قبول مرتبات أدني وبالتالي تزيد من فجوة الدخول حتى بين الشرائح المختلفة من الطبقة الوسطى.
يمكننا أن نفهم العلاقة بين التعليم والحراك الاقتصادي لأعلى في مصر وغيرها من البلدان النامية من خلال تقرير في 2018 للبنك الدولي يتحدث عن توقف الحراك الاجتماعي في الدول النامية تقريبًا منذ الثمانينيات. يشير تقرير البنك الدولي لحقيقة كبرى متعلقة بكفاءة إنتاج سوق العمل للوظائف، بالإضافة للتعليم، واللذين يخلقان معًا حياة أفضل ودخل أفضل للأجيال الجديدة منها للقديمة. وفيما يتعلق بحالة مصر، يشير التقرير إلى أن الحراك الاجتماعي، والذي يمكن أن يُقاس بتوسع الطبقة الوسطى وزيادة دخولها، كان في أفضل الحالات في مصر بين الأربعينيات والثمانينيات. لكنه انخفض بشكل واضح منذ الثمانينيات وحتى 2018. يمكننا أن نربط بين التوسع في التعليم الخاص في مصر منذ الثمانينيات والتسعينيات وبين انعدام تأثير ذلك على الحراك الاجتماعي أو توسع حجم الطبقة الوسطى بسبب مشكلات الاقتصاد نفسها وانعدام قدرته على توليد فرص عمل جيدة.
في النهاية، يُنتج التعليم الخاص والتوسع المستمر فيه حاليًا المزيد من اللامساواة في مجتمع كان التعليم هو قشة أخيرة يمكن للفئات الأفقر التمسك بها. ليست تلك مشكلة مصر فقط ففي بريطانيا وهي البلد الذي ينفق بسخاء على التعليم الحكومي ونسبة التعليم الخاص به من مجموع الطلاب حوالي 7% فقط وليست 10% مرشحة للزيادة كما في مصر، تظهر مشكلة اللامساواة في الفرص التعليمية وتتعالى المطالب يومًا بعد يوم بمزيد من المساواة وخاصة بين المناطق الجغرافية المختلفة. أما في مصر فنري جميعًا أن الأمر طبيعي، يمكننا جميعا أن نفكر في نجاة أولادنا الفردية ونلهث في بداية كل فصل دراسي من أجل توفير القسط المدرسي غير مدركين أن تحويل التعليم لسلعة كهذه من شأنه أن يضر هذا المجتمع بكامله على المدى الطويل.
تقارير ذات صلة
بين القذائف والأقلام.. صراع آخر يخوضه طُلاب غزة لأجل التعليم
لموا الكراريس.. التعليم مجال آخر للمعاناة في غزة
يعني إيه الـUSAID يقف في مصر؟
نلقي نظرة سريعة على بعض آثار القرارات التنفيذية التي أخذها ترامب لتقليص المعونة الأمريكية على مصر
الوعود الإنشائية في الخطة الحكومية
وصفت اللجنة البرلمانية البرنامج بأنه جاء متضمنًا «المحددات العامة لأية برامج حكومية».
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن