تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

وسط تأخر مستحقات الفلاحين.. توقعات بتراجع زراعة القطن بسبب أزمة تسعيره

وسط تأخر مستحقات الفلاحين.. توقعات بتراجع زراعة القطن بسبب أزمة تسعيره

توقعت مصادر بالقطاع الزراعي أن تؤدي أزمة تسعير القطن المستمرة منذ 2023 إلى انخفاض 40% في مساحته المزروعة هذا العام، بينما توقعت وزارة الزراعة الأمريكية، في تقرير اطلع عليه «مدى مصر»، أن يتراوح الانخفاض بين 25% و30% مقارنة بموسم 2024 الذي زُرع خلاله 311 ألف فدان بالقطن.

كانت الحكومة أعلنت، الخميس الماضي، أنها ستسدد خلال الأسبوع الجاري ثلاثة مليارات جنيه مستحقات متأخرة لمزارعي القطن عن موسم 2024، مقابل شراء 300 ألف قنطار من القطن، فيما قال رئيس قطاع الخدمات والمتابعة بوزارة الزراعة، أحمد عصام، ورئيس جمعية منتجي الأقطان، وليد السعدني، لـ«مدى مصر» إن المبالغ المستحقة سيتم سدادها في غضون 15 يومًا. 

وأوضح رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، الخميس الماضي، أن إجمالي إنتاج القطن المصري في الموسم المنقضي بلغ مليونًا و450 ألف قنطار، وبسداد المبلغ المتأخر، تكون الدولة سددت مستحقات مليون و350 ألف قنطار، ويتبقى فقط 150 ألف قنطار يوجد مشاكل في تقييم جودتها، وسيتم سداد مستحقاتها قريبًا.

وخلال موسم 2024، اشترت الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، المملوكة للحكومة، نحو 850 ألف قنطار من الفلاحين، بينما اشترى القطاع الخاص 600 ألف قنطار فقط، في تراجع لافت في حجم مشترياته مقارنة بالمواسم السابقة، وفقًا للسعدني، كنتيجة لأزمة ممتدة بدأت في موسم 2023.

كان موسم 2023 شهد اضطرابات حادة في تسعير القطن بسبب أزمة نقص الدولار، وما تبعها من أضطرابات، ما أدى إلى ارتفاع سعر القنطار في بعض المزادات إلى 18 ألف جنيه، بينما كان سعر الضمان الحكومي لا يتجاوز ستة آلاف جنيه. بعده، وخوفًا من عزوف المزارعين عن الزراعة حددت الحكومة في فبراير 2024 سعر ضمان جديد يتراوح بين عشرة و12 ألف جنيه للقنطار، حسب نوع القطن، قبل بدء الزراعة بنحو شهر.

لكن مع بداية موسم 2024، تراجعت الأسعار العالمية لتتراوح بين ثمانية وعشرة آلاف جنيه للقنطار، ما دفع القطاع الخاص للامتناع عن المشاركة في المزادات وشراء القطن، وفقًا للسعدني.

لم تجد الحكومة بديلًا سوى التدخل، فاشترت عبر «القابضة للغزل والنسيج» أكثر من 330 ألف قنطار لتجنب أزمة جديدة في الموسم الثاني على التوالي، رغم عدم توافر السيولة الكافية، وذلك حرصًا على عدم ترك القطن دون حلج لفترة طويلة ما يقلل جودته، ووفقًا لمصدر مسؤول بالشركة. 

بحسب المصدر نفسه، طلبت الشركة من وزارة قطاع الأعمال دعمًا بقيمة 2000 جنيه للقنطار لتعويض الفارق بين السعر العالمي وسعر الضمان، لتشجيع القطاع الخاص على الشراء، وهو ما رُفض في البداية بدعوى أن الشركة هي من حددت الأسعار وعليها التعامل مع المشكلة. 

لكن بعد أشهر تفاقمت الأزمة، ولم ترتفع الأسعار العالمية، ما دفع وزارة قطاع الأعمال للموافقة على تقديم الدعم، وهو ما شجع بدوره القطاع الخاص على العودة وشراء 600 ألف قنطار، فيما اشترت الشركة القابضة 450 ألف قنطار متبقية.

بحسب بيانات صادرة عن الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن، اطلع عليه «مدى مصر» تراجعت صادرات القطن بنسبة 37% منذ بدء الموسم التصديري في أكتوبر الماضي، رغم وجود 165 ألف قنطار مخزون من موسم 2023، بالإضافة إلى الكميات المنتجة الموسم الماضي.

مصدر باتحاد مصدري الأقطان فسر سبب التراجع بتأخر الدعم الحكومي حتى شهر ديسمبر، ما أفقد مصر فرصة التسويق خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الموسم، وهي الفترة التي عادة ما يُسوَّق خلالها نصف المحصول المصري تقريبًا. وأدى هذا التأخير إلى دخول القطن الأمريكي طويل التيلة (بيما) كبديل للمصري، حتى داخل المصانع المحلية.

ورغم بدء موسم الزراعة في أبريل الجاري، لم تعلن الحكومة بعد عن سعر ضمان القطن الجديد، والذي أعلنته العام الماضي في مارس، أي قبل شهر كامل من الزراعة، ما يعكس حيرة رسمية بين خيارين أحلاهما مر، وفقًا للمصدر باتحاد مصدري الأقطان؛ الأول: تثبيت السعر بين عشرة و12 ألف جنيه للقنطار، ما يمكن أن يؤدي لتكرار الأزمة إذا استمرت الأسعار العالمية في الانخفاض، والثاني خفض السعر، وهو ما قد يربك السوق ويؤدي لعزوف الفلاحين عن زراعة القطن. فيما توقع المصدر أن تعلن الحكومة السعر بعد انتهاء موسم الزراعة في مايو، بحيث تتم موازنته مع الأسعار العالمية لتجنب خسائر العام الحالي.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن